6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 كانون أول 2020

ماذا بعد أن أدارت السلطة الفلسطينية ظهرها لقوى المقاومة؟


بقلم: د. محسن محمد صالح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو أن "هجوم المصالحة" والوحدة الوطنية الفلسطينية، الذي قادته قوى المقاومة، انتهى إلى حالة إحباط ونتائج مخيبة للآمال، حتى قبل أن يصل إلى أي من الاستحقاقات الرئيسية كانتخابات المجلس التشريعي أو إصلاح منظمة التحرير وإعادة بناء مؤسساتها التشريعية والتنفيذية. إذ إن عودة قيادة السلطة إلى مربع التنسيق الأمني والمدني والعمل بالاتفاقات مع الجانب الإسرائيلي بعد أن كانت قد أوقفتها؛ قد ضرب دافعاً رئيسياً من دوافع المقاومة للمصالحة.

النوايا الطيبة لا تكفي في العمل السياسي، كما لا ينفع التفكير والأداء الرغائبي القائم على التمنيات. وسلوك قيادة منظمة التحرير والسلطة (قيادة فتح) طوال السنوات الماضية في التعامل مع الفصائل الفلسطينية، وخصوصاً ذات الوزن الكبير (وتحديداً حماس) كان سلوكاً تكتيكياً عندما يتعلق الأمر بالمصالحة والشراكة الوطنية. وكانت عادة ما تلجأ إلى مفاوضات المصالحة أو الدخول في بعض جوانبها العملية:
– إما عندما تجد نفسها أمام استحقاقات كبرى، تستدعي ظهورها ممثلاً لكل الشعب الفلسطيني؛
– أو عندما تتعرض لضغوط كبيرة، فتلجأ إلى الوحدة الوطنية لتستقوي بها،
– أو عندما تحقق المقاومة إنجازات كبرى في عملياتها وحروبها وتتصدر المشهد الفلسطيني، فتهرع لركوب الموجة والشراكة في "كعكة" الانتصار، والخروج من دائرة الحرج التي وجد نفسه فيها.

وطوال أكثر من 13 عاماً من عُمر الانقسام، كانت قيادة السلطة منشغلة في كيفية قصقصة أجنحة "حماس" ونزع صلاحياتها، وتهميش دورها، ووضعها تحت السيطرة، أكثر مما كانت معنية ببرامج الشراكة والوحدة الوطنية، القائمة على التكافؤ والمصالح العليا للشعب الفلسطيني. فلم تتردد في تعطيل للمجلس التشريعي على الأرض لمدة 13 عاماً، ولا في احتكار الرئاسة للسلطات والتشريعات، ولا في تجاهل النظام الأساسي الذي يعطي المسؤولية لحكومة تسيير الأعمال بعد حلّ حكومة الوحدة الوطنية. ولم تكفِ النوايا الطيبة لـ"حماس" عندما تنازلت عن رئاسة الحكومة في اتفاق الدوحة 2012، ولا النوايا الطيبة عندما حلَّت حكومة تسيير الأعمال في اتفاق الشاطئ 2014، ولا النوايا الطيبة عندما استعدت لتسليم قطاع غزة في اتفاق القاهرة 2017، ولا النوايا الطيبة عندما لم تشترط "حماس" عودة المجلس التشريعي للعمل في مفاوضات المصالحة الأخيرة، وغضّت الطرف عن الانتخابات بالنسبية الكاملة بالرغم من أن اتفاق المصالحة 2011 ينص على نسبية مقدارها 75% فقط.

وفي كل مرة كانت قيادة السلطة (قيادة فتح) تضع أي مكسب في جيبها، ثم تبني عليه لتستمر بعد ذلك في طلب المزيد؛ في الوقت التي تابعت فيه استحواذها على رئاسة السلطة وعلى تشكيل حكومتها، وعلى الهيمنة الكاملة على المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ وكأنه على جميع من يريد العمل لفلسطين أن يعمل تحت جناحها، وإلاّ فلا مكان له في النظام السياسي الفلسطيني.

أثبتت التجربة أن الحديث عن "شراكة استراتيجية" لقوى المقاومة مع قيادة "فتح" الحالية هو مجرد حديث رغائبي؛ وأنه ما لم يتم الوصول أولاً إلى برنامج سياسي قائم على المحافظة على الثوابت، والخروج من اتفاقات أوسلو واستتباعاتها، وفتح أطر منظمة التحرير التشريعية والتنفيذية لشراكة فلسطينية حقيقية جادة تعكس أوزان القوى الفلسطينية، وتستوعب الداخل والخارج الفلسطيني بكفاءاته ورموزه…؛ ما لم يحدث ذلك، فإن الحديث عن هكذا شراكة هو مجرد "عبث"، وعدم احترام لعقول شعبنا الفلسطيني.

يجب أن تدرك قوى المقاومة أن قيادة السلطة (فتح) ما زالت تضع نفسها في مربع التسوية، وما زالت تراهن على "الشرعية" الدولية، وعلى حل الدولتين؛ وأن عباس لا يؤمن بالمقاومة المسلحة. وأن مجرد فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية، أظهر مدى "خفة" هذه السلطة، ومدى استخفافها بقوى المقاومة، ومدى التعامل التكتيكي معها.

إن ما سبق لا يعني أننا ضدّ الوحدة الوطنية أو المصالحة، ولكننا ضد أن تُستخدم كـ"فزاعة"، أو كأداة لمداعبة أحلام الجماهير، أو كوسيلة لتقطيع الوقت، أو لإرسال رسائل للأصدقاء والخصوم.

ويظهر بكل وضوح أن قيادة السلطة (فتح) غير جاهزة في هذه المرحلة للخروج من مربع التسوية، وغير جاهزة للتخلص من عقلية الهيمنة، وغير جاهزة لشراكة حقيقية جادة في مؤسسات منظمة التحرير التشريعية والتنفيذية.

ولذلك، فإن كان ثمة فرصة للتعامل والعمل المشترك مع أن قيادة السلطة (فتح)، فيجب أن تكون في التعريف الصريح والواضح للنقاط المشتركة والتعاون فيها وتوسيعها تدريجياً، مثل التعاون في توحيد الموقف الفلسطيني ضد "صفقة القرن" أو أذيالها بعد خروج ترامب من الحكم، وضد مشاريع الضمّ الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية، وضد تطبيع بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني.

كما يمكن الدخول في برامج بناء ثقة متبادلة بما يخدم شعبنا وقضيتنا. ويندرج تحت ذلك فتح المجال للحريات واحترام حقوق الإنسان في الضفة والقطاع، والتوقف عن الاعتقال السياسي؛ وتفعيل الاتحادات والنقابات المهنية والطلابية في الداخل والخارج؛ والتعاون في حماية اللاجئين وحقوقهم في لبنان.. وغيرها.

أما الاستحقاقات الرئيسية كانتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني ورئاسة السلطة، وإعادة بناء منظمة التحرير، فيجب أن ترتبط بإنجاز برنامج سياسي قائم على الثوابت، وإغلاق ملف أوسلو، وعلى ضمانات حقيقية وجادة أن هذه الاستحقاقات لا تدخل في المناورات والتكتيك، وإنما في مسار حقيقي، يعيد توجيه البوصلة نحو تحرير فلسطين.

وفي الوقت نفسه، يمكن لقوى المقاومة السير في خطٍّ موازٍ من خلال إنشاء أطر وتحالفات وجبهات عمل وطنية، وعدم انتظار قيادة السلطة و"فتح"، للحفاظ على الثوابت، وتطوير أداء المقاومة بكل صورها وعلى رأسها المقاومة المسلحة، وتفعيل المؤسسات الشعبية والنقابية الفلسطينية، والارتقاء بالعمل الفلسطيني في الخارج، وتشكيل حالة فلسطينية شعبية واسعة وضاغطة لدفع قيادة السلطة و"فتح" للتماهي مع الإرادة الشعبية الفلسطينية في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، على أساس الاستيعاب الفعال للكل الفلسطيني، وفق برنامج وطني للتحرير.

* مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت. - media@alzaytouna.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   أين نحن من مجتمع المعرفة..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية