14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تشرين أول 2020

الاعتقال الإداري: سياسة ومنهج ووسيلة للعقاب الجماعي


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يُعرَّف الاعتقال الإداري بأنه: عملية قيام السلطة التنفيذية باعتقال شخصٍ ما، وحرمانه من حريته، دون توجيه أي تهمة محددة ضده، بصورة رسمية، ودون تقديمه إلى المحاكمة وذلك عن طريق استخدام إجراءات إدارية.

ويُعتبر الاعتقال الإداري موضوعاً بحثياً قائماً بحد ذاته، سواء لجهة الجدل القانوني حوله، أو لجهة ارتباطه بشكل أو بآخر بنهج الاعتقال السياسي، وبحكم كونه إجراء يتراوح اللجوء إليه ما بين الضرورة الشرعية (قانوناً) أحياناً، والتعسف أو العقاب أحياناً أخرى.

وتوضح اتفاقية جنيف الرابعة، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الاعتقال الإداري يُعد تدبيرا شديد القسوة، للسيطرة على الأمور، والوسيلة الأكثر تطرفاً، التي يسمح القانون الدولي للقوة المحتلة بإتباعها، تجاه سكان المناطق المحتلة. (اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 42-78).

فالإجازة الاستثنائية للاعتقال الإداري، تسمح للسلطات القائمة باحتجاز الأشخاص المحميين، وحرمانهم من حريتهم، رغم عدم توجيه دعاوي ضدهم، على اعتبار أنهم يعدون تهديداً حقيقياً لأمنها، في الوقت الحاضر، أو في المستقبل. وعلى عكس الإجراء الجنائيّ، فإنّ الاعتقال الإداري لا يهدف إلى معاقبة شخص على مخالفة قد اقترفها، بل يهدف إلى منع وقوع المخالفة مستقبلاً.

وعلى هذا، يعتبر الاعتقال الإداري إجراءً شاذاً واستثنائياً، لأن المبدأ العام للقانون يقول بأن حرية الأشخاص هي القاعدة. وذلك على افتراض أن نظام العدالة الجنائية، قادر على معالجة مسألة الأشخاص المشتبه في أنهم يمثلون خطراً على أمن الدولة.

وفي الوقت الذي أجاز فيه القانون الدولي اللجوء إلى الإجراء الأشد قسوة -الاحتجاز أو الاعتقال الإداري - كإجراء شاذ واستثنائي، فإنه وضع قيوداً وشروطاً صارمة على تنفيذه، وحدد مجموعة من المبادئ والإجراءات القضائية، والضمانات الإجرائية التي تتعلق بوسائل الاعتقال الإداري وظروف الاحتجاز وحقوق المعتقل الإداري، على أن تكون فترة الاحتجاز لأقصر فترة ممكنة. كما حظر الاحتجاز الجماعي، أو تطبيقه بشكل جماعي، لأن ذلك يصل إلى مستوى العقاب الجماعي والذي يُعتبر جريمة.

لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أساءت استخدام إجراء الاعتقال الإداري، فاستغلت الإجازة القانونية المسموح بها في الظروف الاستثنائية، وتوسعت في تطبيقها، دون التزام بالمبادئ والإجراءات القضائية المنصوص عليها، ولا بالضمانات الإجرائية التي حددها القانون الدولي، تلك الضمانات التي أكدت على أولوية المبادئ والحقوق الإنسانية في كل الأحوال.

وإذا كان قانون الانتداب قد نظم الاعتقال الإداري، وحدد في نطاق ضيق حالاته، فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي توسعت في استغلاله بشكل لافت، حين لجأت إلى إصدار عدة أوامر عسكرية، تشرعه أكثر من كونها تنظمه، وتساعد على توسيع تطبيقه بما يخدم ظروف الاحتلال ويكرسه، حتى وصل عدد الأوامر بهذا الخصوص إلى (12) أمراً عسكرياً.

لقد توسعت دولة الاحتلال في استغلال أمر الاعتقال الإداري، الموروث من عهد الانتداب البريطاني، حتى أصبح على يديها، إجراءً عقابيٍاً جماعياً، ضد الفلسطينيين. بل إنها ذهبت إلى حد استعماله بديلا مريحا عن الإجراءات الجنائية العادية لتبرير استمرار احتجاز المواطنين دون تهمة أو محاكمة استناداً لما يُسمى بـ "الملف السري" الذي يشكل أساس الاعتقال، حيث السرية المفروضة على الأدلة والمواد، والتي لا يسمح للمتهم أو لمحاميه بالاطلاع على محتواها- مما يجعل من المستحيل رد التهم المنسوبة أو مناقشتها-. لذا فان الواقع يقول: أن الممارسة العملية لإجراءات الاعتقال الإداري، لدى دولة الاحتلال، قد جعل منه حجزا غير قانوني ولا إنساني، ومخالف لروح ونصوص الاتفاقيات الدولية، بل وروح قانون الانتداب نفسه.

ومن الناحية الفعلية، ومنذ العام 1967، جعلت دولة الاحتلال من الاعتقال الإداري قاعدة، لا استثناء، وسياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين، ووسيلة للانتقام والضغط والعقاب الجماعي بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

لقد اتسم السلوك الإسرائيلي بالتصعيد في استخدام هذا الإجراء من الاعتقال بحق الفلسطينيين حتى بلغ  عدد قرارات الاعتقال الإداري منذ العام 1967، ما يزيد على (54) ألف قرار، سواء منها ما كان قرارا جديدا أو ما تم تجديده، وأن من بين تلك القرارات نحو (834) قرار منذ مطلع العام الحالي2020، وأن ما نسبته (37.4%) كانت أوامر اعتقال جديدة، فيما شكّلت أوامر تجديد الاعتقال الإداري نحو (62.6%) من اجمالي الأوامر الإدارية الصادرة منذ مطلع العام الحالي. وما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز في سجونها قرابة (350) معتقلا إداريا، بينهم نواب منتخبين وأكاديميين وكُتّاب واعلاميين ومحامين ومثقفين وقيادات مجتمعية.

إن كثير من الفلسطينيين، اعتقلوا إدارياً لأكثر من مرة، وأن العديد منهم جُدد لهم الاعتقال الإداري مرات عديدة دون رادع، وقد أمضى بعض المعتقلين خمس سنوات، بل عشر سنوات وما يزيد في سجون الاحتلال رهن ما يُسمى بـ "الاعتقال الإداري"، حتى أصبح الكثيرون من المعتقلين الإداريين سجناء إلى أمد غير معلوم، جراء تجديد أوامر الاعتقال.

لقد مرّرت بالتجربة، واعتقلت مرتين إدارياً، وأمضيت سنة كاملة في السجن، بلا تهمة أو محاكمة، ومررت على ما تُسمى محاكم الاستئناف الصورية، دون معرفة أسباب الاعتقال، وعايشت المعتقلين الإداريين وكنت شاهداً على أساليب الاعتقال وظروف الاحتجاز وقسوة الظروف المناخية، صيفا وشتاء، وسوء المعاملة وتدني الخدمات المقدمة وتردي الطعام كما ونوعا، وانعدام الزيارات العائلية أو الاتصالات الهاتفية، فيما كان يُسمح لنا أحيانا بالمراسلة عبر الصليب الأحمر. كان هذا في معتقل النقب الصحراوي خلال انتفاضة الحجارة. ولم يتغير الوضع كثيراً. فلقد تابعت هذا الملف منذ عقود، من خلال عملي ونشاطي واهتماماتي، وقرأت تقارير عديدة واطلعت على شهادات مؤلمة، ويمكنني في هذا المقام التأكيد على أن "الاعتقال الإداري" بات سياسة ومنهج ووسيلة للانتقام والعقاب الجماعي وقد طال كل الفئات العمرية والاجتماعية: ذكوراً وإناثاً، رجالاً وشيوخاً وأطفالاً، مرضى وأصحاء. كما ولم يقتصر استخدام "الاعتقال الإداري" على المعتقلين الجدد، بل استخدم كذلك ضد كل من لم تُثبت إدانته في غرف التحقيق- رغم صنوف التعذيب المختلفة - عقابا له على صموده. فلطالما تمت إحالة شخص ما إلى الاعتقال الإداري، من داخل زنازين التعذيب. ولطالما عوقب بالاعتقال الإداري معتقلون فور انتهاء مدة محكومياتهم، أو بعد خروجهم من السجن مباشرة أو بوقت قصير للغاية. وفي أحيان أخرى استخدمت سيف التهديد بإحالة المعتقل للاعتقال الإداري بهدف الضغط والابتزاز أو لغرض المساومة.

لقد دفع هذا الواقع المرير المعتقلون الإداريون إلى اللجوء لخطوات احتجاجية عديدة للتعبير عن رفضهم لهذا الشكل من الاعتقال التعسفي، ورفضهم البقاء في السجون لفترات طويلة، ومن بين تلك الخطوات كان "الاضراب عن الطعام" والذي لجأ إليه المعتقلون، بشكل جماعي وفردي، كشكل من أشكال النضال في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري، وحتى كتابة هذه السطور، ما زال من بين المعتقلين الفلسطينيين يخوضون اضرابات فردية عن الطعام رفضا لاعتقالهم الإداري، بلا تهمة أو محاكمة. الأمر الذي يستدعي دعمهم واسنادهم من جانب، ومن جانب آخر يتطلب حراكا مستمراً ودعماً متواصلاً على المستوى الرسمي والفصائلي، القانوني والحقوقي، والإعلامي والشعبي، لإنهاء سياسة "الاعتقال الإداري".

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 تشرين أول 2020   لن ألومَ المطبعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين أول 2020   من قتل مدرّس التاريخ؟ - بقلم: فراس حج محمد

24 تشرين أول 2020   العنصرية ونظرية طهارة العرق الصهيونية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 تشرين أول 2020   لا وقت للانتظار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

24 تشرين أول 2020   الحاضرُ.. وشقاءُ غَدِنا..! - بقلم: فراس ياغي

24 تشرين أول 2020   على هامش اتفاق التطبيع بين السودان واسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين أول 2020   صائب، مفارقات غريبة ومسيرة طويلة..! - بقلم: جواد بولس

23 تشرين أول 2020   "مايسترو" التطبيع سيخرج للعلن..! - بقلم: راسم عبيدات


23 تشرين أول 2020   عن يهود الولايات المتحدة والانتخابات الرئاسية..! - بقلم: د. سنية الحسيني

23 تشرين أول 2020   حازم أبوشنب الفخور..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تشرين أول 2020   قتل النساء إلى متى؟ّ! - بقلم: شاكر فريد حسن


22 تشرين أول 2020   الملك السعيد وبدر الدين لؤلؤ..! - بقلم: بكر أبوبكر


19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

23 تشرين أول 2020   شاكر فريد حسن عنوان المنارة وشعلة الثقافة والإبداع - بقلم: مليح نصرة الكوكاني





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية