18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تشرين أول 2020

الاسير الاخرس.. أخرس فكر الهزيمة


بقلم: خالد معالي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

87 يوما من الاضراب المتواصل دون توقف للاسير ماهر الاخرس، تصور لو ان انسان بلا أكل لثلاثة اشهر كما هو الاسير الاخرس، سيكون اول سؤال يتبادر للذهن عن السبب الذي يدفعه لمثل هذه المعركة.

سينتصر الاسير الاخرس، على فكر الهزيمة وما باليد حيلة؛ وهو شكّل نموذجاً لجوع الوطن بدل جوع البطن، وغدا بطلاً مغواراً في نظر كل أحرار وشرفاء العالم؛ كيف لا وهو وحيد يخوض معركة الجوع والموت، فكل شيئ يرخص في سبيل الحرية.

الاسير الاخرس مواطن فلسطيني بسيط يرعى البقر ليعيل اطفاله، لكن الاحتلال استكثر عليه ذلك، فابو اسلام تميل نفسه الإنسانية بطبيعتها إلى الهدوء والراحة؛ الا ان الاحتلال لا يريد ذلك فراح يسجنه بلا تهمة فيما يعرف بالاعتقال الاداري.

كيف حصّن الاخرس نفسه من فكر الهزيمة والخوف من المواجهة؟! أولى تلك الخطوات كانت هي التغلب على حالة القهر والخوف من ممارسات السجان؛ حيث عقد النية، وشمّر عن ذراعية؛ وكانت زوجته ام اسلام خير نصير له، وتضرب، تضامنا معه.

الاخرس  كان قد حصّن نفسه مسبقا ضد دعاة الهزيمة وأفكارهم، التي تقول ان ما باليد حيلة، والكف ما بناطح المخرز، فكانت  حالة الاسير الاخرس الا نتاج تفاعل معقد وخلاق لظروفه المحيطة، والتي ردّ عليها بصورة بطولية نادرة في عصر التراجع والهزيمة.

الاسير الاخرس أدرك منذ اللحظة الأولى لاعتقاله؛ قبل 87 يوما من إضرابه؛ أن أحد أهم أسس النجاح في  مقاومة فكر الهزيمة والانبطاح وسلب حريته هو؛ الصبر على الجوع واستلهام تجارب من سبقوه ومعرفة مواقع القوة والضعف فيها.

كما عرف الاخرس ان التخطيطٍ السليم الحكيم والدقيق؛ واستلهام  التجارب الإنسانية السابقة للاسرى الابطال، وأخذ واستسقاء الدروس والعبر الغزيرة منها، اساس النجاح، فالحكمة ضالة المؤمن، وأينما وجدها فهو أولى الناس بها.

ينتصر الاخرس على جوعه وأـلمه، وعلى سجانه وعلى أصحاب فكر الهزيمة؛ بقوة الإيمان والإرادة والصبر، وهي أسلحة متوفرة بكثرة لدى من يؤمن بوطنه ويحبه، فما النصر الا صبر ساعة.

بطول النفس المدروس  سينتصر الاسير الاخرس؛ ومنذ البداية رفض الإصغاء لقصار النفس، ورفض تبريرات الهزيمة والنقوص، من أن العدو السجان لا يمكن هزيمته، فالسجان يبقى انسان مثله لكن شتان بين الثرى والثرية، بين الظالم والمظلوم.

لو كان  الاخرس قد تسلل او دخل إلى نفسه دخان الهزيمة؛ لما استطاع أن يحقق ما حققه حتى اللحظة، ولكنه كان يؤمن ويدرك منذ البداية أن النصر صبر ساعة، وأن السجان مهزوم من داخله وسهل جداً هزيمته وهو ما حصل.

الاسير الاخرس شكل نموذجا للأجيال القادمة، فهو عبارة عن مدرسة ثورية وجهادية ونضالية عظيمة، وسيبقى مفخرة لكل حرّ وشريف في العالم، فهو لوحده هزم فكر الهزيمة؛ وأثبت أن فكر المقاومة منتصر، وسيبقى منتصراً؛ برغم شحّ وقلة العتاد الذي يعوّض بقوة الإيمان والإرادة، والتخطيط السليم.

معركة واضراب الاسير الاخرس لم تنته بعد، وهي معركة الكل الفلسطيني حتى كنس الاحتلال، وقد يتجدد الاضراب غدا مع غير الاسير الاخرس، فما دام الاحتلال موجودا ما دامت المعركة لم تنتهي.

* إعلامي فلسطيني يقيم في بلدة سلفيت بالضفة الغربية. - maalipress@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية