7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تشرين ثاني 2020

بايدن والشرق الأوسط..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا بايدن هو نفس بايدن ولا الشرق الوسط هو نفس الشرق الأوسط.. نحن أمام مقاربة سياسية جديدة، جوزيف بايدن الرئيس الجديد وليس هو عضو مجلس الشيوخ أو نائب الرئيس الذي عرفناه.. وهناك اليوم شرق أوسط جديد..!

متغيرات وتحولات سياسية تراوحت ما بين الإستراتيجية والبنيوية لحقت ببيئة السياسة الأمريكية الكونية وفي بيئة السياسة في منطقة الشرق الأوسط. هذه المعادلة هي التي ستفرز لنا تفاعلات السياسة الأمريكية في المنطقة وتحدد أولوياتها والقضايا الرئيسة التي ستحظى بالإهتمام والقرارات السريعة.

وللتذكير الرئيس أوباما بدأ حملته في الشرق الأوسط بخطاب تفاؤل كبير القاه في جامعة القاهره 2009، وتعهد فيه بسياسة جديدة وبحل للصراع العربي الإسرائيلي وتأييد حل الدولتين، وأنتهت إدارته بالتخلي عن كل وعوده.. وعلاقات توتر مع حكام دول المنطقة لموقفه المؤيد لجماعة الأخوان المسلمين وما عرف بالتحولات الرباعية.. وإتفاقه النووي الإيراني على حساب تخوفات المنطقة.. وإمتناعه عن مهاجمة الجيش السوري بعد أن ثبت إستخدامه للكيماوي ضد المعارضين. وحتى مع إسرائيل إتسمت علاقاته بالتوتر رغم الدعم غير المسبوق لها وبلغ أكثر من 38 مليار دولار على مدار عشر سنوات.

ولا خلاف أن بايدن سياسي وصاحب خبرة كبيرة بسياسات المنطقة ويعرف دهاليزها، ويعرف قادتها لكنه يأتي للحكم، في حال الإقرار دستوريا، بعد إرث كبير تركته إدارة ترمب داخليا وخارجيا، وتحديات تهدد روح أمريكا الواحدة، وحالة الإنقسام المجتمعي ووباء "الكورونا"، وأزمة إقتصادية تذكر بأزمة الثلاثينات من القرن الماضي. وستكون لهذه لتحديات الأولويات القصوى، علما أن الأربع سنوات قد لا تكفي لإيجاد حلول جذرية، وستبقى القضايا الخارجية مرهونة بها.

ولا شك أن الشرق الأوسط ورغم التراجع في أهميته الإستراتيجية العليا للسياسة الأمريكية، لكن لا يمكن تصور تخلي الولايات المتحدة في إدارة بايدن عن هذه المنطقة، وإن تفاوتت ملفاته بالنسبة لإدارته. وقد يحتل الملف النووي الإيراني أولوية كبرى والعمل على المحافظة على العودة للملف النووي، ولكن بلا شك سيكون بشروط تفاوضية جديدة، وأكثر شمولية بإشتماله على تجارب الصواريخ البالستية، وتوسع النفوذ الإيراني في العديد من المناطق العربية كالعراق وسوريا ولبنان واليمن. وهذا الملف يحقق للولايات المتحدة أكثر من هدف من ناحية طمأنة إسرائيل وقلقها المتزايد من تنامي القوة النووية الإيرانية، وطمأنة دول الخليج العربي كالسعودية، والعمل على إستعادة العلاقات التقليدية مع أوروبا في هذا الملف.

والسؤال المهم في الملف النووي الإيراني هل تعتبر إيران هي التهديد الأكبر في المنطقة كما ترى إسرائيل ودول المنطقة؟ وكما في لقاء له مع توماس فريدمان 2015 قال بايدن إن التهديد الأكبر على الدول العربية ليس غزو إيران، بل عدم رضى الجمهور فيها. وقالت نائبة الرئيس المنتخب كمالا هاريس أن ترمب عرض للخطر أمن الولايات المتحدة عندما إنسحب من الإتفاق النووي الذي سيكون الهدف الأبرز لبايدن تحطيم إرث ترمب الإيراني.. أما غير ذلك فلا يعنيه كثيرا.

وكما أشرنا أن العودة للإتفاق قد تؤدي لمشكلة مزدوجة مع الدول العربية والخليجية والسعودية خصوصا، لكن من ناحية أخرى يدعم علاقاته التقليدية مع أوروبا. وبايدن يدرك ذلك، ولذلك كما قال الوزير الإسرائيلي تساحي هنغبي إذا تمسك بايدن بهذه السياسة وأعطاها الأولوية عن دونها، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة إحتمالات الحرب بين إسرائيل وإيران، وقد تتسع إقليميا مما يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة. ومن الملفات المهمة في المنطقة والتي كانت احد أسباب التوتر في العلاقات مع دول المنطقة الموقف الداعم من الأخوان، ولا أعتقد أن بايدن قد يمارس نفس السياسة بعد التحولات الكثيرة التي لحقت بالحركة وإعتبارها مصنفة إرهابيا كالقرار الأخير من السعودية، ونجاح دول المنطقة في تحقيق درجة أكبر من الإستقرار وزيادة النشاطات الإرهابية في أوروبا، ولذلك هذا الملف سيتراجع بشكل كبير لحرص إدارة بايدن ألا يكون سببا في توتر العلاقات بدول المنطقة التي ستكون حريصة عليها.

ومن اكثر الملفات التي قد تلقى التأييد المضي قدما في ملف السلام العربي الإسرائيلي، بل من مصلحته ومما قد يدعم موقف إدراته تشجيع الدول العربية على المضي قدما والتركيز على تحقيق إنجاز كبير في هذا الملف بتطبيع العلاقات مع السعودية.

ويبقى الملف الأكثر إلحاحا ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومستقبل "صفقة القرن"، وهل سيحظى بإهتمام إدارة بايدن علما أنه لن يحقق إختراقا كبيرا فيه، واقصى ما يمكن تصوره في هذا الملف تقديم مبادرات طمأنة للفلسطينيين مثل إستئناف المساعدات المالية وفتح مكتب منظمة التحرير وإستئناف المساعدات لوكالة الغوث وفتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية من باب تقديم المساعدات للفلسطينيين، مقابل أن يبادر الفلسطينيون بإستئناف التنسيق الأمني والمدني وهو ما حدث فعلا بقرار السلطة والعودة لطاولة المفاوضات. وكعادة سياسة بايدن معالجة الخلافات في غرف خاصة فقد لا يعلن على إلغاء "صفقة القرن" والتخلي عنها رسميا، بل قد يسترشد بها نظرا لتسمك إسرائيل بها وسيترك الأمر للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وتعيين ممثل جديد في المنطقة.

وتزدحم المنطقة بالعديد من الملفات المتشابكة وأبرزها أيضا ملف العلاقات مع تركيا، وفي هذا الملف قد تلجأ إدارة بايدن لسياسة أكثر تشددا وتصلبا مع تركيا، وقد لا تسمح لتركيا بممارسة سياساتها التوسعية بدون قيد أو كابح، ولكنه لن يتجاهل دورها، وهذا سيساعد في تحسين العلاقات مع الدول العربية والخليجية، إلى جانب الملفات المتعلقة بالحرب في اليمن، وقد تعمل إدارة بايدن على ممارسة دور اكبر للتوصل لحل لهذه الحرب. إلى جانب ملفات الحقوق والديمقراطية وقد تحظى أكبر من الأهمية التي كانت تحظى بها في ظل إدارة أوباما نظرا لأن كل التحديات الداخلية لم تكن في عهد إدارة الرئيس أوباما، وهذا قد يكون سببا لإيلائها أهمية كبيرة، اذ أختلفت اليوم التحديات والأولويات، اضف إلى قدرة أنظمة الحكم العربية اتخاذ قرارتها بدرجة أكبر من الإستقلالية والتأثير.

وستبقى منطقة الشرق الأوسط منطقة إهتمام ولا تسقط ابدا من إهتمامات أي إدارة أمريكية نظرا لأنها أصبحت اليوم كما نرى منطقة صراع وتنافس بين القوى الكبرى كالصين وروسيا وسعي كل منها لتثبيت نفوذها في المنطقة، وسيكون هذا على حساب المصالح الأمريكية العليا وتراجع الدور الأمريكي عالميا.. فلا شك تبقى منطقة الشرق الأوسط أحد محددات قوة الولايات المتحدة وعودة دورها الريادي. لكن يبقى شكل العلاقات والسياسة رهنا بقدرة دول المنطقة على التعامل مع السياسة الأمريكية الجديدة.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 نيسان 2021   التمويل والانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان



19 نيسان 2021   معضلة الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


19 نيسان 2021   الدراما العربية في خدمة رأس المال و السلطة..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض


18 نيسان 2021   دروس عربية من سياسات دولية..! - بقلم: صبحي غندور

18 نيسان 2021   صلاح عجارمة.. حب في الكنيسة..! - بقلم: عيسى قراقع



17 نيسان 2021   معتقلو "حماس" في السجون السعودية.. إلى متى؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح



16 نيسان 2021   مأساة أسرى الحرية مستمرة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



18 نيسان 2021   الثوارُ كما الشعراءُ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 نيسان 2021   حنين لاجئ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 نيسان 2021   اغتيال الفنون الجميلة في الدول الهزيلة..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية