18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 تشرين أول 2020

من قتل مدرّس التاريخ؟


بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كتبت مجموعة من المقالات عام 2015، عندما بلغ السعار الإعلامي أوجه في مناصرة صحيفة "شارلي أبدو" الفرنسية، الصحيفة سيئة السمعة، وقد شارك في هذا السعار الإعلامي كتاب ومثقفون عرب، كانوا قد عبروا عن وقوفهم مع صحيفة شارلي أبدو بعد الهجوم على مقرها وقتل 17 موظفا من موظفيها. وبيّنت في تلك المقالات موقفي مما جرى ويجري بخصوص الإرهاب والعلمانية والمثقفين المزيفين وأشياء أخرى. ومن أراد الاطلاع على تلك المقالات فلن يجد كبير عناء في البحث عنها، فهي منشورة في مواقع إلكترونية متعددة.

تعود المسألة اليوم في 2020 بالسياق نفسه مع اختلاف طفيف في المضمون، والواقفون مع مدرّس التاريخ، هم أنفسهم من وقفوا مع شارلي أبدو، مثقفون، وإعلاميون عرب يشيطنون المسلمين الرافضين لعنجهية فرنسا وإرهابها العلماني الذي بلغ حد السفاهة والبلاهة والوقاحة، في أن يعلن ماكرون أن صموئيل باتي قتل "لأنّه كان يجسّد الجمهورية"، مؤكداً أنّ بلاده لن تتخلى "عن رسوم الكاريكاتور". ماكرون نفسه هو الذي قال قبل هذا الحادث بقليل إن الإسلام يمر بأزمة، وهو الذي لم يرضَ عن إسلام "صوفي بترونين" التي كانت محتجزة عند الجماعات المسلحة في مالي. ماكرون هو نفسه يخالف ما يدعيه من احترام الرأي وحرية التعبير، وقيم الجمهورية الفرنسية، وما إلى ذلك، إلا إذا كان فهمه لهذا كله هو ومن معه مخالف لآراء الفلاسفة والمفكرين.

ما زلت أرى شخصيا أن فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وأمريكا العظمى والصين والهند والفلبين كل هذه الدول لها مأزقها الفكري مع الإسلام وليس مع "الإرهاب الإسلامي"، أو "الإسلام السياسي" لذلك فإنها نفذت وتنفذ في كل وقت حروبها الصامتة والضاجة ضدنا كأمة ولنظل تحت حمايتهم، أمة مسلوبة الإرادة تحكم بمجموعة من الممثلين الأغبياء، عبيد الجنس والمال، يطلق عليهم عندنا ملوكا ورؤساء جمهوريات، وهم كما قال الشاعر:

ألقاب مملكة في غير موضعها            كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسدِ

هؤلاء الهررة يعاونهم كتّاب وإعلاميون، وأجهزة أمنية عفنة، تسهر على ما يزعج أمن المواطن، ويقلقل راحته، ويسلبه مستقبله، ولذلك تراهم في الإعلام الموالي لفرنسا مثلا يتبجحون بأنهم "الصوت العقلاني والسد المنيع". فقد تحدث بتاريخ (21/10/2020) على سبيل المثال الكاتب الجزائري المحاضر في جامعة السوربون الروائي واسيني الأعرج لقناة "فرنسا 24" عن موقفه تجاه ما حدث لمدرّس التاريخ، وأنه سيشارك في حفلة التأبين أو التكريم، ما دفعني إلى التعليق على هذه المقابلة بالقول:
"ليس الأمر بهذه السهولة وبهذا التبسيط المخلّ تاريخيا، لم يصل المسلمون إلى هذا الوضع لأنهم عشاق دم وإرهاب وإنما هناك من يدفعهم ليكونوا كذلك، سلسلة الاستفزازات اليومية الإعلامية والسياسية لا تريد من المسلم إلا بالع شتائم وإهانات وإنسان مشارك بشتم الحضارة الإسلامية وإلصاق كل الموبقات فيها كما يفعل مثقف كأدونيس مثلاً.
في الوقت الذي يتفهم مثقفون غربيون فرنسيون ظاهرة رد الفعل الإسلامي على التصرفات الفرنسية وهي أكثر بلد قتل من المسلمين بوحشية متناهية ضمن سياق استعماري طويل وغير رحيم. هؤلاء المثقفون أكثر تفهما من ظاهرة المثقف العربي الذي يعيش في الغرب ويطلب ود السلطة السياسية ويتبنى خطابها مع بعض التجميل اللفظي الذي لا يخفى كما يفعل الدكتور واسيني هنا. ومعه آخرون يفعلون الفعل نفسه. عموما هذه ظاهرة وليست صوتا خاصا بالأعرج"

هذا الرد لم يعجب واسيني الأعرج، فحذفني وحذف التعليق وتعليقه، ولم يتسنَ لي نسخه كما فعلت في التعليق الأول الذي بادرت بجعله منشورا مستقلا على الفيسبوك. لا بأس فهو يعي ويدرك تماما ماذا يفعل؛ فهو يمارس حرية التعبير على أصولها الفرنسية. ولكن يا ترى من "قتل مدرس التاريخ"؟ هل هو الشيشاني عبد الله انزوروف ابن الثمانية عشر ربيعا أم ماكرون نفسه صاحب العنجهية الاستعمارية البالغة السوء أم صحيفة شارلي أبدو نفسها؟ على واسيني الأعرج وأصحابه من المثقفين الإجابة على هذا السؤال.

أخيرا، عليّ الاعتذار من الشاعر نزار قباني؛ إذ استعرت عنوان قصيدته "من قتل مدرّس التاريخ" ليكون عنواناً لمقالتي هذه.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية