18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 تشرين أول 2020

الحاضرُ.. وشقاءُ غَدِنا..!


بقلم: فراس ياغي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو أننا إنتصرنا وهزمنا الرئيس الأمريكي "ترامب" وإستطعنا إفشال صفقته ورؤيته للسلام والإزدهار الإقتصادي والسلام الإقليمي وأصبحنا قوة عظمى محلية لا إقليمية ولا دولية ولا مناطقية، بل قوة محلية محصورة في جغرافيا دولة المدينة الإولى كما كانت في الزمن "السومري" الأول حيث تشكلت المدينة وتطورت لتصبح دولة، أقول ذلك وقد بدأت وإقتربت الإنتخابات الأمريكية حيث الإنتصار سيتحقق في الجولة الأخيرة من المعركة القائمة بيننا وبين إدارة البيت الأبيض بهزيمة نكراء للرئيس "ترامب" ومجيء ما ننتظره بفارغ الصبر مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة "بايدن" ليصبح رئيسا، ويعيد لنا أمجادنا في البقاء في المربع الذي لم نخرج منه ولا نريد الخروج منه، مربع الدعوة للمفاوضات برعاية أمريكية لتحقيق رؤيا الوطن الفلسطيني بجانب دولة إسرائيل، لذلك هي أيام وسنعلن الإنتصار وسترجع السكة لتلمها ويسير الحمار وفقها.

عفوا على المقدمة أعلاه، لكن.. في زمن الكورونا وزمن الإنتظار وزمن اللا زمن الفلسطيني، أصبحت السياسة أكثر من هزلية، وأصبح اللا موقف واللا حركة ميزة وماركة تُسجل بإسم الفلسطيني الذي تميّزت قيادته فيها وبها، وحين نجادل في تلك الميزة سيقول قاءل: من قال أن لا موقف لدينا؟! نحن ثابتين على الثوابت ورفضنا رؤية "ترامب" المُجحفة وصمدنا في وجه أعتى إحتلال عسكري مباشر مدعوم من العالم الأول ولم نستلم حتى المقاصّة التي هي حقٌ لنا، بل!!!فتحنا حوار وطني مع خصومنا وإقتربنا كثيراً من دفن الإنقسام حيث سنعود نحن وغزة لحضن الوطن، خاصة أن الرئيس القادم للبيت الأبيض "بايدن" لا يمانع في التحالف مع الإخوان المسلمين شرط إلتزامهم بالرؤيا الأمريكية للمنطقة والتي ستكون دولتا "قطر" و"تركيا" الضامنتان الأساسيتان لها، وحيث أن السياسة هي "فن الممكن" فنستطيع القول: الإنتصار قاب قوسين أو أدنى..!

مهلا يا سادة.. "بايدن" إذا تحقق له الفوز وفق الإستطلاعات (أنا شخصيا أشك في ذلك) سيعيد لنا ما كان أصلا لنا، ووفق سياسة سلطة السجون الإسرائيلية، حيث تسحب ما هو قائم بين ايدي الإسرى وبعد نضال وإضراب تُعيد للأسرى ما كان، سياسة ونهج قائم منذ كامب ديفيد الثانية وما قبلها، ونحن مواقفنا ليست سوى ردّات فعل على ما يفعلون بنا وليس ضمن خطة وإستراتيجية واضحة ومحددة الهدف مُسبقاً.

الواقع الجديد مُختلف كونه سابق لردة فعلنا وهجومه سريع ويتميز بالتطبيع العلني مع دولة الإحتلال بقرار أمريكي من أعلى راس الهرم فيها "ترامب" وبطريقة إبتزازية في ظلّ واقع الحال المترهل عربيا وإقليميا وغياب فعل دولي حقيقي فلسطيني يسنده فعل شعبي على الأرض، سياسة ردة الفعل أصبحت معروفه وتتمثل في بيان رفض وإتهام بـ"طعنة في الظهر" وسحب السفير للتشاور، في حين تستمر سياسة عملية "التهدئة مقابل المال" مع بيانات إستنكار لدى الجناح الآخر للوطن، جناح "المقاومة"، اي أن الفعل الفلسطيني غائب ومُتغيّب كما يبدو بقرار نابع من عجز قيادي وبرنامجي جديد رغم كل حوارات ألـ "زووم" ولقاءات الجغرافيا "العثمانية" وصدح الكلام في فضائية "الجزيرة".

سياسة التطبيع التي تتسارع هي أمر واقع ويؤكد على التغيرات الجذرية التي تحدث في منطقتنا وبما يستدعي من أصحاب القضية التحرك وفق رؤيا جديدة وفعل سريع يتجاوز مفهوم الإستنكار والشجب لخطوات عملية أهمها التأكيد على العمق العربي للقضية الفلسطينية شعبيا وحتى رسميا ودعوة الشعب العربي لرفض التطبيع الشعبي ومحاصرته ضمن المؤسسة الرسمية لدى الدول التي قامت بعقد إتفاقات تطبيعة مع الجانب الإسرائيلي والتعامل بعقلانية وإنفتاح بعيداً عن سياسات التشنج وسياسات الإنتظار.

وأول الخطوات المطلوبة هي العمل فورا لإصدار مرسوم للإنتخابات المتتالية وبما يؤدي لتحرك شعبي فلسطيني يُعيد للمواطن الفلسطيني دوره في صناعة القرار عبر إختيار ممثليه في مجلسه التشريعي وتحت مُسمى البرلمان ووفقا لقرار الأمم المتحدة 19/67، هذه الخطوة سوف تُحيي الحراك الداخلي بقوة وتؤسس لفعل شعبي وسياسي قادر على تحصين الذات في مواجهة الرياح والعواصف العاتية التي تجتاح المنطقة ككل واولها القضية الفلسطينية.

الشعب الفلسطيني دون إستدعاءه عبر الدعوة للإنتخابات لن يثق مطلقا في كل ما يصدر من شعارات ومواقف وسَيُبقي على الفجوة الكبيرة بينه وبين تلك النخبة السياسية الحاكمة ضمن مفهوم اللا مبالاة واللا قناعة بما تفعله وما يصدر عنها.

الإنتخابات هي المقدمة للفعل الشعبي وللمأسسة القادرة على مواجهة الحصار ومنطقه الأمريكي الإبتزازي للرسمية العربية غير القادرة على قول لا لِـ"ترامب" وحاشيته ضمن سقف التحالفات الإقليمية المتبلورة والمتخوفة بالأساس من الأسلمة السياسية والدول التي ترعاها في الإقليم.

إن المستهدف بما يجري هو الوطنية الفلسطينية لإضعافها أكثر مما هي عليه الآن تحضيرا للبديل القادم والمؤهل والقادر على الضبط الأمني ليس في "غزة" فحسب وإنما فيما تبقى من "الضفة" كمرحلة أولى للتعاطي مع "رؤيا السلام الأمريكية" وبدعم من بعض دول الإقليم وعلى رأسها دولة "قطر" على ضوء البيان "الأمريكي- القطري" الأخير.

الشارع الفلسطيني في المناطق الفلسطينية المحتلة لن يتحرك قبل أن يتم مشاركته بخطوات عملية أساسها الإنتخابات، فهنا القيادة تُعيد للشعب دوره وفقا للقانون الأساسي بإعتباره مصدر السلطات الثلاث وصانعها، وليقول كلمته عبر صناديق الإقتراع ووفقا لبرامج واضحة تمنع البعض من التعاطي مع ما يتم التأسيس له بشكل متسارع من قبل طاقم التصفية للقضية الفلسطينية في "البيت الأبيض" الأمريكي.

بجانب ذلك، يجري إعادة الإعتبار لممثل الشعب الفلسطيني "منظمة التحرير الفلسطينية" بإعادة هيكلتها بعد الإنتخابات وبمؤسسات فاعلة عبر قيادات وطنية من الداخل والشتات لتأخذ دورها الطليعي في مواجهة مخططات التصفية المتسارعة ودون أخذ مواقف مُتسرعة من الدول العربية التي تم إبتزازها والمطالبة من هذه الدول التأكيد على موقفها الداعم لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ولمفهوم الدولتين.

القرار هو فلسطيني وسيبقى فلسطيني، والحاضر يجب أن لا يؤسس لشقاء غدنا، وكل ما يجري في منطقتنا ومهما كان عدد الدول المطبعة لن يأتي بالسلام والأمان والإزدهار الإقتصادي لشعوب المنطقة دون حلول للقضية الفلسطينية وعلى أساس قوانين الشرعية الدولية، وهنا تكمن قوة الشعب الفلسطيني وقيادته، فرغم الضعف والهوان حولنا، يبقى القرار قرارنا وتبقى بوصلتنا ثابته، لكن هذه البوصلة بحاجة لتوجيه جديد عبر الشعب ومن خلال الشعب ولغدٍ أفضل، وهذا لا يكون إلا عبر الدعوة العاجلة لإجراء إنتخابات عامة فلسطينية لتضع كل النقاط على كل الحروف، لغدٍ أفضل من حاضرٍ مسخ، ودرويشنا الخالد الحيّ فينا قالها "لا بأس من أن يكون ماضينا أفضل من حاضرنا.. ولكن الشقاء الكامل أن يكون حاضرُنا أفضل من غدنا".

* كاتب فلسطيني يقيم في رام الله. - Firas94@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية