14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تشرين أول 2020

القدس تُستباح.. وتعاني الخذلان..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الحرب في القدس محتدمة على كل الصعد والمستويات، والصراع يجري حول حسم مسألة السيادة وتغيير المشهد الكلي وهوية المكان، وتغييب الرواية الفلسطينية وتزوير التاريخ. فلا يكاد يمر يوم واحد دون ان يحمل للمقدسيين مصائب جديدة، ففي زمن الإغلاق بسبب انتشار جائحة "كورونا"، أصبح ممنوعا على اهل القدس الدخول الى البلدة القديمة، وكذلك ممنوع على من هم من غير سكان البلدة القديمة الصلاة في المسجد الأقصى..!

وليس هذا فحسب، فسيف المخالفات مسلط على رقاب المقدسيين، بحجة مخالفة تعليمات الوقاية من جائحة "كورونا" بالنسبة للأفراد، اما بالنسبة للمحال التجارية فالمخالفة ارتفعت من 5 آلاف شيكل الى عشرة.. والبلدة القديمة من المدينة أصبحت كئيبة وحزينة، فالمحلات التجارية مغلقة، والتجار يزداد وضعهم مأساوية، فمنهم من محله مغلق من الإغلاق الأول في 5 آذار 2020، ولا يعرف كيف يتدبر اموره الحياتية، ومنهم من ينتظر كيف ستسير الأمور واخرون ذهبوا للعمل من اجل تدبر امورهم الحياتية، ومنهم من تتراكم عليه الديون والقروض.

وفي هذا الإغلاق وجدنا بأن الجماعات التلمودية والتوارتية،استغلت اغلاق البلدة القديمة أمام المقدسيين، وعدم وجود كتل بشرية كبيرة، وقاموا ببناء العرائش من سعف النخيل في قلب البلدة القديمة وأسواقها في عيد "العرش وفرحة التوراة". وفي الوقت الذي يمنع فيه المقدسيون من غير سكان البلدة القديمة من الصلاة في الأقصى، تواصل الجماعات التلمودية والتوراتية اقتحاماتها للأقصى، وكل من يتصدى لهم وهم يحاولون بأداء صلواتهم وطقوسهم التلمودية والتوراتية فرض وقائع جديدة، إما ان يعتقل أو يبعد عن الأقصى لفترة ليست بالبسيطة.

الحياة والحركة في القدس شبه ميتة ولا يعكر صفوها سوى جيش وشرطة الاحتلال، الذين يواصلون اقتحاماتهم للقرى والبلدات المقدسية، تارة يأتون من أجل الدهم والتفتيش والاعتقالات، وأخرى من اجل توزيع اخطارات بالهدم أو إجبار مقدسي على هدم بيته بيديه،أو البديل جرافاتهم وبلدوزراتهم تهدم وعليه دفع تكاليف الهدم والقوة التي تحرس وترافق العملية، والمبلغ هنا لا يقل عن 20 ألف دولار، فوق الكارثة مصيبة أخرى.

مخططات التهويد لا تتوقف والإعلان عن إقامة مشاريع استيطانية متواصل، فهناك اعلان عن إقامة 450 وحدة استيطانية على مدخل صورباهر الغربي، والتي أصبحت المستوطنات تحيطها من جوانبها الأربعة، واكثر من تسعة آلاف واربعمائة دونم من أراضيها تصادر لصالح المشاريع الإستيطانية، ومخططات الإستيطان والشوارع الإلتفافية من شارع الطوق الى الشارع الأمريكي، الهدف تدمير أراضي القرى الفلسطينية الزراعية التي تمر بها تلك الشوارع وتمزيق وتفتيت أراضي تلك القرى وعزل أحيائها عن بعضها البعض، وكذلك قطع التواصل الجغرافي والديمغرافي بين البلدات المقدسية، وتحويلها الى وحدات اجتماعية مستقلة. فالخطة الحكومية الإسرائيلية الخماسية 2018- 2023 والمرصود لها 2 مليار شيكل واضحة: دمج العرب المقدسيين في المجتمع والاقتصاد الإسرائيلي، وما يتبقى منهم، يعيش في جزر متناثرة في محيط اسرائيلي واسع..!

اسرائيل لا تريد السكان، تريد ضم أكبر مساحة من الأرض وأقل عدد من السكان، بما يستجيب لمخططاتها في تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة لمصلحة مستوطنيها بشكل كبير 12% عرب و88 مستوطنين، بعد توسيع مساحة القدس لكي اصبح 10% من مساحة الضفة الغربية، وبما يضمن ضم مستوطنات جنوب غرب المدينة وشمال شرقها الى ما يسمى بحدود بلدية القدس، مئة وخمسين ألف مستوطن، واخراج سكان القرى والبلدات المقدسية من حملة هوية القدس خلف جدار الفصل العنصري من حدود البلدية، مئة ألف فلسطيني مقدسي.

وبقدر ما هي الحرب مُستعرة على الأرض والوجود الفلسطيني وكل تعبيراته السياسية والثقافية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية، تشتد الهجمة على المنهاج الفلسطيني وفق مخطط مدروس وممنهج للسيطرة على العملية التعليمية في القدس بالكامل،ففي الخطة الخماسية رصد لذلك مبلغ 875 مليون شيكل من أصل 2 مليار شيكل، فلا سيادة وطنية بدون دون تعليم وطني، ولذلك لا بد من حرب على الهوية والثقافة والكينونة والرواية والتاريخ الفلسطيني، وهذا يحتاج الى ضخ إمكانيات مالية ضخمة وجهود وأدوات محلية تتعاون وتنفذ. وللعلم 12 لجنة من أصل 17 لجنة اسرائيلية تتعامل مع سكان القسم الشرقي من المدينة يقودها ضباط أمن سابقون، والعملية التعليمية في المدارس العربية في القسم الشرقي من المدينة، يخضع الإشراف عليها لخمس اجهزة من وزارة تربية وتعليم وبلدية ودائرة معارف وشرطة و"شاباك" ومكتب رئيس الوزراء، ولذلك فإن التعيينات التي تجري سواء في مكتب التربية او الوزارة من موظفين عرب ومفتشين (مشرفون تربويون) ومدراء مدارس، يجري اختيارهم وبما يضمن تنفيذ المخططات الرامية لأسرلة العملية التعليمية، فالمستهدف هنا هي الفئة الحية والشابة من مجتمعنا، فئة الطلبة، المطلوب أسرلة وعيهم، وهذا يحتاج "كي" و"تقزيم" و"تطويع" و"صهر" هذا الوعي والسيطرة على الذاكرة الجمعية للطلبة من خلال المنهاج الإسرائيلي، والهادف الى زعزعة ثقة الطلبة بمشروعية نضالهم ومقاومتهم، والتشكيك بروايتهم وتاريخهم، ووضع علامات استفهام كبيرة حول حقوقهم الوطنية،ولذلك شهدنا من خلال ضخ الميزانيات الكبيرة للمدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي، أو من خلال إقامة أبنية مدرسية جديدة تدرس المنهاج الإسرائيلي، وفي ظل غياب رؤيا واستراتيجية فلسطينيا تقومان على توسيع دائرة السيطرة على العملية التعليمية في القدس، عبر تشكيل صناديق خاصة لدعم التعليم الفلسطيني، وضخ ميزانيات حقيقية ورواتب منافسة للرواتب التي يتلقاها العاملون في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال ودائرة معارفها، وإقامة مدارس جديدة تنافس من حيث الجودة والكفاءة والبنية التحتية والبيئة التعليمية، تقدم في نسبة المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي من 5% الى 12% العام الدراسي 2020 -2021، فهذه المدارس ورغم كل المضايقات عليها من قبل الإحتلال، ولكن ما يجب قوله، ان هناك خلل كبير تتحمله الوزارة ومديرة التربية الفلسطينية في القدس، حيث أضحت مدارس الذكور التابعة لوزارة التربية والتعليم في مدينة القدس، تعاني من تناقص كبير في اعداد الطلبة، بحيث لا تصل نسبة اشغال الطاقة الاستيعابية في بعض تلك المدارس الى 50 بالمئة.

القدس تعاني من حالة غير مسبوقة من الخذلان من قبل السلطة الفلسطينية والفصائل كافة والتحجج بعدم توفر الميزانيات والإمكانيات، لا يمكن تبريره بالمطلق، وكذلك ما يشاع عن الدعم العربي والإسلامي في أغلبه فقط في الإعلام واللقاءات المتلفزة والشعارات والخطب الرنانة، ولكن في أرض الواقع كما يقول المأثور الشعبي المقدسيون "يسمعون طحناً ولا يرون طحينا"، وشعارات "القدس خط احمر" و"القدس عاصمة الدولة الفلسطينية" يعوزها الفعل والترجمة على أرض الواقع.

لسان حال المقدسيين اليوم يقول "كفانا الله شر بعض العرب والمسلمين" والذين أصبحوا جزءا من المشروع الأمرو صهيوني المستهدف قضيتنا وقدسنا، وكان الله في عون المقدسيين.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 تشرين أول 2020   لن ألومَ المطبعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين أول 2020   من قتل مدرّس التاريخ؟ - بقلم: فراس حج محمد

24 تشرين أول 2020   العنصرية ونظرية طهارة العرق الصهيونية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 تشرين أول 2020   لا وقت للانتظار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

24 تشرين أول 2020   الحاضرُ.. وشقاءُ غَدِنا..! - بقلم: فراس ياغي

24 تشرين أول 2020   على هامش اتفاق التطبيع بين السودان واسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين أول 2020   صائب، مفارقات غريبة ومسيرة طويلة..! - بقلم: جواد بولس

23 تشرين أول 2020   "مايسترو" التطبيع سيخرج للعلن..! - بقلم: راسم عبيدات


23 تشرين أول 2020   عن يهود الولايات المتحدة والانتخابات الرئاسية..! - بقلم: د. سنية الحسيني

23 تشرين أول 2020   حازم أبوشنب الفخور..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تشرين أول 2020   قتل النساء إلى متى؟ّ! - بقلم: شاكر فريد حسن


22 تشرين أول 2020   الملك السعيد وبدر الدين لؤلؤ..! - بقلم: بكر أبوبكر


19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

23 تشرين أول 2020   شاكر فريد حسن عنوان المنارة وشعلة الثقافة والإبداع - بقلم: مليح نصرة الكوكاني





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية