18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 تشرين ثاني 2020

الخطر على ديمقراطيتنا هو الحزب الجمهوري..!


بقلم: د. ألون بن مئيــر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بينما أنا مبتهج لفوز جو بايدن في الإنتخابات الرئاسية، أشعر بالأسف على حالة الإتحاد التي تركها دونالد ترامب وراءه. للأسف، لم يكن فوز بايدن رفضًا لترامب حيث حصل على أصوات أكثر من أي مرشح جمهوري قبله، الأمر الذي صدم ملايين الأمريكيين. لماذا؟ ترامب مخلوق من صنعنا. قد يُنظر إليه على أنه انحراف، لكنه ليس كذلك. وما لم نولي مزيدًا من الإهتمام لعشرات الملايين الذين صوتوا له، من بين العديد من الأمريكيين الآخرين القانطين، ونعالج مظالمهم وإحباطهم، فإن منافق مثل ترامب تمامًا سيصعد ويتغذى على الإستياء العام – متمرد آخر في صورة ترامب قد يناشد الجماهير التي سئمت من تجاهلها، دهماوي آخرى يجسد ترامب ويزدهر على الكراهية والإنقسام والإزدراء.

ديمقراطيتنا محطمة لأن الإيمان بنظامنا الدستوري وثقافتنا التي وجهتنا قد تحطمت كلها تقريبا. وإذا واصلنا تجاهل هذا الواقع، فإن مستقبلًا مشؤومًا للغاية ينتظر هذه الأمة. نحن نشهد صعود الإستبداد المكشوف، وإذا توقف عدد متزايد من الأمريكيين عن اعتناق معاييرنا الديمقراطية الموقرة، فإن جمهوريتنا كما نعرفها ستتوقف عن الوجود. سيحل محلها نظام استبدادي سيصعد بتصويت شعبي ويقضي تدريجيا على ديمقراطيتنا ويبطل إرادة الشعب.

خيانة الحزب الجمهوري..
يأتي الخطر على ديمقراطيتنا بالدرجة الأولى من الحزب الجمهوري. ترامب هو نتاج خيال الجمهوريين الذين يعتقدون بأنهم هم فقط من ينبغي أن يحكم، وهو ما يليق بحزب فقد بوصلته الأخلاقية منذ فترة طويلة. يخشى الجمهوريون من فقدان قدرتهم على الحكم بسبب التنوع المتزايد باطراد في أمريكا، والتطور المستمر إلى دولة أغلبيتها أقليّات، وتوسع الليبرالية في جميع أنحاء البلاد، وتزايد خيبة أمل النساء من سياساتهم، وتحرر الشباب من وهم عقيدة المحافظة الجمهورية المتطرفة المتزايدة بعناد. لم يتورع الجمهوريون عن اللجوء إلى أي مخطط شرير للتمسك برافعات السلطة. لقد سعوا بقوة لقمع الناخبين، وقاتلوا بقوة للحفاظ على التلاعب في توزيع الدوائر الإنتخابية، وتشبثوا بشراسة بالهيئة الإنتخابية، وتكديس المحاكم بقضاة محافظين، وخدموا “المتفوقين” ذوي العرق الأبيض. ولكن عندما فشل الجميع في تغيير نتيجة أكثر الإنتخابات نزاهة وحرية، فإنهم يتبعون زعيمهم المهووس بنفسه الذي يدّعي أن الإنتخابات كانت مزورة ومسروقة.

الجمهوريون يرفضون المصادقة على نتيجة الإنتخابات، وهم يعلمون جيدًا أنه لا يوجد ما يضر بالديمقراطية أكثر من تحدي إرادة الأغلبية ومنع الإنتقال السلمي للسلطة. لا تزال غالبية كبار المسؤولين الجمهوريين ترفض الإعتراف بفوز بايدن، مما يؤخر إنتقال السلطة (الأمر الذي يمنع بايدن من الوصول إلى المعلومات الحيوية، خاصة فيما يتعلق بالوباء) بينما يستمر موت الآلاف. كل حالة وفاة خلال هذا التأخير هي من صنع أيديهم.

هذا هو الحزب الذي ينعم قادته بنظريات المؤامرة. بالنسبة لهم الحقائق لا تهم. يؤمنون بالسحر والمعجزات بينما يستخفون بالحقائق العلمية ويقللون من شأن المعارضين السياسيين للتغطية على نفاقهم السياسي الفطري. والأسوأ من ذلك، أنهم استسلموا لمن يريد أن يكون دكتاتور لديه مخالب حول أعناقهم ومصمم على تفكيك أساسيات ديمقراطيتنا، وهو من أوصل الأمة إلى حافة الكارثة.

استعادة قيم ديمقراطيتنا..
إذا لم يكن هناك شيء آخر، فقد أثبتت الإنتخابات أن أمريكا في حاجة ماسة إلى إعادة تثقيف واسعة في الكياسة والمواطنة المسؤولة لغرس وترسيخ القيم التي حافظت عليها في الماضي. نحن بحاجة لإصلاح الأنظمة الإنتخابية والعمليات التشريعية. يجب أن نمنع الإستقطاب السياسي وسوء إدارة ديمقراطيتنا الدستورية التي يمكن أن يزدهر فيها الدهماويون (الديماغوجيون) أمثال ترامب، واستعادة دورنا القيادي العالمي.

وبصرف النظر عن مدى تضليل إيمان أتباع ترامب به، فإنهم وملايين الأمريكيين الآخرين لديهم مخاوف واحتياجات مشروعة يجب معالجتها. يواجه بايدن مهامًا ضخمة، بدءًا من معالجة فيروس كورونا (حيث يرتبط التعافي الإقتصادي ارتباطًا وثيقًا بالسيطرة على الوباء). ومع ذلك، ستظل ديمقراطيتنا ضعيفة وعرضة لنفس العناصر المهينة أخلاقياً في السياسات الجمهورية التي كادت تمزق ديمقراطيتنا.

إذا أردنا النجاة من هجمة المعلومات المضللة والديماغوجية والزيف وعدم المساواة والخيانة التي يرتكبها ترامب والتي يتم تشجيعها والتصفيق لها من قبل أغنامه الجمهوريين، يجب أن نغلق بإحكام الكهف الذي يختبئ فيه دهماويّون (ديماغوجيون) أمثال ترامب. يجب علينا أن نجتهد في تنفيذ الإصلاحات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية اللازمة لمنع دجال مثل ترامب من العودة في غضون أربع سنوات وتدمير طريقة حياتنا الديمقراطية مرة أخرى، مورطنا من جديد في صراع اجتماعي وسياسي مشؤوم.

يمنحنا فوز بايدن فرصة صغيرة لإصلاح بعض الأضرار التي ألحقها ترامب والحزب الجمهوري بديمقراطيتنا. في الواقع، يمكن أن تكون الديمقراطية أرضًا خصبة تسمح للدهماويين أمثال ترامب بالصعود. ولإنقاذ ديمقراطيتنا ومنع حدوث ذلك وإنكار حكم الأقلية الجمهورية مرة أخرى، يجب علينا تطوير أجندة اجتماعية واقتصادية شاملة لتلبية احتياجات الشعب.

إصلاح التآكل الإجتماعي والإقتصادي لأمريكا..
لا يمكن استدامة الديمقراطية عندما تتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء أكثر من أي وقت مضى، وعندما تنهار آلاف البلدات والقرى الصغيرة، خاصة في المناطق الريفية، وعندما ينام أكثر من 12 مليون طفل وهم جائعون وعندما يصبح نصف مليون شخص بلا مأوى يتسكعون في الشوارع.

تصبح حلقات الديمقراطية جوفاء عندما يعيش عشرات الملايين من المواطنين في فقر مدقع ولا يحصلون على رعاية صحية، وعندما يكون السود واللاتينيون ضحايا للتمييز وعدم المساواة، وعندما تتدهور المدارس ويتقاضى المعلمون رواتب متدنية، وعندما يتضاعف عدد المتسربين من المدارس وتندر الوظائف، وعندما يقبع مليونان ونصف المليون شخص في السجون غالبيتهم بسبب جرائم غير عنيفة.

تفشل الديمقراطية عندما يُسجن مدمنو المخدرات بدلاً من العلاج والشفاء، وعندما يُقتل 40 ألف أمريكي بالأسلحة النارية كل عام، وعندما يصبح القضاء متحيزًا بشكل متزايد، وعندما يتسبب تغيّر المناخ في إحداث خراب ودمار في البلاد من الساحل إلى الساحل ويتسبب في تشريد الناس، وعندما تكون وحشية الشرطة شائعة.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية على وجه الخصوص، كتب الجمهوريون أحد أحلك الفصول في التاريخ الأمريكي. ستتذكر كتب التاريخ كيف أن إفلاسهم الأخلاقي سمح لهم بالتضحية برفاهية الأمة وخيانة التجربة الأكثر مبدئية في الديمقراطية في تاريخ البشرية. قد تكون هزيمتهم في هذه الإنتخابات الرئاسية نذير لأيام أسوأ قادمة.

وبالنسبة لي، لا يزال لدي إيمان قوي بالمشروع الأمريكي. لقد خضنا حروبًا أهلية وعالمية، وواجهنا كسادًا، وإدارات فاسدة، واضطرابات اجتماعية، ومغامرات خارجية باهظة الثمن، ولكن بعد ذلك، برزنا أقوى وأصبحنا إلهامًا للدول الأخرى.

وطالما نبقى ملتزمين بالقيم الديمقراطية التي تعلقنا بها وضحينا من أجلها الكثير، فإن مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً بانتظارنا.

* أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية في جامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط بمعهد السياسة الدوليــة. - alon@alonben-meir.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية