18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تشرين ثاني 2020

في مساحات القدوة..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في السؤال حول القدوة والنموذج والتأثير؟ كثيرًا ما تواجه بمثل هذا السؤال: من هي/هو قدوتك؟ من هو الشخص الذي أثّر في حياتك؟ والى أي حد كان ذلك؟

وتجد من الإجابات طيفًا من التنوع يرتبط بمجالات اهتمام أو تأثير الشخص القدوة أو المقتدي، أو يرتبط بمجالات عمله الحالي، أو اهتماماته، أو طريقة تفكيره أو نمط حياته أوآرائه ومواقفه.

التأسي بمجال ومساحة..
بمعنى أن القدوة أو التأسي وهي المرتبطة  بشخص أو أشخاص محددين بشكل مباشر تفترض التأثر بهم إما شكلا أو مضمونا، أو لربما أحدهما يؤدي للآخر.

قدوتي في طريقة التفكيرهي طريقة تفكير فلان، وقدوتي في منهج الحياة علان، وقدوتي في طريقة إدارتي في عملي إدارة (س)، أما قدوتي في معاملة أصدقائي فهو (ص) وبنسبة مساحة معينة في تكوين جانب من شخصيتي وهكذا.

قد تتسع مجالات التأثير والتأثر، وقد ترتبط بشخص -حي أو متوفي- لتتمثل بقدوة متكاملة، أو بجوانب محددة منه، أومن أشخاص متعددين كما نشير ثانية: فهذا قدوتي في اللبس وذاك في التعامل مع المرأة، وثالث في الالتزام، ورابع في فن الحديث وخامس في اللطافة.

فمنّا من يقتدي بشخص محدّد –حي او متوفي-دون أن يحيد عن ذلك مجالًا أومساحة، وما أظن هذا النهج ينطبق الا على المقصود بالآية (وإنك لعلى خلق عظيم).

أما الاقتداء المتعدد النماذج أي المرتبط بمجال محدد أو أكثر لشخص ما، وبمساحات متفاوتة وبتفاعل وتجدد وابداع فهو باعتقادي الأقرب للتأسي.

وحيث أن مجالات التأثير والتأثر الاتصالي كثيرة ومفتوحة، فيصح القول أنني وقعت تحت تأثير ذاك الشخص في مجال أو مسألة (فكرة/تصرف) محددة وغيره في مجال أو مسألة أخرى، وبنسب مختلفة وتفاعل مع شخصيتي.

الانبهار مدخل الافتتان والانزلاق..
نحن نفرق بين مفهوم الاقتداء والتأسي بشخص ما في مسألة أو أكثر، وبمساحات متنوعة، وفي غيره عن مفهوم أو معنى التبعية أو معنى الإعجاب والانبهار الى حد الافتتان.

الانبهار اعجابٌ مفرط الى حد الافتتان والانزلاق، وأحيانا لدرجة التعصب والتبعية والعنف، ومن الافتتان-وأسباب أخرى- ما يؤدي للانعزال الحضاري ويمثل القابلية للاستعمار أو القابلية للتصهين نتيجة الانبهار.

ومن الافتتان التقليد الأعمى للإمام أو الرئيس أو الممثلة أو للمغني الفلاني بشكل قبيح، أما التأسي والاقتداء فيوجب العقلنة وتنظيم المشاعر فلا إفراط ولا تفريط بالمبادئ والقيم وهي الأصل.

عندما تسأل أي أحد من جيل الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين عن قدوته  ونموذجه يقول لك بسهولة أن جمال عبد الناصر قدوتي، أو "ماوتسي تونغ" أو "لينين" أو ياسر عرفات أو جورج حبش أو حسن البنا، أو عباس محمود العقاد، أو الكاتبة غادة السمان أو الشاعرة نازك الملائكة، أو المحنك صلاح خلف، أو مالك بن نبي أو الشيخ عبدالله السالم الصباح.. وبالاتجاه الفني قد يكون عبدالحليم حافظ أو أم كلثوم، أو الشيخ كشك أو الشيخ إمام، أوالشاذلي ..الخ.

ولا أظن إعجاب أو تأثر الشخص الواعي بأحد هذه الشخصيات منقطع عن غيرها، أومرتبط مع ذات الشخصية بكل المجالات قاطبة.

يجب أن نقرأ بوعي وعمق عن الشخصيات الملهمة بالتاريخ الحضاري لأمتنا العربية الاسلامية بمسيحيي مشرقنا، وهو تاريخ حافل بالسَقَط من المنهارين التافهين، ما نتعرف عليهم لنتوقاهم، وفي المقابل نتعرف على سير العظماء من المصلحين والمفكرين والسياسيين والشعراء والعلماء والادباء والكُتاب وغيرهم ممن نجد في سيرهم المدد الحضاري والنفسي والمعنوي العظيم.

الرحابة والانفتاح العقلي..
يكون الفصل بين الشخص القدوة، ومجالات الاقتداء مفتاحًا لتوسيع مساحة التأثر والاقتداء وهو المرتبط بالعقل المنفتح الرحب.

الرحابة والانفتاح العقلي تجعل الشخص لا يشعر بعيب أو حرمة أوخلل حين يقول أنني تأثرت بالفكرة أو بالموضوع الفلاني بمنهج أو مسلك أو ملبس أو طريقة تواصل شخص بعينه.

تنفتح المساحة على اتساعها في العقل الرحب والحر لتتفاعل فيها مجموعة من مجالات التأثير، وعدد من الشخصيات المؤثرة.

العقل الحر المتلقي والمقتدي هو العقل الإبداعي القادر على الفرز والاستفادة من القدوة، وخوض صراع المؤثرات التي تنتج مع مكونات الشخص الذاتية أفكارا جديدة ومتطورة وابداعية ومستنيرة.

على عكس منطق الانغلاق العقلي المرتبط بالاقتداء المحصور بشخص محدد إن أساء أساء مثله وإن أحسن تبعه بغباء وبلا تفكير، ما هو تبعية عمياء وإمّعيّة الخِراف، كما سماها سيد الخلق، وليس اقتداء.

لنقل  ختاما أن الاقتداء أو التأسي فيه من العومل التالي:
1- المقتدي والقدوة، ودور الشكل والمظهر والفعل والتواصل الشخصي
2- مدى تطابق الفكرة والمسلك لدى القدوة.
3- مجال أو مجالات أو مواضيع الاقتداء.  
4- مساحات الاقتداء أو نسبتها من شخصيته لشخصيتي.
5- العقل المنفتح مقابل المغلق، والتفاعل الحميد بين الشخصيتين والمجالات والمساحات بما يطور المقتدي، ولا يدخله مزالق التبعية أوالانبهار المفضي لمحو الشخصية
 
الى ذلك كما نرى فمن المهم أن يرتبط منطق الاقتداء بالفكرة أو الأفكار أساسًا، ومنها بالمناهج العقلية والحياتية والسلوكيات، وليس بذات الشخص المطلق، وهي الأفكار التي قد يتم التحصل عليها عقليا (التفكير والتأمل والقراءة العميقة) أو عمليا (بالتجربة والقدوة لشخص)، والأفكار هي الرائدة عبر الزمن والمستمرة ما دام هناك من يحملها كرسالة ويعكسها في ذاته كمنهج حياة.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية