18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 تشرين ثاني 2020

في ذكرى قائد أبى أن يترجل إلا شهيداً..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بالرغم من مرور ستة عشر عاماً على الاغتيال الجسدي للقائد أبو عمار، فإن الأوساط الرسمية الفلسطينية ولجان التحقيق التي تشكلت لم تعلن رسمياً عن القتلة ولا عن سبب الوفاة، فهل فعلاً أن القاتل وسبب الوفاة غير معروفين؟ أم أن توافقات دولية ومحلية ارتأت أن من المصلحة التكتم على الأمر؟

لا شك أن أطباء مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي حيث توفي أبو عمار في الحادي عشر من نوفمبر 2004 توصلوا إلى أن سبب وفاة الرئيس التسمم بمادة البولونيوم المشع، وهي مادة لا يمكن تصنيعها إلا من طرف دولة ذات إمكانيات ووحدها تعرف تكويناتها وكيفية إبطال مفعولها، ولكنهم تكتموا على الأمر.

الذي جرى أن تعتيماً وحصاراَ تم داخل وخارج المستشفى حيث كان يقيم الرئيس، ورفع الأطباء تقريرهم للرئاسة الفرنسية التي بدورها أجرت اتصالات مع الولايات المتحدة ومصر والأردن وبعض المسئولين في السلطة ووضعتهم في صورة الأمر، أبو عمار مات مسموماً فما العمل؟ هل يتم الإعلان أن إسرائيل سممت أبو عمار وليتحمل كل مسؤوليته؟ أم يتم التمويه على الأمر ويُترك غامضاً؟ نعتقد أن الجميع رأوا أن البوح بالحقيقة قد يؤدي لإحراج السلطة الفلسطينية ودول عربية أكثر مما يُحرج إسرائيل، فماذا تستطيع سلطة فلسطينية مأزومة داخلياً وخارجياً أن تعمل؟ هل ستعلن الحرب على إسرائيل؟ هل ستوقف المفاوضات احتجاجاً على قتل رئيسها لأنها لا يمكن أن تتفاوض مع قتلة رئيس وقائد الشعب الفلسطيني؟ هل ستقوم بتحقيق جدي وتطبق القاعدة القانونية والجنائية التي تقول بالبحث عن المستفيد عند وقوع أية جريمة؟ وإسرائيل المستفيد الأول وإن لم تكن الوحيدة المستفيدة من موته..!

سبب الوفاة معروف والقتلة معروفون، ولكن هناك تواطؤ على الصمت، لأن القتلة (المستفيدون) ليس فقط من دسم السم لقتل الرئيس جسدياً، ولكنهم كل مَن عمل على قتله وتصفيته سياسياً، فالتصفية السياسية سبقت التصفية الجسدية وخلقت الأجواء المناسبة لتمر جريمة الاغتيال الجسدي بهدوء مريب.

إسرائيل هي العقل المدبر لقتل الرئيس أبو عمار ولم يُخف القادة الإسرائيليون رغبتهم في تصفية أبو عمار وقالها شارون علناً وأقواله موثقة، كما قد حاولوا اغتياله عدة مرات قبل ذلك في بيروت وفي تونس، ومَن يقتل أبو جهاد وأبو يوسف النجار والكمالين والشيخ ياسين وأبو على مصطفي وعشرات القادة قبلهم وبعدهم، وآلاف المدنيين الفلسطينيين، لن يتورع عن قتل قائد اتهموه بأنه إرهابي.

المتآمرون على تصفية أبو عمار والمستفيدون من غيابه عن المشهد السياسي كثيرون وليست إسرائيل وحدها. القادة العرب الذين صمتوا على حصاره وبعضهم لم يكلف نفسه حتى الاتصال به بل حالوا بينه وبين مخاطبة شعبه والعالم في قمتهم في بيروت وهو محاصر في المقاطعة كانوا متواطئين، السياسيون والكتاب الذين شوهوا سيرته واتهموه بأسوأ الصفات كانوا متواطئين، مسئولون ومراكز قوى محلية شوهوا صورته وحملوه مسؤولية الخراب والدمار الذي لحق بالشعب الفلسطيني أيضا متواطئون، لقد توزع دم الشهيد بين القبائل.

رحل أبو عمار الذي فجر ثورة واستنهض شعباً وهوية وثبَّت الحضور السياسي الفلسطيني على الخارطة الدولية. لم يكن ملاكاً والمسيرة التي قادها لم توصلنا للاستقلال، ولكن من الظلم أن نحمله مسؤولية مرحلة كاملة لم يكن الفاعل الوحيد فيها، بل لم يكن الفلسطينيون جميعاً أصحاب القرار فيما يخص قضيتهم الوطنية.

كانت له أخطاء وعيوب وتزايدت هذه الأخطاء بعد الدخول إلى ما أُتيح من الوطن المحتل في سياق مشروع تسوية سياسية غير منصفة، وفي السلطة طغت أخطاء أبو عمار رجل الدولة والسلطة على إيجابيات أبو عمار الفدائي ورجل الثورة. للأسف فإن مَن كانوا أكثر استفادة من عرفات ومن المرحلة العرفاتية هم الذين ساهموا في إفساد سلطة أبو عمار، أولئك الذين كانوا يكيلون له المديح ويغرفون من جيوبه في النهار، ويكيدون ويدبرون الدسائس له بالليل، ويروّجون أن أبو عمار هو سبب الفساد وسبب الفوضى.

غريب أمر هذا الرجل الذي أبى أن يترجل إلا شهيداً.. سقط شهيد مبادئ لم يتنازل عنها مع أن العالم تغير، شهيد حقوق وطنية رفض المساومة عليها، ومع أنه ناور وتكتك وفاوض ولامس حتى الخطوط الحمر للثوابت الوطنية من أجل فلسطين، إلا أن مكر العدو وجبروته وخذلان الأقربين كانوا له بالمرصاد، لم يكن طالب جاه أو ثروة بل كان ناسكاً متقشفاً، جمع من حوله أعداء بقدر ما كان له أصدقاء، وأعداؤه كانوا أعداء فلسطين.

قالوا إن أبو عمار عائق أمام السلام..! وقالوا إن أبو عمار عائق أمام إصلاح البيت الفلسطيني وسبب كل فساد وخراب..! وها قد مر 16 عام على وفاته، فهل أصبح السلام أقرب منالاً؟ وهل أصبح البيت الفلسطيني أكثر صلاحاً وأمناً؟!

لقد جسد الزعيم الراحل في شخصيته كل تشابكات وتعقيدات وعُقد القضية والشعب الفلسطيني. لم يكن ملاكاً ولكنه لم يحكم شعباً من الملائكة، ولم يتعامل دولياً مع مدن فاضلة يحكمها ملائكة... فرحم الله الختيار.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية