6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 تشرين أول 2020

وحدة المجتمع لا تقل أهمية عن الوحدة السياسية..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يقول علماء الأنثروبولوجيا السياسية إن المجتمع سابق على الدولة والسلطة وإن الجماعات تنتقل من شريعة الغاب إلى المجتمعات المنظمة والشمولية التي تؤسس لقيام الدولة والسلطة السياسية عندما تتوفر فيها عدة متطلبات أهمها: الهوية والثقافة المشتركة، المصلحة المشتركة بالعيش المشترك، تجاوز حالة الفوضى وشريعة الغاب والخضوع لقانون واحد ملزم للجميع، القبول بمرجعية أو سلطة تعلو على سلطة الافراد والجماعات الأولية من أسرة وقبيلة وانتماءات مذهبية وطائفية ومناطقية، الضمير الجمعي والإحساس بالانتماء المشترك لنفس الجماعة والأرض المشتركة. والتجارب التاريخية لسيرورة المجتمعات تؤكد أنه كلما كان المجتمع أكثر انسجاما وترابطا كلما كانت الدولة أكثر استقراراً، وأن وحدة المجتمع أهم من الوحدة السياسية.

إذا اخذنا حال المجتمع الفلسطيني حيث يناضل لتحرير أرضه و إعادة بناء دولته بعد عقود من الاحتلال الصهيوني فإنه يواجه ليس فقط الكيان الصهيوني الذي يحتل الأرض ويُنكر الوجود الوطني الفلسطيني بكامله، بل يواجه أيضا تحديات داخلية في الحفاظ على تماسك المجتمع ووحدته الداخلية التي تعرضت لضرر فادح بسبب النكبة التي أدت لتشتيت الشعب  ثم بسبب الانقسام المعمم على كافة المستويات، وما تبذله دولة الكيان الصهيوني لتدمير وحدة المجتمع الفلسطيني وثقافته وهويته الوطنية لا يقل عما تبذله من إرهاب وعدوان في المواجهات العسكرية والميدانية.

المسألة المجتمعية شبه غائبة عن اهتمام الطبقة السياسية، ونقصد بالمسألة المجتمعية الحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع. ففي الوقت الذي تنشغل فيه القوى السياسية بالمصالحة السياسية والوحدة الوطنية ويتم التركيز على المصالحة بين الأحزاب وتوحيد المؤسسات والانتخابات الخ، يتم تجاهل ما يطرأ في المجتمع من تحولات خطيرة تهدد وحدته وتماسكه وأخطر وجوه الانقسام وهو الانقسام المجتمعي والهوياتي والنفسي ما بين أهلنا في الضفة وأهلنا في غزة ومحاولات البعض إثارة الضغينة والأحقاد بين الطرفين.

هذا الشكل من الانقسام والنزعة الانفصالية وإن كان لها جذور تمتد لمرحلة كانت كل من منطقتي الضفة الغربية وقطاع غزة تخضع لنظام سياسي مغاير وأحياناً معادي للآخر إلا أنها تلاشت أو خفت في ظل الثورة الفلسطينية والانتفاضة حيث انصهرت كل مكونات الشعب في حالة نضالية وحدوية تتجاوز الجغرافيا وكل الانتماءات الجهوية والطبقية.

بعد تواصل الضفة وغزة وتوحدهما في ظل الاحتلال منذ 1967 فإن الاحتلال لم يأل جهداً لتعزيز حالة الشرخ والفصل المجتمعي والنفسي بين ساكنة المنطقتين، وعندما تأسست السلطة الوطنية 1994 حاولت تمتين الأواصر والروابط ما بين الضفة وغزة باعتبارهما أراضي الدولة المنشودة. وللأسف وفي الأيام الأخيرة حاول البعض وبأساليب شتى توظيف الإشكالات العالقة مع السلطة الوطنية والحكومة فيما يتعلق بالرواتب ومشاكل أهالي قطاع غزة لإثارة فتنة مجتمعية وإظهار الأمر وكأن هناك حالة عداء ما بين أهالي الضفة وأهالي غزة.

دون إنكار وجود بعض ذوي النفوس المريضة في الضفة ممن يحقدون على أهالي غزة ويرغبون في التخلص من القطاع وأهله معتبرين إياه عبئا على الضفة، وآخرون من غزة ممن يتطلعون لفصلها وتأسيس كيان منفصل وبالتالي يثيرون البغضاء تجاه الضفة، إلا أن هذه أصوات قليلة ولا تعبر عن الرأي العام الفلسطيني بشكل عام وفي الضفة وغزة تحديداً، ومن الملاحظ أن هذه المحاولات الخبيثة التي تعتمد على تصيُّد خطأ إداري هنا أو تصريح إعلامي هناك أو نبش في ملفات الماضي الخ، تنشط كلما لاحت بوادر مصالحة ترأب الصدع في العلاقات الاجتماعية والسياسية بين غزة والضفة.

ومن باب التذكير نقول إنه بسبب الاحتلال فللمجتمع الفلسطيني خصوصية فهو منقسم جغرافياً ما بين الضفة وغزة وفلسطينيي الخط الأخضر والشتات، كما أن الهجرة أوجدت تباينات ما بين المواطنين والمهاجرين، وسكان المخيمات وسكان المدن والقرى، هذا بالإضافة إلى الانقسام السياسي ما بين مشروع وطني ومشروع إسلامي، وهذا ما يجعل مسألة انهاء الانقسام معقدة وشائكة وتحتاج إلى حكمة وحنكة من القيادة الفلسطينية وعقلاء الشعب الفلسطيني.

من الممكن إصلاح وتجاوز الخلافات والانقسامات السياسية والأيديولوجية وحتى الجغرافية ولكن الأصعب إصلاح تفكك الوحدة المجتمعية والمنظومة القيمية، فأغلب الحروب الأهلية والصراعات في العالم التي تؤدي لتفتيت الأوطان لا تندلع بسبب الانقسام السياسي فقط بل لأسباب مجتمعية وثقافية عرقية أو إثنية أو دينية أو جهوية ومناطقية.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   أين نحن من مجتمع المعرفة..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية