18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين أول 2020

السلام مع الفلسطينيين ليس من ضرورات اسرائيل القومية..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اعلن هذا الاسبوع عن توصل واشنطن والسودان واسرائيل الى اتفاق تطبيع جديد اعتبره نتنياهو بمثابة تقدم كبير نحو السلام وبداية عهد جديد، واعتبر ان توصل حكومته لاتفاقات تطبيع للعلاقات مع الامارات والبحرين والسودان جاء نتيجة نهج حكومة اليمين الاسرائيلي الرامي الى "السلام من منطق القوة".. واعتبر ان هذا "السلام هو مقابل السلام" و"الاقتصاد مقابل الاقتصاد"..!

يبدو ان نتنياهو يعتبر قوة اسرائيل في المنطقة هي التي مهدت الطريق للوصول الى هذه الاتفاقات، وهذا فيه شيئا من الواقع، لكن ليس قوة اسرائيل وحدها بل نفوذ الولايات المتحدة وخصوصا ادارة ترمب التي تركز في تطبيق "صفقة القرن" عبر مسار السلام بين اسرائيل والعرب اولاً، لذلك يعتبر نتنياهو الآن قضايا التطبيع قضايا سلام كبيرة وضرورات قومية اسرائيلية..! ويبدو انه يعتبر كل اتفاق تطبيع مع كل دولة عربية يتوصل اليه بمساعدة وضغط ادارة ترمب يغلق الطريق امام سلام بارادة دولية مع الفلسطينيين، لذلك يعتبر ان المحادثات السرية التي تجري الآن في عواصم عربية بين فرق امريكية اسرائيلية مشتركة وبعض القادة العرب للدخول في دائرة التطبيع وعقد اتفاقات مشابهة لاتفاقات الامارات والبحرين والسودان امر امن قومي لاسرائيل، وخاصة ان الحديث الان يدور حول اغراء السعودية وقطر بالولوج في دائرة التطبيع مع اسرائيل والاعلان عن اتفاق ثلاثي قبل الانتخابات الامريكية لكون ذلك سيعزز فرص نجاح ترمب.

كل هذا السعي الامريكي الاسرائيلي  نحو مزيد من اتفاقات التطبيع يعني ان السلام مع الفلسطينيين لم يعد ضرورة قومية اسرئيلية، ولم يعد حل الصراع مع الفلسطينيين على سلم اوليات حكومة اسرائيل ولا تريد ان تسعى اليه او حتى ترغب بان يتحدث اي من الفلسطينيين عنه، لذلك هيأ نتنياهو الطريق امام ذلك بالخروج فعليا من اتفاق اوسلو بطريقته، وبدأ منذ تولية حكومة اليمين يعمل بعكس اطار اتفاقاتها حتى باتت كل اتفاقيات اوسلو اليوم وراء ظهر اسرائيل، واصبح بقاء الفلسطينيين في اطارها لا معنى له.

هذه عادة اسرائيل ومنهجها في التعامل مع الاتفاقات فلم تكمل اسرائيل اي اتفاق في تاريخها الا بالقوة، حتى تلك الاتفاقات في "كامب ديفيد" مع مصر و"وادي عربة" مع الاردن التي لم تفض الى تطبيع بالشكل الذي نراه الان مع الامارات والبحرين، ولم تسمح تلك الاتفاقات لهرولة الشعبين نحو تل ابيب. ولم تدشن مصر او الاردن خطوط ملاحية سياحية وتجارية عبر البحر المتوسط كما فعلت الامارات مؤخراً.

مع اتفاقات التطبيع اليوم نسخت اسرائيل كل معادلات حل الصراع من استراتيجيتها السياسية  والغت كل المرجعيات وباتت شيئا من الماضي، وحتى مباردة السلام العربية 2002، باتت السعودية تتحدث عنها بلغة خجولة، وهذا جعل اسرائيل تتنكر لكل مبادئ السلام وحل الصراع، وتتنكر لكل القرارات الاممية التي صدرت بشأن تسوية الصراع مع الفلسطينيين.

تعتبر اسرائيل اليوم انه ليس امامها سوى صفقة ترمب ومخطط الضم بالضفة الغربية، وهذه في حد نظر نتنياهو المبادرة الوحيدة التي تعمل اسرائيل على تطبيقها بالاشتراك مع الامريكان والعرب المطبعين، وما يهمهم وضع الفلسطينيين امام سياسية الامر الواقع. هذا كله يعني ان اسرائيل تنفذ مباردة ترمب من طرف واحد ولا تكترث الا بوضع الفلسطينيين تحت الوصاية الامنية طويلة الامد.
 
لعله اصبح مهما ان يركز الفلسطينيون في سبل اجبار نتنياهو على اعادة صياغة ضرورات اسرائيل القومية  من جديد، ويمكنهم فعل ذلك ويمكنهم قلب الطاولة في وجه الجميع، بل وافراغ كل اتفاقات التطبيع من محتواها. الفلسطينيون وحدهم القادرين على قلب موازين هذه الضرورات واجبار اسرائيل اعادة صياغتها بالشكل المنطقي، لكن كيف يمكن ان يفعل الفلسطينيون هذا في وقت يفرض العرب والامريكان عليهم حصارا شديدا يهدف لتركيعهم واجبارهم على الدخول في دائرة التطبيع الامريكية الاسرائيلية والقبول بالمبادرة الامريكية والانخراط في عملية سلام لا تعطي الفلسطينيين حتى هوية.

الخيار الوحيد الذي ترك للفلسطينيين هو قلب الموازين وضرب مسارات التطبيع وافشال مخطط ترمب - نتنياهو واسقاط الضم، ولا يأتي ذلك الا من خلال توحيد الجهود الوطنية واستعادة الوحدة على اساس هذا الخيار الذي لا يحتاج الى نقاش كبير ولا الى مزيد من تضييع الوقت، ولا اتفاق فصائلي يتطلب عقد المزيد من جولات الحوار للامناء العامين، ولا يحتاج الى فلسفة وطنية جديدة، لكنه يحتاج بالمقام الاول لتعزيز وطني ورعاية رسمية لانتفاضة جديدة بكل المقاييس الثورية.

لعل تباطؤ الفلسطينيين في اللجوء الى خيار الانتفاضة الوطنية الجماهيرية الشاملة وتباطؤ القيادة الوطنية الموحدة التي شكلت بعد اجتماع الامناء العامين في قيادة الجماهير الفلسطينية الثائرة وتوجيهها نحو الاشتباك الحقيقي مع المحتل في كل المدن وعلى كافة نقاط التماس والمحاور والساحات والجبهات كان سببا ليجد نتنياهو ضرورات قومية غير الاقرار بالحقوق الفلسطينية والاعتراف بالفلسطينيين كشعب له حق تقرير المصير بنفسه. وكان ذلك سببا لان يتجاهل نتنياهو واقع الصراع وحقيقته ويبحت عن اتفاقات تطبيع هنا وهناك، وكان سببا لان يختار فريق ترمب المأفون مسار غير المسار الفلسطيني ليتعامل معه وينكر الحقوق الفلسطينية والمرجعيات والاسس والقرارات الشرعية التي يمكن ان تكون قواعد شرعية حقيقية لتطبيق حقيقي لحل الدولتين.

لعل كل تأخير في توسيع دوائر الاشتباك الجماهيري مع الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه يعني مزيدا من الحصار للفلسطينيين ومزيدا من المؤامرات لتفكيك القضايا الوطنية الكبيرة والاساسية  والتنكر للحلول العادلة والشاملة التي وحدها يمكن ان توفر الامن والاستقرار لشعوب المنطقة وتجعل مسارات التطبيع مسارات لا تشكل خطرا على الثوابت الفلسطينية.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية