6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 كانون أول 2020

إسرائيل تصنع التطرف وتدعي محاربته..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

التطرف في المنطقة ليس وليد اللحظة ولا هو وليد مرحلة ما من مراحل الحروب في المنطقة العربية، وله تاريخ طويل وبالتأكيد أن ولادة التطرف كانت على ايدي العصابات الصهيونية التي تشكلت مع بداية الهجرة الصهيونية لفلسطين، وبالتالي تزامن التطرف مع وجود اليهود على ارض فلسطين كمهاجرين اوائل جاؤوا لاطماع قومية ودينية واستعمارية في ارض فلسطين، وتأسيس دولة يهودية على الارض العربية من النهر الى البحر. العصابات الصهيونية هي التي مارست التطرف عندما تشكلت  مثل شتيرن، الهغاناة، والارغون، واخذت شرعية تطرفها من (وعد بلفور) المشؤوم الذي اعطى اليهود كيانا في فلسطين، وبالتالي كان تصريحا بارتكاب المزيد من المذابح والجرائم والمضي قدما في التطرف. وتطور التطرف لاحقا ليغزو عالمنا العربي بعدما قامت اسرائيل بتأسيس تنظيمات تحت مسميات اسلامية تدعمها بالمال والسلاح تعمل لتقويض دول العالم العربي وتكون ذريعة للتدخل الامريكي الاستعماري وتقسيم تلك البلاد الآمنة.

إسرائيل تتبني التطرف اليوم وتمارسه بشتى انواعه: الديني والعرقي والقومي، لانها مازالت لا تقبل بوجود الفلسطينيين ولا تعترف بانهم اصحاب الارض الاصليين. ليس هذا فقط بل ان اسرائيل ككيان يدعي الديمقراطية بالعالم يطلق العنان الآن لمستوطنيه ليرتكبوا ابشع الجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين، من قتل، وحرق وتدمير للمزروعات، وقتل للمواشي وتسميم لآبار المياه.

لا اعتقد ان لدى حكومة اسرائيل النية في وقف تلك الممارسات او حتى تقديم مرتكبيها للمحاكمة وانزال العقوبات القانونية بحقهم. ففي يونيو 2014 أعضاء ما يسمى بتنظيم (شبيبة التلال) الصهيوني المتطرف تسللوا الى قرية دوما الفلسطينية واحرقوا منزل عائلة دوابشة وهم نيام وتفحمت اجساد سكان البيت ومات الطفل (علي) ابن 18 شهراً، ومات الاب ولحقت بهما الام بعد فترة متأثرة باصابتها البالغة، وبقي الطفل (احمد) يعاني الحرمان ويتألم وحيدا، وكلما نظر بالمرآة رأى جريمة التطرف الصهيوني على وجههه المشوه. وفي تموز يوليو 2014 خطف مستوطنون متطرفون الطفل (محمد ابو خضير) من شعفاط واقتيد الى احراش دير ياسين وهناك احرق حيا.. جريمة دانها العالم بخجل لكنه لم يتخذ من الاجراءات ما من شأنها ردع المستوطنين عن افعال مشابهة.

صمت العالم ولم يفعل شيئا لحماية المدنيين الفلسطينيين، وتعاظمت الكراهية بفعل دعم نتنياهو وقادة التطرف الاسرائيلي لمثل هذه الاعمال.. كل يوم تقطع اشجار الزيتون على مرأى ومسمع اصحابها وبنقل حي ومباشر الى احرار العالم المزيف.. كل يوم يعدم فلسطيني لمجرد ان جنود الاحتلال وجدوا الاصرار الفلسطيني في ملامح وجهه للعيش بأمن وسلام.. اعدام لفلسطينيين على الحواجز العسكرية المنصوبة على بوابات المدن الفلسطينية..! ولن يكون الشهيد (علي ابو عليا) الطفل الذي لم يتجاوز 14 ربيعا آخر الشهداء الذين يقتلهم رصاص الحقد الصهيوني.. مستوطن ليس بمجنون ولا فاقد الاهلية جاء الاسبوع الماضي واضرم النار في (كنيسة الجثمانية) في القدس ولولا حرص المواطنين لما بقيت الكنيسة مكاناً للعبادة.

لم نستطع ايها السادة سرد كل شواهد التطرف الاسرائيلي ضد الفلسطينين، فالتاريخ حافل بالالاف الشواهد والحوادث التي تملأ كتب التاريخ وعيون اهل الضحايا. المفارقة الدرامية ان مندوب اسرائيل في الامم المتحدة (جلعاد اردان) اراد ان يظهر للعالم ان اسرائيل يمكن ان تحمي العالم العربي من التطرف بعدما اعلن انه اتفق مع مندوبة الامارات العربية المتحدة (لانا نسيبة) على مكافحة التطرف. بعدها جاء (ايلي كوهين) وزير الاستخبارات الاسرائيلية بتصريح يستخف بعقول الناس وخاصة ضحايا الارهاب والتطرف الصهيوني بان اتفاقية السلام بين الامارات واسرائيل مهمة لدعم الامن والاستقرار، وانها بمثابة تحالف ضد الإرهاب والتطرف، وستعزز التعاون ضد التهديدات المشتركة.

الحقيقة ايها السادة ان الاحتلال الاسرائيلي هو راس كل تطرف يضرب المنطقة، واسرائيل هي من تصنع الارهاب وتدعي محاربته في ذات الوقت.. امر في غاية الغرابة، من يشجع التطرف يدعي انه يستطيع محاربة التطرف.. انها اسرائيل التي تقف وراء كل حركات التطرف في العالم العربي بالمشاركة مع اجهزة الاستخبارات الدولية واهمها الاجهزة الدقيقة في واشنطن.

من يزرع الارهاب في بيوت العرب ومن يزود الارهابين والمتطرفين بالسلاح سراً وعلناً هو من يسعى للاتفاق مع العرب لتخليصهم من هذا الارهاب.. انها ليست مسألة فلسفية ولا تحتاج الى براهين لان هذا هو الباب الذي ضمن لاسرائيل دخول قصور الحكام العرب وسرقة ثروات بلادهم والعبث بعقول البسطاء من تلك الشعوب وتجنيد كل الادوات الاعلامية والاستخباراتية لتبقي تلك البلدان في حاجة الى من يعينهم على حماية بلادهم من التطرف والارهاب دون ان يعرفوا ان من يزعم حمايتهم من التطرف هو من يدخل التطرف من البوابة الخلفية الى دولهم.. وتدفع شعوبهم ثمن هذا من دماء الابرياء.. عندما يصحوا العرب ويستفيقوا من غيبوبتهم يكون الوقت قد مضى وخسروا بلادهم التي ستتقسم وثروات ابنائهم وكرامة اجدادهم التي على اساسها قامت دولهم وترعرت وكبرت.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   أين نحن من مجتمع المعرفة..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية