18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تشرين أول 2020

الضم بالبولدزرات..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

البولدزرات الإسرائيلية التي تدمر أراضي الفلسطينيين وتفتح الطرق للمستعمرات الإستيطانية هي الدليل القاطع على أن اتفاقيات التطبيع تشجع وتصعد خطوات الضم بدل وقفها. وإعلان إسرائيل عن قرارها بناء آلاف الوحدات الاستعمارية الاستيطانية الجديدة هو ممارسة للضم الفعلي على الأرض..!

الوحدات الجديدة التي أُعلن عن قرار بنائها، تقع في مناطق حساسة للغاية في الضفة الغربية، فتوسيع مستعمرة "معاليه أدوميم" يعني قضم أراضي المنطقة المسماة (E1)، وتوسيع الاستيطان فيها يعني شطر الضفة الغربية نهائياً إلى شطرين، والقضاء النهائي على فكرة دولة فلسطينية متواصلة وحقيقية، بالإضافة إلى أنه يمثل ربطاً لمستعمرات الأغوار بمستعمرات القدس في إطار مخطط الضم.

أما الوحدات التي ستبنى في مستعمرة "بيت إيل" فتعني توسيع المستعمرة الكبرى الواقعة في قلب الضفة الغربية وعلى بعد بضع مئات من الأمتار من المقاطعة أو مقر السلطة الفلسطينية. وهي المستعمرة التي أنشئت أصلاً كمركز لقيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتم تحويلها بعد مصادرة آلاف الدونمات الفلسطينية من مستعمرة عسكرية إلى مستعمرة مدنية وعسكرية، أصبحت ملاصقة، وملاحقة بالقمع، لمخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين.

أما البناء في مستعمرتي "جيلو" و"افرات" فيعني تطويق مدينة بيت لحم بالكامل وعزل قراها ومحاصرتها، في إطار مخطط تجزئة الضفة الغربية إلى 224 جيتو معزول.

وستساهم الوحدات التي ستبنى في مستعمرة "قرنيه شمرون" في تعميق تقطيع أوصال محافظتي سلفيت وقلقيلية، وهي بالمناسبة مستعمرة أنشأت في نفس العام الذي وقع فيه اتفاق "كامب ديفيد".

أما مستعمرة "نيكوديم" فستواصل خنق قرى شرق بيت لحم ومنها قرية جب الديب المحاطة بثلاث مستعمرات والتي تصارع يومياً من أجل البقاء.

وتستخدم الوحدات الاستيطانية في مستعمرة "تلمون" لسلب وضم الأراضي الزراعية التابعة لقرى راس كركر، والمزرعة القبلية، ودير عمار في منطقة رام الله.

هذه مجرد نماذج لما تقوم به إسرائيل عبر الاستعمار الاستيطاني، ولا يحتاج الإنسان لذكاء خارق كي يكتشف أن ما تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية، دون رادع، مطابق لما فعلته بالأراضي التي احتلتها عام 1948، في يافا وحيفا وعكا وصفد والجليل والمثلث والنقب.

نفس المخطط ونفس الأهداف، التي اكتسبت زخماً كبيراً بسبب تقاعس المجتمع الدولي عن تطبيق القانون الدولي، وبسبب انكفاء التضامن العربي، وتسارع عمليات التطبيع، وبسبب استمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني.

لا تحتاج إسرائيل للإعلان الرسمي عن الضم ما دامت تقوم بتنفيذه فعلياً، مع كل مستعمرة تنشأ، ومع كل وحدة استيطانية تبنى، ومع كل تغيير للأمر الواقع على الأرض.

وما من أمر أكثر غرابة في ظل هذه الأحداث من الترقب والمراهنة على الانتخابات الأمريكية، مع أن القاصي والداني يعرفان أن ترامب إن نجح سيدفع بعملية الضم إلى نهايتها، وأن بايدن لن يوقف أو يفكك مستعمرة استيطانية واحدة بل سيواصل كلاهما الدعم الاستراتيجي المطلق لإسرائيل ونظامها العنصري، وسيواصلان الاعتراف بضم إسرائيل للقدس المحتلة، والجولان، وتوفير الغطاء لها في كل المحافل الدولية.

الفرق الوحيد، بينهما ربما، سيكون أن ترامب سيغلق الباب نهائياً في وجه ما يسمى بـ"المفاوضات" إلا إذا كانت مفاوضات للاستسلام، بينما سيضغط بايدن من أجل إعادة الفلسطينيين إلى حظيرة "عملية السلام" كبديل للسلام، وإلى "ساحة المفاوضات" كبديل للحل، لتكرار ما جرى طوال الأعوام السبعة وعشرين الماضية منذ وقع اتفاق أوسلو، ومنح الوقت لإسرائيل لاستكمال الضم والتهويد، ولاستكمال قتل فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولترسيخ نظام الأبرتهايد العنصري، والتخطيط لترحيل أكبر عدد من الفلسطينيين عن أرض وطنهم.

ما تؤكده هذه الأحداث، أن الفلسطينيين ليسوا في مرحلة حل الصراع، بل في ذروة خوضه، وأن فكرة الحل الوسط مع الحركة الصهيونية لا وجود لها في عقل حكام إسرائيل ومخططي الحركة الصهيونية، وأن المجتمع الدولي كالعادة لن يتحرك ما لم يرى معالم أزمة تنفجر على أرض الصراع.

وما أكدته الأحداث أن الوضع الفلسطيني لن يتغير ما لم يتم تحقيق إنهاء فعلي وسريع لحالة الانقسام الداخلي، لصالح تغليب مشروع النضال الوطني على حالة التنافس والصراع على سلطة تحت الاحتلال.

وهذا الأمر صار ضروريا لاستعادة ثقة الشعب والجماهير الفلسطينية التي ملت مسلسل المصالحات التي لا تنتهي إلى نتائج، وصارت تكره فكرة الدوران في حلقات مفرغة، وهي لن تصدق شيئاً نظرياً ما لم تراه يطبق فعلياً على أرض الواقع.

بعد "صفقة القرن"، ومعاهدات التطبيع، ومشاريع الضم، نشأ أمل، بأن القوى الفلسطينية اتعظت، وأدركت أن لا خلاص لها، إلا بوحدتها، وبناء منظومة قائمة على مبدأي الشراكة والديمقراطية.

ورغم أن الأمل ما زال قائماً، إلا أن بطء الخطوات، وارتباكها، وفتح الأبواب للضغوط الخارجية، يهدد بزوال هذا الأمل، وهو ما يراهن عليه نتنياهو والمنظومة الصهيونية وكل أعداء الشعب الفلسطيني.

وما من حكمة أكثر صحة في ظروف الشعب الفلسطيني من "ما حك جلدك مثل ظفرك"، ولن ينفع الفلسطينيين أحد في عصر المصالح، إن لم ينفعوا أنفسهم. ولن ترتدع إسرائيل، إلا إذا جوبهت بمقاومة شعبية موحدة وفعالة، وحركة مقاطعة عالمية قوية ومؤثرة.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية