6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 كانون أول 2020

الانتقال من الدفاع إلى الفعل المبادر..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ انهيار مفاوضات كامب ديفيد وانطلاق الانتفاضة الثانية في فلسطين عام 2000، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من ايلول عام 2001، عملت الحكومات الإسرائيلية، واذرعها من المنظمات الصهيونية، على شن هجوم متعدد الجوانب على الحركة الوطنية الفلسطينية، هدفه نزع إنسانية الفلسطينيين ونضالهم، وتشويه صورتهم، ووضعهم على النطاق الدولي في موقف الدفاع، من خلال اغتيال الرواية الفلسطينية وتكريس الرواية الإسرائيلية، للتاريخ، والأحداث، والواقع برمته.

وتركز الهجوم الإسرائيلي على خمسة محاور:
المحور الأول: أن الفلسطينيين هم الذين يضيعون فرص الحل عبر التفاوض، وأن العروض الإسرائيلية لإقامة دولة فلسطينية قوبلت بالرفض الفلسطيني لأن الهدف الحقيقي للفلسطينيين هو تدمير إسرائيل. والخبث العميق في مضمون هذا الطرح أنه يسعى لإلباس إسرائيل رداء الضحية، وجعل الفلسطينيين في موقع المعتدي. ورغم أن الأمر يبدو جنونياً، عندما يتذكر المرء أن إسرائيل هي التي تحتل أرض الفلسطينيين وليس العكس، وهي التي نفذت واحدا من أسوأ أشكال التطهير العرقي في القرن العشرين ضدهم، وأنها تمارس تجاه الفلسطينيين نظام الأبرتهايد الأسوأ في التاريخ البشري، وأن الساسة الإسرائيليين كافة دأبوا على رفض ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولكن المنهج الإسرائيلي ترسخ في الوعي السياسي والدبلوماسي العالمي، بل إنه دخل وعي المحيط العربي، عبر جهود التطبيع، وفي إطار تبريره.

المحور الثاني: وسم النضال الفلسطيني بالإرهاب، ومقاومته الشعبية بالعنف، واتهام قادته بالتحريض، كلما تصدوا ولو بالكلام، للاحتلال والأبرتهايد.

المحور الثالث: الهجوم على حركة المقاطعة (BDS) ووصفها، رغم طابعها السلمي والحضاري، باللاسامية، وتمديد مصطلح اللاسامية بعد إحتكار الانتساب للعرق السامي من قبل اليهود ورغم أن اليهود وكل العرب ساميون، ليشمل أي انتقاد لإسرائيل وسياساتها، أي الخلط المقصود بين العداء لليهود كبشر، وبين انتقاد ومكافحة سياسات الحكومة الإسرائيلية، والاحتلال الذي تمارسه، ونظام الأبرتهايد الذي أنشأته.

ويعزز هذا المحور بانتظام جعل إسرائيل وحكامها وحركتها الصهيونية فوق القانون الدولي ومنح الحصانة لهم من المساءلة والمحاسبة.

المحور الرابع: الهجوم على الأسرى الفلسطينيين وشهداء الشعب الفلسطيني ووصفهم بالإرهابيين، حتى لو كانوا شهداء برصاص جيش الإحتلال وهم في بيوتهم ومدارسهم ومظاهراتهم الشعبية، أو خلال أكثر أشكال النضال سلمية.

ومن المؤسف أن هذا الهجوم تصاعد ليصل إلى إجبار البنوك المقيمة في فلسطين، والتي تجني أرباحها من الفلسطينيين، على إغلاق حسابات الأسرى، وليصل إلى درجة الضغط على السلطة الفلسطينية لتغيير آليات دفع مخصصاتهم.

أما المحور الخامس: وهو ليس الأخير، فهو الاستمرار في الهجوم على المناهج الدراسية الفلسطينية لتغييرها ونزع السمات الوطنية عنها، مع تجاهل تام لكل التحريض العنصري الذي تتضح به المناهج الإسرائيلية، ووسائل الإعلام الصهيونية، وتفوهات عدد كبير من الساسة ورجال الدين الإسرائيليين، الذين لم يتورع بعضهم عن وصف الفلسطينيين "بالحشرات والصراصير".

ودون الاستمرار في شرح محاور أخرى للهجوم الاحتلالي، سنتركها لمقالات قادمة، لا بد من الإشارة إلى الآثار الخطيرة التي خلفها الهجوم الإسرائيلي في مختلف المحافل.

ومنها إدراج الاتحاد الأوروبي لخمس حركات سياسية فلسطينية وطنية في قائمة الإرهاب، وإقدام برلمانات أوروبية كالبرلمانين الفرنسي والألماني على حظر المقاطعة، في إعتداء فظ على حرية الرأي والتعبير التي تمثل أساس الفكر الديمقراطي، ومحاولات فرض شروط لتقييد التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، والتضييق على ميادين عمله.

وتتولى ثلاث مؤسسات إسرائيلية، تديرها أجهزة الأمن الإسرائيلية تنفيذ هجمات متتالية على المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية، وعلى مؤسسات الأمم المتحدة، ومختلف وكالات التنمية الدولية. والهدف المركزي لكل هذه المحاور والمنظمات والهجمات هو تجريد الفلسطينيين من قدرتهم على الصمود والمقاومة ومن حقوقهم، بما في ذلك حقهم الذي يقره القانون الدولي والمعاهدات الدولية والأديان السماوية، في مقاومة الظلم والاضطهاد، ومحاولة سلبهم حتى حق التعبير عن الرأي، وإجبارهم على البقاء في مواقع الدفاع السلبي دون القدرة على القيام بمبادرات هجومية ضد من يضطهدونهم ويحتلون أرضهم ويسلبون حقوقهم.

ولا يمكن التصدي للإستراتيجية الهجومية الإسرائيلية بالبقاء في مواقع الدفاع، والاستمرار في تقديم التنازلات، على أمل تخفيف حدة الهجوم.

القانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي، ومواثيق وقرارات الأمم المتحدة، والتاريخ الإنساني يعطي الفلسطينيين كامل الحق للإنتقال إلى سياسة مبادرة هجومية، والإصرار الكامل على روايتهم، وعلى حقوقهم.

وأهم عنصر في انتزاع زمام المبادرة الهجومية، هو تعرية نظام الأبرتهايد والتمييز العنصري الإسرائيلي، الذي أنجبه الإحتلال الأطول في التاريخ الحديث. والانتقال الفوري إلى بناء شبكات ضغط مؤثرة، تلتحم بحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومنظمات المقاطعة، والقوى والعناصر التقدمية ووسائل الإعلام في كل المجتمعات الأوروبية والدولية.

المبادرة الإستراتيجية الهجومية المطلوبة تحتاج إلى رؤية واضحة وراسخة، وتنظيم نشط مبادر، ومنهجية مثابرة لا تترك مسؤولاً، أو هيئة، أو حزبا، أو حكومة دون محاولة اقناعها بعدالة الرواية الفلسطينية.

وذلك لا يمكن أن يتحقق بجهود الفلسطينيين وحدهم، بل من خلال إحياء وخلق شبكات التضامن في عودة لما كان تقاليدا لحركة التحرر الوطني الفلسطينية قبل أن تتعثر طاقاتها في غياهب إتفاقيات ظالمة، وسلطة تحت الاحتلال.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية