25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber





5 February 2021   Time For Kosovo To Secure Its True Independence - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تشرين أول 2020

هل يوقف السودان الزحف التطبيعي العربي؟


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما يميز السودان عن الإمارات والبحرين اللتان وقعتا اتفاقيتين تطبيعيتين مع دولة الإحتلال أن السودان دولة لديها ارث وتراث حزبي ومجتمعي ومؤسساتي وقوى نقابية.. لديها وزن شعبي وجماهيري وحضور في الشارع السوداني، والسودان من الدول التي وقف شعبها دوما الى جانب شعب فلسطين ونظر الى قضيتها على انها قضية العرب الأولى، والسودان هو الذي احتضن القمة العربية في أغسطس 1967، بعد هزيمة حزيران 1967، قمة اللاءات الثلاثة: لا صلح ولا مفاوضات ولا إعتراف، وفيها قال الزعيم الخالد عبد الناصر مقولته المشهورة "ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

والتطبيع مع دولة الإحتلال الصهيوني الذي مهد له رئيس المجلس العسكري الإنتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، تحت ضغوط إماراتية وسعودية، بلقاء مع رئيس وزراء الإحتلال في مدينة عنتيبة الأوغندية في 5/2/2020، والذي قال فيه البرهان بأنه لم يصاب بالرهبة عند مصافحة نتنياهو.

دولاب التطبيع لم يدر، حيث قوى وأحزاب سودانية ومؤسسات نقابية، قالت بأن مؤسسات الحكم الإنتقالية لا تعطي الحق للمجلس العسكري الإنتقالي في اتخاذ قرارات في القضايا الخلافية، ومنها التطبيع مع دولة الإحتلال.

من بعد لقاء البرهان نتنياهو ودوران عجلة التطبيع العلني على الجبهتين الإماراتية والبحرانية وتوقيع اتفاقيات ومعاهدات عدم إعتداء وعلاقات دبلوماسية، تصاعدت الضغوط على المجلس العسكري السوداني من قبل حلف التطبيع العربي ومن قبل أمريكا واسرائيل، من اجل توقيع معاهدة تطبيع سودانية – اسرائيلية، والهدف من هذه العملية، ليس فقط تقديم خدمة لترامب في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة التي لم يتبق عليها سوى أسبوع، أو تقديم خدمة لنتنياهو، لكي يخدم مصالحه الشخصية والإنتخابية، فما يجري أبعد من عملية سياسية، فالمطلوب إقامة تحالف امني – عسكري اسرائيلي  مع عربان التطبيع ضد ايران ومحورها في المنطقة.

رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك حاول أن يربط التوقيع على اتفاقية التطبيع ومعاهدة إنهاء ما يسمى بحالة الحرب بربط ذلك بمصادقة البرلمان السوداني عليها، ولكن حجم الضغوط الممارسة على السودان من قبل حلف التطبيع العربي وأمريكا واسرائيل، كبيرة جداً ودفعت المجلس العسكري للموافقة على إتفاقية التطبيع، تحت حجج وذرائع الأوضاع الصعبة المعيشية والإقتصادية التي يعيشها السودان الذي يبلغ حجم دينه الخارجي 60 مليار دولار، ونسبة تضخم بلغت الشهر الماضي 167%، ولكن توقيع اتفاقية التطبيع، مقابل فتات مالي 81 مليون دولار تقدمها امريكا كمساعدات للسودان، ودفع السعودية تعويضات بقيمة 335 مليون دولار عن السودان كتعويض للعائلات الأمريكية نتيجة الهجمات على سفارتيها في كينيا وتنزانيا، لا يبرر الإرتماء في احضان دولة الإحتلال والسقوط الأخلاقي والسياسي والإستراتيجي للمجلس العسكري وخيانة مصالح السودان وشعبه القومية. فإسرائيل هي المستفيد الأول من التطبيع مع السودان لجهة إستثمار أراضيه الزراعية وثروته الحيوانية والإستفادة من اجواء السودان في قضية السياحة، استخدام أجواء السودان لإختصار الجهد والوقت وتوفير المال في الطيران الى اثيوبيا وجنوب افريقيا وأمريكا اللاتينية. والشيء الأهم لإسرائيل موقع السودان على شواطىء البحر الأحمر، وبما يمكنها من التحكم في حركة الرجال والسلاح والتجارات من الشمال الى الجنوب، وهذا مهم لها في ضبط تهريب السلاح الى قطاع غزة عبر خط السودان - مصر - قطاع غزة، وكذلك يمكن ذلك من عقد اتفاقيات أمنية، والقيام بعمليات أمنية مشتركة، ومنع دول معادية مثل ايران وتركيا من إقامة قواعد بحرية لها.

الجناح العسكري في المجلس الإنتقالي المرتبط بالسعودية والإمارات، الذي فرض التطبيع على السودان، دون موافقة الكثير من المكونات الأخرى قوى واحزاب ونقابات، دفع بالعديد من القوى والأحزاب للقيام بمظاهرات واحتجاجات شعبية، بل هدد الصادق المهدي زعيم حزب "الأمة" بسحب تأييده للمجلس العسكري الإنتقالي، ويبدو بأن هذا الإتفاق التطبيعي سيشكل حجر الرحى في تشكيل جبهة واسعة من القوى والأحزاب والنقابات السودانية الرافضة للتطبيع، والتي ترى بأن هذا التطبيع ليس له علاقة بالسلام، ولا في تحقيق مصالح الشعب السوداني ولا المصالح الوطنية للسودان، بل هو خضوع واستسلام مقابل فتات يعطى لعسكر من اجل استمرار سيطرته على الحكم وقمع الشعب السوداني.

الجبهة المتشكلة من القوى والأحزاب والنقابات السودانية: حزب الأمة وقوى اعلان الحرية والتغيير والحزب الشيوعي والنقابات وفي مقدمتها نقابة المحامين تقول بشكل واضح بان المجلس العسكري الإنتقالي لا يملك أي صلاحية في التقرير بشأن القضايا الخلافية بخاصة تطبيع علاقات مع الإحتلال الصهيوني، ولذلك من الهام جداً العمل على مستوى عربي، لكي تتشكل جبهة واسعة من القوى والأحزاب والنقابات، تأخذ على عاتقها قبر التطبيع مع الإحتلال الصهيوني، وإعادة الصراع الى أسسه والبوصلة الى إتجاهها.

ولعل المثال الحاضر في الذهن لتشبيه ما يجري في السودان وما جرى في لبنان بعد الإجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982، وتشكيل حكومة عميلة في لبنان بقيادة المغدور بشير الجميل، حيث ان قوى المقاومة والقوى الوطنية والمجتمعية الحية في لبنان، قبرت اتفاق 17 ايار بعد عام واحد من توقيعه.

وهنا يستحضرني ما كتبه الروائي والأديب غسان كنفاني الذي اغتاله الموساد الصهيوني قبل 48 عاماً (ما هي معركة فلسطين بالنسبة للعرب في الروايات الصهيونية؟ انها بلا تردد ترف لا ضرورة له).

نعم ترف لا ضرورة له وتعبير عن فهم عميق لطبيعة النظام الرسمي العربي.. نظام يقول الآن ويبرر استسلامه بأننا قدمنا الكثير لفلسطين ولم نستفد شيئاً.. وهو تبرير للإستسلام، فالتطبيع ما منحه لمصر والأردن والسلطة الفلسطينية سيمنحه للمطبعين العرب.. المزيد من الذل والهوان ونهب خيرات وثروات شعوبهم وافقارها وتجويعها، والتحكم في أمنهم وسيادتهم والسيطرة على أرضهم وموانئهم وشواطئهم وممراتهم المائية.

فهل سيكون السودان حجر الرحى في تشكيل جبهة عربية واسعة توقف الزحف التطبيعي نحو العواصم العربية؟ هذا ما ستجيب عليه قادم الأيام، وهو يتوقف على القوى والأحزاب والنقابات والقوى الحية في العالم العربي، فهل هناك من يبادر ويعلق الجرس؟

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


8 اّذار 2021   الأزمة الإنسانية في سوريا وصمة عار على ضمير العالم - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 اّذار 2021   هل تحتاج فلسطين منصب نائب الرئيس؟ - بقلم: داود كتاب

7 اّذار 2021   العدو يُذكِرنا إن نسينا أو تناسينا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

7 اّذار 2021   قرارات السلطة احتقار للمجتمع الفلسطيني..! - بقلم: مصطفى إبراهيم





6 اّذار 2021   مرة أخرى انتخابات، فهل سيجزينا آذار؟ - بقلم: جواد بولس

6 اّذار 2021   مظلة المقاومة أم مظلة "اوسلو"؟ - بقلم: خالد معالي



5 اّذار 2021   جهل وفساد يحيطان بـ"الكورونا"..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان




28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 اّذار 2021   شلال ورد للمرأة العاملة في عيدها..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 اّذار 2021   اعتراف..! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّذار 2021   قصة قصيرة.. اسمه من ثلاثة حروف..! - بقلم: ميسون أسدي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية