18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 تشرين ثاني 2020

من يقف وراء التصعيد في مشكلة الصحراء؟


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وكأن العالم العربي والشرق الأوسط عموماً لا يكفيه ما به من صراعات وحروب ممتدة منذ بداية فوضى ما يسمى (الربيع العربي) بداية عام 2011، لتطفو على السطح مشكلة الصحراء في جنوب المغرب، حين خرقت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمعروفة اختصارا باسم (جبهة البوليساريو) الترتيبات المتوافًق عليها دولياً في المنطقة المحايدة منزوعة السلاح وعطلت الممر التجاري الكركرات وهو الممر الذي يربط المغرب بموريتانيا ودول جنوب الصحراء، وقد تصرف المغرب بعقلانية وبالحكمة المعهودة عنه لحل المشكلة بهدوء وبأقل الخسائر وأعاد الأمور إلى ما كانت عليه، وهو الأمر الذي أشادت به بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) وغالبية دول العالم المتابعة للمشكلة، إلا أن التدخل المغربي أثار جبهة البوليساريو التي أعلنت حالة الحرب.

تعود مشكلة الصحراء لعام 1974 عندما قررت إسبانيا التي كانت تحتل الصحراء منذ عام 1884 كجزء من احتلالها لمناطق أخرى في شمال وجنوب المغرب أن تنسحب من منطقة الصحراء، ولأن المغرب يعتبر أن له حقوقا تاريخية في الصحراء، التي تبلغ مساحتها 266,000 كلم2، فقد تقدم بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى الحكومة الإسبانية في 23 سبتمبر 1974 لإحالة ملف الصحراء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي لتبدي رأياً استشارياً، وقد أعلنت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري في 16 أكتوبر 1975، وقد رأى المغرب في الرأي الاستشاري للمحكمة ما يدعم وجود روابط تاريخية بينه وبين القبائل التي تسكن الصحراء، وتجنباً لأي صدامات سواء مع الأسبان أو مع جبهة البوليساريو المُشكلة حديثاً فقد دعا الملك الحسن الثاني لمسيرة مدنية سلمية أطلق عليها اسم (المسيرة الخضراء) وزحف يوم الخامس من نوفمبر 1975 مئات الآلاف من المغاربة (350,000) إلى الصحراء دون أي مواجهات مع سكان الصحراء.

بعد المسيرة أعلن المغرب أن الصحراء أصبحت جزءاً من الدولة المغربية وباشر في تعمير المدن الصحراوية بإنشاء المشاريع الإنمائية من مصانع ومدارس وجامعات وطرق ومطارات بحيث تحولت من مناطق صحراوية إلى مدن وقرى حديثة كبقية المدن المغربية، أما جبهة البوليساريو مدعومة بالجزائر فقد عارضت الإجراء المغربي وطالبت باستقلال الصحراء، وبعد أن سيطر المغرب على ثمانين بالمئة من مساحة الصحراء اقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته إلا أن جبهة بوليساريو تصر على الاستقلال الكامل للصحراء.

تداخلت مشكلة الصحراء مع العداء التاريخي بين المغرب والجزائر، فالمشكلة بدأت في منتصف السبعينيات حيث كانت العلاقات متوترة بين الجزائر والمغرب وهو توتر يعود لحرب الرمال التي اندلعت بين البلدين عام 1963 بسبب صراع على الحدود وخصوصا بالنسبة لمنطقة تندوف، ولأن المغرب كان آنذاك مصنفاً كنظام ملكي يميني تابع للمعسكر الإمبريالي الغربي والجزائر كدولة اشتراكية تقدمية محسوبة على المعسكر الاشتراكي وتناصر حركات التحرر، فقد ساندت الجزائر جبهة البوليساريو ومدتها بالسلاح والمال وأقامت لها مواقع ومعسكرات داخل أراضيها، ومجاملة للجزائر ودون معرفة دقيقة لخلفيات النزاع فقد ساند الجزائر آنذاك في هذا الموقف كثير من الدول الإفريقية بل وتم قبول الجمهورية الصحراوية عضو في منظمة الوحدة الافريقية الأمر الذي أدى لانسحاب المغرب من المنظمة، ولكن الأمور تغيرت بعد اتضاح حقيقة النزاع والعقلانية التي ميزت تصرف المغرب مع النزاع، وتراجعت غالبية هذه الدول عن مواقفها واعترف بعضها بمغربية الصحراء وأخرى وقفت موقف الحياد، وعاد المغرب للمنظمة الافريقية.

بعد فشل منظمة الوحدة الأفريقية في حل النزاع تدخلت الأمم المتحدة في عام 1988 وطرحت فكرة الاستفتاء حول مستقبل الصحراء، إلا أنه حدث خلاف حول تعريف الصحراويين ومن يحق له الاستفتاء وعاد التوتر مجدداً وفي عام 1991 وبقرار من مجلس الأمن تشكلت بعثة المراقبين الدوليين (المينورسو) إلا أن الأمم المتحدة لم تتمكن من حل الصراع.

استمرت مشكلة الصحراء بدون حل طوال 46 سنة تقريباً، المغاربة شعباً وحكومة وملكاً يعتبرون الصحراء جزءاً لا يتجزأ من المغرب، بينما جبهة البوليساريو التي أسست الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عام 1976 في المنفى في تندوف في الجزائر تطالب بتحرير الصحراء وترفض المقترح المغربي بمنح الصحراويين حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، وإن كانت تقبل بمبدأ الاستفتاء.

قد يكون التصعيد الأخير بين المغرب وجبهة البوليساريو له علاقة بإحساس الجبهة بأن قضيتها لم تعد محل اهتمام العالم وأن الدول المساندة لها تخلت عنها أو منشغلة بقضايا أكثر أهمية، فقررت لفت الأنظار وإحياء النزاع من خلال ما قامت به من استفزاز في المنطقة المحايدة، ولكن أيضاً هناك خشية أن أطرافاً خارجية عن الأطراف المباشرين للأزمة وراء التصعيد الأخير وتريد توتير الأوضاع في المغرب وبينه وبين الجزائر في سياق فوضى (الربيع العربي)، وهذه الأطراف أغضبها الاستقرار في المغرب وما يتم إنجازه على كافة المستويات بحيث أصبح المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس نموذجاً يمكن الاحتذاء به، كما أغضبها قدرة البلدين على امتصاص صدمة "الربيع العربي" وتجنب شرورها بأقل الخسائر وتريد جرهما إلى صدام موظفة في ذلك جبهة البوليسايو ومشكلة الصحراء.

إن ترك مشكلة الصحراء للأمم المتحدة لن يؤدي لأي حل وقد رأينا كيف فشلت الأمم المتحدة في حل أي نزاع دولي قديم أو حديث، وكل ما تفعله الأمم المتحدة من خلال مراقبيها ومبعوثيها أن تسجل ما يجري من صدامات وتحاول منع التصعيد. إن حل مشكلة الصحراء لن يكون إلا بتفاهم جزائري مغربي وتجاوز خلافات وأحقاد الماضي ونحن على يقين بأن الدبلوماسية العقلانية للجزائر وحكمة المغرب ونزعته السلمية كفيلان بحل النزاع، وكلنا ثقة بالملك محمد السادس والرئيس عبد المجيد تيون.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية