18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تشرين ثاني 2020

لا "الأزرق" ولا "الأحمر" سينقذنا..!


بقلم: فراس ياغي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أتفق مع الجميع أن فوز جو بايدن هو أفضل لأمريكا وللعالم، وأن سياساته ستعيد السياسة الأمريكية التقليدية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ولو بآثار تركها (دونالد ترامب) لن يجرؤ على القيام بمحوها أو تغييرها، مثل نقل السفارة الأمريكية للقدس وإعتبارها عاصمة "إسرائيل" قبل التوصل لحل الدولتين بشكل عملي.. ايضا "الجولان" سيبقى وفق الاعلان "الترامبي" جزء من السيادة الإسرائيلية ولن يجرؤ على محو ذلك.

ومن ضمن الآثار التي ستبقى، ما قاله الوزير السابق حسن عصفور في زاويته "الأمدية" حول سياسة "بايدن" التي سوف (تستند أولا الى الوقف الكلي لأي خطوة فلسطينية رسمية تتعلق بـ "فك الارتباط" عن الجانب الإسرائيلي، ضمن بند أن أمريكا لن تسمح بما يؤثر على رؤيتها في "حل الدولتين"، وهذا يشمل الضم وأيضا منع فك الارتباط بكل مكوناته، ويفتح الباب لعودة التنسيق الشامل)، هذا يعني العودة للدائرة القديمة المتمثلة بمفهوم إدارة الصراع لا حَلِّه، لكن الشيء المهم بالنسبة للقيادة الفلسطينية هو إزاحة "الرؤية الترامبية للسلام" التي سميت "صفقة القرن" عن أي طاولة للمفاوضات مستقبلاً.

قُلت في مقال سابق أن فوز "بايدن" يعني رفع (الجزمة) عن رقاب القيادة الفلسطينية لكي تأخذ بعضا من الاوكسجين في زمن "الكورونا" حيث عمل "ترامب" وعصابة "التوراة" (صهره كوشنير والسفير فريدمان) على منعه بمنطق وعنجهية القوة المستمدة من الإله "يهوه" رب القبيلة التوراتية، وذهاب هذه "العصابة التوراتية" يُعتبر بحد ذاته إنجاز عالمي وأمريكي وفلسطيني بالذات، فمعركة "هارمجدون" ستتأجل بعضاً من الوقت حتى ظهرو "أنجليكاني" جديد في البيت الأبيض.

صحيح لن تأتي إدارة أمريكية أسوأ من إدارة الرئيس "ترامب" لكن الرجل عبر بشكل واضح عن حقيقة الموقف الامريكي بما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والتي تستند لرؤيا الأمن الذي يضمن سلامة دولة إسرائيل ويضمن عدم إخلاء الكتل الاستيطانية وبقاء القدس الكبرى عاصمة موحدة لاسرائيل، وبمعنى أدق عدم العودة مطلقا لحدود الرابع من حزيران..! فَإدارة الرئيس "ترامب" أرادت فرض رؤيتها بالقوة عبر الضغط المستمر والعقوبات ضد الشعب الفلسطيني وقيادته الرسمية، في حين الديمقراطيين ومنذ عهد "أوباما" ونائبه "بايدن" أرادوها عبر المفاوضات الثنائية وعبر عملية إقناع من خلال مفهوم الـ " SWAP" أي تبادل الأراضي وإعطاء الفلسطينيين الاحياء العربية في القدس (طبعا وفق رؤيا تُبقي على مدينة القدس موحدة) أما البلدة القديمة وبخاصة ما يسمونه "هار هبيت" فلها حكاية أخرى.

إذا المسألة جُلّها وفق ما قاله أحدهم: "أن الحركة الصهيونية لها فرعين في الولايات المتحدة، الأول جمهوري يعبر عن رؤيا الصهيونية بشكل مباشر، والثاني ديمقراطي أدواته ناعمة ويعتمد سياسة الحوار والاقناع، في حين كلا الفرعين لديهم استراتيجية واحدة تجاه دولتهم "إسرائيل".

ودون الخوض في نقاشات غير مجدية وتحت عناوين الشعارات الانتخابية لِمرشح الديمقراطيين "بايدن" بما يتعلق مثلا بِـ "مصر وتركيا والسعودية" فإن الحقيقة التي يُغَيّبها مُحبي الولايات المتحدة وعاشقي حزبها الديمقراطي، هو أن "الإستبلاشمنت" اي مؤسسة الدولة العميقة هي من يتحكم بالسياسة الخارجية الأمريكية، وهنا مصالح أمريكا أهم من الشعارات المُعلنة، ومعروف جيدا أن الحزب الديمقراطي لا يَحيد عن ذلك، بعكس "ترامب" الذي لا يفكر إلا بما يُعزز موقعه وبقاءه في البيت الأبيض وبما يجلب مردود مباشر إقتصادي لأمريكا، فهو ميكافلي الاسلوب، وشعبوي التوجه، ورجل الصفقات الذي لا يُعير إهتماما للآخر ولا حتى للبيئة ولا حتى لِـ"ميلانيا".

ما أود الإشارة إليه، أن قيادات الشعوب التي تضع اوراقها لدى الادارة الامريكية إن كانت زرقاء أو حمراء، لن تحصل إلا على سواد الوجه أمام شعوبها، وما سوف يتحقق في عهد "بايدن" هو فقط عودة الاتصالات مع الجانب الامريكي وعودة الزائرين الدائمين للقتصلية الامريكية التي وعد بفتحها، وعودة منظمات المجتمع المدني للعمل مدعومة من ألـ"USAID"، وهذا بالضبط ما يسعى وترغبه بقوة النخب العاشقة لليبرالية والديمقراطية الأمريكية التي دمرت الدول العربية بالغزو المباشر أو غير المباشر عبر ما أسموه "الربيع العربي" وصناعة المتطرفين من الأسلمة السياسية وغيرها.

مغادرة  الرئيس "ترامب" للبيت الأبيض إذا ما حدثت لا أسف عليها، بل هي خطوة مهمة بالنسبة لأمريكا أولا، فبقاؤه يعني أفول للإمبراطورية الأمريكية وهي إلى إفول مهما كان لون الساكن للبيت الأبيض، فالتعددية الدولية قادمة والمارد الإقتصادي الصيني لن يتراجع بل ينمو ويتطور وأصبح القوة الأولى إقتصاديا.

أمريكا في عهد "ترامب" دفعت بالعالم للتفكير بعيداً عنها وأدت للكثير من القوى الدولية كـ "الصين" و"أوروبا" وبعض الدول الإقليمية الكبرى للتفكير في مصالحها قبل أن تُفكر في مصالح أمريكا، وحدهم العرب الذين لا يزالون يعيشون الحلم الأمريكي والمصلجة الأمريكية، ولا يستطيعون مغادرة المربع المرسوم لهم، فأمريكا ليست قدرا لا يمكن الإستغناء عنه، وفي ظل الواقع الدولي القائم حاليا فإن السياسات العربية والفلسطينية بالذات عليها أن تتعامل وفق مصالحها لا وفق أجندات ما يُريده البيت الأبيض وبغض النظر عن رئيسه.

أزعم بأن البعض القيادي عِشقه وغرامه لأمريكا لم يتغير مطلقا، بل صراعه كان خلال الأربع سنوات التي مضت مُنْصبّة على المناورة حتى حدوث التغيير في البيت البيضاوي، وأجزم أن البعض الآخر كان يريد "ترامب" حتى ولو أذَلّه لأنه رأى بأم عينية كيف أن إدارة "أوباما" ونائبه القادم "بايدن" وقفوا مع الأسلمة السياسية وبالذات "الإخوان المسلمين" وتحت عناوين التخلص من الحكام العرب المُستبدين، أنظروا الآن حال "ليبيا" و"سوريا" وغالبية الدول العربية كنتيجة لسياسة الحزب الديمقراطي والذي مارس كل أنواع التدخل في الشؤون العربية وفقا لسياسة تصدير الديمقراطية والليبرالية الأمريكية، لذلك سنجد من لا يُرَحّب بقدوم "بايدن" وسنرى من سيحتضن قدومه خاصة أولئك الداعمين للأسلمة السياسة، وهذا ينعكس بأم العين ونسمعه بكلتا الأذنتين في فضائيات العرب، "الجزيرة" و"العربية" وغيرها.. أما فلسطينيا فهي حكاية أخرى، ولو كان هناك توجه جدي للفعل بعيداً عن ردات الفعل، لكان التوجه داخلي لبناء وحدة حال فلسطينية مُستندة لبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية ومرتكزة على قاعدة التجديد للشرعيات عبر الإنتخابات العامة.

لا الأزرق (الديمقراطي) ولا الأحمر (الجمهوري) سينقذنا.. فقط وحدتنا وصمودنا وديمقراطيتنا وإعادة ترميم وتجديد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد لتكون العنوان الجامع للكل الفلسطيني، الوطني والإسلامي، في المهجر والشتات وفي داخل الوطن، وهذا يستدعي صدور مرسوم رئاسي يدعو فيه للإنتخابات العامة وفق ما تم من تفاهمات، وبغض النظر عن اللون الذي سيسكن البيت الأبيض لأربع سنوات قادمة.

* كاتب فلسطيني يقيم في رام الله. - Firas94@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية