6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 كانون أول 2020

هل يعيد بايدن التوازن للسياسية الخارجية الأمريكية؟


بقلم: د. علي النزلي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد حالة من الترقب وحبس الأنفاس، حسم الناخب الأمريكي مصير الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، وهذه المرة للمرشح الديمقراطي جو بايدن وهو السياسي المخضرم والذي وضع قدمه كأصغر سيناتور في مجلس الشيوخ قبل أربعين عاماً. فهل سيكون بايدن امتدادا لسياسة سلفة الديمقراطي باراك أوباما الخارجية في العديد من القضايا الدولية والإقليمية أم سيكون له توجهات جديدة؟

فقد كانت أبرز محطات أوباما في سياسته الخارجية هو الاتفاق النووي مع إيران والذي أثار غضب وحفيظة دول خليجية وفي مقدمتها السعودية، اضافة للعديد من القضايا الإقليمية والدولية التي كانت مثار جدل خلال فترة إدارته.

لكن المعلوم أن الفكر الاستراتيجي الأمريكي بشكل عام تقوده مراكز البحوث المختصة في السياسة الأمنية والاستراتيجية والتي كانت تعتبر الإطار النظري للتفكير الاستراتيجي الأمريكي, ففي عهد أوباما مثلا صدرت وثيقة استراتيجية الاستخبارات القومية 2009 ووثيقة المراجعة الدفاعية فيفري 2010, وهي الفترة التي كان بايدن فيها نائبا للرئيس السابق باراك أوباما، مما يعطي مؤشرا على أن السلوك السياسي لكل من أوباما وبايدن متقارب.

فهل سيضع بايدن بصماته السياسية كرئيس منتخب أمضى أربعين عاما من عمره في الحياة السياسية في العديد من القضايا؟ فالكثير من العواصم العالمية تترقب وتنتظر، بل وتبني سياساتها على إيقاع وتطورات ومتغيرات البيت الأبيض، وترقب التحولات الناجمة عن انتخاب بايدن.

فمن أبرز الملفات التي تنتظر بايدن هو الملف النووي الإيراني والذي سيحاول أن يعيد الاعتبار له بما يعرف بــ مجموعة (5 + 1) والذي سيحاول من خلاله أن يمنع التصعيد ويوجد حالة من الاستقرار في المنطقة من خلال احتواء إيران وتقييد طموحاتها النووية والحد من نفوذها في إطار حسابات دقيقة جدا، وطمأنة الحلفاء الاستراتيجيين لأمريكا وعلى رأسهم إسرائيل والمملكة العربية السعودية الذين يعتبرون الاتفاق النووي بمثابة تهديد استراتيجي ووجودي لهم، حيث الواقع الجيوسياسي والخلل في توازن القوى في منطقة الخليج العربي سمح لإيران بالتمدد من خلال أذرعها في العديد من الدول وأهمها العراق واليمن وسوريا ولبنان. فالمؤكد أن بايدن سينتهج نهجاً مغايراً تماماً لسلفه الجمهوري ترامب في التعامل مع العديد من القضايا وتحديداً الملف الإيراني، ولكن الحسابات السياسية ستكون شديدة الحساسية والمتمثلة في الحفاظ على حالة الردع مع إيران، والأخذ في عين الاعتبار تخوفات إسرائيل وبعض الدول العربية من خطر إمتلاك إيران أسلحة غير تقليدية. وفي المقابل من المتوقع أن تشهد العلاقة الأمريكية السعودية فتوراً في حال تم الاتفاق مع إيران في الملف النووي كما حدث فترة إدارة أوباما، وكذلك من المتوقع أن تفتح إدارة بايدن العديد من الملفات الساخنة المتعلقة بالمنطقة الخليجية والعربية مثل ملف الصحفي خاشقجي والمعتقلين السياسيين والديمقراطية والإسلام السياسي والتلويح بقانون جاستا، وكذلك الضغط في تجاه التقارب الخليجي.. فأولويات بايدن المتوقعة هي اتمام المصالحة الخليجية في إطار الحفاظ على ركائز الأمن والاستقرار ومنع استخدام القوة بين دول الخليج. فهل هذا التباين والاختلاف في الفهم والتوجهات في العديد من القضايا بين أمريكا وبعض الدول الخليجية والعربية سيخرج الى العلن أم تعالج في الأطر الدبلوماسية الهادئة؟

أما على صعيد الملف الفلسطيني حيث تدهورت العلاقات الأمريكية الفلسطينية بسبب سياسة ترامب غير المسبوقة والتي مثلت انحيازاً كاملاً وواضحاً لإسرائيل تمثلت في نقل السفارة لمدينة القدس ومنح غطاء لتوسيع وضم المستوطنات في الضفة الغربية ووقف كل أشكال الدعم المالي عن الفلسطينيين سواء للسلطة مباشرة أو للمؤسسات الدولية العاملة في مناطقها، والضغط على الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل متجاوزين المبادرة العربية للسلام، مما دفع السلطة لاتخاذ قرارات وإجراءات بشأن التعامل مع أمريكا وكذلك وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل والاتجاه نحو التوافق وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

ولكن مع فوز بايدن الديمقراطي بدأت السلطة الفلسطينية بالاستجابة للمتغيرات السياسية التي فرضتها نتائج الانتخابات وأعادت الاعتبار للاتصالات الطبيعية مع أمريكا وتم العودة للتنسيق الأمني وتراجعت المصالحة والتوافق الفلسطيني. فبايدن وإدارته سيشجعون الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني للجلوس الى طاولة المفاوضات وسيعارضون بشدة المصالحة والتوافق بين السلطة وحركة "حماس"، بل لا يستبعد أن تعطي أمريكا الضوء الأخضر لإسرائيل للتصعيد تجاه غزة مقابل تنشيط مسار المفاوضات والتقدم في بعض الملفات غير الجوهرية.

فوزير الخارجية الأمريكي الجديد "انطوني لينكين" كان من المؤيدين لجميع الحروب الإسرائيلية على غزة. في المقابل بايدن وإدارته لم يتخذوا أي خطوات أو اجراءات جديدة قد تستفز السلطة الفلسطينية وستكتفي بالبقاء على الحالة المتقدمة التي أحدثتها إدارة ترامب في نقل السفارة للقدس وتوسيع المستوطنات وضمها، ومن غير المتوقع أن تقوم السلطة أو أن تستطيع أن تحدث أي تغيرات في الأمر الواقع الميداني المفروض على الأرض فترة ترامب الا في إطار الاعتراضات والاحتجاجات السياسية. فأدوات الصراع بين السلطة واسرائيل ستبقى في أطرها المعروفة كما هي، وستسعي أمريكا في اتجاه التعايش لا التباين بين الطرفين، وفي استمرار اللقاءات والمفاوضات بينهما، وخاصة أن الجميع بات يدرك أن البوابة المهمة والرئيسية لاستمرار التطبيع وتوسيع دُوَله سيكون من البوابة الفلسطينية، والحاجة إلى الرضا الفلسطيني المتمثل في السلطة الفلسطينية في مقابل زيادة الضغط على قوى المعارضة الفلسطينية المتمثلة في "حماس" والجهاد, والضغط باتجاه عدم نجاح أي مسار للمصالحة الفلسطينية الداخلية.

ومن المتوقع أن السياسية الخارجية الأمريكية في فترة بايدن الحالية ستتجه للاستدارة نحو دول آسيا لاحتواء الصين والعمل على تقوية الحضور الأمريكي في بحر الصين، وكذلك تعزيز الموقف الأوروبي المناوئ لروسيا والداعم للديمقراطية في أوروبا الشرقية، وكذلك انفتاح أمريكا على قوى الإسلام السياسي في المنطقة العربية. وليس مستبعدا أن تسعى إدارة بايدن للتراجع عن اعتمادها على النفط الخليجي لصالح النفط الصخري الأمريكي، وهذا إن حدث سيفقد دول الخليج وعلى رأسها السعودية ورقة ضغط من أوراق قوتها الناعمة.

وبناءً عليه ووفق هذه التحديات والملفات الساخنة التي ستواجه إدارة الرئيس بايدن ستعتمد السياسة الخارجية الأمريكية على الدمج بين مفهومي القوة الصلبة والقوة الناعمة، وهو ما يعرف بالقوة الذكية.

فبايدن سيكون أمام تحدي، وهو المحافظة على أمن وهيبة وقوة أمريكا دون أن تكون أمريكا شرطي العالم وتستنزف في ذلك، وكذلك عدم وضع أمريكا في حالة من العزلة والانكفاء، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار في الحالة البنيوية للنظام العالمي في اطار الصعود والهبوط لدول وقوى وتكتلات عالمية.

* دكتوراه في العلوم السياسية- غزة. - mnazly85@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية