18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 تشرين ثاني 2020

أمريكا والماعز والجرابات العفنة..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

انشغل العالم من أقصاه الى أقصاه، على مدى أيام بالانتخابات الأمريكية التي دخلت كل بيت وكل شاشة وكل هاتف نقّال وكل وسيلة تواصل اجتماعي، كما انشغلوا بعدّ الأصوات وباللونين الأحمر والازرق..!

وإن دلّ هذا على شيء فإنما يدلّ بالنظرة الأولى على موقع الشمس التي تدور الكواكب حولها، وأشباه الكواكب والصخور والنيازك والشهب، فحيث أشرقت الشمس تطلّ كل الكائنات. أوهكذا أريد للعالم أن يكون! بعد أن غابت الشمس عن أكبر امبراطورية للشر والإفساد والقتل بالتاريخ وهي الامبراطورية البريطانية الاستعمارية البائدة.

الذين يترقبون عدّ الاصوات لايفوزون أبدا. والذين لايدخلون الملعب لايسجلون الأهداف. والذين لايمتلكون القوة فهم الغُثاء الذي حذّر منه سيّد البشرية، ومازال كلامه صالحاً أبد الدهر.

لنضع جانبًا الذين انشغلوا بترجيح فوز هذا أو ذاك -في انتخابات طاغوت العالم- من الاعلاميين والصحفيين والمحللين السياسيين وخبراء الاستطلاعات والانتخابات...، فهذا واجب هؤلاء ولاغبار عليه، ودعونا نركز على ماسواهم.

الرقبة الطويلة التي راقبت الانتخابات الأمريكية هي من المتضررين والضعفاء من جهة، ومن المستفيدين والانتهازيين من جهة أخرى، ولكل حساباته الذاتية أو الموضوعية.

السياسيون والحكّام والمثقفون (ومنهم المتثيقفون)، والجماهيرعامة الذين انتظروا النتيجة واقفين على رؤوس أصابعهم في انتخاب قوة الطغيان والاستبداد والاستعلاء الأولى في العالم فهم فئتان:

المتضررون المستضعفون المظلومون، المهانون كرامةً وقضيّةً وشعوبًا تابعوا الحدث وترقّبوه قلقين، وكان قلقهم مبررًا فلعلهم يجدون متنفسًا بعيدًا عن ضغط القدم الهمجية الثقيلة على رقابهم، حيث أنهم يقدّرون أن لاخير بالفائز أيّ كان عامة، وخاصة لنا في فلسطين، ولكن شر أهون من شر.

وهناك فئة المستفيدين الانتهازيين وهم الأتباع الرعاديد الذين استطابوا العيشَ أحذيةً للكبار، وذيولًا للطاغوت الأمرد، وهم من اشتغلوا في ذات الوقت طواغيتًا لشعوبهم في مقابل عملهم أحذية أوبالأحرى والأدق جرابات عفنة لأقدام أسيادهم، سرعان ما تلقى جانبًا دون اكتراث. ولعلهم يعودون للانحشار طواعية في الأقدام الجديدة..!

حالُ هذه الجرابات العفنة، أو الماعز التي ترتعد خوفًا من زئير الأسد كما أسماهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، هي ذات الحال تمامًا التي عاشها (الملك الرحيم أبو الفضائل بدر الدين لؤلؤ)..!، ومع (الملك السعيد حسن) الايوبي من رعاديد التاريخ القديم وجراباته العفنة حين جعلوا من قدم رأس المغول هولاكو تلبسهم ثم تلقيهم بعيدا بكل تأفف.

الاستغلاليون الانتهازيون في عالمنا العربي يشكلون فئة واسعة من الساسة والمتثيقفين (كما يسميهم المفكر الكبير مالك بن نبي) ومن الانهزاميين والانعزاليين والتُفّه والسّقط، وهم فئة أوفئات بمجملها تتفرج وتتابع الأحداث برخاوة وانهزامية وبارتجاف المدمنين، كما إدمان الفرجة على الشاشات جميعًا مع خلوّ العقول وخواء الأرواح، وكما إدمان الاستهلاك الرأسمالي لكل ما ضرّ ولا ينفع، دون حول لها ولاقوة.

ما بين هاتين الفئتين تجد الفئة الثالثة من الأمم والشعوب التي تثق بنفسها وشعبها، وتحترم ثقافتها، فبنت اقتصادها المتين، ووحدت أمتها، ونهضت كأمة قويّة باحترام لغتها وحضارتها، وبعلمها وتقانتها (تكنولوجيتها) ففرضت مقعدها بين الأمم.

عندما تراقب الأمم المحترمة انتخابات الإمبريالية الامريكية عن بُعد، فلأنها تراقبها مراقبة اللاعب المجتهد المتأهب المستعد دومًا للانقضاض وتحقيق العمل المثمر، وهو اللاعب المستعد بإعادة  بناء خططه وبرامجه وترتيب أدوات قوته في الصراع القادم، تحالفًا أوتجاذبّا، أوبالمواجهة مع الوحش الامبريالي والقوة الاستعمارية المتحالفة معه.

أين [تقع] الأمة التي أوكل الله لها مهمة حفظ الرسالة؟ ومهمة نشر الرسالة؟ وليكونوا شهداء على الناس! ويكون الرسول عليهم شهيدا؟ والذين أوكل اليهم مهمة اليقين بالنصر بحمل الأمانة والاستخلاف؟

إنها بكل بساطة بالعديد من ساستها ومثيقفيها (الجرابات) تتدحرج ف[تقع] وتتفرج ولا تقوم أبدا! فهي تغط بالنوم في قدم السيد، وصوت شخيرها عالٍ، وتتمرغ في مستنقع الذيلية والغباء والجهالة، وتعتقد أنها بذلك أقرب للفوز..!

قال علي بن أبي طالب موبخًا تلك: (النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ، وَالْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ، الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ، وَالْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ)، وكأنه فيهم يخاطب: (الأَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلاَلَةِ، وَالشِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ.) اليوم، قائلاً لا فض فوه أنكم جبناء رعاديد وسفهاء لا تستمعون للحق ولا تعملون لمصلحة الأمة، بل كما يقول نصًا: (َأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَى "الماعز" مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ!) ليضيف أنكم تنكسون الرأس فلا يعتدّ بكم أبدا.

وعليه يصرخ الإمام المقاتل بوجوههم الكالحة قائلا: (هَيْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِكُمْ سحاب الْعَدْلِ، أَوأُقِيمَ اعْوِجَاجِ الْحَقِّ.)

إن للحق والاستخلاف والنضال والجهاد والرباط رجاله الأتقياء الأشداء قوة وعزة وكرامة ومنعة ووحدوية وإيمان، وما التوابع والرعاديد إلا توابع يندسون في الأقدام اندساسًا لا يرفعون رأسهم أبدا، فكيف يستلون السيوف..!

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية