6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تشرين أول 2020

نريد انتخابات لا تعيد انتاج الانقسام..!


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو أن المجتمع المدني الفلسطيني ينجر خلف السلطة في دعوتها لإجراء الانتخابات للسلطة الفلسطينية في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، ويبدو أنه يخشى الخوض في النقاش الذي يديره والمطالبة بإجراء الانتخابات للسلطة الوطنية من دون إجراء انتخابات وطنية عامة في مجمل النظام السياسي الفلسطيني، (المجلس الوطني) والمركزي، لإعادة انتخاب لجنة تنفيذية جديدة قادرة على قيادة المرحلة كحركة تحرر وطني.

صحيح أن المجتمع المدني لا يمتلك التفويض لإصدار قرارات سياسية، ولا يلعب دور سياسي ويقوم بتفويضه الرقابي والضغط والمناصرة، والمطالبة بإجراء انتخابات، وكي لا يتم استخدام المجتمع المدني ليكن أداة ولأهواء سياسية للقيادة ورهينة وفقا لتلك الأهواء والمصالح.

استقلالية المجتمع المدني تمنحه دوراً للتأثير وادارة النقاش الوطني والعمل على تذليل العقبات في ظل حالة الاحباط الوطني السائد، وانعدام الثقة بين المواطنين والقيادة والفصائل، وشبه الانهيار التي تعاني منه السلطة الفلسطينية وعدم قدرتها على تلبية الحد الأدنى من حقوق الناس.

وعلى المجتمع المدني من خلال دوره واجندته التي تعمل على وحدة الوطن، وتعزيز صمود الناس، ومواجهة السياسات الاسرائيلية التي تعمل على تدمير الشعب الفلسطيني، على المجتمع المدني أن لا يخشى التنسيق مع الفصائل الفلسطينية في الضغط والمناصرة والتشبيك.

فبين السياسة وحقوق الانسان شعرة، ولا يستطع أحد قطعها، فنحن لا نعيش في جزر منفصلة عن بعضنا البعض.

في العام الماضي من هذا الوقت تقريبا، طفت مسألة الانتخابات الفلسطينية على السطح من جديد، وكأنها الملهاة واستهلاك الوقت، ودارت نقاشات حول القانون والمعرقل لها وتوقيت اصدرا المرسوم الرئاسي، وفرضت شروط من أجل إجراء الانتخابات، وفشلت جميع الجهود نظرا لعدم جدية القيادة الفلسطينية التي تتحكم في القرار الفلسطيني، وحتى النقاش والحيز العام ومدى قبوله والمشاركة فيه والاستفادة منه وسماع ما يقوله عموم الشعب الفلسطيني ونخبه السياسية والثقافية والتي تصرخ بأعلى الصوت أن تجديد النظام السياسي مهم جدا وخطوة ضرورية، وممر اجباري لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني والقضية الوطنية.

الانتخابات هي مبدأ مهم من مبادئ الديموقراطية، وهي مدخل لتداول السلطة في النظام السياسي الفلسطيني، وحق الفلسطينيين في المشاركة السياسية واختيار ممثليهم، وهي وسيلة ديمقراطية وقانونية لإعادة تجديد الشرعيات، وإتاحة الفرصة للشباب الفلسطينيين المحرومين من ممارسة حقوقهم والمشاركة في صنع القرار السياسي والوطني، وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، وتكريس الهوية الفلسطينية، وتوحيد الفلسطينيين بعد أصبحوا مناطق في ما تبقى من وطنهم، وكذلك في الشتات والاستفادة من كل الطاقات الفلسطينية.

هكذا يجب أن يكون الوضع في منظمة التحرير أو في السلطة الفلسطينية، ومع الاعتقاد السائد أن الحالة الفلسطينية كانت تقوم على الشراكة والتوافق السياسي في حده الأدنى، وكذلك الاعتقاد بان حركات التحر الوطني والمقاومة لا تجرى فيها الانتخابات تحت الاحتلال قبل الاستقلال، وهو أمر صعب وله حساسيته، ومع هذا فالفصائل تجرى انتخاباتها الداخلية وجميعها جددت في قيادتها حتى ولو لحسابات موازين القوى داخل كل فصيل، فلماذا لا تجرى انتخابات عامة في مجمل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني؟

وحتى مع الواقع الفلسطيني القائم وخصوصيته أيضاً لا يمكن التخلص منها بسرعة، وليس سهلا التراجع عن “مكتسبات الأمر الواقع” في الضفة والقطاع، ونحن على هذه الحال، حيث يتمسك كل طرف بالسلطة، وله رؤية سياسية مختلفة ومتباينة عن الآخر.

فالانتخابات التي أجريت في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في مؤسسات السلطة، أحدثت تغيير في النظام السياسي الفلسطيني، لكن التغيير لم يكن فيما تمناه الفلسطينيون وذهب باتجاه تعزيز السلطة على حساب المنظمة، وعندما تم التفكير في اعادة ترميم المنظمة تم هندسنها على مقاس القيادة، وبقيت حركة فتح تتحكم بها، علاوة على كونها تعاني أمراض التفكك والإهمال والفساد، حيث إن هناك حاجة ملحة إلى إصلاح جذري في مؤسساتها.

لا شك في أن الانتخابات مهمة وضرورية لتجديد الشرعية ولإعادة الاعتبار للنظام السياسي الفلسطيني من خلال التوافق على رؤية سياسية واحدة، لكن هذا يتطلب إجراء الانتخابات في مؤسسات منظمة التحرير (المجلس الوطني) لإعادة ترميمها وإصلاحها، وفي المجلس التشريعي والرئاسة.

في ضوء ما نسمعه وما نقرا عنه من تفاهمات بين فتح وحماس، يبدو الرهان على انتخابات تحل مشكلات الفلسطينيين، و”تحسم” الخلاف الانقسامي القائم، والخشية من خطأ يوازي إعادة استنساخ تجربة انتخابات 2006، حين أجريت من دون الاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة تجمع الكل الفلسطيني وتعيد الاعتبار إلى القضية الفلسطينية، فضلا عن ضرورة التوافق على أسس الشراكة السياسية التي تكفل حق الاختلاف على قاعدة الوحدة في إطار منظمة التحرير بصفتها المرجعية الوطنية العليا والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

إن الانتخابات وما قد يترتب عليها ليست هي المدخل الصحيح لحل مشكلات الفلسطينيين وأزمة نظامهم السياسي، وعليهم قبل ذلك الخوض في تفصيلات كثيرة ومعقدة، وأصحاب النيات الطيبة هم من يفكرون بأن الأمور تسير بسهولة ويسر.

في الحالة الفلسطينية أصبحت الانتخابات، بحسب مفهوم يعتبرها أداة أو وسيلة لحسم الصراع الداخلي، لا محطة لتطوير النظام السياسي الديموقراطي التعددي، عبئا على القضية الفلسطينية، ولن تحل مشكلاتهم وهم مختلفون سياسيا. ومن دون التوصل إلى توافق بين “حماس” و”فتح” وباقي الفصائل الفلسطينية على أسس جديدة للنظام السياسي الفلسطيني، لن يتم تحقيق الهدف المرجو من الانتخابات، وهو إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وضمان المشاركة والتعددية والتزام المرجعية الوطنية العليا ممثلة بمنظمة التحرير. ففي الحالة الفلسطينية، أدت الانتخابات إلى تعميق أزمة الفلسطينيين، لإتمام المصالحة الفلسطينية يجب إعادة الاعتبار إلى النظام السياسي الفلسطيني، وأي خطوات غير جدية للتهرب من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ستبقي الوضع الفلسطيني عرضة للخطر.

ومثل هذه العملية تعني من حيث الجوهر إعادة الاعتبار إلى المشروع الوطني الفلسطيني وتعزيز قدرة الفلسطينيين على تحقيق أهدافهم، وهذا لا يأتي من خلال إجراءات شكلية أو لأغراض سياسية، واستمرار الخلاف على تنفيذها، أو تعميق الانقسام من خلال التوافق على إدارته بدلا من إنهائه، بما يتيح عمليا لكل طرف تعزيز سلطته وصولا للانفصال النهائي عن الآخر. ومع عدم الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على صيغة للتوصل إلى إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، يظل الأفضل للفلسطينيين للتغلب على العوائق الداخلية والإقليمية والدولية، ان يتوافقوا على استراتيجية وطنية قائمة على برنامج الحد الأدنى والتمسك بالثوابت الوطنية والشراكة السياسية، بدلا من الذهاب إلى انتخابات تهدد بإعادة إنتاج الانقسام وهم في هذا الحال من الاختلاف.

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   أين نحن من مجتمع المعرفة..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية