6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 كانون أول 2020

العلاقات الإيرانية – الإسرائيلية في عهد الشاه..!


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إذا كان من السهل تفهم دوافع التحالف الإيراني – الإسرائيلي زمن الشاه، وهو تحالف ليس له أي علاقة بما كان يدعيه الطرفان من انه يهدف إلى التصدي للخطر السوفيتي، وإنما كان بسبب تخوف إيران من تنامي تيار الناصرية في المنطقة، وتنامي القوة المسلحة لمصر وسوريا والعراق، ومن نماذج الوحدة التي تمت بين هذه الدول – رغم فشلها- وما يمكن أن يشكله هذا التعاظم في القوة من خطر على تطلعات الشاه في التفوق والسيادة في المنطقة. وقد وجد الشاه في قيام إسرائيل عام 1948، ثم انتصاراتها أكثر من مرة على العرب طريقًا فرعيًا ومختصرًا لاستنزاف القوة العربية وشل فاعليتها. كذلك وظف الشاه علاقته بإسرائيل لكسب تأييد اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأمريكية وللحصول على ما يريده من الأسلحة المتطورة. في الجانب الآخر، وجدت إسرائيل في هذه العلاقة الضلع الثاني للكماشة التي تطبق على العالم العربي ، إلى جانب كسبها لسوق مفتوحة لصادراتها السلاحية والزراعية والصناعية، ومصدرًا للحصول على احتياجاتها النفطية بتكلفة أقل وبطريق أقصر مما لو استوردته من الاتحاد السوفيتي.

وعلى الرغم من أن إيران صوتت ضد قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947، إلا انه كانت هناك اتصالات إيرانية – إسرائيلية، بدأت منذ نهاية الأربعينيات بعد الإعلان عن قيام إسرائيل مباشرة. وقد شهدت هذه الاتصالات انتعاشًا كبيرًا في مطلع العام 1950 عندما أعلنت إيران اعترافها بدولة إسرائيل في 18/03/1950على أساس الأمر الواقع، وهو ما يعطي صورة متناقضة لمواقف الشاه في علاقاته مع الدول العربية من جهة وعلاقته بإسرائيل من الجهة الأخرى. لكن عقد مقارنة بسيطة في الحالتين سنرى أن ميزان العلاقات  ظلت كفته ترجح بفارق كبير إلى جانب العلاقات الإيرانية – الإسرائيلية، مع حرص شديد من جانب الشاه على إقامة علاقات متينة مع مصر- عقب وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر في سبتمبرعام 1970-  والتي أنهى حياته فيها بعد نجاح ثورة الخميني ولجوئه إليها مع أسرته في نهاية المطاف*.

* كانت مصر المحطة الأولى للشاه عقب مغادرته إيران في 16 يناير 1979، لكنه لم يمكث فيها سوى أسبوع واحد غادر بعدها إلى المغرب بدعوة من الملك الحسن الثاني، ثم توجه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة  للعلاج من مرض السرطان الذي كان يعاني منه بعد توقف قصير في إحدى الدول الأوروبية التي رفضت جميعها استقباله وبقية الأحداث والصعوبات والمعاناة التي واجهت الشاه رغم مرضه معروفة منذ تنقله بين جزر البهاما وأمريكا والمكسيك وبنما ومغادرته مرة ثانية إلى القاهرة مع عائلته في مارس 1980 ووفاته في 27 يوليو 1980 عن عمر ناهز 60 عاما حيث دفن في مسجد الرفاعي. وكان وصول الشاه إلى الأراضي الأمريكية من أسباب هجوم الطلبة الإيرانيين على السفارة الأمريكية واحتلال مبناها.

يوسف صلاح الدين، "بعد 40 عاما.. حقائق عن الأحداث التي أدت إلى سقوط شاه إيران"، أخبار الخليج، ١٩ فبراير ٢٠١٩

وبينما كانت العلاقات الإيرانية - الإسرائيلية في عقدي الخمسينيات والستينيات في أوج متانتها، فإنها لم تكن كذلك بالنسبة لعلاقات إيران مع الدول العربية بعامة، ومصر والسعودية بخاصة.

وفيما يلي بعض مظاهر متانة العلاقات الإيرانية – الإسرائيلية في تلك الفترة:
- وفرت إيران طريق الهروب أمام يهود العراق الراغبين في الهجرة إلى إسرائيل بعد عام 1948.
- على إثر إغلاق قناة السويس أمام السفن الإسرائيلية بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م؛ تعهدت إيران بمقتضى اتفاقياتها مع إسرائيل عام 1957م، بتأمين القسم الأكبر من احتياجات تل أبيب النفطية. وبعد إنشاء خط أنابيب إيلات – حيفا (1960)، ازدادت صادرات النفط الإيراني لإسرائيل حتى وصلت عام 1967 إلى 5,5 مليون طن في العام. وحققت إسرائيل عام 1966 ما مجموعه 16,5  مليون دولار كعائد من تصدير منتجات هذا النفط. كما وفرت من فارق السعرمن توفير احتياجاتها من النفط الفنزويلي (قبل عام 1957) والإيراني (بعد ذلك) مبلغ 22,1 مليون دولار.
- أرسل الشاه محمد رضا بهلوي رسالة إلى بن جوريون  أول رئيس وزراء إسرائيلي  ردًا على رسالة أرسلها له الأخير عام 1958، طرح فيها فكرة التعاون مع إيران الذي وصفه بأنه "استمرار لأعمال الملك كورش من أجل اليهود"، وأشار الشاه في رسالته إلى أن ذكرى سياسة كورش تجاه اليهود عزيزة عليه، ووعد باستمرار العمل وفقًا لتلك التقاليد القديمة.
- تم فتح مكتب للوكالة اليهودية في طهران في يونيو 1959م، بعد موافقة طهران على هجرة 60 ألف يهودي إيراني إلى إسرائيل.
- تضاعف حجم التجارة المتبادلة بين إيران وإسرائيل في المجالين التجاري والزراعي اثني عشر مرة بين عامي 1958 و1963.
- في العام 1964 وصل إلى إيران خمسين خبيرًا إسرائيليًا للقيام بأعمال الكشف والمسح المائي على السواحل، والقيام بعدة مشاريع كإنتاج المواد الكيماوية، وإنشاء مصنع لانتاج الجرارات والأدوية الزراعية.
- ذكرت مجلة "شؤون فلسطينية" تحت عنوان "تطور العلاقات الإسرائيلية – الإيرانية" 1948- 1987" إن من أهم الأسباب التي دفعت وكالة الاستخبارات المركزية إلى الانقلاب على حكومة مصدق (بقيادة الجنرال زاهدي) قطعه العلاقات مع إسرائيل.
- في أغسطس من نفس العام، وطبقًا لمجلة "شؤون فلسطينية"السالفة الذكر، ذهب وفد إيراني إلى مؤتمر "دور العلم في في تقدم الدول الجديدة"، وتحدث المندوب الإيراني في المؤتمر فأكد على أن بلاده ترحب بالتعاون مع إسرائيل في ميدان استخدام الطاقة الذرية في الأغراض السلمية. وأكد أيضًا على أن حكومته ظلت على اتصال وثيق بحكومة تل أبيب قبل أن يعلن الشاه اعترافه بها. وأضاف أن بلاده في أشد الحاجة إلى عدد كبير من الخبراء الإسرائيليين لتشغيل المفاعل الذري في طهران، وإلى إيفاد طلبة إيرانيين إلى إسرائيل لدراسة تشغيل المفاعلات الذرية.
- في نهاية العام 1961، وطبقًا لنفس المصدر- توقفت طائرة بن جوريون في مطار طهران وهي في طريقها إلى بورما بحجة أن هناك عطلاً طرأ عليها. وفي غضون ذلك أجرى بن جوريون مباحثات مع رئيس الوزراء الإيراني علي أمين، دارت حول تدعيم التعاون الاقتصادي والعسكري بين الطرفين. كما اشتملت المباحثات على موضوع النظام الدفاعي للحلف المركزي.
- في تلك الفترة أيضًا وضع الإسرائيليون أيديهم على العديد من الصناعات والشركات الإيرانية الضخمة، كما تغلغل نفوذهم في وسائل الإعلام، وأديرت العديد من الصحف الإيرانية برأس مال إسرائيلي، منها: صحف كيهان ،وإطلاعات، واخاء، وغيرها، إضافة إلى السيطرة على قطاع الإذاعة والتليفزيون. كما تم فتح خط طيران بين طهران وتل أبيب، ثم تأسيس إذاعة موجهة بالفارسية إلى الشعب الإيراني تحمل الكراهية للعرب.
- في فبراير 1955 نشرت صحيفة "كيهان" مقالاً أيدت فيه عن الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة.
- قدم فريق من الخبراء الإسرائيليين المساعدات لإصلاح وتسوية منطقة خاسفين في إيران.
- كتبت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في مايو 1966 بأنه يوجد في إيران عشرات الخبراء الإسرائيليين الذين يقيمون مع عائلاتهم في إيران ويعملون في مجال تطوير الزراعة ومصادر المياه وشق الطرق.
- درس آلاف الإيرانيين في إسرائيل في كافة أوجه الأنشطة الزراعية. وفي العام الأخير من حكم الشاه، بدأت إسرائيل في تصدير الحمضيات لإيران، إضافة إلى الحليب والمنتجات الغذائية.
- احتلت إيران عام 1967 المرتبة العاشرة في قائمة الدول الأكثر استيرادًا للبضائع الإسرائيلية.
- على صعيد التعاون العسكري، ذكرت صحيفة "الأهرام" القاهرية (عددها الصادر في 18/10/1968) إن مجموعة من الطيارين الإسرائيليين وصلت إلى إيران لكي تحضر تدريبًا تقوم به بعثة أمريكية خاصة على طائرات الفانتوم (الجديدة) التي كانت الولايات المتحدة تتفاوض لتقديم 50 طائرة منها لإسرائيل.
ويذكر بهذا الصدد أيضًا، قيام  طيارو الفانتوم الإيرانيون بالتدريب  في النقب لصقل خبراتهم مع العسكريين الإسرائيليين.
- وفي 09/05/1969 نقلت صحيفة "يدعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن صحيفة "الديلي تلجراف" البريطانية  خبرًا مفاده أن سلاح البحرية الإيراني الذي يملك سفنًا حربية بريطانية "يبدي اهتمامه بتجهيزها بصواريخ بحر- بحر من نوع "جبرائيل" الإسرائيلية.
- واشتركت إيران في مشروع تطوير رشاشات "عوزي" الإسرائيلية، جرى التوصل إليه عام 1966 بعد زيارة سرية قام بها الجنرال عيزرا وايزمان إلى طهران ضمن اتفاقيات التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
- وذكرت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية في07/03/1969 إن إيران اشترت من إسرائيل مدافع مضادة للطائرات، وانه جرى تدريب العديد من الطيارين المظللين الإيرانيين في إسرائيل. واعترف قائد سلاح الجو الإيراني أمير حسن ربيعي أثناء محاكمته في أبريل 1979 بأن معظم الضباط الإيرانيين ممن هم برتبة رائد فما فوق "زاروا إسرائيل".
- ويعتبر "مشروع الزهرة"  الذي كان يهدف إلى صناعة صاروخ نووي متطور بصورة مشتركة بين البلدين من أهم أوجه التعاون العسكري بين إيران وإسرائيل في تلك الفترة.

ويمكن تلخيص العلاقات الإيرانية – الإسرائيلية خلال عقد السبعينيات، وحتى فبراير 1979، بالحديث الذي دار بين سفير إسرائيل في طهران (أوري لوبراني) والشاه في الأيام الأخيرة لكل منهما في طهران . قال السفير لوبراني: "لقد أمضيت في إيران خمس سنوات، وكانت تلك فترة جميلة في حياتي، ليس فقط كدبلوماسي، عاش في بلد كبير ذو شأن، بل كممثل دولة لها تاريخ مشترك  مع إسرائيل.. وبفضل الشاه تكونت علاقات بين البلدين  ليس لها مثيل في العالم"!. ورد الشاه: "إن التعاون الإسرائيلي – الإيراني لا يقاس بالكم، أو بالنجاح والفشل الفوريين، بل ذلك كان تعاونًا بعيد المدى، وبعد فترة  فقط سيمكننا لمس فوائده".

وقد تم ذلك الحوار في الوقت الذي كان لوبراني يعلم أن أيام الشاه في الحكم باتت معدودة، وأن الخميني أوشك على الإمساك بدفة الحكم في إيران. وقد اعتاد اليهود على التحالف مع الطرف الأقوى عندما يشعرون أن حليفهم الراهن بدأ نجمه في الأفول. وهذا بالضبط ما فعلوه عام 1979 عندما هيأوا أنفسهم للتحالف مع نظام الملالي بعد أن شعروا أن نظام الشاه دخل مرحلة السقوط.

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية