7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir





















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين ثاني 2020

يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني: مناسبة للتذكير باستمرار معاناته


بقلم: د. سنية الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يأتي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني من كل عام بمبادرة من الأمم المتحدة، إحياءً لذكرى اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة قرار التقسيم رقم (181)  لعام 1947. إن فكرة إحياء يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني تعد مناسبة لتذكير العالم بأن الشعب الفلسطيني لا يزال صامداً فوق أرضه وعلى مدار أكثر من قرن من الزمان، مضحياً ومقاوماً ومتحدياً لاحتلال إحلالي صهيوني. كما أنها مناسبة ليقدم خلالها الفلسطينيون الشكر والامتنان لكل تلك الشعوب، وعلى رأسها الشعوب العربية والإسلامية وبلدان العالم الحر، التي لم تيأس يوماً من دعم ومساندة الفلسطينيين إيماناً بقضيتهم رغم مرور كل هذه السنوات.

إن ذكرى صدور قرار التقسيم لدى الفلسطينيين لا يجب أن تكون مناسبة للاحتفال، بل على العكس إنها ذكرى لبداية فصول مأساتهم الأليمة والتي لا تزال قائمة حتى اليوم. كما أن الأمم المتحدة ليست أفضل الجهات لتخصيص يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني ادعاءً بالتزامها التمسك بحق هذا الشعب، لأن الأمم المتحدة هي الجهة الدولية التي تذكر الفلسطينيين دوماً بذلك الظلم الذي اقترف بحقهم من قبلها، من خلال تآمر القوى الاستعمارية الغربية عليهم منذ أكثر من سبعة عقود، عبر نظامها الذي يعمل وفق أهواء وسياسات القوى العظمى على حساب الشعوب المستضعفة وحقوقهم الشرعية والتاريخية. ورغم مرور كل هذه السنوات الطويلة لا يزال الفلسطينيون يسعون خلف حقهم المسلوب في أروقة هذه المنظمة، التي تدعي التزامها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني عبر البيانات والشعارات الرنانة والقرارات الجوفاء، والتي تكتفي بإدانة سياسة الاحتلال وإجراءاته دون أي تدخل اجرائي فعلى لحماية الشعب الفلسطيني ومساعدته لاستعادة حقوقه.

إن قرار التقسيم جاء لشرعنة وعد بلفور، ذلك الوعد البريطاني لليهود بأرض فلسطين، فمن خلال قرار التقسيم مكنت الأمم المتحدة اليهود سياسياً عليها، بعد نجاح بريطانيا بفتح أبواب فلسطين للمهاجرين اليهود وتمكينهم عسكرياً مقابل اضعاف وقمع الفلسطينيين على مدار ما يقارب الثلاثة عقود، والتي مثلت سنوات الاحتلال والانتداب البريطاني على فلسطين. إن إسرائيل تلجأ لاستخدام هذا القرار لاثبات ارتباطها القانوني بفلسطين. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قررت في حينه تقسيم أرض فلسطين بين الفلسطينيين وأصحاب الأرض الأصليين وبين المهاجرين اليهود الجدد القادمين من الشمال، تلبية لرغبة الحركة الصهيونية، وبنسبة تميل لصالح هؤلاء المهاجرين، رغم أن نسبتهم لم تكن قد تجاوزت ثلث عدد السكان.

واعتمدت الأمم المتحدة على اتخاذ الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين، بناء على معطيات التصويت بين الدول وفق أهوائها ورغباتها، وليس بناء على منظومة التحكيم والقانون الدولي، والتي تعتمد على المحاججات القانونية والدلائل التاريخية، والتي يتم اللجوء اليها للبت في مثل هذه القضايا. سبع وخمسون دولة هي التي قررت مصير فلسطين وشعبها قبل أكثر من سبعة عقود، معظمها دول استعمارية أو دول خضعت لسلطة الاستعمار وتبعت له سياسياً، وهي ذات الدول تقريباً التي منحت الكيان الصهيوني الجديد صفة عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة عام ١٩٤٩. إن هذه المنظمة هي ذاتها التي تمتنع حتى اليوم عن منح الفلسطينيين ذات الصفة التي منحت لهذا الكيان الصهيوني منذ سبعة عقود.

أكثر من خمسة عقود مرت على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة وأكثر من ربع قرنٍ مر على توقيعها اتفاق أوسلو للسلام مع منظمة التحرير الفلسطينية، دون أن يظهر أي تغيير على سياستها الاحتلالية الاحلالية في تلك الأراضي. وتعتمد إسرائيل على ثلاث استراتيجيات متكاملة لتحقيق هدفها بأحكام سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، بعد أن ضمنت ذلك في أراضي ١٩٤٨، اذ تستولي على الأرض لتبني المستوطنات عليها، وتجلب اليهود اليها ليقطنوها ويحلوا مكان سكان البلاد وأهلها الأصليين، وتنظم وتدعم جماعات عنف مسلحة غير نظامية تقطن تلك المستوطنات لترهيب السكان الفلسطينيين العزل. ومن يعود للتاريخ يعلم أنها ذات الاستراتيجيات الثلاث التي استخدمتها الحركة الصهيونية للسيطرة على الأرض الفلسطينية قبل اعلانها عن إقامة دولتها عليها عام ١٩٤٨.

واليوم تخضع إسرائيل قطاع غزة لحصار جائح وتسيطر على مجمل الضفة الغربية أمنيًا، وتفرض سيطرة كلية على أكثر من ثلثي مساحتها، وهي تلك الأراضي التي أصرت على الاحتفاظ بها في اتفاق أوسلو والتي سميت مناطق (ج)، والتي تركز إسرائيل وجودها الاستيطاني فيها. لقد توسع هذا الاستيطان بشكل كبير خلال عهد سريان اتفاق أوسلو وتصر إسرائيل على جعله واقعاً يصعب التراجع عنه. كما تعمل إسرائيل على نقل المستوطنين إلى تلك الأراضي، الذين بات عددهم اليوم يفوق عدد السكان الفلسطينيين فيها. إنها ذات السياسة التي تتبعها إسرائيل تجاه مدينة القدس بعد أن احاطتها بالمستوطنات من كل الجهات ونقلت المستوطنين اليها، إلى أن بات المقدسيون أقلية في مدينتهم. ويكاد لا يمر يوم لا تسجل فيه اعتداءات لقطعان المستوطنين المسلحين على السكان الفلسطينيين العزل بالاغارة والاعتداء على أرواحهم وأراضيهم وبيوتهم وجوامعهم أو كنائسهم، تحت حماية جيش الاحتلال أو بمساعدته أحياناً.

نعم لا يزال الشعب الفلسطيني صامداً في وجه إسرائيل، القوة العسكرية العاتية والنووية الوحيدة والأقوى في الشرق الأوسط وصاحبة أكبر سجل عدائي ضد دول المنطقة وشعوبها. إن صمود الشعب الفلسطيني هو نقطة الارتكاز الأساس التي تتصدى لهذا المشروع الاستعماري. وإن الصمود الفلسطيني الأسطوري سيبقى ويستمر وبدعم ومساندة شعوب العالم، التي تقف جميعها مع الفلسطينيين. رغم أن دول العالم الممثلة بمنظمة الأمم المتحدة تقف شاهداً عاجزًا حتى هذا اليوم على فصول معاناة فلسطين التي تئن تحت ظلم المحتل، وعاجزة عن ردع إسرائيل عن احتلالها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني، الذي يعاني نصفه غربة في المنافي، ونصفه الآخر ما بين سياسات التمييز داخل الخط الأخضر، وبين سياسات الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

* كاتبة وأكاديمية فلسطينية. - sania_hus@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 نيسان 2021   الحروب الصامتة في الويكبيديا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 نيسان 2021   كيف لنا أن نصدق "أشوريات" الربيعي ونكذب علماء الأشوريات؟ - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


21 نيسان 2021   عدوان سلطوي واحد يستهدف هوية المكان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 نيسان 2021   دور بريطاني مناهض للعدالة الدولية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


20 نيسان 2021   التمويل والانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان



19 نيسان 2021   معضلة الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


19 نيسان 2021   الدراما العربية في خدمة رأس المال و السلطة..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض


18 نيسان 2021   دروس عربية من سياسات دولية..! - بقلم: صبحي غندور

18 نيسان 2021   صلاح عجارمة.. حب في الكنيسة..! - بقلم: عيسى قراقع



22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2021   في ذكرى د. أحمد سعد فارس الكلمة والموقف - بقلم: شاكر فريد حسن



18 نيسان 2021   الثوارُ كما الشعراءُ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية