14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 تشرين أول 2020

من يسمع صرخة هذا "الأخرس" من أجل الحرية؟


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

دت المحكمة العليا الاسرائيلية يوم الثلاثاء المنصرم التماس الاسير الفلسطيني ماهر الأخرس، ابن قرية سيلة الظهر التابعة لمحافظة جنين، ورفض قضاتها الثلاثة طلب محاميته الافراج عنه بسبب تردّي حالته الصحية ووصولها الى مرحلة تنذر باحتمال موته الفجائي في كل لحظة؛ وذلك حسب افادات الاطباء الذين يتابعون مسيرة اضرابه عن الطعام، التي بدأها في يوم اعتقاله في السابع والعشرين من تموز/يوليو الماضي، والاعلان عن حبسه اداريًا لمدة أربعة أشهر، من المفروض أن تنتهي في السادس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

لم يفاجيء القرار كل من يعمل في الدفاع عن الاسرى الفلسطينيين، لا سيما من دافعوا عمن خضعوا لتجربة الاعتقال الاداري، وحاولوا، طيلة خمسة عقود، الاستجارة بعدل محكمة فُوّضت، عن خبث، بصلاحية استقبال التماسات المتظلمين الفلسطينيين ضد سياسات الاحتلال، وسلّمت، عن تخطيط مسبق،  مهمة لتسويغ ممارسات الاحتلال ولفها بأوراق من عدل زائف وتسويقها، في رحاب العالم المتحمس لاجارة اسرائيل "الضحية"، كبيّنة لكونها دولة منصفة بحق الجميع حتى بحق ألدّ أعدائها الذين يقاومونها ويعتدون على سلامة شعبها بالكلمة وبالسكين وبالمولوتوف.

كانت هذه في الواقع جولة الاسير الاخرس الثالثة، التي حاول فيها، في اقل من شهر، ان يقنع المحكمة بضرورة الافراج عنه لاسباب صحية، لكنه لم يحصد في جميعها مبتغاه؛ بل واجه ما واجهه في الماضي اخوانه ممن خاضوا مثله اضرابات طاحنة عن الطعام، ووصلوا، مثله ايضًا، الى حلق القدر، ولم تسعفهم نزاهة المحكمة؛ بل أكد تصرف جميع قضاتها وفاءهم للدور الذي كان مرسوما لهم، وانهم فعلًا ذراع الاحتلال الطولى وجنوده "الحكماء"، الذين يعرفون كيف يبيعون ظلم احتلالهم للشعب الفلسطيني، حتى لو كان عاريًا، في اسواق "ضمائر الامم" الفاسدة، ويقلبون الحقائق في مسارح العبث وينالون اعجاب النخب وفقهاء الشعوب "المتحضرة".

لقد شهدت نضالات الحركة الاسيرة الفلسطينية، على طول مسيرتها، اضرابات قاسية عن الطعام، برزت من بينها، في آخر عقدين، ظاهرة الاضرابات الفردية حيث وصلت حالات بعض المضربين الى منطقة الخطر الحقيقي، كما هي حالة ماهر الاخرس في هذه الايام؛ ورغم ما كان يتوقعه كل صاحب ضمير من قضاة يخدمون في محكمة سميت مجازًا "محكمة العدل العليا" فلقد تصرف القضاة بدون حرج أو ضيق، وأوجدوا، بدهاء لافت وغير مسبوق، مخرجًا قضائيًا هدفه اسعاف قادة جيش الاحتلال وجهاز المخابرات العامة، وذلك حين اخترعوا تقنية "تعليق" نفاذ امر الاعتقال الادراي الذي كان يواجهه الاسير ساعة وصوله الى لحظة الصفر؛ فعلقوا امر اعتقاله لكنهم قضوا بابقاء المضرب في نفس المستشفى بصفته مريضًا يخضع للعناية الطبية والمراقبة الى ان يرتقي نحو سمائه أو يستعيد عافيته، فعندها يحق للقائد العسكري احياء امر الاعتقال مرة اخرى.

انها فذلكة جهنمية أفضت عمليًا إلى ابطال منزلة الفلسطيني، المقاوم بخواء معدته، وحوّلته من أسير حرية الى مجرد مريض وشبه منتحر بارادته، علمًا بانه محجوز في قفص "عدلهم" و لا يملك حق اختيار اطبائه ولا مشفاه.

حاول القضاة اغواء الاسير الاخرس واقناعه بايقاف اضرابه مقابل الالتزام بعدم تمديد امر اعتقاله بعد السادس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وعندما رفض الاسير عرضهم  قاموا برد التماسه، وذلك بعد أن قام القاضي سولبرغ، كاتب القرار، باستعراض حيثيات ما جرى قبل تلك الجلسة ومؤكدًا على ان هيئة سابقة من ثلاثة قضاة كانت قد علقت، في الثالث والعشرين من شهر ايلول/سبتمبر المنصرم، امر الاعتقال الاداري الصادر بحقه وابقوه في مشفى "كابلان"، في مدينة رحوبوت، كمريض بدون أصفاد.

كان قرارهم، كما قلت، متوقعًا، فهذه التقنية صارت في حكم السابقة القضائية الملزمة، ولن يشذ عنها أي قاض من قضاة المحكمة، فما بالكم اذا كان اثنان من هيئتها، التي اصدرت حكمها قبل ايام، مستوطنين يعيشان على ارض فلسطينية محتلة، وشغل ثالثهم منصب مستشار الحكومة القضائي زمن وقوع احداث اكتوبر من العام 2000 الدامية.

شهدنا، بعد صدور القرار، ردود فعل متزنة على الساحة الفلسطينية، فقادة السلطة الفلسطينية وبعض المؤسسات الناشطة في الدفاع عن الاسرى الفلسطينيين وعن حقوق الانسان شجبت بحرقة قرار المحكمة الاسرائيلية واتهمت القضاة بانهم يشرّعون عمليًا قتل المواطن الفلسطيني حتى لو لم يكن متهمًا بأي تهمة ولم يُدن في محكمة عادية، ونادوا بوجوب وقف سياسة الاعتقالات الادارية المنافية لجميع المواثيق الدولية؛ بينما ذهب قادة حركة الجهاد الاسلامي، التي ينتمي اليها الاسير ماهر الاخرس، كما جاء في نص امر الاعتقال الاداري، الى تهديد اسرائيل بامطارها بالقذائف اذا لم تفرج عن الاسير، او اذا حدث له اي مكروه.

وتحرك نواب القائمة المشتركة داخل الساحة الاسرائيلية وزار بعضهم الاسير في مشفاه متضامنين معه، وشاركوا مع قيادين آخرين، كرئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، في وقفة متواضعة دعت اليها اللجنة امام المستشفى، وفي وقفات اخرى شاركت فيها اعداد من النشطاء والمحتجين.

بدأ الاسرى الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية باتخاذ بعض الخطوات الاحتجاجية واعلنوا عن نيتهم بتصعيد نضالاتهم حتى يتم الافراج عن الاسير.

في المقابل، طغى صمت الشارع الفلسطيني على المشهد العام وغابت تلك الطفرة الشعبية والعالمية التي شهدناها قبل سنوات مع بداية نشوء ظاهرة الاضرابات الفردية، كتلك التي رافقت اضراب الشيخ خضر عدنان ومن أضربوا بعده مباشرة في تلك التجربة الهامة.

يسألني البعض، عن خوف ومرارة، عن مصير ماهر الاخرس، وعن موقفي من ظاهرة الاضرابات الفردية، فأجيب أن اسرائيل، بمؤسساتها الأمنية والقانونية، ستبقى المسؤولة عن حياة ماهر وعن سلامته، وسنعمل أنا وزملائي باصرار من اجل الافراج  عنه؛ لكنني ما زلت لا استوعب متى سيقرر الفلسطينيون اعادة النظر باستمرارهم في طرق "ضمير" المحكمة العليا الاسرائيلية. فأنا لا أفهم ماذا ينتظر مقاوم يصرخ: إما الحياة بكرامة وبحرية واما اللاحياة، من قضاة يرونه "مخربًا" وحسب، ويعتبرون احتلالهم لارضه تحريرًا واستعادة لحق رباني أُعطوه منذ الازل..!

لم اكن يومًا من اصحاب المواقف المطلقة، فلقد أكدت سابقًا وأوكد اليوم على ان الاضرابات الفردية هي أداة مشروعة من ادوات النضال والاحتجاج ضد الاحتلال، التي لجأ اليها الاسرى في الماضي والحاضر؛ وهي اداة ان أجيد استعمالها تؤدي حتمًا الى احراز نجاحات والى تحقيق ما وراءها من مطالب، ولهذا فأنا لست من انصار نفيها بالمطلق ولا اجازتها بالمطلق.

ستبقى منفعة استعمالها مقيدة بتعريف الهدف والمطلب اللذين من اجلهما يعلن الاضراب وذلك بعد الاخذ بجميع الظروف المحيطة بزمن ومكان اعلانه؛ فكلما كان الهدف محددًا وواضحًا وواقعيًا ومن الممكن تحقيقه، سيحظى الاضراب الفردي باجماع أوسع وبمساندة أصلب.

ومن المهم ان يكون الاضراب الفردي من اجل هدف يتعدى مصلحة معلنه الضيقة، فيجب الانتباه كي يخدم نجاح ذلك الفرد باضرابه مصالح مجموعة أو فئة أو مجمل الحركة الاسيرة؛ وكذلك من المهم ان ينأى المضرب عن تسخير خطوته من اجل مصالح فصيله أو حزبه، كما وعلى فصيله أو حزبه  السياسي، بالمقابل، ألا يركبا على كتف هذا الاسير وترصيد ريع نضاله في حسابات بعيدة عن مصالح وحدة الحركة الاسيرة ككل.

واكبت عذابات الحركة الاسيرة ونضالاتها على مدار اربعين عامًا، وتيقنت انها افراز طبيعي لحالة غير طبيعية، فما دام الاحتلال موجودًا سيبقى من يقاومه وسيبقى اسرى للحرية في السجون الاسرائيلية. لقد علمتنا تجربة البنائين الأوائل، بخسائرها وانجازاتها، ان وحدة الحركة الاسيرة هي شرط مؤسس لنجاحات نضالات أفرادها الجماعية والفردية، وأن اتفاقهم على آليات نضالهم، وبضمنها الاضرابات الفردية، سيبقى ضرورة مصيرية ومسؤولية وطنية عالية.

يختلف البعض على صحة الخطوة ويصر آخرون ألا يسمعوا صراخ هذا "الاخرس"؛ ويسعى غيرهم للاستثمار سياسيًا في شقائه أو، على النقيض، تقويض تداعياته؛ لكن الحقيقة تبقى، كما كانت، بعيدة عن جميع مصالح أولئك؛ فماهر وأمثاله يجوعون من أجل الحرية والحياة بكرامة.

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

29 تشرين أول 2020   ماذا بعد جولات الحوار الأخيرة؟ وإلى أين؟ - بقلم: صالح ناصر

29 تشرين أول 2020   فلسطين كانت وستبقى القضية المركزية للعرب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

28 تشرين أول 2020   هل نقول وداعا للقومية العربية؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


28 تشرين أول 2020   محمد النبي واجترار الحيونة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

28 تشرين أول 2020   فَرحٌ بلونِ الزيتِ وطعمِ العسلْ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

28 تشرين أول 2020   الضم بالبولدزرات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


27 تشرين أول 2020   حرب دينية أم صراع على المصالح والأدوار؟ - بقلم: هاني المصري



27 تشرين أول 2020   التناقض الرئيسي والتناقض الثانوي..! - بقلم: بكر أبوبكر


26 تشرين أول 2020   الهجمة على القدس تشتد..! - بقلم: راسم عبيدات

26 تشرين أول 2020   ليس هكذا يتم الدفاع عن الإسلام وحمايته - بقلم: د. إبراهيم أبراش



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




27 تشرين أول 2020   إلى إنسانٍ لم يعطَ حقّه..! - بقلم: يوسف سعدة

26 تشرين أول 2020   يا سامعين الحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية