18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تشرين ثاني 2020

هل تثبت الآثار اليهودية في اليمن فرضية إنها أرض التوراة؟


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يمكن القول بناءً على الآثار والنقوش الأثرية اليمنية إن معظم الآثار اليمنية  الدالة على الحضارة اليمنية القديمة – وعلى رأسها سد مأرب العظيم وعرش بلقيس أو معبد بران، ومحرم بلقيس، ومعبد أوام (بنقوشه الستمئة)، ومعبد عشتار- لا تمت لليهود بصلة، ولا بهيكل سليمان أو بقصة النبي موسى عليه السلام.

وأبرز الآثار اليمنية المكتشفة حتى الآن، تضم - بخلاف المعابد- سورمدينة براقش الذي يعود إلى عهد الدولة المعينية والذي شيد في القرن الخامس ق.م. كما أن آلاف المخطوطات التي كتبت بالخط السبئي، والتي تعود إلى الممالك اليمنية القديمة منذ مملكة معن وسبأ حتى مملكة حمير، يصطبغ بعضها إما بالصبغة الدينية، أوبالصبغة التجارية كوثيقة "القانون التجاري". ويتمثل الفن المعماري في حضارات اليمن القديمة في بناء السدود والمعابد والقصور والقلاع.

كما توجد بعض الآثار اليمنية القديمة في المتحف البريطاني في لندن كمنحوتة الجمل، وكل تلك الآثار ليس لها أي أصول، أو دلالات يهودية أو إسرائيلية. وطبقًا للعديد من الباحثين، فإن الآثار اليهودية في اليمن تعود – في غالبيتها- إلى القرن الثاني الميلادي.

والجدير بالذكر أن المخطوط الذي هربته جماعة من يهود اليمن إلى إسرائيل يعود إلى القرن الثامن الميلادي، بينما أن مخطوطات البحر الميت التي اكتشفت بدءًا من عام 1947 في كهوف قمران بالقرب من البحر الميت والذي يحوي بعض نصوص التوراة تثبت أن اليمن ليست أرض التوراة.

وقد عرفت الأرض التي أقام بها الحميريون بـ (ذي ريدان) نسبة إلى (ريدان) التي عرفت فيما بعد باسم (ظفار)، التي اتخذها الحميريون عاصمة لهم منذ عام 26-29 م، بدلاً من مأرب عاصمة ملوك سبأ. وفي عهد أبي كرب أسعد (حوالي 380م - 440 م)، بلغت الدولة الحميرية أوج اتساعها واعتبرت اليهودية الدين الرسمي للبلاد.

حمير: مملكة يهودية؟ 
يمكن القول بناءً على أقوال المؤرخين والآثار والنقوش الأثرية اليمنية إن يهود اليمن هم خليط من العبرانيين والحِميَّريين. ففي القرن الرابع الميلادي، اشتكى المبشر الروماني المبعوث من الإمبراطور قسطنطين الأول إلى العربية السعيدة- كما كانت تسمى قديمًا-  من وجود اليهود الذين كانوا يمنعونهم من التبشير في اليمن.

وفي مقبرة تعود إلى القرن الثالث الميلادي، وجدت كتابة بخط المسند تقول: "مناحم قيل حِميَّر":  مناحم إسم عبري بينما يبدو أن القيل الراقد بالقبر كان حِميَّريًا، وفي هذا دلالة على  أن اليمنيين اليهود خليط ما بين عبرانيين وحِميَّريين.

وتعود معظم الآثار اليهودية في اليمن إلى العصر الحميري، ويعتبر نقش جريني  "بيت الأشول" الذي يعود إلى أواخر القرن الرابع الميلادي وأوائل القرن الخامس الميلادي، أي إلى عهد الملك الحميري (ذرأ أمر أيمن) أخي الملك الحميري الشهير أبي كرب أسعد الكامل، أقدم نقش تاريخي يحمل سمات الديانة اليهودية، وهو ما يدل على أن اليهودية كانت منتشرة آنذاك، لكن ليس بصورة واسعة. وتشير هذه النقوش إلى وجود مجتمعات يهودية تتمتع بمكانة اجتماعية واقتصادية مرموقة.

ومن أهم المظاهر الحضارية التي تحققت في عهد مملكة حمير - التي بدأت مع بدايات القرن الميلادي الثاني كما سبق ذكره، واستمرت حتى القرن السادس الميلادي- أن أوجد حكامها نظام تقويم جديد يبدأ الحساب فيه من عام 110 قبل الميلاد.

وقد تعرض كثير من المخطوطات اليهودية في اليمن لعمليات النهب والتهريب، آخرها تم في أبريل 2016، عندما نجح بعض أبناء الطائفة اليهودية في اليمن إلى تهريب مخطوط من التوراة يرجع تاريخه إلى 800 سنة.

وقد طور اليهود اليمنيون تقاليد خاصة وغنية في جميع جوانب الثقافة المادية: الموسيقى، والرقص، والهندسة المعمارية، والملابس، والتطريز، والحرف الذهبية والفضية، وما إلى ذلك، باعتبار ذلك جزءا من ارتباطهم بمجتمعهم الأصلي.

مظاهر الحضارة اليهودية في اليمن..
أسهم اليهود بشكل رئيسي في إثراء المجتمع اليمني ثقافياً وفنياً، ومازالت لمساتهم الفنية في مجال العمارة ماثلة حتى الآن في صنعاء وفي جميع محافظات الجمهورية، وقد تأثر الناس بفنهم الغنائي الذي ينتمي إلى التراث اليمني، ومازال كثير من اليهود يحتفظون بهذا الفن حتى وهم في منافيهم البعيدة في بلدان متفرقة حول العالم، ولاسيما في إسرائيل. واشتهر يهود اليمن منذ القرون الأولى للميلاد بأنهم أصحاب مهن حرفية، حيث ابتكروا بعض أقدم المنسوجات المتطورة في العالم الإسلامي، بما في ذلك إيكات الحرير في القرن العاشر؛ كما عملوا في المعادن بأنواعها، وأنتجوا الأثاث المطعّم والمزين.

كما اشتهر الحرفيون اليهود بنحت الخناجر اليمنية التقليدية، ووفقًا لإيستر موشاوسكي شنابر (كتابها ألفان عام من الثقافة اليهودية) برع يهود اليمن بصناعة المجوهرات، خاصة المجوهرات الفضية.

وكانت صناعة المجوهرات مهنة يهودية بشكل شبه حصري في كل مكان في اليمن، وحتى في مناطق مثل حضرموت، حيث كان صاغة الفضة مسلمين، يبدو الآن أن العديد منهم كانوا من نسل معتنقي اليهودية. في سوق الفضة بصنعاء، على سبيل المثا ، كان هناك ما يصل إلى 300 صائغ يهودي للفضة في وقت معين، وفي مدينة ذمار كان ثلث الحرفيين اليهود صائغين للفضة.

يمكن القول في المختصر أن الحضارة والآثار اليهودية في اليمن تعود إلى بداية القرون الأولى من الميلاد لذا لا يمكن مضاهاتها بالحضارة الفلسطينية الكنعانية التي تعود إلى ثلاثة آلاف سنة ق. م. كما أن تلك الحضارة والآثار لا تثبت أن "اليمن أرض التوراة" حيث أن الوجود اليهودي في مصر وفلسطين وحتى في العراق أقدم من الوجود اليهودي في اليمن.

المصادر..
-  تاريخ العرب القديم/ الدولة الحميرية - جامعة بابلwww.uobabylon.edu.iq 
- تاريخ الديانة اليهودية في اليمن قبل الاسلام | التغيير نت  
- اليهود  insaf-ye.org 
- Yemen Claims Jewish Religious Artifacts, culturalpropertynews.org. ‏13/02/2018 

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية