7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 كانون أول 2020

خيارات "حماس" في غزة (2-2)


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تناولت في مقالة سابقة المحددات التي تحكم خيارات "حماس" في غزة، وهي محددات تشكل نموذجا معقدا يصعب فصل مكوناتها عن بعضها، وأن أهم سمة من سمات بيئة هذه الخيارات، عندما تكون المحددات الخارجية هي المتغير الرئيس والداخلية هي المتغير التابع. والملاحظة الثانية أن الأولويات والخيارات قد تختلف بإختلاف تأثير المحددات قوة وضعفا، ولكن وهذه الملاحظة الثالثة أن هناك أولوية رئيسية أقرب للثبات تحكم سلوك حركة "حماس" في غزة، وهذه الأولوية الحفاظ على كينونة "حماس" السياسية وإنجازاتها كأساس في الرغبة في كيانية مستقلة أيا كانت صورتها. ويرتبط بهذه الأولوية صعوبة الذهاب بعيدا في هذه الأولوية بحكم المتغير الفلسطيني الذي يمنح الحركة شرعيتها السياسية أكبر من أي شرعية او مرجعية دينية.

ويبقى محدد غزة ذاتها وما تفرضه من خيارات على من يريد ان يحكم، فلا يمكن تجاهل ما تفرضه غزة من واقع جغرافي وسكاني وتاريخي وسياسي.. بمعنى أن قوة "حماس" وإستمرارها بقوة الإرتباط والتجسيد لهذه الشرعية. وفي السياق نفسه تتوقف الخيارات أو الخيار الرئيس على الثمن السياسي الذي يمكن أن يترتب عليه.

وفي ضؤ هذه الملاحظات يمكن تصور خيارات وسيناريوهات "حماس"  وتصنيفها في مجموعتين مجموعة مستبعدة نظرا لإرتفاع تكلفتها السياسية وتناقضاتها مع بيئة المحددات، ومجموعة ممكنة، وثالثة وسط قد تجمع بين المجموعتين.

السيناريو الأول: الإنفصال التام والإعلان عن قيام إمارة حكم إسلامية. وإن كان هذا قد يعبر عن رغبة بعيدة، فلا يمكن تصور تحقيقه في المدى المنظور، فهذا السيناريو يتطلب أمران أساسيان: الأول إنهاء حالة العداء مع إسرائيل بالكامل وهو ما يفقدها شرعيتها وصدقيتها، والأمر الثاني يتعلق بموقف مصر التي لن تسمح بكل الإعتبارات أن تقام على حدودها الشرقية هذه الكينونة التي ستعتبرها مصدرا لتهديد أمنها القومي، وفي ضوء ذلك هذا السيناريو مستبعد وغير ممكن.

السيناريو الثاني: إستمرار الأمر الواقع، ويتوقف على طبيعة العلاقة مع إسرائيل ويستلزم الإبتعاد عن التصعيد العسكري الذي قد ينتهي بالحرب التي قد تدمر بنيتها الأمنية والسياسية والعسكرية مما يصعب معه تعويضها، ولتحقيقه يحتاج إلى التوصل إلى إتفاق تهدئة طويل الأمد، مقابل رفع الحصار وتبادل أسرى مما قد يمنحها القوة والإستمرارية.. هذا السيناريو الأكثر واقعية لـ"حماس" لأنه لا يشترط الإعتراف ولا إنهاء الصراع وقد يحسن العلاقات مع مصر.

السيناريو الثالث: سيناريو المصالحة الكاملة. وعلى أهميته وما يشكله من مصلحة وطنية فلسطينية عليا، ويحول "حماس" من فاعل منفصل خارج إطار النظام السياسي إلى فاعل مؤثر داخله، لكن هذا يتوقف على ما قد تفرزه الانتخابات من تغير في الوزن والتحالفات السياسية وما قد يعنية من تشكيل سلطة واحدة من تنازلات في القضايا الأمنية والعسكرية، وما قد تتطلبه المصالحة من تنازلات سياسية تفوق قدرتها على الإستجابة، لذلك يبقى هذا السيناريو مجرد غطاء عام تحاول أن تتحرك في داخله لا تسقطه ولا تطبقه.

السيناريو الرابع، وهو إمتداد لما قبله لكن بصورة عكسية وهو الإستمرار في الإنقسام، فمن ناحية لا يمكن تبني هذا السيناريو، وإن كان الواقع يفرضه ويعبر عنه. مخاطر هذا السيناريو أنه لا يمكن أن يستمر لأنه يتوقف على ردة فعل وموقف السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بإعتبارها من يملك التمثيل والشرعية، فهو سيناريو مؤقت لكنه يحقق لـ"حماس" من منظور قريب بعض المنافع الاقتصادية والإنسانية بتصوير تفاقم الحالة الإنسانية في غزة وتحميل إسرائيل مسؤولية ذلك. وأيضا تحميل السلطة نفس المسؤولية والمراهنة ان السلطة لا تملك القدرة والقرار لتعلن الإنفصال عن غزة، لكنها يمكنها أن تملك الإعلان عن عدم شرعية الإنقسام والإستمرار فيه.

السيناريو الأخير الإنقسام بالمصالحة ويحقق لها ما تريد من الإنقسام وفي الوقت نفسه التمسك بالمصالحة يحفظ لها ماء الوجه والحماية والتعبير عن قرار الشرعية السياسية الفلسطينية بحكم ما تملكه من شرعية إنتخابية ما زالت تحتمي بها. هذا السيناريو لا يمنع "حماس" من تحقيق إتفاق تهدئة منفصلة وتبادل أسرى، ويضمن لها مزيدا من المرونة والشرعية السياسية.

من هذه المنظومة من السيناريوهات يصعب على "حماس" ان تتبنى ىسيناريو واحد، والأقرب لتفكيرها تبني منظومة من السيناريوهات تجمع بين كل من السيناريوهات السابقة بمعنى ان تأخذ ما تريد من كل سيناريو حفاظا ودعما لأولويتها الإستراتيجية العليا في بناء كينونة مستقلة تبقى نواة لقوة إسلامية في المستقبل، وما يدعم هذا السيناريو العوامل الخارجية ودعم دول معينه كتركيا وربط هذه الأولوية بالرغبة التركية الإستراتيجية العليا وبرغبة إيران في وجود قوة بالوكالة وما تمثله القضية الفلسطينية من قوة وشرعية. وبرغبة حركة الأخوان على إعتبار ان "حماس" هي الأقوى والأقدر على البقاء والإستمرارية. هذا السيناريو يتوقف على عوامل الزمن الغير يقينية.

ويبقى ان خيار المصالحة بالإنتخابات وإعادة بناء نظام سياسي وصياغة إستراتيجية وطنية والحق في المقاومة بكل أشكالها بما فيها المسلحة هو الخيار الأمثل للمرحلة الإنتقالية وصولا لقيام الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

وانهي ان حركة "حماس" لديها من القدرة على التكيف والمرونة والإستجابة ما يسمح لها بالإختيار، لكن التحدي الأكبر في القدرة الاقتصادية وعبء تحمل مسؤولية اكثر من مليوني نسمة في غزة، وهذا سيشكل كابحا لأي خيار يبعدها عن الخيار الوطني الفلسطيني.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 نيسان 2021   التمويل والانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان



19 نيسان 2021   معضلة الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


19 نيسان 2021   الدراما العربية في خدمة رأس المال و السلطة..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض


18 نيسان 2021   دروس عربية من سياسات دولية..! - بقلم: صبحي غندور

18 نيسان 2021   صلاح عجارمة.. حب في الكنيسة..! - بقلم: عيسى قراقع



17 نيسان 2021   معتقلو "حماس" في السجون السعودية.. إلى متى؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح



16 نيسان 2021   مأساة أسرى الحرية مستمرة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



18 نيسان 2021   الثوارُ كما الشعراءُ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 نيسان 2021   حنين لاجئ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 نيسان 2021   اغتيال الفنون الجميلة في الدول الهزيلة..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية