18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 تشرين ثاني 2020

سقط كلب الصيد الامريكي..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم تكن سياسة الرئيس الامريكي دونالد ترمب المنتهية ولايته سياسة توحي بانه قد يمكث في الحكم فترة اخرى.. جند كل قدرات البيت الابيض لاجل ارضاء اسرائيل وقدم الهدايا الثمينة لبنيامين نتنياهو، رأس اليمين الاسرائيلي، وأعطاه بلا مقابل وخدم اسرائيل اكثر من الاسرائيليين انفسهم. لم يكترث كثيرا لعدالة تعامل دولته مع الصراع في المنطقة، واختار فريق السلام في الشرق الاوسط من اقرب المقربين الى عرشة افراد عائلتة، صهره كوشنرودفع بخبراء في تصفية الصراعات ليعملوا معه بالاضافة الى طاقم سري من الخبراء السياسيين مختصين في تنفيذ خطط تصفية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.. خطة "صفقة  القرن" والتي اعتبرها اسقطت ترمب وشكل سعيه لتطبيقها من طرف واحد ضربة قاضية له وكشف اوراقه السياسية.

لم يهتم ترمب بمستوى العدالة في التدخل في قضية الشرق الاوسط ولا حتى علاقاته بالعالم العربي التي اعتبرها علاقات لأجل نهب ثروات العرب تحت حجه حماية اراضيهم وعروشهم من السقوط.. وظف القدرات العسكرية والاستخبارية للبنتاغون لاجل المال والنفط والذهب العربي ليس اكثر بغض النظر عن المصالح الامريكية في المنطقة.

فشل ترمب في تحقيق توازن اقليمي في الشرق الاوسط وافضت سياسته لاحداث توترات اقليمية خطيرة بين دول الخليج العربي وجيرانهم.. قسم المنطقة الى مناطق نفوذ ومحاور المحور الامريكي المصري السعودي الخليجي والمحور التركي الروسي الايراني لاجل تشكيل حلف كبير تتربع اسرائيل على رأسه.. انسحب من الاتفاق النووي الايراني من طرف واحد لاجل عيون اسرائيل وفرض عقوبات جديدة على ايران حتى تتوقف عن السعي لتصنيع القنبلة النووية التي تمتلك منها اسرائيل العشرات بالاضافة الى اكثر من 250 راس نووي.. فرض عقوبات على المدعية العامة للجنائية الدولية واوقف اي مساهمات مالية لهذه المنظمة باعتبارها محمكة غير مستقلة وتنوي مقاضاة الضباط الامريكان الذين عملوا في افغانستان بالاضافة لمقاضاة القادة الاسرائيليين الذين يتهمهم الفلسطينيون بالضلوع في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في اوقات مختلفة.. واصدر اوامر بتجميد اصول موظفي المحكمة ومنعهم من دخول اراض الولايات المتحدة الامريكية.. وتعدى الامر المحكمة الجنائية الدولية كثيرا ليعادي كل المؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان وامر باعتبار كل من "منظمة هيومن رايتس ووتش"  و"منظمة العفو الدولية - امنستي"  و"اوكسفام"  منظمات معادية  للسامية لا ينبغي على الحكومة الامريكية دعمها.
 
فرض حصار مالي كبير على السلطة الفلسطينية لانها رفضت "صفقة القرن" واغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وأوقف مساهمة الولايات المتحدة المالية لـ"الاونروا" وسار قدما في تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين واتخذ من التدابير السياسية والقرارات التي من شأنها ان تخرج هذه القضية عن طاولة المفاوضات في اطار اي تسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين..!

اعطى الاسرائيليين كل شيء، فاعلن ان القدس عاصمة ابدية لكيانهم ونقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب الى القدس واغلق القنصلية الامريكية التي ترعى العلاقات الفلسطينية الامريكية. لم يبق شيء الا وفعله لاسرائيل ولم يرفض اي طلب لنتنياهو حتى بدا ككلب الصيد الابيض لصياد حاقد يصطاد الفريسة ويأمر كلبه بالاسراع لاحضارها.. هكذا يعتبر الاسرائيلين ترمب وهكذا تعاملوا معه منذ اللحظة الاولى لوصوله إلى البيت الابيض.. واكبر دليل انه لهث وراء العرب واستخدم كل ادوات التهديد ليعقدوا اتفاقات تطبيع مع اسرائيل على اعتبار ان هذه الاتفاقات سوف توحي للناخب الامريكي ان رئيسهم  يمتلك سياسية خارجية ناجحة، لكن هذا كله جاء بعكس ما توقع وسرعان ما اداروا ظهورهم له عندما عرفت اجهزتهم الدقيقة انه لن ينجح في الانتخابات الرئاسية، حتى انهم لم يبكوا كثيرا على سقوطة لانه اعطاهم ما لم يقدر اي رئيس للولايات المتحدة الخمسة والاربعين السابقين على اعطائه لهم.

انتهى ترمب للابد وانتهى دوره الذي أداه ببراعة ككلب صيد امريكي ابيض يبقى في قفى سيده، ينتظر منه اي اشارة ليأتي بالصيد الثمين، فجاء لهم بصفقات تجارية وعسكرية وامنية وسياحية تدر على اقتصاد اسرائيل المليارات، واستخدم ما لدى ادارة البيت الابيض من امكانيات للضغط على العرب لابرام هذه الاتفاقات التي في قالبها السياسي تقوض حل الدولتين الذي تنكر له، حسب طلب نتنياهو واليمين الاسرائيلي، وتبنى استراتيجة تصفية الصراع لصالح الحركة الصهيوينة.. كل هذا  كان خدمة مجانية لدولة اسرائيل، الا ان اسرائيل تعتبر اليوم ان ترمب لم يكمل مشروع الدولة اليهودية الكبرى ولم يعترف لاسرائيل بضم مستوطنات الضفة الغربية وفرض السيادة عليها بعد، وهذا قد يدفع نتنياهو لاستغلال الاسابيع المتبقية في ولاية ترمب للاسراع في تنفيذ مخطط الضم  والبدء بارسال رسائل تعاطف مع ترمب عبر فريدمان وكوشنر وبومبيو ليضمن اعلان ترمب بذلك  قبل مغادرة البيت الابيض "كبغل تائه في مزرعه ليست ملكه"، كما قالت نيويوك تايمز مؤخرا.

لعل نتنياهو يعتبر هذا الملف من اهم المفات التي تحضر اسرائيل لطرحه على ساكن البيت الابيض الجديد جو بايدن، لهذا بدأ نتنياهو يفتح ملف صداقته القديمة لبايدن.. وسوف يهتف نتنياهو لبايدن الرئيس الجديد وسوف يقدم التهاني له مبكرا بالرغم من انه يظهر انه لن يفعل ذلك قبل النتائج النهائية للانتخابات الامريكية. وسوف يبدأ معه سياسة الود والتقرب والحرص ليستكمل المشروع اليميني المتطرف، وبالتالي استكمال المخطط الاسرائيلي في الدولة اليهودية الكبرى واعتراف العرب والفلسطينيين بها  دون ان يكون للفلسطينيين اي كيان سياسي مستقل..! وسيحاول نتنياهو خلال الفترة القادمة اختبار مدى اخلاص بايدن لاسرائيل في السكوت عن مخطط الضم سعيا لفرض الحل الاسرائيلي المدعوم امريكيا على الفلسطينيين من طرف واحد..!

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية