18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين أول 2020

اين الشراكة ووحدة الهدف؟


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الحال التي وصل إليها الفلسطينيون، بسبب الأخطاء القاتلة قبل الانقسام وبعده، لا تزال آثارها ونتائجها الخطيرة ماثلة أمامنا. وتمارس الخطايا من قبل السياسيين، ودورهم في تعميق الانقسام والاصطفاف كلٌ خلف الايدولوجيا أو الحزب السياسي الذي ينتمي إليه أو من ينطلق منهم من مصلحة شخصية. وهل الحرب الدائرة بين هؤلاء بالرغم من اللقاءات والاجتماعات بين بيروت ورام الله واسطنبول، والتصريحات الحالمة بالوحدة، هي العجز عنتقديم التضحيات من أجل ردم الهوة والعودة عن حال الانقسام إلى الشراكة والوحدة؟

فالحرب التي شنها الفلسطينيون خلال السنوات الماضية، هي حرب أكثر ضراوة من حربهم ضد الاحتلال ومشاريعه وأشخاصه ومؤسساته، والدفاع عن القضية الوطنية وممارسات الاحتلال، أو حربهم ضد الانقسام. ماذا حدث؟

لم تثن الأخطار الكبيرة بعد أن ترك الفلسطينيون وحدهم في مواجهة إسرائيل، وما يحاك من مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، بدءا من خطة "صفقة القرن" الى سياسات اسرائيل العنصرية المستمرة بالضم ومصادرة الاراضي ومشاريع الاستيطان والحصار، والتحالفات التي عقدتها الإمارات والبحرين والسودان وغيرها من الدول العربية التي باتت بين قوسين أو أدنى باللحاق بقطار التطبيع.

تتطلب الشجاعة أن نعترف أن سنوات الانقسام لوثت غالبية كبيرة من الفلسطينيين وشوهت نضالهم وتضحياتهم واعاقت تحقيق اهدافهم الوطنية بالحرية والاستقلال. فالخطوة الأولى لكي نتجاوز الحال المرضية التي تدفع الجميع لتلويث الجميع، وهي حال موضوعية لها أسباب ذاتية، تخص الفرقاء، وأسباب موضوعية تتعلق بالتطورات التي حدثت وتحدث في الوطن وبين صفوف الشعب الفلسطيني وثقافته وأخلاقه، وتأثيراتها الجانبية، والاقصاء.

وما كان لكل ذلك ولهذه الأسباب الذاتية أن تأخذ هذا الحجم أو تفرض هذه الحال من التيه وعدم سماع الآخر، لولا الأسباب الأكثر أهمية، وأهمها: حال الإحباط القومي العربي، والإحباط الوطني العام التي ولدتها الانكسارات والهزائم الوطنية والشخصية خاصة اتفاق أوسلو وما نعيشه الآن، وما تلاه من تفكك للنسيج الوطني والسياسي، والاجتماعي والثقافي، والاصطفافات من بعض الفصائل والنخب حسب المصالح الذاتية على حساب مصلحة القضية الوطنية. وحال الميوعة التي سادت في أعقاب أوسلو وأنهت الاستقطاب في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، مرورا بالانتفاضة الثانية وعدم استخلاص العبر منه برغم التضحيات الجسام التي قدمها الفلسطينيون، إلى أن اجريت الانتخابات لمؤسسات السلطة الفلسطينية في العام 2006 ومشاركة حركة "حماس" فيها وفوزها بأغلبية في المجلس التشريعي ودخولها كفاعل رئيسي منافس في الساحة السياسية الفلسطينية، ولم تخف رؤيتها ونواياها في الاستحواذ على السلطة الفلسطينية والمنظمة، وما رافق ذلك من عملية تنظير وتعبئة سياسية، والدفاع عن القضية الوطنية من خلال التربية الحزبية والمشروع السياسي للحزب.

وما وقع بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة بالقوة، وقبلها، جدد حالة الاستقطاب والفرز، وعمق حال الانقسام السياسي والاجتماعي والجغرافي، وساهم في تفكك النسيج الاجتماعي. تلك جميعها عوامل مست الضمير الجمعي للفلسطينيين وانتماءاتهم واصطفافاتهم، فأصبحوا جميعاً أفراداً يتآكلون..!

فحال الانقسام لم تقتصر على كل تلك العوامل، بل تم تعميق الانقسام بسلطتين قمعيتين مارستا انتهاك ابسط حقوق الانسان الفلسطيني، بدل من دعمه وتعزيز صموده، والذي زادت من غربته في الداخل وابعدت الفلسطيني الذي يعيش في الشتات عن أحلامه وعمقت من غربته اكبر، وزجوا أنفسهم في تحالفات وأجندات ومفاوضات لانهاية لها ومقاومة لم تحقق ما يصبون إليه، وحال الانقسام يتم تعميقها وتعزيزها بشكل يومي. والأوضاع العامة تزداد قتامة ومأساوية، ابتزاز أمريكي، حصار شامل وظالم، وتفكك اجتماعي وأخلاقي وقيمي.

كل ذلك مستمر، ويعزي الفلسطيني نفسه بعدالة قضيته وبقاؤه وصموده على أرضه، برغم معاناته اليومية من احتلال وفقر وبطالة وهجرة وغربة وضياع الاحلام والآمال، وغياب الطريقة التي يتم فيها مواجهة تحدي كل هذه الاخطار والأضرار التي لحقت بالقضية الفلسطينية والنسيج الاجتماعي بسبب السياسات الفاشلة. كشفت التحالفات العربية الاسرائيلية عن عورة النظام السياسي الفلسطيني وإخفاقات خطيرة ومنهجية في سلوك القيادة الفلسطينية التي تتحكم بالقرارات والرؤى في ادارة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والشأن العام الفلسطيني.

عكست هذه الإخفاقات الفشل في عملية اتخاذ القرارات نتيجة الرؤى السياسية للقيادة الفلسطينية من جهة وحركة "حماس" من جهة أخرى، لاعتبارات او قناعة غريبة مستمرة منذ سنوات بتمسك كل طرف برؤيته والافتراق أكثر، وعدم وجود إرادة حقيقية لإنهاء الانقسام، واستمرار سياسة الاقصاء والتفرد باتخاذ القرارات، في غياب الخطط والأهداف، وعدم القدرة على التنازل من أجل المصلحة الفلسطينية، وحال الارتباك والتيه والاحباط والحيرة في تحديد أولويات الفلسطينيين وقضيتهم وتحالفاتهم السياسية، واجنداتهم الوطنية بعيدا عن التحالفات الاقليمية والوثوق بالولايات المتحدة الامريكية بامتلاكها أوارق الحل.

القصة الحقيقية الغائبة عن القيادة والفصائل، هي الناس، حاضنة المشروع الوطني وعدم القدرة على تعبئتهم بإزالة الحواجز بينهم وبين القيادة والفصائل والوثوق بقدرتهم على المقاومة والصمود في الحرب التي تشنها إسرائيل ضدهم، وعدم قدرة القيادة على استعادة الثقة بينها وبين الفلسطينيين في الداخل برغم معاناتهم استبعدوا وظلوا يشعرون بالوحدة والريبة من قيادة منظمة التحرير، والفلسطينيين في الشتات الذين يمتلكون الطاقات والقدرات الهائلة وعلى استعداد لتقديم الخدمة في جميع المجالات من أجل القضية الفلسطينية.

الفلسطينيون في الداخل والفلسطينيون في الشتات منسيون ويعيشون الحزن والألم والاحباط على مصيرهم، ويتساءلون أين روح الوحدة والشراكة والاستعداد لتحمل العبء الذي كان سمة الفلسطينيين والذين عرفوا التضامن مع ذاتهم بما يسمى بـ “الفزعة” والتي جردت من معناها في ظل حالهم المأساوي الذين اوصلتهم إليه القيادة والفصائل.

تبخرت هذه الروح خلال سنوات الانقسام ووهم السلطة، والأزمة الوطنية توضح ذلك، خلال السنوات الماضية تعمقت أزمة الثقة من قبل الفلسطينيين بصناع القرار، وسئم الفلسطينيون كل ما يشاع من تصريحات حول الوحدة.

الفلسطينيون محبطون من طريقة اتخاذ القرارات وحالة الانتظار التي تمارسها القيادة بناءً على اعتباراتسياسية ضيقة وغير مفهومة حتى الآن، وغياب النموذج الوطني الشخصي للمسؤولين المنفصلين عن الناس ومعاناتهم، ومستمرون في تعميق الانقسام السياسي.

إننا لم نكن بحاجة في أي وقت إلى إحياء ضميرنا الجمعي كفلسطينيين، قدر حاجتنا، وحاجة الوطن إلى ذلك الآن. لا توجد طريقة للخلاص من الأزمة إذا لم ينظم الفلسطينيون أنفسهم لمصلحتهم الوطنية، والتخلي عن المصالح الشخصية، وبناء جماعة مرجعية هو الخطوة الأولى لذلك، واستخلاص الدروس والعبر والمعاني الحقيقية حول كيفية التوصل لأسس الشراكة والوحدة، هي الخطوة الأولى للخروج من حال الانتظار والاسراع في اعادة بناء مؤسساتهم الوطنية لمواجهة أعداء فلسطين والقضية.

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية