18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 تشرين أول 2020

"مايسترو" التطبيع سيخرج للعلن..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حالة الهرولة التطبيعية العربية تصل الى مستوى الفجور، حيث وصف كاتب صهيوني يدعى الداد باك في مقال نشره في صحيفة "اسرائيل هيوم"، التطبيع مع النظام الرسمي العربي ليس فقط بالهزة الأرضية، بل شرخ جوفي حقيقي بعد 72 عاماً من الصراع العربي- الإسرائيلي، وبأن ذلك سيؤدي الى اعادة تصميم الشرق الأوسط من جديد، ومن بعد توقيع الإتفاقيات والمعاهدات التطبيعية ما بين دولة الإحتلال ومشيختي الإمارات العربية والبحرين، والتي تشمل التمثيل الدبلوماسي وافتتاح السفارات والزيارات بدون تأشيرات الدخول، وتدشين الرحلات الجوية والتجارية، بمعدل 28 رحلة أسبوعية إماراتية و19 رحلة اسبوعية بحرانية الى مطار اللد.

يبدو بأن هناك المزيد سيخرج من صندوق التطبيع العربي الرسمي، فالنظام السوداني يقترب جداً من التوصل الى إتفاق تطبيعي مع دولة الإحتلال، مهد له بزيارة مشتركة لوفد أمريكي- اسرائيلي أمني وعسكري الى الخرطوم واتصالات حثيثة قام بها وزير الخارجية الأمريكي بومبيو مع رئيس المجلس العسكري الإنتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان ومع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، والتمنع السوداني من إعلان التطبيع الكامل، قد يرتبط بالإحتجاجات الشعبية السودانية، ولكن الأرجح له علاقة بتحسين شروط التطبيع.. وما سيخرجه صندوق التطبيع العربي من جعبته بعد السودان، هو الأهم حيث سيخرج مايسترو التطبيع العربي، والذي يشكل القيادة لهذا المشروع في الظل، فهو من اعطى الضوء الأخضر ولعب الدور البارز في إخراج التطبيع الإماراتي والبحراني والسوداني الى العلن، يخرج لكي ينضم الى قطار التطبيع العلني.. إنها مملكة آل سعود والتي ستهدي هذا التطبيع الى الرئيس القادم الفائز في الإنتخابات الأمريكية في شهر تشرين ثاني القادم،..!

السعودية ستتولى قيادة دفة الحلف التطبيعي العربي مع اسرائيل، هذا الحلف الذي سيشكل تحالف استراتيجي أمني وعسكري ضد ايران ومحورها وحلفائها في المنطقة، وكذلك سيمارس الضغوط الكبيرة على روسيا والصين من اجل فرملة إندفاعاتها ووقوفها الى جانب طهران ومحورها في المنطقة، ومنع تفوقها العسكري والإقتصادي على امريكا، وسيستخدم هذا الحلف سياسة العصا والجزرة مع الدول العربية الأخرى التي تصر على البقاء خارج الصندوق التطبيعي العربي مع دولة الإحتلال..!

يقول الكاتب الصهيوني إلداد باك في مقالته عن كيفية صنع جيل عربي تطبيعي من الشبان العرب أنّ «عمق التغيير في نهج الكثيرين في الشرق الأوسط تجاه إسرائيل مذهل، يكاد يكون لا يصدق» مستطرداً: «هنا أسمح لنفسي بأن أكتب هذا كمن شهد عن كثب أوبرا السلام في بداية التسعينيات في مؤتمر مدريد، في محادثات السلام في واشنطن وفي مسيرة أوسلو». ونبّه الكاتب إلى أن «الحديث يدور عن جيل شاب من الإماراتيين، السعوديين، البحرينيين، الكويتيين، المصريين، الأردنيين، معظمهم ذوو تعليم عال، تمّ تأهيلهم في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث كانوا عرضة لأول مرة لعلاقات مع يهود وإسرائيليين، يرون نظرتهم للعالم في ما يتعلق بـ «العدو».

قد يكون في مقالة هذا الكاتب الصهيوني مبالغة مقصودة، لكي يخلق حالة من الصدمة والإحباط  عند الشعوب العربية، ولكن علينا أن نتنبه جيداً بان ما يجري خطر جداً.

فالخطر في الفجور التطبيعي العربي الحالي، بخلاف اتفاقيتي "كامب ديفيد" ايلول 1978 ووادي عربة تشرين اول 1994، واتفاقية أوسلو الإنتقالية أيلول 1994، لأن ما يجري هو نقل للتطبيع من المستوى الرسمي السياسي الى المستوى الشعبي الجماهيري، أي تثبيت التطبيع كنهج وخيار وثقافة في المجتمعات العربية، والتعامل مع دولة الإحتلال كمكون طبيعي من جغرافيا المنطقة، ووجود من ينحاز ويتبنى الرواية الصهيونية من العربان أمثال بندر وبن سلمان من الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه وطنه، وكذلك شيطنة كل من يقول بخيار ونهج وثقافة المقاومة في المنطقة عربياً وفلسطينياً، فهناك العديد من مشيخات الخليج العربية التي تصنف قوى المقاومة الفلسطينية والعربية كقوى "إرهابية"..!

والأخطر من ذلك أن يقود التطبيع الى صراع عربي – فلسطيني وأردني حول قضية المسجد الأقصى، حيث الوفود العربية التطبيعية القادمة للصلاة في المسجد الأقصى من البوابة الإسرائيلية، والتي يفتي رجال الدين والإفتاء الفلسطينيين بتحريمها، وبانها تشبه اقتحامات الجماعات التلمودية والتوراتية للأقصى، والخطر هنا في إطار التصدي لتلك الزيارات والصلوات من قبل المقدسيين، أن يعمد المحتل بالتنسيق مع الدول القادمة منها هذه الوفود الى تخصيص اوقات لها تقوم بها بالدخول الى الأقصى تحت حمايته وحرابه، وان يجري كذلك تجاوز الأوقاف الإسلامية والدولة الوصية، بما ينهي إشراف إدارة الأوقاف الإسلامية إدارياً على الأقصى ونزع الوصاية الأردنية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، تلك الوصاية التي يجري تجويفها وقضمها شيئاً فشيئاً، ودولة الإحتلال تعلن جهراً ونهاراً أنه لا سيادة على الأقصى سوى لسيادتها، وأي وصاية هي وظيفية في إطار السيادة الإسرائيلية، وتسمية الإتفاقيات التطبيعية العربية الرسمية مع دولة الإحتلال بإتفاق "ابراهام" يحمل دلالات خطيرة، حول حق اليهود بالأقصى وإرتباطهم التاريخي بهذه الأرض، وما ورد فيما بصفقة القرن الأمريكية يقول بحق أتباع الأديان بالوصول الى الأماكن المقدسة بحرية، وكذلك لم يرد ذكر للأقصى بل ما يسمى بالمعبد.

من هنا فإنني أدعو بشكل واضح الى ان تقوم المرجعيات الدينية من هيئة إسلامية عليا ومجلس اوقاف ودائرة اوقاف ودار الإفتاء ودائرة قاضي القضاة والمرجعيات الوطنية المقدسية وكذلك القيادتين الفلسطينية والأردنية بإتخاذ موقف واضح ووضع استراتيجية ورسم آليات عملية لكيفية التعامل مع ما يجري، وبما لا يتجاوز عدم التعاطي مع تلك الزيارات التطبيعية كامر واقع، ولكن من الضروري اتباع تكتيكات معينة لا تمكن المحتل من تحقيق اهدافه ومشاريعه في الأقصى، ولا يمكن دول تلك الوفود التطبيعية من الإتفاق مع الإحتلال لوضع وضع المسجد الأقصى تحت وصاية متعددة الأطراف منها امريكية واسرائيلية وسعودية وإماراتية وتركية بالإضافة الى الأردن والسلطة الفلسطينية.

سكوت الأردن والسلطة ومنظمة التحرير غير مبرر، وهما بالأساس المعنيتان بالأمر بشكل مباشر.. فما يجري من زيارات عربية وحتى إسلامية من زيارات للأقصى والصلاة فيه عبر البوابة الإسرائيلية والتنسيق مع شرطة الإحتلال، هو تطبيع رسمي بإمتياز، ولكن هذا يحتاج الى موقف واستراتيجية في كيفية المجابهة، وبما لا يمس بجوهر الموقف، ولكن الطرق والأليات للمجابهة مهمة.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية