18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تشرين أول 2020

وهج الديمقراطية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تساؤلات كثيرة تطرح الآن وبقوة في ظل إدارة الرئيس ترامب حول مرحلة ما بعد الانتخابات الأمريكية عن مستقبل الديمقراطية، وهل تفقد الديمقراطية بريقها وزخمها؟ وهل لم يعد النموذج الديمقراطي الذي تمثله النظم الغربية النظام الأمثل للحكم؟ وهل من بديل قوي لها؟

لقد أجاب العديد من الباحثين على هذه التساؤلات وتراوحت الإجابة بين التفاؤل والتشاؤم لكن الإجماع ان الديمقراطية ما زالت تمثل النموذج الأمثل، وانه لا يوجد بديلا لها. الديمقراطية نموذج عالمي، وليست قاصرة على دولة واحدة، وهي وإن فقدت بعض بريقها فما زالت تمثل للشعوب المقهورة في حقوقها حلما.

ويعتقد الكثيرون أن الديمقراطية قد فقدت بريقها لإفساحها المجال أم بروز التيارات الشعبوية والعنصرية والقومية وحتى التيارات الإنعزالية والفاشستية. وهذا الإعتقاد بتراجع الديمقراطية ينطلق من التغيرات في السياسة الأمريكية الداخلية وهي الدولة التي تقدم نفسها على أنها النموذج الديمقراطي الليبرالي، بما رأينا من الإحتجاجات الإجتماعية في اعقاب مقتل جورج فلويد والتشكيك المسبق بنتائج الإنتخابات، وتصاعد النبرة الشعبوية البيضاء والقومية الأمريكية الجديدة، والشروخ التي أصابت مؤسسات الديمقراطية كما في المحكمة العليا الامريكية.

إلا أن هذه الإنتقادات لا تعني بالمطلق إنهيار النظام الديمقراطي بقدر ما تعني إعادة فهم الديمقراطية وماهيتها وحقيقتها، وانها ليست نظاما كاملا مثاليا مطلقا، لكنها النظام الأقل سوءا مقارنة بأنظمة الحكم الأخرى: الشيوعية والتوليتارية والدينية والملالية. وأقوى ما في عناصر الديمقراطية أنها تقيد وتحد من ديكتاتورية الحاكم الفرد، فمن شأنها أن تكبح من جماح هذه النزعات الديكتاتورية للفرد وتقدم النموذج الأفضل لحماية حقوق الفرد وضمان المواطنة الواحدة. ففي كثير من الدول ذات الأنظمة الديمقراطية فقدت الأحزاب والمؤسسية وهي ركيزة الحكم الديمقراطي الكثير من بريقها، ولم تعد الشعوب راضية عن أداء القادة المنتخبين. ولكنها ما زالت تتمسك بالمؤسسية كبديل للشخصانية وبمنظومة الحقوق والحريات، التي تفتخر بها النظم الديمقراطية. وايا كان سلم الإنتهاكات إلا أنها أفضل حالا بكثير من الأنظمة غير الديمقراطية.

الولايات المتحدة فقدت حالة الإلهام للديمقراطية، وبالمقابل تقدم الصين نفسها أنها النموذج الأقوى والأقدر إنجازا، لكن المواطنون حول العالم يريدون حكومات مسؤولة وحكاما مسؤولون ويساءلون. والسلوك الشعبي الذي تبرزه الكثير من إستطلاعات الرأي في اكثر من دولة يشير إلى أن إلهام الديمقراطية ينمو بشكل قوي في الكثير من الدول في أفريقيا وأمريكا اللاتينية والهند.

وإذا كانت الديمقراطية قد فقدت بعض بريقها، فإنها لم تفقد كل بريقها. وهذا أمر طبيعي في نظم حكم تتعامل مع المتغيرات البشرية. وبشكل عام تنظر كل الشعوب في العالم للديمقراطية أنها التنظيم الأفضل لإدارة الحياة المجتمعية والبشرية عن غيرها، وانها لم تتخلى عن المعتقد الديمقراطي. حتى ان بعض الأنظمة الديكتاتورية والأتوقراطيات تحاول ان تطبق بعض مظاهر وآليات الديمقراطية حتى تستمر في الحكم كالإنتخابات مثلا.

الديمقراطية لم تفقد بريقها، لكن هذا لا يمنع من وجود حالة من السخط الشعبي للنخب الحاكمة غير المستجيبة وغير القادرة. فما زال المواطنون يذهبون للإنتخابات ويدلون بأصواتهم ويطالبون بالمزيد من الديمقراطية والإصلاحات السياسية والإستجابة للمطالب والإحتياجات الشعبية.

هذا والديمقراطية تتعرض للهجوم والنقد من الأنظمة السلطوية، ولكن التاريخ أثبت دائما انه في صف المضطهدين وليس الطغاة. ولا يمكن في الوقت ذاته ان شرعية الديمقراطية الليبرالية لحقها في العقود الأخيرة الكثير من النقد حتى من قبل أنصارها، إلا انها ما زالت تحتفظ بصلابة مكونها الذي يقوم على رغبة الشعوب أن يكون لها رأيها وقولها الفصل في القرار السياسي الذي يتخذ. وانها تملك تشكيل المؤسسات السياسية المفوضة بإتخاذ القرار، وانها من تمنح الشرعية وهذا أساس الحكم الديمقراطي، والتمسك بحكم القانون والقدرة على تحقيق النمو.

الديمقراطية لا تموت وإن ظهرت عليها بعض أعراض الوهن ولن تختفي، ولا شك أن السنوات القادمة، وخصوصا في اعقاب الانتخابات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الديمقراطية.. التحديات كثيرة من قبل الحركات الشعبوية والعودة للماضي الذي تحكمت فيه الأقليات البيضاء بعنصريتها. ولا شك أن الديمقراطية تستمد جاذبيتها من القدرة على التكيف والإستجابة لرغبات وحاجات وآمال مواطنيها، ومن قدرتها على وضع الرجال الأقوياء على قمة السلطة. إلا ان المشكلة اليوم كما في النموذج الترامبي أن القادة لم يعودوا يشجعوا على التمسك بالقيم الديمقراطية، وعامة الشعب يظهرون ميلا وإلتزاما اقل بالديمقراطية. فالسياسة الإنتخابية ما زالت تشتد وتقوى وتتحول لمطلب عالمي.

ويبقى ان الديمقراطية ليست هي النموذج الوحيد في العالم، فهناك الكثير من الأنظمة التي تنافس وتقدم نفسها على انها الأقوى والأقدر والأكثر كفاءة في معالجة التحديات كتحدي وباء "الكورونا"، كما نرى في النموذج الصيني الذي يقدم نفسه من منظور الكفاءة والقدرة.. والأنظمة التوليتارية والأتوقراطية التي تقدم نفسها على انها الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتعبئة العامة. وكما حاجج هنرى لويس مؤسس مجلة "التايم" أن الولايات المتحدة هزمت النازية والشيوعية ليس بقوتها وسيادتها، ولكن بقوة النظام الديمقراطي الليبرالي الذي نجحت في نشره. وحيث ازدرهت الديمقراطية سادت أمريكا وارتبطت عملية التحول الديمقراطي بالتمسك بالقيم الديمقراطية التي مثلها النظام الأمريكي. والديمقراطية الليبرالية كسبت بسبب نجاحها في تقديم النموذج الأمثل للنجاح الإقتصادي والجيوبوليتيكي.

واليوم أصبحت الديمقراطية أكثر سوءا في تحسين مستويات المعيشة. ولقد تغيرت معايير التقييم والأداء بعد "الكورونا" لتظهر منافسات قوية. وبقدر الإنتصار على الشعبوية والعنصرية وإستعادة بريق القيم الديمقراطية بقدر نجاح أو خسارة الديمقراطية معركة البقاء السياسي.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية