7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 كانون أول 2020

الكيان الصهيوني والهوية الملتبسة والناقصة..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد ثَبَتَ منذ القديم أن الأرض تحمل هوية من يستقر عليها، أو يعيش عليها، فنقول هذه بلادُ العرب لأنه يستقر عليها ويسكن ويعيش عليها أبناء العرب، كما نقول هذه بلاد فارس، أو بلاد الإغريق، وهكذا ..الخ، فكل بقعة من بقاع الأرض حملت هوية شعب أو أمة استقرت عليها وطورت هويتها وثقافتها على سطحها عبر حقب تاريخية متلاحقة دون إنقطاع بحيث أصبحت تحمل رموز هويتها الثقافية والعقدية والاجتماعية والسياسية مع مرور الزمن.

إن اقتلاع هوية ما عن سطح بقعة معينة من الأرض، كان يتضمن فعلاً لا أخلاقياً ولا إنسانياً عبر التاريخ، لأن ارتباط الإنسان بالأرض وبالوطن الذي نمت وترعرعت فيه وعليه هويته وشخصيته تعدُ علاقة من أقوى العلاقات التي يجري نسجها بين الإنسان والمكان، وتأخذ طابعاً قدسياً سرمدياً يجسد مفهوم الوطن والمواطنة، بكل ما يعنيه هاذان المصطلحان من معنى، فمن هنا يشتركان في اسم واحد يجسد هذه العلاقة الإندماجية بين الإنسان والمكان، فنقول فرنسا والفرنسيون، وإيطاليا والإيطاليون، وكذلك نقول فلسطين والفلسطينيون ..الخ.

من هنا يتبلور الصراع في فلسطين على الأرض وهويتها، منذ بدأت الحركة الاستعمارية الاستيطانية الصهيونية تحيك خيوط أهدافها الجهنمية في صياغة وصناعة هوية قومية ليهود العالم على اختلاف انتماءاتهم العرقية في عملية جراحية لا أخلاقية، تراوحت وسائلها ما بين الترهيب والترغيب لمختلف الطوائف اليهودية المنتشرة في اركان وبقاع مختلفة والمتعايشة مع أمم مختلفة على سطح الأرض، لتخلق حالة من التمايز بينها وبين تلك المجتمعات، مبنية على أسس من الاختلاف وزرع بذور الكراهية بين كل ما هو يهودي وغير يهودي، لتكوين شعبٍ ذا هوية ملتبسة وناقصة ومتناقضة مع ذاتها لمجموعة بشرية لا يربطها تراث أو ثقافة أو هوية سوى الإدعاء الديني والإنتساب إلي اليهودية واشتراكها في  خصائص إختلافها مع الآخر، وتسود لديها ثقافة وروح الكراهية للآخر والتميز عنه، بغض النظر عمن يكون هذا الآخر، حتى يسهل أولاً عملية سلخها وفصلها عنه، وثانياً عملية القيام بإعادة تجميعها وتركيبها، في قالب اجتماعي وسياسي وثقافي وسلطوي معقد من جديد لصناعة شعب هجين، بعيداً عن أسس التطور العادي والطبيعي لأي مجموعة بشرية تفاعلت فيما بينها فوق بقعة من الأرض وتكونت عليها هويتها وهوية تلك البقعة من الأرض عبر حقب متلاحقة من الزمن.

اليوم وبعد مرور أكثر من اثنين و سبعين عاماً على العدوان الاستيطاني للحركة الصهيونية وحلفائها على فلسطين الأرض والشعب والهوية فلا زال (كيان الاحتلال) يعاني من أزمة الهوية الناقصة والملتبسة، لأنه لم يستطع أن يفك العلاقة المقدسة والسرمدية التي ارتبط بها الفلسطينيون بأرض فلسطين، أو يقضي على هويتهم وتطلعاتهم الوطنية والقومية، فالفلسطينيون لا يعانون من أزمة الهوية كما أن أرض فلسطين لا تعاني من أزمة الهوية أو الانتماء، ولذا تدرك الحركة الصهيونية أن أزمة الهوية لكيانها الإحتلالي قائمة ومستمرة ومتواصلة وباقية، ما بقي الفلسطينيون فوق أرضهم أو حتى فوق جزء منها وما بقيت الهوية الفلسطينية، من هنا نفهم أسباب مواصلة الكيان الصهيوني لسياساته الجهنمية وغير العقلانية تجاه فلسطين الأرض والإنسان والهوية، في محاولة يائسة لفك هذه العلاقة التي أعطت الإنسان الفلسطيني هويته، كما أعطت الأرض الفلسطينية هويتها الثابتة، فلماذا بعد إثنين وسبعين عاماً على إنشاء كيان الاحتلال الصهيوني فوق أرض فلسطين يسعى لدى الضحية أن تقرر له هويته وأن تعترف له بها؟!

تلك أول حادثة في التاريخ القديم والحديث أن يتمثل مطلب جماعة بشرية غازية بأن يعترف لها الآخرون بل وضحاياها بهويتها، فالهوية كما أسلفنا ليست قراراً أو اعترافاً من مجموعة بشرية بمجموعة أخرى، إنما هي تجسيد لعلاقة تفاعل سياسي واجتماعي وثقافي وحضاري لمجموعة بشرية مستقرة فوق بقعة معينة من سطح الأرض لحقب تاريخية متواصلة، تنتج هوية تلك المجموعة من البشر وهوية تلك البقعة من الأرض، لذلك يمضي كيان الاحتلال الصهيوني في سياسته العدوانية المتصاعدة إتجاه الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية، وسيواصل رفض كافة أشكال التسويات مهما تعددت أصنافها أو مصادرها طالما أن عنصر الهوية الوطنية الفلسطينية فيها ثابت ومتبلور في دولة مستقلة ذات سيادة، فهو يرفض بالطبع الحل القائم على أساس الدولة الواحدة فوق إقليم فلسطين، لأن فلسطين لها هوية واحدة هي الهوية الفلسطينية، كما يرفض الحل القائم على أساس الدولتين، لأنه يدرك أيضاً أن هوية الدولة الفلسطينية المفترضة ستكون أقوى وأثبت وأقدر على الإستمرار والتواصل والتطور من هويته الملتبسة والناقصة ولا يجري البحث عن هويتها أو انتمائها فهي الهوية السائدة على الإقليم لا محالة، رغم كل عناصر القوة التي يحظى بها كيانه الاستيطاني حالياً، لأن عناصر القوة الغاشمة عجزت من أن تلغي هوية الأرض والإنسان في فلسطين، ومن هنا برز دور كل من العامل الديمغرافي ودور عامل الزمن في الصراع الدائر في فلسطين، وهما يعملان بشكل حثيث بإتجاه غير الذي يريده ويتمناه كيان الاحتلال الصهيوني، وسيكون لهما الدور الفاعل في حسم الصراع آجلاً أم عاجلاً، عنفاً أو سلماً سواء.

إن إقرار الكنيست الصهيوني لقانون القومية (يهودية الدولة) في صيف العام 2018م ما هو إلا التعبير الأوضح عن أزمة هوية هذا الكيان المصطنع، والذي يفتقد لمختلف العناصر المؤسسة للهوية الوطنية والقومية، وينحو به نحواً عنصرياً على أسس دينية وهي ليست محل إتفاق حتى بين عناصره ومكوناته حيث لا يوجد تعريف موحد لما يعنيه (اليهودي)، كما يقوض أسس الدولة المدنية الديمقراطية التي يدعي تشييدها.

إن أزمة الهوية التي يعاني منها (الكيان الصهيوني) تعصف به اليوم أكثر من أي يوم مضى وتعد هي الأكثر خطورة على مستقبله وستحدد له مداه الزمني المحدود، أما الشعب الفلسطيني قد أثبت أنه جدير بالحياة وجدير بهويته، التي لم يتنازل عنها يوماً ما، بل قاتل وضحى من أجل اثباتها واستردادها على مدى عقود العدوان، فقد أنهى رحلتي التيه والنسيان وأصبحت هويته ثابتة لا تقبـل التحييد ولا المساومة وبإعتراف العالم أجمع، وسيواصل حـياته وتفاعـلاته الحضارية الإنسـانية الطبيعية فوق أرضه التي يتمتع بهويتها وتتمتع هي بهويته رغم كل الظروف، وقد تجاوز مرحلة اللاعودة، فالوطنية الفلسطينية ثابتة وراسخة في وطنها فلسطين ومتصـاعدة ونامية وغير قابلة للتراجع، فهل تدرك القوى الفاعلة في إدامة الصراع هذه الحقيقة التاريخية والاجتماعية والسياسية والحضارية من حقائق الصراع العربي الإسرائيلي والتي ستحدد مستقبله ومآله لا محالة؟!

أما الكيان الصهيوني ستبقى أزمة الهوية الناقصة والملتبسة التي يعاني منها تفعل فيه فعلها كأزمة وجودية متنامية ومتصاعدة، الى أن ينتهي وجوده كيان استعماري توسعي عنصري يفتقد لمبررات الوجود الطبيعية والإستمرار كحالة استعمارية فوق اقليم فلسطين الذي هو وطن الفلسطينيين الذين لا وطن لهم سواه، ولا هوية له سوى هويتهم العربية الفلسطينية..!

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 نيسان 2021   هل ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 نيسان 2021   اغتيال الفنون الجميلة في الدول الهزيلة..! - بقلم: توفيق أبو شومر




11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية