6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 تشرين أول 2020

الدور السياسي للمحكمة الأمريكية العليا..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ماذا تشكل المحكمة الإتحادية العليا في النظام السياسي الأمريكي؟ وما موقعها بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؟ وما أهميتها سياسيا ودستوريا؟

لقد أجابت وفاة القاضية روث بايدر غيتزبرغ عن كل هذا التساؤلات، وكشفت عن الدور المحوري للمحكمة، وطبيعة الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين على من يكون قاضيا في المحكمة. كانت القاضية ليبرالية مدافعة عن حقوق المرأة والحقوق المدنية، ووصيتها ان لا يتم شغل مكانها إلآ مع الرئيس القادم. برز خلاف شديد حول تعيين خليفة لها: الآن أم بعد الإنتخابات.. الرئيس ترامب الجمهوري والجمهوريون سارعوا بموتها وأنقضوا على المنصب مستفيدين من الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ليتم تعيين بديلا لها، بل نقيضا لفكرها: القاضية إيمي كوني البالغة من العمر 48 عاما كاثوليكية معروفه بتدينها ومواقفها المحافظة.

والصراع على المحكمة العليا صراع على الديمقراطية الأمريكية وقرارتها ملزمة، لا تعلوها سلطة أخرى، ولها تأثير على كل مظاهر الحياة السياسية والإقتصادية والمجتمعية، وهي من تحدد مستقبل الفديدرالية الأمريكية او مستقبل اللافيدرالية. وتستمد المحكمة مكانتها السياسية العليا، لدرجة إعتبارها المؤسسة الأهم والأعلى، من طبيعة النظام السياسي والدستوري. النظام السياسي الأمريكي رئاسي يقوم على مبدأ الفصل الكامل للسلطات، ويحكمه نظام الكوابح والجوامح. فيدرالي العلاقة بين السلطة الإتحادية والولايات ويحكم كل ذلك دستور إتحادي مكتوب له السمو، فكل دساتير الولايات والقوانين والسياسات والقرارات تخضع لمبدأ السمو الدستوري. لا شيء يخالف الدستور الإتحادي الأمريكي والمحكمة الإتحادية العليا هي المسؤولة فقط عن التأكد من الإلتزام الكلي بالدستور. ورئاسية النظام السياسي تعني أيضا ان الرئيس هو فقط من يتولى السلطة التنفيذية، وكل الجهاز الحكومي والإداري يعمل تحت أمره، وفي الوقت ذاته سلطة التشريع، اي صنع القوانين، من صلاحيات الكونجرس الأمريكي بمجلسيه: النواب والشيوخ، وينفرد الشيوخ فقط بالتصديق على التعيينات الرئاسية العليا بالأغلبية المطلقة. اما سلطة القضاء فهي من إختصاص المحكمة العليا، وتنفرد المحمكمة بخاصية غير متوفرة لغيرها، وهي ان عضو المحكمة يبقى قاضيا مدى الحياة ولا يمكن إقالته إلا في أضيق الحدود بتهم الفساد او مخالفة الدستور. ولا سلطة على القضاة بعد تعيينهم، فقط السلطة قبل التعيين من قبل الرئيس الأمريكي ذاته وتصديق الشيوخ.

ونظرا لمسؤولية المحكمة عن تطبيق وتفسير الدستور الأمريكي فهي المؤسسة الأهم والأعلى، فمن صلاحياتها إلغاء أي قانون يصدر من قبل الكونجرس، ونعلم كم هي معقدة عملية صنع القوانين، وللمحكمة أن تلغي أي قرار رئاسي ترى انه مخالف للدستور، ولها سلطة على كل القوانين الصادرة من الولايات نظرا لخضوع دساتيرها للدستور الإتحادي، هذه الأهمية هي التي تفسر لنا الصراع بين الرؤساء الأمريكيين والحزبين الجمهوري والديمقراطي. ولهذا السبب الرؤساء الأمريكيون يحرصون على تعيين قضاة يتوافقون معهم أيدولوجيا، فالعامل الوحيد الذي يحكم موقف القاضي ما يؤمن به أيدولوجيا، فهذا العامل هو الذي يقف وراء تفسيره للدستور، والتفسير قد يكون في صالح الفيدرالية أو صالح الولايات او في صالح الرئاسة في أي قضية من القضايا، كقضية الإنتخابات لأمريكية التي يلوح الرئيس ترامب بانه قد لا يقبل بنتيجتها مسبقا بسبب التزوير في أسلوب البريد التصويتي. هنا يأتي دور المحكمة العليا التي قد تعيد الرئيس للرئاسة دستوريا. وهذا ما يطمح له ترامب، وهو السبب وراء قرار تعيين القاضية إيمي كوني.

لقد أنشئت المحكمة وفقا للمادة 3 من الدستور يوم 24-9-1789 ووقتها كانت مكونة من ستة قضاة، أرتفع عام 1869 إلى تسعة. ولم يحدث في تاريخ المحكمة ان تم إقالة قاض بتهم الفساد وإنتهاك الدستور وهذا يمنحها قيمة سياسية عليا في نظر المواطن الأمريكي، بانها المؤسسة الأنظف دستوريا. وشعار المحكمة في المنصة الغربية والشرقية عدالة متوازنة تحت القانون وحماية الحرية. هذا وقد عمل في المحكمة 112 قاضيا منهم اربع نساء وبالتعيين الجديد اليوم إرتفع العدد لخمسة. واحدة منهن فقط من أصول لاتينية هي سونيا سوتو مايور، وتم تعييينها في إدارة الرئيس أوباما. والمفارقة أن ما يحدث الآن في عهد إدارة ترامب قد تكرر في عهد الرئيس أوباما عندما طرح إسم مرشحة ميرك غار لاند خلفا للمحافظ الراحل أنتونى سكايا ورفض الجمهوريون ذلك بحجة إنتهاء سنة الانتخابات، وأن الرئيس المقبل هو من له الحق أن يعين، والحقيقة كان سبب الرفض الخوف من إنتقال المنصب المحافظ لليبرالي آخر.

ولعل أبرز التحولات التي لم تكن في صالح الديمقراطيين اليوم، وكما يقال إنقلب السحر على الساحر، إلغاء قاعدة الستين عضوا عام 2013 وإستبدالها بقاعدة الغلبية المطلقة خمسين زائد واحد في تعيين القضاة. وهو ما سهل الأمر على السيناتور الجمهوري ميتشيل ماكونيل حليف ترامب اختيار إيمي كوني المحافظة. وتطبيق نفس القاعدة التي سبق أن طبقها الديمقراطيون في عهد أوباما. وأهمية التعيين الأخير انه ضمن أغلبية من المحافظين داخل المحكمة التي تتكون من تسعة قضاة، فهناك لا يقل عن خمسة منهم محافظون. وللتغلب على مشكلة العدد أقترح ان يكون العدد 15 في عهد الرئيس فرانكلين عام 1937 ولكن رفض من قبل الكونجرس. هذا وغالبية الأمريكييين يرفضون زيادة أعضاء المحكمة ليبقى العدد عند تسعة أعضاء، مما يعني ان صوتا ليبراليا أو محافظا قد يغير الحكم الصادر من المحكمة.

وفى سياق كل هذا الوضع تبدو أهمية المحكمة العليا ودورها الحاسم في تفسير الدستور الأمريكي، وهي من يقرر مبدأ دستورية وسمو الدستور الأمريكي، والرئيس ترامب يدرك أهمية هذا الدور، وخصوصا في سنة انتخابات يخشى من عدم الفوز فيها، لذلك بوابته للبقاء في المنصب دستوريا المحكمة العليا بالتشكيك في الانتخابات. وهذا هو السيناريو المتوقع.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 كانون ثاني 2021   تطعيم الأسرى: ما بين رفض وزير الأمن وموافقة وزير الصحة الإسرائيلي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2021   سلوك الدول ما بين الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 كانون ثاني 2021   أبعاد فكرية للتجربة الناصرية..! - بقلم: صبحي غندور

14 كانون ثاني 2021   طب "الابرتهايد" الاسرائيلي..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 كانون ثاني 2021   فلسطين ٢٠٢١ .. نور في آخر النفق - بقلم: د. سنية الحسيني

14 كانون ثاني 2021   بوضوح وصراحة.. عن المطلوب - بقلم: غازي الصوراني

14 كانون ثاني 2021   مسؤولية اسرائيل في تزويد الفلسطينيين لقاح "كورونا"..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

14 كانون ثاني 2021   تراجع الوعي الوطني انعكاس للراهن السياسي والفكري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون ثاني 2021   حق الجمهور الفلسطيني في الحصول على المعلومة - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 كانون ثاني 2021   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 كانون ثاني 2021   مجنونان من بني رومان..! - بقلم: توفيق أبو شومر

13 كانون ثاني 2021   القدس تتّسع..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 كانون ثاني 2021   المهزلة في المشهد الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن



13 كانون ثاني 2021   سَرْدٌ في الجسد..! - بقلم: فراس حج محمد

12 كانون ثاني 2021   نبض مشاعر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية