18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 تشرين ثاني 2020

إياكم والتنازل عن وطنكم فلسطين..!


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

صحيح أن أغلب ما يدور حولنا من أحداث وخطوات سياسية محبط جدا ويضغط علينا جميعا من أجل التراخي في مواجهة كل ما يتهدد الوطن وهويته الفلسطينية العربية الإسلامية، ويتهدد المواطنين وبقاءهم على الأرض الفلسطينية. كلهم يتآمرون ولا نستثني صهاينة وأوروبيين وأمريكيين وعربا وفلسطينيين. نعم، جزء من الشعب الفلسطيني ممثلا بمنظمة التجرير الفلسطينية لا يتوقف عن تبني سياسات تصب في مصالح المغتصبين الغاشمين الذين لا يألون جهدا في دفع الفلسطينيين خارج ديارهم إلى ديار لا تاريخ لها ولا حاضر ولا  مستقبل.

القوى التي تقف ضدنا وتعمل على دحرنا معنويا واجتماعيا وثقافيا وأخلاقيا والتزاما كثيرة وعنيدة ومثابرة وصبرها طويل. جميعهم يجرعوننا السم نقطة نقطة لكي ننسى. لكي نتخلى عن ذاكرتنا، وعن دماء شهدائنا وآهات أمهاتنا وأنات أطفالنا وعن ذكريات بيوتنا التي تهدمت فوق رؤوسنا، وعن أشجارنا التي اقتلعها عدو الله والإنسان من أمريكي إلى صهيوني إلى إنكليزي وفرنساوي وعربي مجرم خائن. وكم من مرة حدثنا الناس عن اتفاق أوسلو وبيئته الخيانية، ودماره الاجتماعي والوطني والأخلاقي المتوقع، وكان المستهترون أكثر بكثير من الذين تحروا صدق المقولة. لقد لهثوا خلف الراتب وخلف الوعود الكاذبة بإقامة دولة وزوال المستوطنات وعودة اللاجئين وتدفق الأموال لتكون الأرض المحتلة/67 هونغ كونغ العرب. كل هذا رأيتموه الآن بأم أعينكم. كم قلنا لكم لا تسمعوا قياداتكم فنحن بتجاربنا نعرفهم حق المعرفة، ونعرف أن شهواتهم أقوى بكثير من كل الخطابات الثورية النارية الكاذبة، ونعرف أن توقفهم عن الخيانة يفقدهم سلطانهم.

ودائما تم ترديد عبارة أن يملك الإنسان نفسه ويقبض على الجمر أفضل له من كل متاع الحياة الدنيا. لكن الانحراف الثقافي وتساقط العديد من المثقفين والكتاب والأدباء أمام القوى السياسية زاد الأمور تدهورا وكثف الغشاوات على عيون الناس وعقولهم وصدورهم. حتى أن أولئك الأدباء والمفكرون الذين التزموا في الماضي بقضية فلسطين زاغو وأغرتهم فتات الأموال وبعض المناصب التافهة وأداروا ظهورهم وأخذوا يطبعون مع العدو ويقيمون معه العلاقات ويسخرون من الذين صمدوا واختاروا المعاناة على التنازل عن الوطن والاعتراف بحق الصهاينة بأرض فلسطين.

فلسطين ستعود إلى أهلها فلا تستسلموا لليأس والغدر والخيانة. الكيان الصهيوني مهما عظم لن يتمكن أبدا من البقاء. إنه يواجه أمة عربية وإسلامية لا بد أن تحيا وتنهض وتثأر لنفسها ولا يمكن أن تذوب أو تنقرض. الكيان لا يملك أبعادا استراتيجية تمكنه من البقاء والاستمرار في العدوان. وإذا كان يملك فإنه لا يملك إلا خيانات الأنظمة العربية وبعض القيادات الفلسطينية. لقد مكنته الخيانة من تحقيق انتصارات كبيرة على العرب والمسلمين مجتمعين ومنفردين، وهي التي تعترف به الآن وتطبع معه وتتنكر للحقوق الفلسطينية ولحقوق الأمتين العربية والإسلامية في الأرض المقدسة والمقدسات. نحن سننهض، سننطلق بقوة من تحت الركام، وسننفض عن أنفسنا أوحال الأنقاض، والمستقبل لنا إن شاء الله.

لكن المهم ألا نتخلى عن حقوقنا ولا نستهتر بإرادتنا وصلابة أبنائنا وتطلعاتهم نحو مستقبل مشرق إن شاء الله تسود فيه الحرية والأمن والأمان والاطمئنان. أيامنا هذا ثقيلة جدا، ولا نقلل من أخطارها وتداعياتها الصعبة على مستقبل الشعب والوطن. لكن علينا ان نصمد وأن نتحمل. فما تحملناه عبر السنوات تنوء تحته الجبال، ولتكن هناك جبال بالمزيد. وعلينا ألا نستسلم للخذلان والاستهتار، وأن نبقى واقفين رافضين للعدوان، ورافضين لأحقية المعتدين بوطننا المقدس. ومن منا يؤمن بالله، وبقوة الشعوب وإرادتها على تحقيق الإنجازات العظيمة عليه أن يؤمن أن فلسطين لنا ولأجيالنا القادمة وإلى يوم الدين. هم يخططون الآن للتخلص من الفلسطينيين الموجودين على أرض فلسطين سواء في الأرض المحتلة 48 أو المحتلة 67، والأمريكيون يدفعون قادة عربا وفلسطينيين نحو المزيد من إحباط الشعب الفلسطيني لكي يتقبل فكرة الرحيل.

ونحن لن نرحل رغما عن أنف حكام العرب وأهل أوسلو الذين خانوا كل ما هو مقدس بالنسبة للشعب الفلسطيني. الأحوال ستتغير بالتأكيد. لا نعرف التوقيت بالضبط لكن التغير هو سيرة التاريخ. والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. ولا تستسلموا فقد يكون لانكشاف الخيانات خير وفير لنا. لقد صدقنا الأكاذيب عبر الزمن، لكن الآن لا فرصة أمام التضليل والكذب لأن  الخونة باتوا عراة وسيصبحون قريبا حفاة لا يلوون على شيء.

وفي النهاية أقول أتون فلسطين أفضل بكثير من نعيم الرحيل. إياكم والتنازل والرحيل ففيه كل الذل والاستعباد والخنوع وفقدان الذات، ونحن ولدنا لكي نكون ونبقى كراما أعزاء.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية