6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تشرين أول 2020

لماذا هذا التجني على الشعب الفلسطيني؟


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الفلسطينيون ليسوا ملائكة ولكنهم أيضاً ليسوا شياطين كما يحاول البعض من العرب تصويرهم أسوة بالصهاينة، إنهم كبقية شعوب الأرض لهم أخطاؤهم وزلاتهم، وشعب يواصل النضال والمعاناة لمدة مائة عام في مواجهة عدو كالحركة الصهيونية وكيانها المدعوم تاريخياً من دول الغرب الاستعماري وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، شعب خسر أرضه بسبب حروب خاضتها جيوش عربية وانهزمت فيها، هذا الشعب وقياداته المتوالية لا بد أن يواجه في بعض المراحل التاريخية أحداثاً تدفعه لاتخاذ مواقف لا ترضي جميع الدول والتنظيمات العربية المتصارعة أصلاً مع بعضها البعض، بما فيها دول عربية شقيقة لم يكن الفلسطينيون يتوقعون أو يتمنون أن يختلفون معها كما هو حاصل اليوم.

ما كان الفلسطينيون يرغبون في وصول العلاقات الفلسطينية الخليجية وخصوصاً مع العربية السعودية ودولة الإمارات لهذا الحد، لأن الفلسطينيين كانوا وما زالوا يؤمنون بأن قضيتهم لن تحل حلاً عادلاً إلا بدعم ومساندة الأشقاء العرب، وأن أي تحالفات فلسطينية عربية أو إقليمية لن تكون ذات جدوى دون المملكة العربية السعودية ومصر أو كانت معادية لهما.

إلا أن ما آلت إليه الأمور من تدهور في العلاقات الفلسطينية مع بعض الدول العربية وسماح إعلام هذه الدول وخصوصاً العربية السعودية والإمارات لشخصيات بالتطاول على الشعب الفلسطيني، كما فعل الأمير بندر بن سلطان عبر قناة العربية، تستحضر التساؤلات التالية: لماذا هذا التحامل الآن من بعض الأشقاء الخليجيين على الشعب الفلسطيني؟ وهل أن التطبيع مع إسرائيل يحتاج بالضرورة لتشويه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي تعترف 140 دولة بعدالتها وبحق الشعب الفلسطيني بأن يكون له دولة مستقلة على أرضه؟ وهل أن الفلسطينيين قصروا بالفعل في مواجهة الكيان الصهيوني وضيعوا فرصاً للسلام كما يزعم المتحاملون على الفلسطينيين؟

كتبنا منذ فترة مقالاً بعنوان (طبعوا إن شئتم ولكن ليس على حساب الشعب الفلسطيني) ومقالات أخرى عديدة سابقة ولاحقة حول نفس الموضوع، ونكرر مرة أخرى ما تمنيناه على الأشقاء العرب حيث قلنا إن أردتم أن تعترفوا بالكيان الصهيوني وتطبعوا معه فهذا من حقكم ولن نحاججكم بمفاهيم الانتماء القومي والمصير العربي المشترك ومسؤولية العرب عن ضياع فلسطين ولا حتى بالمبادرة العربية للسلام التي صدرت عن قمة عربية ..الخ، ولكن نرجو ألا يكون سقف مواقفكم أدنى من موقف الدول الأجنبية والغربية غير العربية وغير الإسلامية التي لها علاقات مع دولة الاحتلال ولكنها لا تسئ للشعب الفلسطيني بل تحترم تاريخه النضالي وكفاءته ولا تشكك بالرواية الفلسطينية كما تتمسك بالحل العادل الذي يقوم على فكرة حل الدولتين.

الخطورة في نهج بعض الدول الخليجية تجاه الصراع الفلسطيني/العربي مع الكيان الصهيوني أنه لا ينطلق من حكم الضرورة السياسية أو المصلحة الوطنية لبلدانهم كما هو الحال مع مصر والأردن حيث طبَّع النظامان مع إسرائيل من موقف الاقتدار وبحكم الضرورة دون الإساءة للشعب الفلسطيني أو التشكيك بعدالة قضيته ودون ممارسة كي الوعي على الشعب لتغيير قناعاته تجاه الصراع مع الكيان الصهيوني، بل جاء التطبيع الخليجي خضوعاً لإملاءات أمريكية وانطلاقاً من وهم عند بعض النخب بأن هذا الكيان الصهيوني قد يشكل شبكة حماية من الخطر الإيراني ومن أية قلاقل داخلية.

أما مقولة إن الفلسطينيين فرطوا بأرضهم وحقهم وقصروا في واجبهم تجاه قضيتهم، فنحن لا ننكر وجود أخطاء وتجاوزات تم ممارستها خلال مائة عام من النضال الفلسطيني، ولا ننكر سوء الوضع الفلسطيني الداخلي بسبب الانقسام.. ولكن ما آلت إليه القضية الفلسطينية ليس لخلل في النظام والأداء الفلسطيني. فمنذ منتصف الستينيات وحتى السبعينيات والثمانينات مارس الفلسطينيون العمل الفدائي باقتدار وحظوا بدعم وتأييد غالبية دول العالم واعترفت الأمم المتحدة بمنظمة التحرير واستقبلت رئيسها أبو عمار عام 1974 وما كان الرئيس الأمريكي كارتر يطرح على الأمير فهد الاعتراف الأمريكي بمنظمة التحرير مقابل اعتراف المنظمة بقراري مجلس الأمن 242 و338 كما يقول الأمير بندر بن سلطان لولا هذه المقاومة الفلسطينية،  وخلال مسيرتهم الكفاحية أستشهد وجرح وتم أسر مئات الآلاف كما قاموا بانتفاضتين داخل الأراضي المحتلة، وعندما طرح العرب بداية فكرة التسوية السياسية ساندها الفلسطينيون، وكانت بداية الفكرة سعودية مع مبادرة الأمير فهد في قمة فاس في المغرب 1981/1982 كما شاركوا في مؤتمر مدريد للسلام 1991 ووقعوا اتفاقية أوسلو مع إسرائيل والتقى الرئيس أبو عمار ومن بعده أبو مازن الرؤساء الأمريكيين والإسرائيليين من أجل السلام وما زال الرئيس أبو مازن متمسك بالحل السلمي ويرفض العنف والإرهاب، والفلسطينيون لا يطالبون إلا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية حتى وإن اقتصرت على قراري 242 و338 اللذين يزعم الأمير بندر بأن الفلسطينيين يرفضونها.

إذن المشكلة ليس في الفلسطينيين بل عند الإسرائيليين الذين لا يريدون الموافقة على قيام دولة فلسطينية، لا عن طريق المقاومة والجهاد ولا عن طريق التسوية السياسية، ولا يريدون الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن غالبية دول العالم.

فإين قَصَّر الفلسطينيون؟ ولماذا يتم تحميل الفلسطينيين المسؤولية وتبرئة الكيان الصهيوني؟

إن تفسير هذا التشهير بالشعب الفلسطيني والتجني عليه ظلماً وعدواناً ليس لأن الشعب الفلسطيني وقيادته ناكرون للجميل ومعادون لدول الخليج كما يزعم الأمير بندر وبعض الإماراتيين بل لأسباب سعودية وخليجية داخلية. فالشعب العربي المسلم في الخليج عموماً مساند في غالبيته للشعب الفلسطيني و مؤمن بعدالة قضيته من منطلق قومي وإسلامي ولأن القضية الفلسطينية عادلة حتى دون تحميلها أي مضامين أيديولوجية، وتعرف الشعوب العربية وخصوصاً الخليجية جيداً الدور الإيجابي للفلسطينيين في بلدانهم في كافة المجالات، وقد اعترف خليجيون كثيرون وخصوصاً كويتيون بأخلاق وكفاءة الفلسطينيين واحترامهم للمجتمعات التي يعملون بها ولقوانينها، كما أن الشعب في الخليج يمقت الصهاينة ودولتهم ولا يريد التطبيع معهم بالرغم مما تعرض له الجيل الجديد من كي للوعي وتشويه لانتمائه العروبي، ولأن الأنظمة تعرف ذلك وتعرف أن تطبيعها مع الكيان الصهيوني لا يعَبِر عن إرادة شعبية فإنهم مهدوا للتطبيع بمحاولة كي وعي شعوبهم والإساءة للشعب الفلسطيني والتشكيك بروايته وإظهار أن الفلسطينيين ناكرون للجميل ولا يستحقون الوقوف إلى جانبهم، بل استمعنا لبعض الأصوات الشاذة من الخليجيين، وهم بالتأكيد حالات منفردة ولا يمثلون إلا أنفسهم، يُعيدون تفسير بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بما يدعم حق اليهود في فلسطين وشرعية ما يقومون به ضد الفلسطينيين.. كل ذلك حتى يبرروا التطبيع مع إسرائيل.

وأخيرا، الفلسطينيون لن يتخلوا عن أمتهم العربية وإن كان عليهم الاعتماد على ذاتهم بشكل أكبر، وليس من مصلحتهم معاداة أية دولة عربية، كما أننا نرفض محاولة بعض المسؤولين الفلسطينيين الظهور بمظهر البطولة والتغطية على فشلهم بل وفسادهم من خلال التهجم على العرب والظهور بمظهر الحريص على المصلحة الوطنية الفلسطينية، ولكن نتمنى على الإخوة في الخليج الحذر من الإسرائيليين، فهؤلاء لا يريدون سلاماً وغير معنيين بأمن واستقرار دول الخليج، وأية دولة عربية يعتبرها الصهاينة أخطر عليهم استراتيجياً من أية دولة من دول الجوار حتى إيران أو تركيا، وستثبت الأيام أن الخطر الحقيقي على الأمة العربية وعلى الخليجيين تحديداً هم الإسرائيليون وحليفتهم واشنطن.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   أين نحن من مجتمع المعرفة..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية