6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 تشرين أول 2020

خارطة التطبيع تقول ان مباردة السلام  شيعت الي مثواها الاخير..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بمجرد ان اعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب التوصل لاتفاقات تطبيع بين اسرائيل والامارات والبحرين بدأت تتضح خارطة التطبيع العربي الاسرائيلي رويدا، وبدات عجلات قطار التطبيع المنطلق من دبي ترسم هذه الخارطة دون ان يكترث احد إلى حقيقة أن هذا القطار يسير على جماجم الشهداء الفلسطينيين ويدمر سبل التوصل لحلول عادلة وشاملة للصراع على اسس حددتها الشرعية الدولية، ودون ان يعير المطبعون اي اهتمام انهم يشيعوا مبادرة السلام العربية بيروت 2002، ودون ان يعرفوا ان الفلسطينيين تاكدوا ان العرب لم يصبروا على حالهم ولم يكن بمقدورهم العمل على حماية كياناتهم التي بدأت تهترئ وتتهاوى لولا الاسناد الامريكي والاسرائيلي، وكان اسرائيل وامريكا تقف معهم بالمجان وبلا اثمان.

لم يكن بمقدورهم دعم النضال الفلسطيني حتى يحرر الفلسطينيون ارضهم ويعلنوا دولتهم ويستعيدوا مقدساتهم. هرولوا لاسرائيل ومكنوها من اختراق صفوفهم وقصورهم من خلال عرابين ساقطين نفذوا اوامر الصبي كوشنر، فهو من يهندس العلاقات الدبلوماسية بين العرب واسرائيل حسب خارطة التطبيع التي رسمها سيد البيت الابيض، زاعمين ان هذا لاجل السلام والازدهار في المنطقة.

الغريب ان بعض القادة العرب مازالوا يصروا على انهم متمسكون بمبادرة السلام العربية التي ماتت يوم توقيع اتفاق الامارات والبحرين واسرائيل، ولم يعد منها سوى الاسم. ولا اعتقد بالمطلق ان تكون يوما من الايام على طاولة اي مفاوضات قادمة، لان الامريكان والاسرائيليين لم يعترفوا بها كمرجعية من مرجعيات التسوية السلمية.

ولعل ما تحدث به الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الاخير حول مبادرة السلام العربية على انها لا تزال الخطة الأساس المتفق عليها عربيا لتحقيق السلام ليس اكثر من حديث اعلامي فارغ لا يرتبط بالحقيقة ولا على ما يجري على الارض  وخاصة ان قرارات القمم السابقة تقول ان التطبيع مع اسرائيل عمل غير شرعي قبل اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحذرت قرارات هذه القمم من لجوء اي دول عربية للتطبيع علنا او سراً مع اسرائيل لانه يدمر افق عملية السلام ويقوض فرص التسوية على اساس مبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

اتمنى ان تكون جامعة الدول العربية اكثر شجاعة ويخرج أمينها العام احمد ابو الغيط ويعلن ان مبادرة السلام العربية لفظت انفاسها الاخيرة مع اول اتفاق تطبيع عربي اسرائيلي، ويعلن انه لم يعد منها اي شيء والتحدث فيها امر يقلل من شأن المتحدثين، واعلان التمسك بها كمن يتمسك بكومة دخان سرعان من يفتح يده فلا يجد شيئا.

الحقيقة ان خارطة التطبيع التي يرسمها صبيان البيت الابيض تقول ان مبادرة السلام العربية لم يعد لها وجود في جامعة الدول العربية ولا على طاولة الامريكان او الاسرائيليين لانهم لم يعترفوا بها من قبل فكيف ستكون على طاولتهم؟ والاكثر تاكيدا ان اتفاقات التطبيع لم تتحدث ولو بكلمة واحدة عن التسوية المستقبلية للقضية الفلسطينية، بل ان الحديث في تلك الوثائق التي كتبها فريق البيت الابيض يدور حول مفهوم السلام والازدهار والتعايش مع الاحتلال ليس اكثر، والتفاهم بين الشعوب، والسلام الاقتصادي الذي يؤسس لدخول مليات الدولارات للخزينتين الامريكية والاسرائيلية ويبقي العرب خدما ينقلوا تلك الاموال على ظهورهم كالعبيد دون ان يملكوا منها قرشا واحدا..!

ان مبادرة السلام العربية شبعت طعنا بخناجر اللاهثين وراء مؤخرة اسرائيل قبل اعلان الامارات واسرائيل، ولم يعد منها سوى جسد ممزق متهتك، ولم تعد من الثوابت العربية حتى جاء اتفاق الامارات البحرين واسرائيل  ليعلن تشييعها الى مثواها الاخير، لتتربع "صفقة القرن" على الطاولة بدلا منها، ويفتخر العرب بها ويتسابقوا فيما بينهم على تقبل اقدام من اعدها..!

فالتطبيع احد اهم خطط هذه الصفقة، فبمجرد ان اعطى ترمب الضوء الاخضر لفريقه ليجري مباحثات حول التطبيع وافق العرب دون قيد او شرط، وبقي التوقيت للبيت الابيض ليعلن متى يلتقي الفريقان ليوقعوا في حديقة البيت الابيض ليصفق لهم وينصرفوا.

اليوم ترك العرب المشهد بلا مرجعيات علنية سوى مرجعية الصفقة الامريكية الاسرائيلية التي باتت على الطاولة. وليس المطلوب منهم ان يدافعوا عن مبادرة ميتة كالمبادرة العربية بل المطلوب منهم ان يكونوا اكثر وضوحا مع شعوبهم ويعلنوا قبول صفقة ترمب كمرجعية بديلة، ويعلنوا رسميا انهم اوقفوا كل اشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي والمالي عن الفلسطينيين لانهم رفضوها ويحاربوا من يقبلها، وعليهم ان يصارحوا انفسهم ايضا ويعترفوا ان خناجرهم هي التي قتلت المبادرة العربية، كما ويعلنوا انهم تناسوا كل قرارات الشرعية الدولية التي اتفق عليها العالم   كاساس لحل الصراع العربي الاسرائيلي.

اليوم بعد تشييع مبادرة السلام إلى مثواها الاخير نستطيع ان نقول ان شرعيات حل الصراع دفنت لدي بعض العرب، والمرجعات استبدلت بمرجعيات صناعة امريكية اسرائيلية صهيونية بامتياز، والثوابت العربية اصبحت كورق المراحيض بيد الامريكان ليس اكثر، والمعايير قلبت والمبادئ الوطنية مسحت من دفاتر التاريخ..!

ليس هذا فقط، بل ان كرامة العرب التي كانت في قضيتهم اهانها حكام دبي والمنامة وعمان والخرطوم وغيرهم  حتى باتت تدوس على كبريائها عاهرات تل ابيب التي تستقبل الان ومنذ ذلك الحين  آلاف الجلابيب التي تتراقص طربا في شوارع تل ابيب ومواخيرها تبذر الاموال تحت اقدام الراقصات وتعود خاوية الى بلدانها، وهكذا يكون الازدهار والسلام، وهكذا يكون العرب قد ساهموا في  وضع لبنات الدولة اليهودية الكبرى على الارض العربية..!

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 كانون ثاني 2021   تطعيم الأسرى: ما بين رفض وزير الأمن وموافقة وزير الصحة الإسرائيلي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2021   سلوك الدول ما بين الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 كانون ثاني 2021   أبعاد فكرية للتجربة الناصرية..! - بقلم: صبحي غندور

14 كانون ثاني 2021   طب "الابرتهايد" الاسرائيلي..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 كانون ثاني 2021   فلسطين ٢٠٢١ .. نور في آخر النفق - بقلم: د. سنية الحسيني

14 كانون ثاني 2021   بوضوح وصراحة.. عن المطلوب - بقلم: غازي الصوراني

14 كانون ثاني 2021   مسؤولية اسرائيل في تزويد الفلسطينيين لقاح "كورونا"..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

14 كانون ثاني 2021   تراجع الوعي الوطني انعكاس للراهن السياسي والفكري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون ثاني 2021   حق الجمهور الفلسطيني في الحصول على المعلومة - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 كانون ثاني 2021   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 كانون ثاني 2021   مجنونان من بني رومان..! - بقلم: توفيق أبو شومر

13 كانون ثاني 2021   القدس تتّسع..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 كانون ثاني 2021   المهزلة في المشهد الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن



13 كانون ثاني 2021   سَرْدٌ في الجسد..! - بقلم: فراس حج محمد

12 كانون ثاني 2021   نبض مشاعر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية