18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 تشرين ثاني 2020

هشاشة الكيان الصهيوني بالرغم من قوته الظاهرة..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد أثنين وثلاثين عاماً على إعلان الاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية في الدورة 19 للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر يوم 15 نوفمبر 1988 وبعد ثلاث وسبعين سنة على قرار التقسيم الذي أسس عملياً للدولة الصهيونية فإن نظرة سطحية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو ما هو ظاهر منه توحي بأن دولة الكيان الصهيوني من أقوى دول الشرق الأوسط في مجال التكنولوجيا والتصنيع العسكري، وفي المقابل فإن النظام السياسي الفلسطيني والمشروع الوطني في حالة تراجع وانقسام، والدولة الفلسطينية التي أعلن عنها الراحل أبو عمار في الجزائر ما زالت تلوح ولكن في نهاية النفق.

 هذا التقييم من خلال ظاهر الصراع لا يصلُح كأساس وحيد لإصدار أحكام سياسية واخلاقية وقانونية مطلقة لصالح إسرائيل. لا نقول ذلك للهروب من الواقع أو لمجرد الدفاع عن قضية تخصنا ونؤمن بعدالتها بل استلهاماً من تاريخ الشعوب ومن علم السياسة، فالتاريخ البشري وهذا العلم يؤكدان أن موازين القوى الداخلية والدولية والتحالفات والتموضعات الدولية غير ثابتة، وأنه ليس كل كيان سياسي شرعي بالضرورة أو دائم الوجود، وأن تفوق أو تدهور المجتمعات والدول يعود لأسباب موضوعية سياسية واقتصادية وعسكرية وهي أسباب متغيرة ومتحولة.

لو كان الأمر يتعلق بشرعية تاريخية ودينية لدولة الكيان الصهيوني وبقوة ذاتية وذكاء وعبقرية ووعد رباني فكيف نفسر فشل اليهود في إقامة دولتهم المزعومة طوال ثلاثة آلاف سنة؟ ولم تر هذه الدولة النور إلا بسبب توازنات دولية على إثر الحربين العالميتين الأول والثانية، ولو انتصرت الإمبراطورية العثمانية في الحرب الأولى أو انتصرت المانيا في الحرب العالمية الثانية ما كانت إسرائيل موجودة على الخارطة الدولية ولذهبت مذهب الرياح كل مزاعم اليهود الدينية ومعها وعد بلفور؟

عندما نقول بأن قوة الكيان الصهيوني سطحية وهشة، و بالإضافة إلى الأسباب المُشار إليها أعلاه، فلأن مجتمع أو شعب هذا الكيان لقيط وخليط من أقوام متعددة والرابطة الدينية التي تجمعهم قد تكون نفسها سبباً في انهيار المجتمع والدولة، وهو كيان غريب عن المنطقة وعنصري في تعامله مع أصحاب الأرض الأصليين وحتى مع الشعوب الأخرى المحيطة به بالرغم من كل ما يتشدق به عن الديمقراطية والتحضر، كما أن هذا الكيان الدخيل يعاني من خلل بنيوي ووظيفي عميق يمتد من جذور التأسيس ومرتكزاته إلى واقع الكيان الصهيوني وسياساته الراهنة، كما أن استمرار الصراع مفتوحاً يجعل محل تساؤل ليس فقط واقع الاحتلال بل وجود دولة الكيان.

هذا الرجحان في القوة الظاهرة لإسرائيل لم ولن يمنح دولة الكيان الصهيوني الطمأنينة والأمان، فعلى عكس كل مواطني المنطقة والعالم لا يستطيع الإسرائيلي السير أو العيش بأمان في أية دولة عربية أو غير عربية حتى في الدول العربية التي طبعت علاقاتها مع هذا الكيان، لأن شعوب المنطقة ترفض الإسرائيليين والصهاينة.

 لكل ذلك فهذا الكيان قابل للانهيار وعوامل انهياره كامنة في داخله بالإضافة إلى مقاومة أصحاب الأرض الشرعيين، وهو في ذلك يشبه نظام جنوب أفريقيا الذي كان في وقت من الأوقات من أقوى دول أفريقيا وأكثرها تقدماً قبل أن ينهار عام 1991 نتيجة مقاومة شرسة لا تلين للشعب الجنوب أفريقي بقيادة نلسون مانديلا ووقوف العالم ضد هذا النظام الموغل في عنصريته، مع الإشارة إلى أن هذا النظام تأسس عام 1948 كما هو الأمر بالنسبة للكيان الصهيوني العنصري.

لأن الكيان الصهيوني يدرك هشاشة شرعيته ووضعه الداخلي ويعلم أنه مجرد مشروع استعماري تأسس في لحظة التمدد الاستعماري ويلعب دوراً وظيفياً ووجوده وسط أمة عربية إسلامية غير طبيعي وغير مقبول، لذلك فإنه يحاول تعويض كل ذلك بمراكمة مزيد من القوة وفي نفس الوقت التآمر لتفتيت دول المنطقة لتصبح كيانات صغيرة طائفية وعرقية على شاكلته، مع جهود جبارة لتزييف تاريخ المنطقة وكي وعي الشعوب وتشويه الثقافة والهوية والرواية الفلسطينية.

انطلاقاً مما سبق يجب ألا ينتاب الهلع والإحباط الفلسطينيين وكل من يدعم ويناصر الحق الفلسطيني، وألا تؤثر عليهم سياسة كي الوعي التي تقوم فيها الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي الصهيونية والأمريكية ومن يدور في فلكهم عبر العالم، وعليهم ألا يستسلموا للأمر الواقع أو يرفعوا الراية البيضاء. لا يعني هذا أن الكيان الصهيوني سينهار أو سينتابه الضعف تلقائياً وبالتالي سينتصر الفلسطينيون دون بذل أي جهد (نصر بدون حرب) كما جرى مع الاتحاد السوفيتي، أو بمجرد التوجه بالدعاء لرب العالمين لهزيمة إسرائيل وكسر شوكتها، أو بالشعارات والتهريج السياسي، أو بمقاومة مسلحة ارتجالية وفوضوية.

ما يجعل في مجال الإمكان انهيار هذا الكيان الغريب عن المنطقة والمعادي لها أو يكون مضطراً للتراجع عن عدوانه وسياساته الاستيطانية والتوسعية، هو استمرار صمود الشعب الفلسطيني ومراجعة الطبقة السياسية الفلسطينية لاستراتيجية عملها وشبكة علاقاتها وذلك من خلال: وحدة وطنية داخلية حول هدف وطني ومقومات هذه الوحدة متوفرة فلسطينياً أكثر مما هي عند الإسرائيليين، تفعيل كل أوراق القوة الذاتية ولا شعب يخلو من أوراق قوة، التمسك بالرواية التاريخية الفلسطينية دون ملل أو كلل وتجنيد المثقفين بكل مشاربهم لهذا الغرض، إعادة تصويب العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي وعدم ترك الساحة لإسرائيل، وضع استراتيجية مقاومة وطنية لجعل الاحتلال مُكلف ولردع المستوطنين، دون القطع مع مطلب السلام والسعي لتسوية سياسية عادلة.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية