6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تشرين ثاني 2020

الوقائع الميدانية تدفع نحو "إسرائيل الكبرى" والفلسطينيون مكانك قف..!


بقلم: وسام زغبر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية ومنها صحيفة هآرتس العبرية مخطط بناء نحو 4 آلاف وحدة استيطانية في القدس المحتلة تمتد من مستوطنة «هار حوما» على جبل أبو غنيم لتصل إلى «رامات راحيل»، إضافة إلى بناء (1500) وحدة استيطانية في مستوطنة «هار حوما» جنوب شرق القدس المحتلة، إضافة إلى إجبار عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في سلوان والشيخ جراح بالقدس المحتلة بدعوى أن هذه الأراضي التي أقيمت عليها هذه المنازل تعود ملكيتها ليهود قبل عام 1948.

ولا تقتصر بناء المستوطنات الإسرائيلية والتضييق على الفلسطينيين وخاصة سكان القدس على ذلك، بل تطال أكثر من ذلك لتطويق مدينة القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الفلسطينية، حيث نشرت وسائل إعلام إسرائيلية خبراً عن نشر مناقصة مخطط لبناء (1257) وحدة استيطانية في مستوطنة «جفعات همتوس» جنوبي القدس، على أن تستكمل لبناء مجمع استيطاني ضخم على طول طريق الخليل، وبناء وحدات استيطانية جديدة قرب مستوطنة «معاليه أدوميم»، وبناء حي استيطاني في مستوطنة «إفرات» (E2) الذي يفصل بيت لحم عن منطقة الجنوب.

وفي المحصلة، وفق صحيفة هآرتس، فإن بناء مستوطنة «جفعات همتوس» سيكمل خطة عمرها 53 عاماً لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي هي تطوير لخطة عمرها 107 سنوات للحركة الصهيونية لضمان السيطرة على القدس وضمان أمنها من خلال السيطرة على سلسلة الجبال في مناطق تقع حول المدينة.

ولم تكتف بذلك، بل أن منظمة «ريغافيم» الاستيطانية الإسرائيلية تقدمت بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية تطالبها بالإسراع في هدم تجمع الخان الأحمر شرقي القدس. هذه الخطوات والإعلانات التي تشرعن الاستيطان تأتي بعد أسابيع قليلة على زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية والجولان السوري ومحاولة منه لإضفاء الشرعية الإسرائيلية على المستوطنات ومنتجاتها، في تعارض مع القانون الدولي الذي يحظر طرد الفلسطينيين أصحاب الأرض من أراضيهم وممتلكاتهم، وكذلك قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 2334 الذي أدان الاستيطان واعتبر الضفة الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة أراضٍ محتلة.

الاحتلال يبقى احتلالاً ومحاكمه تنصف المستوطنين في مصادرة ونهب أراضي الفلسطينيين وأملاكهم، فيما القانون الإسرائيلي يبقى سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين، يمنعون من حقهم في الدفاع عن أنفسهم ورفض التماسات العودة إلى أراضيهم وبيوتهم وأملاكهم التي شردوا وهجروا منها عام 1948.

فالزمن ليس ببعيد، عندما صادقت المحكمة المركزية الإسرائيلية على تملك ثلاث شركات مرتبطة بالجمعية الاستيطانية «عطيرت كوهانيم» حقوقاً قانونية لثلاث عقارات قرب باب الخليل في البلدة القديمة بالقدس المحتلة لمدة (99) عاماً مع إمكانية تمديد العقد لـ(99) عاماً أخريات بموجب اتفاقية بين الشركات الاستيطانية الثلاثة والبطريركية اليونانية الأرثوذكسية في القدس المحتلة. حيث تلك العقارات هي فندق البتراء (4 طوابق)، وفندق امبريال (طابقين) وبيت المعظمية بالقرب من باب حُطة المؤدي للمسجد الأقصى.

واللافت أيضاً أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في تقرير له، حذر من سياسة هدم منازل الفلسطينيين التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلية في المناطق المصنفة «ج» وفي القدس المحتلة، حيث هدمت قوات الاحتلال وصادرت (129) مبنى خلال ثلاثة أسابيع بحجة عدم الحصول على «رخصة بناء» وتهجير (100) شخص وإلحاق الضرر بنحو (200) آخرين، واستمرار جرائم المستوطنين التي تتفاقم دون أن يكون هناك أي عقاب.

حيث تشير المعطيات أن اعتداء المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة زادت وتيرتها وتتفاقم يوماً بعد يوم، في تبادل للأدوار بين المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى السماح للمستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى والصلاة فيه، فيما يمنع الفلسطيني من الوصول لـ «الأقصى» للصلاة في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى على غرار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

ومن الواضح أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسابق الزمن في بناء المستوطنات وتوسيع نطاقها وتسارع من وتيرة النهب والضم في عموم الضفة الفلسطينية وفي القلب منها القدس المحتلة وتواصل جرائمها بحق الأماكن المقدسة وتضيق الخناق على المقدسيين بسحب هوياتهم وإبعادهم، مستغلة الشهرين المتبقيين لإدارة ترامب وحالتي التطبيع العربي والانقسام الفلسطيني، وتحول دون وصول الفلسطينيين من الضفة للقدس والمقدسات فيها، وتمنع الفلسطينيين من قطاع غزة أيضاً، وتعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي جغرافياً وديمغرافياً في محاولة لقطع الحبل السري عن قيام دولة فلسطينية مستقلة سيدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وعاصمتها القدس لصالح قيام دولة «إسرائيل الكبرى» على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي يضمن عودة اللاجئين إلى أراضيهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

ومن الواضح أيضاً أن القانون الإسرائيلي يشرعن الاستيطان ويصادر أراضي الفلسطينيين ومنازلهم وهدمها ويواصل جرائم الصيد البشري والاعتقالات والاقتحامات اليومية في سياسة تطهير عرقي ونظام أبارتهايد يهيمن على الشعب الفلسطيني بأكمله في تحدٍ للقانون الدولي. ولم يكتف المشروع الصهيوني بجرائم القتل والتشريد والتهجير للفلسطينيين بل يلاحقهم في تاريخهم وأرضهم ومناهجهم الدراسية، وتشويه تاريخ قضيتهم الفلسطينية وتاريخ صراعهم مع الاحتلال الإسرائيلي.

ومن الواضح أيضاً أن المشروع الصهيوني وصل إلى خواتيمه، والدليل على ذلك، أن الإسرائيليين يقضُّون مضاجع الفلسطينيين وقضاياهم الحياتية واليومية، ويعبثون في هويتهم الفكرية وتراثهم الوطني ومناهجهم المدرسية، ويبحثون عن آليات لتجريم النضال الفلسطيني والشهداء والأسرى والمناضلين عبر ملاحقة النصب التذكارية والشوارع بأسماء الشهداء، ووقف رواتب الأسرى والشهداء وسرقة الأموال الفلسطينية «المقاصة» وملاحقة الأسرى في لقمة عيشهم.

ولكن السؤال لقيادة السلطة الفلسطينية التي عادت إلى سابق علاقاتها والتزاماتها مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي برسالة منسق يتبع للإدارة المدنية الإسرائيلية لتعود التفاهمات إلى سابق عهدها وتطبق السلطة ما عليها من التزامات ومنها تفعيل التنسيق الأمني ووقف كل أشكال التحريض والعنف في وسائل الإعلام والمناهج الدراسية وسوى ذلك، والتي شكلت هذه العودة تراجعاً عن قرار الاجتماع القيادي في (19/5/2020) وانقلاباً على قرارات المجلسين الوطني والمركزي واجتماع الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية، في حالة انتظارية لوصول الساكن الجديد للبيت الأبيض واستمرار الرهانات الخاسرة على مفاوضات ميتة تعيد اللجنة الرباعية إحياءها، والتي خُبر شعبنا طوال أكثر من ربع قرن مدى فسادها، ومدى الضرر الذي ألحقته بقضيته الوطنية. فيما الدولة القائمة بالاحتلال الملتزمة بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق رسالة المنسق، ستواصل سرقة نحو (600) مليون شيكل من أموال الضرائب الفلسطينية ورغم ذلك ستبقى يدها نظيفة وبريئة من كل أشكال الجرائم.

إن الحالة الانتظارية للقيادة الفلسطينية والرهانات الخاسرة على بايدن لن تعود على الفلسطينيين بشيء، فأقصى ما يمكن أن يقدمه بايدن للفلسطينيين هو فتح مكتب "م.ت.ف" في واشنطن وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس وعودة جزء من المساعدات الأميركية للسلطة والأونروا، ولكن الشروط الأميركية ستكون أصعب هذه المرة، فلا مصالحة ولا حوار فلسطيني، ولا مقاومة شعبية ولا مقاطعة، ولا عضوية في منظمات دولية جديدة ولا مطاردة لإسرائيل في المحافل الدولية، وهذه الشروط ستضع القضية الفلسطينية في آخر سلم اهتمامات بايدن ولن تجبر إسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

لذلك بات مطلوباً من قيادة "م.ت.ف" والسلطة الفلسطينية توحيد المرجعية الوطنية الخاصة بمدينة القدس بخطة عمل تشكل جزءاً من البرنامج الوطني الفلسطيني الموحد، وبموازنات مالية فاعلة تستجيب لحاجاتها، بتوفير الدعم وتعزيز صمود المقدسيين وصمود مؤسساتهم على اختلاف وظائفها، وتدويل قضية القدس في المحافل الدولية، للتصدي لإجراءات الاحتلال وسياساته التصعيدية في القدس المحتلة.

فليس هناك متسعاً من الوقت، أمام الوقائع الميدانية التي تصنعها إسرائيل على الأرض، سوى التسريع بتطبيق قرارات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وفي مقدمها تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية وإطلاق أسرع مقاومة شعبية بكل أشكال النضال وتعزيز الثقة بين الشعب وقيادته بما يدعم المواجهة الوطنية الشاملة وصولاً للعصيان الوطني الشامل لدحر الاحتلال الإسرائيلي، وإنجاز خطة وطنية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز أسس الشراكة الوطنية فعلاً لا قولاً بعيداً عن إدارة الانقسام، وبناء النظام السياسي الفلسطيني بالاستناد إلى البرنامج الوطني المرحلي الذي فتح الباب لإطلاق يوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

* كاتب صحفي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - swisam2009@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


18 كانون ثاني 2021   ظاهرة "جدعون ليفي"..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض

18 كانون ثاني 2021   المسجد الأقصى مسجد إسلامي إلى يوم القيامة - بقلم: د. يوسف جمعة سلامة

18 كانون ثاني 2021   مناضل آخر شتته الغربة.. فرحل بعيداً عن الأهل والوطن - بقلم: كمال توفيق البقاعي

17 كانون ثاني 2021   آفة العدمية السياسية في العالم العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

17 كانون ثاني 2021   القدسُ تحكمُ التاريخ..! - بقلم: بكر أبوبكر

17 كانون ثاني 2021   أهو غروب شمس أميركا أمْ شروق يومٍ جديد؟ - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2021   ما بعد إصدار مراسيم الانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان

16 كانون ثاني 2021   الانتخابات والأمل في معالجة تداعيات الانقسام على قضية الأسرى - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 كانون ثاني 2021   انتخابات.. ولكن..! - بقلم: خالد معالي

16 كانون ثاني 2021   القدسُ وحديثُ المكان..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 كانون ثاني 2021   صعود "حماس"..! - بقلم: د. محسن محمد صالح

16 كانون ثاني 2021   إضعاف "التأثير".. وسرقة "الإنجازات"..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

15 كانون ثاني 2021   تطعيم الأسرى: ما بين رفض وزير الأمن وموافقة وزير الصحة الإسرائيلي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين

15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية