18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تشرين أول 2020

في تعديل الدستور الأمريكي والمستقبل السياسي..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المتابع للسياسة الأمريكية يقف على بعض مظاهر التغيير التي قد تطال بنية النظام السياسي الأمريكي، وتضع النموذج الأمريكي محل تساؤل ونقاش.

لعل من أبرز هذه التغييرات ما يتعلق بالمحكمة العليا ومسألة التعيين. واليوم تبرز أهم قضية وتحدٍ في نفس الوقت يتعلق بالدستور الأمريكي وإمكانية التعديل، والتعديل في حد ذاته ليس مشلكة فقد أجري منذ نشأته سبعة وعشرين تعديلا دستوريا.

ولكن المقصود بتحدي التعديل الرغبة التي أبداها الرئيس ترامب في حشد إنتخابي له في ولاية نيفادا: بعد 52 يوما يوما سنفوز بولاية نيفادا وسنفوز بأربع سنوات أخرى في البيت الأبيض، وبعد ذلك سنتفاوض. والقصد هنا التلويح بتعديل الدستور لفترة رئاسية ثالثة.

وهنا يذكر بحكم الرئيس روزفلت الذي حكم لأربع فترات رئاسية. وقد سبق للرئيس أوباما أن رفض تعديل الدستور بتمديد الفترة الرئاسية، قائلا أن التعديل لا يصب في صالح الشعب الأمريكي بل في صالح الرؤساء وتشبثهم بالحكم. واضاف أن على كل من يجلسون على سدة الحكم والسلطة أن يعدوا أنفسهم لترك السلطة في موعد محدد. هذا التعديل هو التحدي الذي يمكن أن يواجه مستقبل السياسة الأمريكية ويحولها لرئاسة ديكتاتورية، ويمس أحد أهم مكونات النظام السياسي الأمريكي.

والدستور ألأمريكى من أقدم الدساتير في العالم، وما زال العمل جاريا به حتى اليوم دون تغيير بإستثناء تعديل بعض بنوده، وهي ليست كبيرة مقارنة بتاريخه، وهو ما يعني ان أهم سمة من سماته الثبات وعدم التغيير، أضيف سمة ثانية، وهو دستور مكتوب ما يعني انه جامد أي يحتاج لإجراءات معقدة لتعديله كما سنرى، والسمة الثالثة أنه دستور فيدرالي حيث أن النظام الأمريكي نظام فيدرالي تتوزع السلطة فيه بين السلطة الإتحادية، وهي السلطة العليا وسلطة الولايات، وهذا يعني إقرار مبدأ السمو الدستوري، فلا شيء يخالف الدستور الإتحادي، لا القوانين الإتحادية ولا دساتير الولايات، وهذا ما يعطي للمحكمة العليا وزنا ومكانة سياسية كبيرة في النظام السياسي الأمريكي حيث هي المسؤولة عن وظيفة الإلتزام وتنفيذ مبدأ السمو الدستوري.

هذا وقد تم استلهام مبادئ الدستور الأمريكي من نظريات وأفكار فلاسفة التنوير والعقد الإجتماعي أمثال جون لوك وهوبز وروسو. ودعا الكونجرس لكتابته في عام 1774، وجرى إختيار اول رئيس للولايات المتحدة جورج واشنطن. ودارت نقاشات وجدالات كثيرة إنتهت بإقرار الدستور الإتحادي بمقدمة تنص، وما زالت الملهمة: نحن شعب الولايات المتحدة، رغبة منا في إنشاء إتحاد أكثر كمالا وفي إقامة العدالة، وضمان الاستقرار الداخلي، وتوفير سبل الدفاع المشترك.. نرسم ونضع هذا الدستور للولايات المتحدة.

ورغم الإقرار ان الدستور الأمريكي لم يكن مثاليا في بدايته، وان هناك الكثير من الثغرات التي تحتاج لوقت لتعديلها، فكان الهدف أولا قيام الولايات المتحدة، بمؤسساتها وسلطاتها الثلاث..
- التنفيذية ويمثلها الرئيس الأمريكي..
- والتشريعية والتي يمثلها الكونجرس بمجلسيه: النواب تعبيرا عن وحدة الولايات المتحدة والمساواه بين الولايات، والشيوخ بولايتين لكل ولاية تحقيقا لمبدأ المساواة، وهو ما يجمع بين الرغبة في الإتحاد والإستقلال مع الإنحياز للسلطة الإتحادية..
- والسلطة القضائية التي تقوم بها المحكمة العليا،

وحرصا من المؤسسيين على تغليب المؤسساتية وضمان عدم التوغل من قبل أي سلطة تم إقرار مبدأ "الكوابح والجوامح" وهو تنفيذ وتطبيق لمبدأ مونتيسكو "السلطة تحد من السلطة". وضمانا لإستمرارية الدستور تم إجراء 27 تعديلا أهمها التعديلات العشرين المسماة بوثيقة الحقوق والتي تم إقرارها في 15-12-1791. وجاءت هذه الوثيقة للتوافق بين الفيدراليين أمثال هاملتون وجورج واشنطن الذين يعظمون قوة الدولة الفيدرالية، وبين اللافيدراليين وأشهرهم توماس جيفرسون والمعارضين لزيادة السلطة الإتحادية.

وهذا الجدال والنقاش يكشف لنا لماذا الجمهورية وليست الملكية، علما ان الولايات المتحدة وقبل إستقلالها كانت خاضعة لسلطة التاج، وهذا ما يوضح لنا الحرص على إنشاء الجمهورية والنظام الرئاسي، وكان الهدف وجود رئيس قوي يجسد وحدانية الأمة الأمريكية وعظمتها، وهذا ما يحاول الرئيس ترامب ان يقدم نفسه الآن للفوز في الإنتخابات. لكن في الوقت ذاته رئيسا وليس ديكتاتوريا، فكان التقييد في تعديل الدستور وما يتعلق بالرئاسة والحكم.

وكما اكد الباحث آرشي براون في كتابه "خرافة الزعيم القومي: القيادة السياسية في العصر الحديث" أن أخطر تحطيم للملكية في تاريخ الحكومات هو الثورة الفرنسية والثورة الأمريكية. ولذا وافق المؤسسون وأصروا أن تكون حكومة الولايات المتحدة جمهورية وليست ملكية أو أرستقراطية. وكما أشار أنه مع ستينات القرن التاسع عشر أكتملت منظومة الحقوق وتم تبني العديد من التعديلات.

والسؤال هنا هل للرئيس الأمريكي سلطة ودور في تعديل الدستور؟

إبتداء عملية الدستور عملية تحتاج خطوات كبيرة ومعقدة وليست متاحة كما في تعديل القوانين، وهنا الملاحظة الملفتة للنظر أنه إذا كان الدستور قد منح الرئيس الأمريكى حق الإعتراض على القوانين التي يصدرها الكونجرس، إلا انه لم يمنحه سلطة او حتى حق الطلب بتعديل الدستور، فلا يملك مثلا ان يخاطب الشعب الأمريكي مباشرة أو يطلب إجراء إستفتاء. سلطة تعديل الدستور كفلها الدستور للكونجرس الأمريكي والولايات الأمريكية، وحتى يتم التعديل يحتاج أولا لثلثي أصوات الكونجرس بمجلسيه، أي ثلثي الخمسمائة وأربعة وثلاثون صوتا، وموافقة ثلاثة أرباع سلطة الولايات، وهذا ما يفسر لنا صعوبة التعديلات الدستورية وقلتها وصعوبة تعديل المادة الخاصة بحكم الرئيس والتي تم تحديدها بفترتين رئاسيتين فقط.

هذا وتعتبر التعديلات الدستورية من اللحظات التاريخية الفارقة ودور الرئيس لا يتعدى أن يكون شاهدا، كما في شهادة الرئيس جونسون الذي وقع شهادته على التعديل رقمي 24 و25، وشهادة الرئيس نيكسون على التعديل رقم 26 بمصاحبة ثلاثة أطفال لمنح الأطفال في سن الـ 18 حق التصويت. هذا والدستور لم يترك منصب الرئاسة بدون معالجة في حالة فراغ المنصب الرئاسي فيخلفه نائب الرئيس فرئيس مجلس الشيوخ فالنواب فرئيس مجلس الشيوخ المؤقت ثم في تسلسل لكل الوزراء حسب مناصبهم وهذا حرصا على عدم فراغ المنصب الرئاسي إلى ان تجري الانتخابات.

يبقى إحتمال التعديل قائما ومفتوحا وهذا قد يتم من قبل أعضاء الحزب الذي ينتمي له الرئيس، وهذا هو التحدي الأكبر في حال فوز الرئيس ترامب.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية