18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 تشرين أول 2020

حازم أبوشنب الفخور..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أن يستطيع شخص واحد جمع العديد من الأصدقاء والأنصار والمريدين المباشرين حولَه، فهذه صفةٌ شعبية وجماهيرية قد لا تتوفر لكثير من الشخصيات السياسية أوالقيادية، فما بالك إن كانت ذات الشخصية تتمتع بميزات الظهور الاعلامي المتواتر واللامع.

قد يكون من النادر أن تجد شخصية تتمتع بقدرة فكرية ومرجعية صلبة، وفصاحة لغوية وإطلالة إعلامية دائمة ولا تغتّر بمثل هذا الظهورالمُبهِرالمتكرر..! ما يؤدي بها أن تنعزل عن الناس بعلاقتها بهم على الأرض.

إنّ تلازمَ الإطلالة الإعلامية الدائمة مع الجماهيرية المباشرة على الأرض، وليس الجماهيرية الإعلامية التباعدية، هو فنٌ لا يتقنه الكثيرون.

ففي الأولى أي الإطلالة شعورٌ بالفوقية قد يخالج الكثيرين، وفي الثانية ارتباط شعبي قد تتبرّم منه عديد الشخصيات العامة.

هو جمعهما معاً فارتبط مع الجماهير من الأصدقاء والرفاق والناس عامة بعمق خدمته المباشرة لهم، وسعى جاهدًا ألا يكون ظهوره الإعلامي السياسي منفصلًا عن الناس فعمّق من لقاءاته الجماهيرية الى الدرجة التي أصبحت فيه شخصيته تجمع الصفتين معا أي الشخصية الاعلامية القيادية البارزة والشخصية الجماهيرية القريبة من قلوب الناس.

من المهم على القائد السياسي والاعلامي المؤثر في الرأي العام، والقائد السياسي التعبوي أن يكون مفعمًا وممتلئا بمكونات ثلاث ترسم شكله في قلوب الناس، أن يكون ممتلئا بالفخر والإيمان والعلم.

الدكتورحازم حسين أبوشنب ذو العقلية الاعلامية السياسية، والاعلامي والجماهيري معًا، كما هو حال والده صديقنا ومعلمنا أطال الله في عمره، استطاع أن يكرّس مفهوم الفخر دون كبرياء وأن يكرّس مفهوم السموّ دون ترفّع، وأن يكرس ذات مفهوم الفخر دون انقطاع صِلة عن الناس، فهو بالناس أيضا فخورٌ كما فخره بالانتماء العربي الوطني الفلسطيني وبالأفكار.

الكثيرُ من الفخورين بأبسط الأشياء يتحولون الى أراذل متكبرين ممّن ذمتهم الآيات القرآنية فكان فخرُهم مَرَحًا وعليائية مذمومة، فلعلهم يخرقون الأرض أو يبلغون الجبال طولًا..! ولم يكن للاخ والصديق حازم، رغم كل ما امتلكه من مواهب ومعارف وعلاقات وحضور اعلامي وشخصية قيادية متميّزة، أن يبتعد عن الناس فيخرق الأرض.

كنّا ننشد الهدوء حين نلتقي كقِلة تفكر معًا، لكن طاولة حازم معنا غير ذلك، حين نجلس في أحد المقاهي قبل أو عقب أي  اجتماع من اجتماعات المجلس الثوري التي جمعتنا حيث كانت القعدة عامرة بالناس وشؤونهم، ناسه هو، رغم أنوفنا نحن الذين نؤثر السكينة.

أدمن حازم القرب من الناس الى الدرجة التي لا تميّزه عن كثير ممن لا يمتلكون مثل خبرته وعلمه، ولكنه الرجل الفخور بوطنه ودينه وحضارنه ولغته العربية وعروبة فلسطين وبحركة فتح فخرًا أصبح يشكل خلفية ذهنية لم تخرج عن منطوق كلامه الذي طالعنا به في اجتماعات المجلس الثوري التي جمعتنا، أو في لقاءاتنا الخاصة المتعددة، أومن على شاشات الفضائيات الكثيرة التي كانت تتسابق لاستضافته الى الدرجة التي كان يوجهها للحديث معي أنا الرجل الذي يتجنب الاعلام، ما استطاع اليه سبيلاً.

حازم أبوشنب مشروع ثورة مكبسلة في إهاب مقاتل وقائد وطني، لم يمهله القدر أن يحقق انتصار ثورته، لكنه استطاع، بكل ما يملك من قوة، الدخول الى ساحات عديدة واجه فيها العدو الصهيوني بشراسة الأسُود الضارية، وواجه في ساحات أخرى فئة الانقلابيين على المشروع الوطني بكل صدق، ودعوات لهم بالهداية رغم أذيتهم البالغة له.

حازم الصديق الوفي، دائم السؤال والاتصال، مع تقصيرنا الكثير معه حيث اختلاف طبيعة الشخوص بيني وبينه، أي بين الشخصيتين: الجماهيرية فيه والإنزوائية فيّ، كان شعلة متقدة من نار الحرية والفكرة العفيّة والسياسة التي تنبع من ثوابت العقيدة الدينية والوطنية المتكاملة في مشروعنا العروبي الوطني الحضاري الذي لم نجد بدًا أن يكون بوصلتنا معًا نحو التحرير.

أن تجد قائدا سياسيا ينحو نحو غرائب القول، أو نحو الفرقعات الاعلامية فهذا مسار الصغار الذين يحاولون بناء قصور وهمية من رمال الاعلام في ذهن الناس، ولا ينجحون. وما كان حازم الا صاحب قصر فلسطين الذي يجد تعبيراته الجليّة فيما امتلكه من قدرة على تحليل الخبر ورسم صورة صادقة منيعة للشعب وللأمة، وصورة مشرقة لشباب الوطن الذين كانوا يقفون على جانب الشارع الذي يسير فيه ممنّين النفس بلقاء أو توقيع أو كلمة.

حازم الذي ارتبط بحركة "فتح" منذ الصغر، أدرك أهمية التعبئة والتنظيم فتسلم مسؤليات منذ إطار الثانويات فالجامعة قياديا طلابيا، ثم قياديا في المراحل اللاحقة أستاذًا ومعلّما، وفي كافة مواقعه التنظيمية والسياسية في حركة "فتح" ثم في إطار منظمة التحرير الفلسطينية سفيرا، فممثلا وطنيا لحركة "فتح".

المكونات الثلاثة الهامة في المرجعية العقلية لدى حازم استندت لحالة: الفخر التي ملأته، فخرًا بفلسطين وفخرًا بقيادته وفخرا ببلده وفخرًا بشراسة مقاومة شعبه، وفخرًا بأبيه أبينا الذي آمن بالنصر كما آمن بالله، فتقدم حثيثًا نحوالنصر

هو الرجل الهدّار، الفخور، كما هو الرجل المؤمن الحريص في سياق إيمانه الديني والوطني والحضاري أن يتبع خطى والده الحسين، وكل أعلام الثورة فلم يترك الفرائض حتى في المرض الذي تغلب عليه في معركة قصيرة غير متكافئة.

يؤمن العرب الأحرار ويؤمن العرب الفلسطينيون أن هذا جهادٌ نصرٌ أواستشهاد، حيث فلسطين هي البوصلة، فلم يكن ياسر عرفات وعزالدين القسام وعبد القادر الحسيني ورفاقهم في الجنان إلا أصحاب رسالة، فكان لهم فينا ومن يلينا بإذن الله من الأبناء والأحفاد من يحملون الرسالة فيعملون، ويؤمنون بالنصر المحتّم، مع فخرهم بمنارة العلم وثراء المعرفة، وكان حازم من هذه الفئة الرسالية المبشرة بالنصر.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية