18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 تشرين ثاني 2020

فوز بايدن بالرئاسة إطالة مؤقتة لعمر السلطة ولكنه وحده لن يعطينا الدولة فما العمل؟


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

السؤال الهام الذي يواجهنا هو: كيف سنتعامل مع الإدارة الجديدة برئاسة جو بايدن وهل ستكون أفضل من إدارة دونالد ترمب؟ أم أن الرجلان متفقان في الجوهر مختلفان في الأسلوب وأن ما كان يفعله ترمب بفظاظة سيفعله بايدن بلباقة وبدبلوماسية؟

القول السائد في الشارع الفلسطيني هو أن لا فرق بين الإدارتين، بل وهناك من يعتقد بأن ترمب أفضل من بايدن لأنه يلعب على المكشوف بدون قناع وأن بايدن سيسمعنا حلو الكلام ولكنه في نهاية المطاف سيفعل بالضبط ما كان يفعله ترمب، وأنه كما قال الشاعر:

يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب

لا أحد يتوقع أن يحقق بايدن انقلابا ً دراماتيكيا جوهريا في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل أو أنه سيأتي بالحل العادل الذي نريده نحن الفلسطينيون. فهو لا يخفي ولا ينكر دعمه والتزامه المطلق بأمن إسرائيل وضمان استمرار تفوقها العسكري بالمنطقة وبالعلاقة الاستراتيجية بين بلاده وإسرائيل وستكون سياسته استمرارا للسياسة التقليدية الأمريكية كما عهدناها في عهد كلنتون واوباما.

ومع ذلك فإنني أعتقد بأن فوز بايدن سيعطي القيادة الفلسطينية هامشا للتحرك وفرصة لالتقاط اللحظة وللنزول عن الشجرة العالية التي تسلقت عليها في عهد ترمب وبقيت عالقة فوقها بدون سلم للنزول، كما أن فوز بايدن سيؤدي بالتأكيد الى إطالة عمر السلطة الفلسطينية لفترة زمنية قصيرة قادمة بعد أن كانت السلطة على وشك الإنهيار لو استمر ترمب في الحكم، ذلك لأن الأمل في التوصل الى حل وإلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة هو المبرر الوحيد لبقاء السلطة فإذا ما تبدد هذا الأمل فإنه لا يبقى أي مبرر أو معنى لاستمرار وجودها كوكيل أو مقاول يعمل لصالح الاحتلال للقيام بالمهام القذرة كجمع النفايات أو إدارة شؤون البلديات نيابة عنه.

فالسؤال الجوهري هو: ماذا نريد؟ والجواب بالطبع هو أننا نريد إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين أو حل "عادل" لقضية اللاجئين.

وهنا لا بد من الإقرار بأنه لا توجد أي دولة أو رئيس دولة في العالم يستطيع أن يقدم لنا ما نريد بالمجان أو بدون أن يكون لدينا من الوسائل ما يمكنّا من أن نفرض إرادتنا عليه. لأنه وبكل بساطة "لا توجد وجبات مجانية". ونحن لا نملك ثمن الوجبة التي نريد لأننا تنازلنا مسبقا ً عن الثمن ودفعناه قبل أن نحصل على الوجبة. فقد تنازلنا عن المقاومة ونبذناها، وخلدنا الى الراحة وانهمكنا في الصراع على الاستحقاقات الوظيفية والألقاب الشكلية والرتب والمسميات الفارغة والإمتيازات المرهونة ببقاء الإحتلال واستشرى في جسدنا الفساد وقمنا ببناء وهم أسميناه دولة وهو لا يملك شيئا ً من مقومات الدولة، ثم تشققنا وتصدعنا من الداخل وحلت بيننا العداوة والبغضاء متمثلة بالإنقسام والإنقسامات الداخلية على كل الأصعدة.

كل ما يمكن أن نتوقعه من إدارة الرئيس بايدن هو أنها ستؤدي الى تباطؤ أو توقف ولو مؤقت لعملية التصفية التي تتعرض لها قضيتنا وعلينا أن نتعامل مع هذه الإدارة بطريقة تختلف تماما عما تعاملنا به مع سابقتها إذا ما أردنا أن نتعامل معها كإستراحة محارب وكمرحلة نستطيع خلالها وقف الطوفان الذي يداهمنا وتجميع قوانا وإعادة بناء وضعنا الداخلي وخياراتنا.

وإذا ما أدركنا أن علينا أن نتعامل مع عهد بايدن بأنه فسحة زمنية نستطيع خلالها أن نعيد حساباتنا وبناء إمكانياتنا الذاتية كي نتوصل الى وضع نستطيع فيه انتزاع حقوقنا وتحقيق تطلعاتنا فإن علينا أن لا نصطدم بها بل أن نتعامل معها بواقعية سياسية لا نتوقع منها المستحيل ولا تقطع الحبل معها أوننسف الجسور بيننا وبينها.

فنحن مثلا ً لا نستطيع أن نطلب من رئيس الولايات المتحدة أن يلحس كلامه وأن يلغي قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كما طلبنا من ترمب ولا نستطيع أن نطلب ذلك من بايدن، ولكننا في نفس الوقت نستطيع أن نطلب من بايدن أن يحصر اعترافه بالقدس الغربية كعاصمة لإسرائيل وأن يعترف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين وأن يعيد فصل القنصلية الأمريكية بالقدس العربية عن سفارة بلاده واعتمادها في القدس الشرقية سفارة لدولة فلسطين والإعتراف بدولة فلسطين.

ومن حقنا أن نتوقع من الإدارة الجديدة برئاسة بايدن وكبادرة حسن نوايا لخلق أجواء ايجابية للعمل المشترك الأمريكي الفلسطيني، أن تبادر فور استلامها الحكم في كانون الثاني/ يناير القادم الى إعادة الوضع الى ما كان عليه قبل الخطوات التي اتخذها ترمب ضد فلسطين، وذلك بإعادة تأكيد موقفها بعدم شرعية الاستيطان ومخالفته للقانون والمعاهدات الدولية وأن الأراضي الفلسطينية هي أراض محتلة وإعادة فتح ممثلية المنظمة في واشنطن واستئناف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وللأنروا ومستشفيات القدس، وإعادة الخطاب السياسي الدولي إلى ما كان عليه فيما يتعلق بالحفاظ على الوضع القائم (ستاتسكو) للأماكن المقدسة في القدس كما كان عليه منذ 1852 وعدم المساس بها أو تغيير وضعها القانوني، وكل هذا يتطلب تضافر الجهود الفلسطينية مدعومة عربيا ً وإسلاميا لحماية القدس والأقصى من أي مساس بها أو بوضعها ومكانتها.

ولا شك بأنه من الضروري البدء منذ الآن باستكشاف كل القنوات والطرق للوصول إلى بايدن والى من هم حوله والبدء في حوار معهم لاستباق الأحداث وأخذ زمام المبادرة.

وعلى القيادة أن تعيد النظر في مقترح عقد مؤتمر دولي للسلام الذي قدمه الرئيس عباس في خطابه أمام الجمعية العمومية ومواءمة هذا المقترح مع المستجدات على الساحة الأمريكية لضمان دعم وقبول أمريكا به إذ أن ما كان يصلح لمواجهة "صفقة القرن" وتحدي عنجهية الرئيس ترمب لا يصلح للتعامل به وبنفس الأسلوب مع الإدارة الجديدة برئاسة بايدن.

وعلينا أن أن نقدم المقترحات العملية البديلة لما نرفضه مما يُطرح علينا للحافظ على صورتنا الإيجابية وبما يتفق مع ثوابتنا الوطنية لتغيير الصورة النمطية الرفضاوية السلبية التي نجحت إسرائيل في صنعها للقيادة الفلسطينية.

إدارة الرئيس بايدن هي فرصة للنزول عن الشجرة واستغلال الوقت للعمل على إصلاح وضعنا الداخلي والإنطلاق نحو الهدف الذي لن يتحقق من خلال الاعتماد على الغير وإنما من خلال بناء وحشد طاقاتنا الذاتية وتوظيفها لخدمة برنامجنا الوطني. وهذا يتطلب إعادة بناء مؤسساتنا على قواعد الشرعية الانتخابية التي ذابت الألسن وجفت الأقلام من كثرة ما تكلمت وكتبت عنها، وترتيب جدول أولوياتنا وإعادة الثقة بين الشعب والقيادة والتعبئة المعنوية والسياسية وتبني استراتيجية واضحة وثابتة هدفها استغلال كل الطاقات الشعبية للضغط باتجاه تحقيق الاستقلال والتحرر الوطني بما في ذلك المقاومة الشعبية كبرنامج وطني يُعمل به وليس كشعار للتلويح بهدف التخويف أو الابتزاز الذي لم يعد ينطلي على أحد.

وإذا لم نتمكن من ذلك فإن علينا أن نتوقع نهاية للوضع الحالي وللسلطة القائمة التي بدأت كمرحلة انتقالية ويجب أن تنتهي لا أن تتحول الى مرحلة دائمة لأن مطلبنا هو الدولة وبدونها لا معنى لاستمرار الوضع القائم.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية