6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 كانون أول 2020

"روشتة" إنهاء الانقسام..!


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أثار المقال السابق "لماذا تفشل حوارات المصالحة" اهتمامًا كبيرًا، أكثر من العادة فيما يخص المقالات المتعلقة بالمصالحة. ومن ضمن الأسئلة التي أثارها "كيف يمكن إنجاز الوحدة". وهو مهم جدًا، ولكنه وحده لا يكفي فهو وصف الدّاء، فلا بد أيضًا من وصف الدواء.

قبل الشروع في الإجابة عن هذا السؤال، لا بد من تلخيص قصير للمقال السابق، وهو يقوم على أن هناك أسبابًا، فلسطينية وإسرائيلية وعربية وإقليمية ودولية، وراء وقوع الانقسام وفشل الجهود والمبادرات الرامية إلى إنهائه، إلا أنّ مفتاح إنهائه بيد الفلسطينيين، وهم الذين يجب أن يبادروا ويقودوا مبادرات إنهاء الانقسام، فلن يقلع شوك الفلسطينيين غيرهم، لأن الوحدة تحقق مصلحة فلسطينية، فهي ضرورة وقانون الانتصار لأي شعب يعيش مرحلة تحرر وطني، وبحكم أن التهديدات والمخاطر وجودية وتهدد الجميع دون استثناء.

ورغم أن إسرائيل صانعة الانقسام والمستفيدة من استمراره وستقاوم محاولات انتهائه، كونه الدجاجة التي تبيض للاحتلال ذهبًا، إلا أنّ الصراع على المصالح، أي على السلطة والقيادة والقرار، هو بعد ذلك جذر الانقسام الأول.

تبدأ روشتة إنهاء الانقسام بضرورة الشروع في الحوار الوطني الشامل حول القضايا المحورية، وفي القلب منها البرنامج الوطني، الذي يشمل الهدف المركزي، والأهداف الفرعية التي يجب الكفاح لتحقيقها، وأشكال النضال والعمل السياسي والمقاوم لتحقيقها، وإذا تمّ الاتفاق على هذا الأمر فيسهل الاتفاق على الأمور الأخرى. فالاتفاق على البرنامج السياسي مفتاح بوابة الوحدة المغلق.

ولا بدّ أن يضمن الاتفاق المطلوب الموقف من اتفاق أوسلو، وكيفية التعامل مع التزاماته السياسية والاقتصادية والأمنية، والموقف من القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والموقف من المفاوضات والمقاومة.

ما ميّز الحوارات والاتفاقيات السابقة أنها تجاهلت هذا الأمر ومرت عليه مرور الكرام، نظرًا للخلافات الجوهرية حوله، مع أنّ التجربة والمنطق السليم يشيران بأن لا وحدة من دون الاتفاق على البرنامج الوطني أولًا، وإنهاء هيمنة حركة فتح على السلطة والمنظمة، وسيطرة حركة حماس الانفرادية على قطاع غزة ثانيًا.

ولتوضيح أهمية هذه القضية المحورية، نشير إلى أن الوحدة لا يمكن أن تتحقق من دون الاتفاق على البرنامج الوطني، وإذا تحققت من دونه لن تصمد، وستنهار في ظل استمرار طرف في تبني برنامج المفاوضات كخيار وحيد أو رئيسي، ويؤمن بإمكانية التوصل إلى تسوية عادلة أو متوازنة أو يكتفي ببقاء السلطة على ما هي عليه (أي سلطة حكم ذاتي) إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وبالتالي لا يزال يتمسك بأوسلو والتزاماته. وإذا استمر الطرف الآخر في تبني برنامج المقاومة كخيار وحيد أو رئيسي، ولو من دون ممارسته، في ظل أن المقاومة محاصرة ومعطّلة، ويرفض أوسلو ويطالب بإلغاء الالتزامات المترتبة عليه.

إذا أردنا الحديث بصراحة، فإن برنامجي المقاومة والمفاوضات يسيران على خطين متوازيين ولا يمكن أن يلتقيا.

ولكن هذا نصف الحقيقة، أما النصف الآخر، فهو أن الأمر في الساحة الفلسطينية لم يعد على هذا النحو، فالبرنامج الأول (المفاوضات) فشل ووصل إلى طريق مسدود، والبرنامج الثاني معطّل، وأن مختلف الأطراف الفلسطينية، وإن بدرجات متفاوتة، تدرك ذلك، وتبحث عن برنامج ثالث جديد يجمع ما بين المفاوضات والعمل السياسي والديبلوماسي، والمقاومة، ويركز، كما تم التوافق عليه، على المقاومة الشعبية من دون التخلي عن المقاومة المسلحة.

ومن يشكك بهذا عليه أن يعود إلى وثيقة الوفاق الوطني في العام 2006، ومختلف الوثائق الوطنية المتفق عليها من اتفاق القاهرة في العام 2011، وإلى تفاهمات اجتماع الأمناء العامين، في أيلول الماضي، ومن بعده اجتماع حركتي فتح وحماس في إسطنبول في الشهر ذاته، التي تضمنت ما ذهبت إليه، بما في ذلك التأكيد على أن برنامج إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 برنامج الحد الأدنى المشترك، وتفويض الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية للمنظمة بالتفاوض باسم جميع الفلسطينيين (الرئيس لا يخفي استمرار رهانه على المفاوضات، ومبادرته الراهنة بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي أكبر دليل على ما سبق ولم يتم الاعتراض عليه)، والتأكيد على حق الشعب الفلسطينى في المقاومة بجميع الأشكال، مع اعتماد المقاومة الشعبية كبرنامج متوافق عليه في هذه المرحلة، وعلى أساس أن القرار الوطني بخصوص القضايا المهمة، بما فيها المقاومة، يتخذ وطنيًا، وضمن المؤسسات الوطنية الموحدة.

أي هناك كما يبدو في العلن على الأقل تقاطع كبير وتقارب متزايد في البرنامج السياسي هذا من جهة، وشروع في التعايش مع الانقسام كما ظهر بوضوح من خلال الاتفاق الأخير على إجراء الانتخابات قبل إنهاء الانقسام، والموافقة المبدئية على خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، والتوافق على أن يكون الرئيس محمود عباس مرشحًا توافقيًا في الانتخابات الرئاسية، ما يدل على أن الصراع الرئيس على المصالح والسلطة والقيادة والقرار، وهذا لا يمكن حله إلا بالتوافق على محاصصة ثنائية تضمن مصالح الطرفين، أو على أسس الشراكة الوطنية وفق الديمقراطية التوافقية التي تضمن أوزان كل الأطراف وحقوقها ومصالحها، في إطار من الوحدة والعمل المشترك على القواسم المشتركة.

وما يحول دون نجاح المحاصصة المتفق عليها أن عدم الثقة عميق الجذور بين الطرفين، فضلًا عن وجود شك كبير بينهما لتنفيذ ما يتفق عليه، وما يحول أيضًا دون نجاح الشراكة أن التطورات المحلية والعربية والإقليمية والدولية، خصوصًا التطبيع العربي وتحالف بعض الأطراف مع إسرائيل، تسير في الاتجاه المعاكس، ومعها العوامل الخارجية الأخرى التي تضع عوائق ضخمة، أهمها أن الاحتلال ضد إنهاء الانقسام.

كما يساهم في منع الوحدة التنازع بين المحاور المختلفة، وبين الوطني والقومي والإسلامي والأممي، وضرورة موافقة "حماس" على شروط اللجنة الرباعية حتى تُقبل كشريك في إطار السلطة والمنظمة، ويُعدّ هذا الأمر لا سيّما بعد وصول مسار أوسلو إلى الكارثة التي نعيشها بمنزلة انتحار سياسي للحركة.

ما سبق يوضح صعوبة إنهاء الانقسام، غير أن إنجاز الوحدة ليس مستحيلًا، وأن المخرج الوحيد من هذه الدوامة يكمن في ضرورة تبلور ضغط سياسي وجماهيري، داخلي وخارجي، أكبر من الضغوط الممارسة من جماعات مصالح الانقسام المستقوية بالأطراف الخارجية. ويمكن لهذا الضغط أن يتوفر إذا ولد تيار سياسي وطني عابر للتنظيمات والتجمّعات، أساسه العمل على إنقاذ القضية والشعب والأرض والمؤسسات.

ومثل هذا التيار له فرصة بأن يرى النور، لأن أساسه الموضوعي موجود كما يظهر في مأزق طرفي الانقسام وعجزهما عن تقديم حل للكارثة التي نعيشها والمرشحة للتفاقم، وإن بصورة وصفقة أخرى بعد سقوط ترامب ونجاح بايدن.

وكما يظهر في أن مصالح الأغلبية الساحقة من الشعب الفلسطيني الوطنية والديمقراطية تتمثل في إنهاء الانقسام وتجسيد الوحدة، وفي أن المطالبة والضغوط لإنهاء الانقسام لم تتوقف، ولكنها بقيت مبعثرة وموسمية، ويجب أن توضع في سياق العمل لإجراء تغيير شامل في الفكر والممارسة والمؤسسة الوطنية، وأعتقد أن التراكم ضروري لتحويلها إلى قوة لا يمكن تجاهلها، وقادرة على فرض إرادة ومصالح الشعب الفلسطيني على إرادة ومصالح جماعات مصالح الانقسام.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية