18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 تشرين ثاني 2020

على هامش الانتصار باسترداد أموال المقاصة: إلى أين.. وماذا بعد؟


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الذين تفاجأوا بقرار السلطة بإعادة العلاقات مع إسرائيل الى ما كانت عليه قبل 19-5-2020 هم فقط أولئك الذين صدقوا بأن قرار التحلل من جميع الإتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بما في إعلان مبادئ أوسلو واتفاقية القاهرة وباريس وكل ما ترتب على تلك الاتفاقيات على الأرض بما في وقف التنسيق الأمني قد حدث بالفعل مع أنه في الحقيقة لم يحدث.

لأن التنفيذ الحرفي لمثل ذلك القرار يعني الدخول في مواجهة مباشرة مع الاحتلال على كل الأصعدة ونحن لسنا مستعدون عمليا ً لتلك المواجهة. ولا أبالغ إذا قلت بأن قطع العلاقات مع إسرائيل اقتصر على ما يتعلق فقط بالمصلحة الفلسطينية مثل رفض استلام أموال المقاصة ووقف عمل مكاتب التنسيق المدني بينما استمرت السلطة في احترام التزاماتها الأمنية تجاه إسرائيل. فنحن لم نر تبييضا للسجون من معتقلي التنظيمات الأخرى ولم نر توقففا عن مصادرة سلاح واعتقال كل من يشتبه به بأنه يمكن أن يستخدم ذلك السلاح ضد الإسرائيليين وكل ذلك تم ويتم تحت مسمى محاربة الإرهاب.

كل المؤشرات تفيد بأن قرار التوقف عن استلام أموال المقاصة كان فرديا ومتسرعا وبدون إعداد خطة بديلة وتوفير مصادر بديلة للمصدر الإسرائيلي. أي أن القرار كان في الواقع بمثابة ضربة قاسية للاقتصاد الوطني من خلال وقف صرف الرواتب كاملة بالرغم من أنها تشكل الرافد الرئيسي للسوق المحلي الذي وجد نفسه في مواجهة حصار الكورونا وكان بأمس الحاجة للرواتب.

ولقد كتبت أكثر من مرة وقلت أن أموال المقاصة هي أموال فلسطينية وأن رفض استلامها هو خطأ لا يجوز الوقوع فيه، وطالبت بالعودة لاستلامها حين تراجعت إسرائيل ضمنا عن تنفيذ الضم نتيجة ضغوط عربية ودولية مورست على واشنطن وانعكست من واشنطن على إسرائيل إضافة لضغوط إسرائيلية داخلية، وطالبت السلطة بالتراجع ولكن أحدا ً في ذلك الحين لم يستجب.

واليوم وبدون تردد نجد أن السلطة تُعلن عن إعادة العلاقات الى ما كانت عليه وبدء الاتصالات واللقاءات مع الجانب الإسرائيلي لاستلام تلك الأموال، كل ذلك بشكل احتفالي استعراضي لم ينقصه سوى دعوة الفرق الكشفية لتجوب الشوارع تعزف موسيقى القرب.

أنا لست ضد العودة لاستلام أموال المقاصة بل على العكس، وكما ذكرت آنفا، طالبت منذ البداية عدم التوقف عن استلامها لأنها أموالنا وحقنا الذي يجب ان لا نفرط فيه.

وأنا ليس لدي أدنى شك بأن العودة لاستلام أموال المقاصة وصرف الرواتب كاملة للموظفين هي مطلب جماهيري وأن الجميع أرادوا أن تحدث من قبل أو أن لا يكون التوقف أصلا ً قد حصل. ومع ذلك فإن حالة من الغضب سادت أوساط المواطنين بسبب الإخراج غير الموفق والتبرير غير المنطقي لما حدث ومحاولة تصويره بأنه انتصار عظيم. هذا الإخراج والتبرير لم يكن سوى استهانة بذكاء المواطن واستخفاف بعقله وإهانة لا يستطيع أن يتقبلها أحد.

وفي الوقت الذي كانت أبواق الإعلام الرسمي تتحدث عن ذلك الإنتصار العظيم كان وزير خارجية أمريكا بومبيو على بعد أقل من كيلومتر هوائي من المقاطعة يحتسي نبيذ مستوطنة بسجوت المقامة على أراضي بلدة البيرة وكانت الخارجية الأمريكية تعلن من واشنطن اعتبار جميع منتجات المستوطنات منتجات إسرائيلية لأن المستوطنات شرعية ومقامة على أراض إسرائيلية وكانت ولا تزال الإجراءات الإسرائيلية على قدم وساق لإضافة آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس والضفة.

والطريف هو أن إعادة العلاقات مع إسرائيل كما كانت عليه تم في نفس الوقت الي أعلن فيه عن إعادة السفراء الذين تم استدعاؤهم من عواصم التطبيع وفي نفس الوقت الذي كانت تنعقد فيه لقاءات للمصالحة في القاهرة وكأننا في فيلم من أفلام الخيال العلمي.

لقد كانت الأشهر الست الماضية تجسد ذروة سوء الأداء الفلسطيني على الصعيد الدبلوماسي والسياسي رغم أن الأشهر والسنوات التي سبقت ذلك لم تكن بأفضل منها كثيرا. فقد فقدنا في تلك الفترة غشاء الحياء الذي كان يغطي وجوه بعض الدول العربية لأننا غرقنا أكثر فأكثر في وحل الإنقسام والإقتتال الداخلي وسكتنا على الفساد المستشري بين ظهرانينا وتمترسنا وراء الشعارات والعبارات الرنانة ولم نعمل بجد لمواجهة طوفان التغيير الذي يجتاح المنطقة سواء بالعمل على ركوب موجته ومحاولة الانحراف به نحو مصالحنا أو الحد من سرعة اندفاعه انتظارا ً لتغيير في اتجاه أو سرعة الرياح القادمة.

وقد شهدنا في تلك الفترة انهيار مبادرة السلام العربية وتصدع جدارها وهرولة ثلاث دول عربية نحو التطبيع الرسمي مع إسرائيل. ونحن وإذ كنا ندرك أن لا طاقة لنا لوقف أو منع هذه الهرولة لم نحاول توظيفها بشكل يمكن أن يكون جزءا ً من تنفيذ مبادرة السلام العربية بل تبارى الناطقون باسمنا لكيل الشتائم والسباب وقد انتقدت ذلك في حينه وحذرت منه ودعوت للتوقف عنه.

ويبقى السؤال: الى أين نحن ذاهبون؟

والجواب ببساطة هو أنه إذا بقينا على الحال الذي نحن عليه فإننا باقون في دوامة التراجع والتقهقر للوراء وتعمق حالة إنفصام الشخصية التي يعاني منها الأداء الفلسطيني الى أن تتلاشى كل الأحلام والأوهام ونصطدم بجدار الحقيقة المرة المؤلمة، جدار تصفية القضية والحقوق الوطنية لشعب ناضل وضحى وما زال يناضل ويضحي ومستعد للمزيد. فالخلل ليس في الشعب وإنما فيمن اختطفوا منه حقه في تقرير مصيره.

الوضع الحالي هو وضع تم فيه تعطيل كل المؤسسات وتغييب كل الأطر واصبحت القرارات تتخذ بشكل وباجتهاد فردي خاضع للخطأ والصواب وعرضة للانفعال وتعكر المزاج واتخاذ القرارات وهو في تلك الحالة.

للخروج من هذا المأزق يجب الخروج من هذه الحالة. يجب أن تتوقف جوقة التطبيل ويختفي السحيجة وأن يكون القرار الذي لا رجعة عنه هو العودة للشعب ليمارس حقه في تقرير مصيره. والخطوة الأولى نحو ذلك هي إعلان حالة استنفار وطني ودعوة كافة القوى الفاعلة على الأرض، وأقول الفاعلة وأعني ما أقول، لتشكيل حكومة ائتلاف وطني مؤقتة لمدة أقصاها عام واحد تتم خلالها انتخابات تشريعية ورئاسية يعقبها البدء في ضخ الدماء والأوكسجين في عروق منظمة التحرير لإخراجها من حالة الموت السريري التي هي فيها.

نحن بحاجة للتوقف عن الفردية والتفرد ولخلق حالة استنهاض وطني وتجنيد كل الطاقات لكي يتحمل الجميع مسؤولية الأحداث الجسيمة التي تلوح في الأفق ولتكن مواجهتها والتعامل معها مسؤولية وطنية بامتياز.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية