6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 كانون أول 2020

ما التطبيع الذي يُريده الإسرائيليون؟!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل صحيح أن الإسرائيليين سيفتحون حدودهم أمام العرب من كل البلدان التي وقعوا معها اتفاقات تطبيع؟! هل قررتْ إسرائيل فجأة أن تقيم علاقات طبيعية في كل مجالات الحياة مع العرب، على غِرار العلاقات بين دول السوق الأوروبية المشتركة مثلا؟

حاولت أن أتتبع أبرز صحف الحارديم الإسرائيليين، لكي أرصد ردَّ فعل الجمهور الحريدي حول التطبيع مع العرب، فلم أجد سوى الأخبار المنقولة عن وسائل الإعلام، أو بعض الآراء التي ترحب بحذر، معظمها جاء من التيار الديني الصهيوني، 

إسرائيل لا تُشبه الدول الأخرى، لأن لها فَرادةً وتميُّزا عن الدول الأخرى، فهي قد عرَّفتْ نفسها في قانون القومية الأساس المُقر من الكنيست 19-7-2018م تعريفا دينيا، وليس سياسيا في المادة الثانية، والثالثة؛ "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وحق تقرير المصير هو حصريا للشعب اليهودي"..!

إن إسرائيل ليست بلدا مفتوحا، فهي ما تزال تمنع حتى اليهود المعارضين لسياستها من الدخول، كما أن أبرز مُكوِّن للإسرائيليين هم طائفة الحارديم، هؤلاء لا يعترفون بيهودية مَن أسسوا إسرائيل من العلمانيين، كما أنهم لا يعترفون حتى بنظرائهم الحارديم من الإصلاحيين والمحافظين، وعشرات الطوائف اليهودية المتزمتة دينيا، فكيف سيقبلون العرب؟!

كما أن الحارديم، والصهاينة العلمانيين ما يزالون لا يقبلون اليهود المهاجرين من بلاد العرب! سأظلُّ أحفظ قول أحد الحاخامين الأوروبيين، الإشكنازيم لبن غريون عام 1948م، وهو ينصحه ألا يسمح بدخول اليهود الشرقيين لإسرائيل، فقد شبَّههم بالجرب: "لا تُدخِل جَرَبَاً إلى كَرْمِ إسرائيل"! وما يزال الحارديم من المستوطنين، وحركة، لهبا، وكاخ، يضطهدون الفلسطينيين أصحاب الأرض، ممن عاشوا بينهم، وأتقنوا لغتهم، يطاردونهم على الشواطئ، ويعتدون عليهم بالضرب في الأسواق والمتنزهات لأنهم فقط عرب..!

جهر بعضُ الإسرائيليين بالحقائق التالية: "إن دولةً صغيرة، كإسرائيل، دولة اليهود يجب أن تُحافظ على فَرادتها، وتميزها العرقي والتقني، كدولة تنتمي للغرب، ليس للشرق، لذا، فإنها لا يمكن أن نقبل التطبيع مع الدول العربية إلا بمفهومها الخاص، لا بالمفهوم العربي، فإذا قبلته وفق المفهوم العربي فإن إسرائيل تصبح أقلية وسط العرب، الذين يبلغ عددهم 377 مليونا، ما سيؤدي إلى (شرقنة) إسرائيل".

قال آخر: "إن التطبيع بمفهوم العرب هو انقلاب على البرنامج الصهيوني، لأن التطبيع مع العرب سيغيِّر مكانة اليهود المهاجرين من الدول العربية، وهم ثاني أكبر تجمُّع يهودي في إسرائيل ليُصبحوا في مركز الصدارة الأول أي أنه سيتفوقون على (الإشكنازيم)، فهم سيتقوون بالعرب، بسبب إجادتهم اللغة العربية ما سيجعلهم يتفوقون في التجارة، لأن لهم خبرة طويلة بهم"..!

إذن، ما مفهوم التطبيع الذي يرغب الإسرائيليون في تحقيقه؟

سيعود الإسرائيليون إلى بلاد العرب هذه المرة لا كشركاء، بل غُزاة اقتصاديين، وسادة مسيطرين، يفرضون أجندتهم السياسية والعقائدية، يؤسسون بها تحالفات من نوع جديدٍ، غايتها، فرض السيطرة، والتوجيه في كل المجالات، أي، فتح الحدود العربية للإسرائيليين في اتجاهٍ واحدٍ فقط، وهو السماح للإسرائيليين المُختارين بالتغلغل في بلاد العرب، بخاصة في المجال الاقتصادي والتجاري أي تسويق المنتجات، وجني الأرباح المادية، وكذلك تأسيس قواعد عسكرية، وجمعيات ومؤسسات مشتركة، تُعزز مبدأ الهيمنة الإسرائيلية، بخاصة في المجالات الرقمية، أما دخول العرب إلى إسرائيل سيظل مقيدا، مثل دخول مجموعات سياسية مناصرة لإسرائيل، ودخول أصحاب الشركات والتجار فقط..!

أما الغاية المهمة الرئيسة الأولى للتطبيع فهي اغتيال أهم ركائز الوحدة العربية، وهي قضية فلسطين المقدسة، وذلك بسحب وشطب هذه القضية من الذاكرة العربية، لأن قضية فلسطين ظلت هي القاسم التاريخي الوحدوي المشترك بين العرب جميعهم، وستكون غايتُهم تحويل هذه القضية مِن مُكوِّن وحدوي عربي، إلى سبب نكبات العرب وتأخرهم، مما يُحول شراكة العرب مع الفلسطينيين في قضيتهم إلى عداءٍ، بحجة أن الفلسطينيين هم أسباب تأخر العرب ونكباتهم..!

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية