7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 كانون أول 2020

بُعدان مختلفان في مساحة الرأي..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كثيرٌ من الناس يجمدون عند موقف أو رأي أو فكرة معينة، ويقدسونها، ولا يقتربون منها مجددًا ولا يسمحون لغيرهم بمناقشتها على اعتبار أنها أصبحت من مفردات فكرهم الثابتة، أومن مرجعياتهم لذا فهم تجاهها لا يتغيرون ولا يتبدلون.

في المقابل فإن الحقيقة النفسية الانسانية المشابهة للماء هي أن من يركد يأسن، وفي بوتقة فكر المتحجرعقليًا أن لا تغيير في مياهه فتفوح منه رائحة العطونة وربما دون أن يدرك ذلك، ومن هنا فإن القفزات في حياة الانسان الحيوي -نقيض المتحجر- ذو المياه المتدفقة هي قفزات حقيقية وقد نقول ضرورية.

لربما في مراحل معينة يكون الانسان متصلبًا جدًا نحو أمر معين وما أكثر ذلك، وقد يخضع لتأثيرات المحيط أو الأصدقاء أو الأقاويل، أو المتغيرات العقلية والقلبية الكثيرة سواء في ذاته أو في متعلقات الشخوص ممن يتخذ بحقهم موقفًا، أو موقفا تجاه مواقفهم.

مناسبة المقال هنا هو حديث هاتفي طال في صبيحة يوم 9/12/2020 مع الأخ د.أحمد محيسن من الأصدقاء الذين قابلتهم في ألمانيا لأول مرة في العام ٢٠٠٧على الأرجح، مذكّرا لي بما مضى وتغيّر.

في سياق الفهم والتغيير وعبر السنوات سرتُ باعتقادي بين خطين فاصلين بالتفكير والنظر فيهما من الصلابة المرتبطة بالنظام الحركي (القانون الحاكم ذو المرجعية الصلبة لتقييم الأشخاص) الكثير، ما انعكس على الأفكار والأشخاص والمواقف، وصولًا لخط تبني المرونة والوعي بضرورة الفصل بين نص النظام وروحه في عدد من الحالات، ومن جهة أخرى بين الأفكار قبولًا أورفضًا وبين الشخوص حبًا أو كراهية.

بمعنى آخر أن الرأي لصاحبه حين الاتفاق معه لا يعني الإعلاءء من شان قائله وكأنه مقدس لا يخطيء ولا يُمسّ ما هو شأو المؤدلجين اليوم، وعلى العكس فإن المخالفة بالرأي لا تعني الحطّ من قدر الشخص وكأنه قد أصبح واحدًا من الأبالسة، وهذان بُعدان.

أن معادلة الرأي والرأي المخالف كما أفهمها الأن يحكمها الايمان بمنطق الحوارثلاثي الأبعاد أي المرتبط بالاعتراف بالآخر، وبتقبله باختلاف مواقفه، وبتجاوره أي الإيمان بحقه على اختلافه أن يتواجد في المساحة العامة المشتركة حتى إن وجد أو لم يتواجد في قلبك فهما بُعدان مختلفان.

في السياق القيمي والاخلاقي أو في سياق أن الأرواح جنود مجندة كما أوضح بذلك سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فهذه هِبة من الله أن تحصل المحبة أو غيرها من المشاعر بثباتها أوتقلبها، ما لا يعني أن القبول الموقفي، وخاصة الموقف السياسي، يستدعي بالضرورة محبة شخصية، وما لا يعني أن الرفض للموقف يستدعي كراهية للشخص صاحب الموقف، هذان بُعدان.

بكل وضوح إن المحبة والاحترام والرفاقية والصداقة...الخ قيم ومشاعر متبادلة لا يؤثر فيها الاختلاف بالرأي بتاتًا، أو هكذا يجب أن يكون، ما يحتاج لسنوات من الجهد ولصراعات نفسية أو فكرية تهضم ذلك، ولا يؤثر في المحبة أو الصداقة أو الإيمان بالمشاركة حتى الخلاف السياسي الحاد ما يعني أن التقبل الفصائلي بين الأطراف، أو بين الأشخاص يجب أن يظل قائمًا حتى في حالة حِدة الخلافات.

اتصل الأخ د.أحمد محيسن معاتبًا على نص أو مقال لي كانت بدايات نشره في العام 2007 ثم نشرته لاحقًا بشكل مختلف قليلًا ضمن كتاب لي تضمن عددًا من النصوص النثرية الأخرى تحت عنوان: صدر السماء الحافية، عام ٢٠١٢م كنت فيه قد أهديت النص النثري الذي حمل ذات العنوان للأخ د.أحمد محيسن وأخوين آخرين، وأشرت بالنص للأخ أحمد -ما تم أزالته بالكتاب- كما ذكّرني الدكتور مما نسيته، ومما أرسله لي لاحقًا مساء ذات اليوم موثقًا.

ما بين العام 200٧ والعام 2012 حيث صدر الكتاب وربما بزمن أطول تصارعت الحيوية مع التحجر، وجرت مياه كثيرة في النهر، وتغيرات في الآراء والمواقف التي منها لدي، ولدى الأخ أحمد الذي أصبح خارج الإطار الحركي لأسباب ليس هذا مجالها، وإنما المجال هنا هو النظر في سبب التغيير لما كنت قد ذكرته عن أبي كفاح بالنص الأول وأزلته بالثاني وهنا مكمن العتاب.

قلت له أن حق الكاتب أن يغيّر كما يشاء في نصّه هذا أولًا فهو ملكه وهو صانعه، وفي ذلك حيوية وربما رأي متغير والحيوية والتحجر بُعدان متناقضان، ولكن إضافة لما سبق فإن النص بالكتاب للعام 2012 هو لي قطعًا، كما سابقه، أما التغيير بالإهداء والمضمون الذي تجاهله فلربما يعود لأنه أي الدكتور أحمد أصبح خارج الإطار الحركي، وقياسًا على النظام باعتباره المرجعية القيمية والسياسية، ولسبب خضوعي على ما أظن للربط الحاد حينها بين الموقف المخالف للأخ وعدم الفصل بين محتوى الصداقة وبين الخلاف السياسي.

إن مجرد الاتصال من الأخ أحمد معاتبًا ولو بعد هذه السنوات هو دلالة محبة يشهد الله عليها بيننا، كانت ومازالت، وهو الذي التقيته من سنوات قليلة مرة أخرى لربما في العام ٢٠١٦ في برلين، وهو يقف على مسافة من حركة فتح حيث اتخذ مواقفًا مغايرة قد تكون مقبولة أومرفوضة كليا أو جزئيًا من الكثيرين.

وبناء عليه فإنني في سياق حديثي الهاتفي معه شعرت بدفق العتاب الجميل والرشيق المرتبط بالمحبة، رغم افتراق الرأي السياسي نحو عديد أمور ما أحببت أن أؤكد فيه هنا على المقدمة التي ابتدأت بها هذا المقال وفي السياق.

 وجدت أن من حق الأخ أحمد محيسن أن يعتب من زاوية الصداقة والحُب والمودة، ولا يعتب عليّ أوأعتب عليه من زاوية الخلاف في المواقف أو الرأي في عدد من الأمور المتعلقة بالوضع السياسي أو حتى الوضع الحركي والفلسطيني العام، وهذان بُعدان مختلفان كما سبق وذكرت.

وإنصافًا لأحمد (أبوك فاح) أنقل من النص الأول للعام ٢٠٠٧ ما كنت قد كتبته عنه وذكرني به موثقًا بمحبة غامرة لا يفرقها الاختلاف بالرأي: ((دخلنا برلين من بوابة رام الله حيث أبوكفاح خير الأخ ونِعم الصديق، رجلٌ من رجال الحديد قُدّ من نسيج جبال القدس وعيبال والخليل والجرمق، وحيث تربع جبل العاصور على أحد أكتاف مدينة رام الله التي قدم منها أبو كفاح)) مضيفا أن أبو كفاح جمع بين أسدية الصفات وإشراق النفس.....، ويظل بالنسبة لي كما قلت نِعم الأخ والصديق، والمعاتِب الجميل.

كل التحية للأخوة من كوادر حركة "فتح" في ألمانيا وكل دول الخارج ممن لي معهم خير الأوقات والصِلات والمشاعر الفياضة ، بل وفي داخل الوطن قطعًا، ولا أريد هنا أن أعددهم كي لا أقع في ذات الإشكال، ولكن لأؤكد ثانية على المقولة السهلة التي تعلمتها بصعوبة وهي أن الاختلاف لا يفسدُ للود قضية وهما بُعدان مختلفان، والأمر يجب أن يكون كذلك فهو ليس كلمة تُقال والسلام، وهناك دمل في القلب! بل نتعلمها بقسوة أحيانا، وبمحبة أحيانا.

(وَلوْ شاء ربُّك لجَعل النَّاسَ أمَّةً واحِدةً، ولا يزالون مُخْتلِفين إلاّ مَنْ رَحِم ربُّك ولذلِك خَلقهم) هود:118-119.

لذا لنحاول أن نفهم ونتعلم بانفتاح منطق الحيوية المناهضة للتحجر، ومنطق الأبعاد ومنطق الفصل بين الرأي والفهم وهو المتعدد والمتنوع، وبين حركة القلوب التي يجب أن تظل بيننا كمناضلين ومرابطين وأحرار عامرة، والله معنا.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 نيسان 2021   هل ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية