18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 تشرين ثاني 2020

تحولات هامة في الكونغرس الأميركي..!


بقلم: د. سنية الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أدى التحول المستمر نحو اليمين في إسرائيل وانتصار الحكومة الإسرائيلية اليمينية الواضح لرؤية "إسرائيل الكبرى"، والمتمثلة باستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧، إلى نفور الديمقراطيين والمعتدلين والتقدميين في الكونغرس  الأميركي من سياساتها. وجاء دعم الرئيس دونالد ترامب وإدارته المطلق لسياسات إسرائيل ليزيد من حدة  النفور. فقد أكد جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة في أحد نشاطات حملته الانتخابية، بأن موقف الولايات المتحدة لا يتفق مع ضم الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الفلسطينيين. وقد تزامن موقف بايدن مع رسالة أرسلها 107 من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين إلى إدارة الرئيس ترامب يدينون فيها قرار الإرادة المخالف لسياسة الولايات المتحدة الأميركية التقليدية الطويلة المعارضة لبناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعربوا عن معارضتهم لما يسمى بـ"صفقة القرن"، معتبرين أن هذه الصفقة لا تتوافق مع السلام.

ولكن من هم هؤلاء النواب الديمقراطيون الذين مثلوا هذه الكتلة الكبيرة نسبياً في الكونغرس لصالح الفلسطينيين في تطور يعد تاريخياً لهم؟ إنهم الديمقراطيون التقدميون، الذين أصبحوا يشكلون كتلة تعد الأكبر في اطار الحزب الديمقراطي اليوم، وتضم حوالي 97 نائباً من أصل 233 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب. ويعد السناتور بيرني ساندرز من أبرز الشخصيات السياسية التقدمية التي تحظى بدعم شعبي واضح، وقد أسس ساندرز هذه الكتلة بعشرة أعضاء فقط في عام ١٩٩١، عندما كان نائباً في مجلس النواب. وشهد الحزب الديمقراطي تحولاً أيديولوجياً ملحوظاً في الولايات المتحدة على مدار السنوات الماضية، حيث انقسم الحزب إلى كتلتين رئيستين من الوسطيين والتقدميين، بعد انحسار نسبة الاعضاء المنتمين للكتلة المحافظة في الحزب. وهناك إلى جانب ساندرز كل من السناتور إليزابيث وارن والسناتور كامالا هاريس، اللتين تعتبران من القادة البارزين في الاتجاه التقدمي في الكونغرس.

ويدعم التقدميون في الكونغرس، بمجلسيه الشيوخ والنواب، خصوصاً في السنوات الأخيرة، الفلسطينيين، بعد تصاعد حدة مواقف الحكومات الإسرائيلية اليمينية ضدهم. ويعتبر التقدميون تياراً يسارياً داخل الحزب الديمقراطي، له توجهات أكثر انفتاحاً وجرأة من سياسات بقية أعضاء الحزب، ويمكن تصنيفهم بأنهم في يسار الحزب الديمقراطي. ويميل هؤلاء في القضايا الداخلية إلى الحلول الأكثر جرأة وحسماً، فهم على سبيل المثال يدعون إلى توفير رعاية صحية مجتمعية شاملة تحت اشراف الدولة، ويميلون باتجاه توفير تعليم جامعي مجاني في الجامعات الحكومية،  كما يدعمون المهاجرين والمثليين وغيرهم من الأقليات العرقية، ويعتبرونهم جزءا أصيلاً ومتساوياً في الحقوق والواجبات في المجتمع. ويطالب هؤلاء أيضاً بالتعامل بشكل حاسم مع عنف رجال الشرطة تجاه الملونين. وفي العلاقات الخارجية للولايات المتحدة، يميل التقدميون لتقليص التواجد والتدخل العسكري الأميركي خارج حدود البلاد، واقتصار ذلك على التدخلات الأخلاقية في مجال حقوق الإنسان والحفاظ على البيئة.

وتصاعدت مكانة التقدميين الديمقراطيين وشعبيتهم في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة مع بروز توجه بات يستاء من السياسات التقليدية والحلول الوسطية للحزب الديمقراطي، فزاد دعمهم للسياسات والمواقف الجريئة في طرح الحلول لمشاكل البلاد الداخلية. وعكس فوز ساندرز في الانتخابات التمهيدية عن ولاية ويسكونسن مدى المصداقية والمكانة التي حققها التيار المتمرد في الحزب الديمقراطي. ورغم هزيمته أمام هيلاري كلنتون في الترشح للرئاسة، الا أن شعبيته ألهمت المزيد من التقدميين للنزول والمنافسة في انتخابات مجلس النواب عام ٢٠١٨ والتي جاءت بكل من ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، وإلهان عمر، والفلسطينية الأصل رشيدة طليب، وغيرهم في الانتخابات التالية ممن تغلبوا على المرشحين الديمقراطيين التقليديين وحلوا مكانهم مثل جمال بومان وكوري بوش وماري نيومان.

وعلى الرغم من أن الحزب الديمقراطي عموماً انتقد عمليات الاستيطان الإسرائيلية وسياسة الضم والتهديدات المباشرة الأخرى لحل الدولتين، فقد ركز الديمقراطيون التقدميون بالإضافة إلى ذلك على حقوق الفلسطينيين. وهناك مجموعة برلمانية صغيرة ناشطة من الاعضاء التقدميين منهم كورتيز وطليب وعمر، تعمل بقوة في مجلس النواب للتصدي للدعم السياسي غير المحدود للأرثوذكسية البروتستانتية (الافنجليكلز) لدولة الاحتلال. وأرسل أكثر من ثلاثة عشر نائباً تقدمياً في الحزب الديمقراطي في شهر حزيران من العام الجاري رسالة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، تطالب بقطع المساعدات الأميركية عن إسرائيل في حال مضى نتنياهو وحكومته قدماً بعملية الضم. وما هو جدير بالملاحظة في هذه الرسالة أنها اعترضت على الضم انطلاقاً من انتهاكها لحقوق الفلسطينيين، فجاء فيها: "سيديم الضم ويكرس انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك القيود المفروضة على حرية التنقل، والمصادرة الجماعية للأراضي الفلسطينية المملوكة للقطاع الخاص، وزيادة توسيع المستوطنات غير القانونية، ومواصلة هدم المنازل الفلسطينية، وفقدان السيطرة على مواردهم الطبيعية".

وكانت  كورتيز قد ألغت مشاركتها في إحياء ذكرى مرور 25 عاماً على اغتيال يتسحاق رابين، نهاية شهر آب الماضي بعد ضغوط من منظمات مؤيدة للفلسطينيين. كما يأتي مشروع القانون الذي تقدمت به عضو الكونجرس، بيتي ماكولوم، والذي يهدف إلى إنهاء الاعتقال العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، أول مشروع قانون يتم تقديمه في الكونغرس لدعم حقوق الإنسان الفلسطيني. شكل ذلك التطور في الكونغرس لصالح الفلسطينيين دليلاً آخر على ذلك التحول. ومن المرجح أن تستمر هذه الأصوات التقدمية في إعلاء صوتها من داخل مجلس النواب بغض النظر عمن سيصعد للبيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية الحالية.

ومن المعروف أن بايدن وكاميلا هاريس المرشحة لمنصب نائب الرئيس يؤيدان إسرائيل بشكل عام، كما أن ساندرز يهودي، وكثير من الأعضاء التقدميين إما يهود أو داعمون لإسرائيل. وتتقاطع سياسة التقدميين الديمقراطيين مع سياسة منظمة "جي ستريت" اليهودية الأميركية، التي تدعم حل الدولتين، بينما تبتعد مواقف هؤلاء عن سياسة منظمة الايباك اليهودية الأكثر محاباة لمواقف إسرائيل. وقد يعكس هذا التحول لدى الديمقراطيين التقدميين تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي حرصهم على مصلحة دولة إسرائيل انطلاقاً من أن تشدد الحكومات الإسرائيلية اليمينية قد يضر بمستقبل الدولة اليهودية الأحادية القومية، ويفتح الباب أمام حلول غير مرغوب فيها، كحل الدولة الواحدة الذي ينطوي على التمييز العنصري "الأبارتهايد".

وبغض النظر عن هوية رئيس الولايات المتحدة القادم، فقد أبرزت نتائج انتخابات أول من أمس استمرار سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب. وفي حالة فوز بايدن بالرئاسة من المرجح أن يتعزز دور التقدميين  وتأثيرهم في دعم عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. أما في حال فوز ترامب بالرئاسة فمن المتوقع تصاعد حالة الاستقطاب والمواجهة في مجلس النواب بين ترامب وادارته من جهة، والأكثرية الديمقراطية عموماً والتقدميين خصوصاً من جهة أخرى. ومن المرجح في حال فوز بايدن، أن تحث الولايات المتحدة إسرائيل الانخراط في عملية سلمية وتفاوضية مع الفلسطينيين، تماما كما حدث في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ما بين عامي ٢٠٠٨ و٢٠٠٩. وفي حال فوز ترامب بالرئاسة وفوز الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ فإنه سيصبح "بطة عرجاء".

* كاتبة وأكاديمية فلسطينية. - sania_hus@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية