18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تشرين ثاني 2020

الاحتلال ماضٍ في مخططاته ومشاريعه لتهويد القدس ونحن نكثر من الشعارات..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وتائر المشاريع والمخططات الإسرائيلية الاستيطانية المترافقة مع سلسلة طويلة ولا منتهية من التشريعات والقوانين والقرارات العنصرية تستهدف تغيير كل معالم المدينة التاريخية والأثرية وطمس هويتها وإخفاء حضارتها والسطو على تاريخها وتزوير رواية الوجود العربي - الإسلامي فيها لصالح رواية تلمودية توراتية تفتقر الى المصداقية والتماسك.

كل ذلك يتواصل والحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة التي تضم المكونات الدينية والعلمانية من يمين مغرق في العنصرية والتطرف، توفرت لها فرصة تاريخية لكي تزيد من "توحشها" و"تغولها" تجاه المقدسيين، منذ تولي الإدارة الأمريكية المتصهينة بقيادة المتطرف ترامب للحكم في أمريكا قبل اربع سنوات، تلك القيادة التي شاركت الى جانب حكومة الإحتلال في العدوان المباشر على شعبنا وحقوقه، ولتصل البلطجة والوقاحة الأمريكية حد نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس والاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال وتشريع الاستيطان في الضفة الغربية، ضمن ما عرف بـ"صفقة القرن" الأمريكية، تلك الصفقة التي أرادت أن تشطب قضيتنا بشكل نهائي وتصفي مرتكزات مشروعنا الوطني الأساسية القدس واللاجئين.

وضمن هذه المشاريع التهويدية يأتي "الشارع الأمريكي" الذي يجري شقه جنوب شرق المدينة، وبما يعزل مدينة القدس بشكل نهائي عن القرى والبلدات والمدن الفلسطينية الواقعة جنوب المدينة على وجه الخصوص في صلب تلك المشاريع الاستراتيجية، وهناك مجموعة اهداف متوخاة من شق هذا الشارع، يقف في مقدمتها ربط المستوطنات الشرقية ووسط القسم الشرقي من المدينة بالمستوطنات مع القدس الغربية وبالداخل الفلسطيني غرباً وبغور الأردن شرقاً، وضمن خطة الضم، مما يوفر تحركاً لوجستياً ضمن حركة الطرق والقطارات الخفيفة والثقيلة بالقدس الكبرى حتى عام 2050 وفق الرؤية الإسرائيلية، وكذلك فان هذا الشارع بعد شقه واختصار المسافة والوقت سيعمل على تسهيل تحرك المستوطنين وقوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في محيط القدس وأرجاء الضفة الغربية، إذ إن المسافة بين التجمع الاستيطاني في الجنوب (كفار عتصيون) والكتلة الاستيطانية "معاليه أدوميم" شرق القدس يحتاج الوصول إليه اليوم نحو ساعة وبعد شق هذا الشارع الالتفافي تصبح المسافة لا تتجاوز الـ 20 دقيقة فقط ودون عوائق وفي خط مستقيم بين حاجزي (مزموريا) و(الزعيم).

وليس هذا فقط، بل المتوقع عند فتح "الشارع الأمريكي" أن تنتقل 50٪ من حركة المواصلات على شارع القدس الخليل الحالي ومنطقة جنوب القدس الى هذا الشارع، أي أن آلاف السيارات ستتنقل عبر هذا الشارع الالتفافي مما سيؤثر على البيئة بشكل ملحوظ خلال المرحلة المقبلة.

ومن المهم القول أن سلطات الاحتلال تعمدت عدم تنظيم كل المناطق التي يمر بها هذا الشارع الالتفافي، وذلك لخدمة المشاريع الاستيطانية، ولا ننسى هدفا مركزيا لشق هذا الشارع وهو تفتيت وفصل وتدمير أراضي قرى صورباهر وام ليسون وجبل المكبر على وجه التحديد، بحيث يحد من تطورها العمراني وتوسعها السكاني، وتحويل كل قرية منها الى وحدات اجتماعية مستقلة، بحيث يصبح الهم الذاتي يطغى على الهم الوطني العام، وكذلك المستوطنات المقامة على أراضي هذه القرى او الواقعة بينها، تمنع تواصلها الجغرافي والديمغرافي.

وليس هذا فقط، بل سيقام على أطراف هذا الشارع مداخل ومخارج للقرى الفلسطينية التي يمر منها هذا الشارع، بحيث يمكن السيطرة والتحكم في حركة السكان دخولاً وخروجاً، في حالة حدوث هبات شعبية أو احتجاجات شعبية ضد اجراءات وممارسات الاحتلال القمعية والإنتقامية بحق السكان لأسباب وطنية او دينية وغيرها.

بعد هذا المشروع التهويدي الضخم، وقفنا أمام مشروع تهويدي أخر لا يقل خطورة عن الشارع الأمريكي، حيث اقرار اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية الإحتلال ما يسمى بمشروع وادي السيلكون، والمطروح للتنفيذ خلال ثلاثة شهور وإنجازه خلال ثلاث سنوات، وهذا المشروع الذي يستولي على أرض خاصة في منطقة واد الجوز، يعني هدم حوالي 200 منشأة تجارية وصناعية ذات ملكية خاصة واقامة 900 غرفة فندقية على انقاضها ومجمعات تجارية وصناعية حديثة "هاي تيك" على أكثر من 250 ألف متر مربع وبتكلفة مالية تصل الى 2.1 مليار شيكل، والمشروع يتضمن كذلك شق طرق وشوارع من الأراضي الفلسطينية وتسيير للقطار الخفيف بما يربط البؤر الإستيطانية مع بعدها البعض ويفتت وحدة البلدات والأحياء المقدسية الجغرافية وبما يعزلها عن بعضها البعض، ويهدف أيضاً الى ربط القسم الشرقي من المدينة مع قسمها الغربي، وبما يكرس السيادة الإسرائيلية على المدينة.

هذا المشروع سيكون عامل جذب للسياح والحركة التجارية والاقتصادية وبما يجعلها بديل عن البلدة القديمة من أجل شلها سياحيا واقتصاديا وتجاريا وبما يخدم التهويد وسياسات التطهير العرقي.

منذ ما لا يزيد عن عشرة أيام أعلنت بلدية الاحتلال عن إيداع مخطط تنظيمي ضخم تحت اسم مشروع "مركز القدس شرق" وهذا المشروع يحدد الوضعية التنظيمية للعقارات والشوارع والمباني العامة والأراضي الفارغة في مركز المدينة من القسم الشرقي منها، وسيكون لهذا المشروع انعكاسات سلبية وخطيرة على أصحاب العقارات والأراضي في شمال البلدة القديمة.

بلدية الإحتلال عملت على هذا المشروع منذ عشرين عاماً دون ان يكون أي مشاركة لأصحاب الأرض والمكان في بلورة وتحديد الوضعية التنظيمية للأحياء والأماكن التي يسكنونها والمحال التجارية التي يشغلونها، وفي حالة إقراره سيضع قيود كبيرة على البناء في تلك المنطقة، وكذلك فهو يتضمن تغييرات جوهرية في كل ملامح ومعالم المدينة، وبما يغيير من هويتها وطابعها العروبي الإسلامي.. ولذلك هذا المشروع الضخم وبكل تفاصيله والذي يمس حياة 300 ألف مواطن، لا تكفي مدة الشهرين التي حددتها بلدية الإحتلال للاعتراض عليه والتي تنتهي في 23 كانون أول 2020، فمشروع بهذه الضخامة والمخاطر بحاجة الى دراسة معمقة من قبل مهندسين وخبراء وأخذ رأي مختصين في القانون والتخطيط بمختلف مستوياته قبل صياغة الإعتراضات عليه، ومن الهام والضروري تقديم الإعتراضات على هذا المشروع التهويدي الضخم من قبل أفراد ومؤسسات ولجان وتجار، وتجنيد طاقم مختص يتولى الرد على هذا المشروع والإعتراض عليه،وبما يمكن إن لم يكن إفشاله لكونه يتعارض مع القانون الدولي والإتفاقيات الدولية، تعديله بما يحقق أعلى قدر من المصلحة للسكان والتجار.

هذا المشروع التهويدي الجديد يبدأ من المصرارة على الشارع رقم واحد مرورا بشوارع السلطان سليمان وصلاح الدين والزهراء والأصفهاني والرشيد وشارع عثمان بن عفان في واد الجوز وصولا إلى منطقة الشيخ جراح وفندق "الأمريكان كولوني" وامتدادا على الشارع رقم واحد الفاصل بين شطري المدينة الشرقي والغربي.

الاحتلال مستمر في عبرنة الشوارع ومداخل وبوابات مدينة القدس وقلاعها التاريخية، قلعة باب الخليل وبوابة باب العامود التي اطلق اسم مجندتين صهيونيتين قتلتا في عملية نفذها مقاومون فلسطينيون عام 2017 على اسمها، ليصبح اسمها ساحة "هدار فهداس" بدلاً من بوابة باب العامود الممتد تاريخها وتسميتها لما قبل الإحتلال الصليبي.

المحتل ماض في تنفيذ مشاريعه ومخططاته لتهويد المدينة وخلق وقائع وحقائق على الأرض تغيير ملامحها ومعالمها وتاريخها وحضارتها وروايتها وتقلب واقعها الديمغرافي والجغرافي لصالح مستوطنيه، ونحن نواصل إطلاق البيانات والشعارات حول عروبة المدينة وإسلاميتها، دون أن نسند ذلك بخطط وبرامج وآليات وخطوات عملية تمكن من تعزيز صمود المقدسيين وتثبيتهم في قدسهم وعلى أرضهم.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية