6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 كانون أول 2020

الولاء المزدوج متاح فقط لليهودي الأمريكي..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تثير ظاهرة اليهود الأمريكيين الذين يتولون مناصب رفيعة في الإدارات الأمريكية المتعاقبة أسئلة حول مدى ولائهم للدولة الأمريكية أم للدولة الإسرائيلية. ويدق الأمر إذا ما تعارضت السياسة الأمريكية مع الإسرائيلية والعكس صحيح وايهما يرجح؟ والأمر ليس ظاهرة نادرة تقع لماما، بل هي ظاهرة مستشرية كثيرة الوقوع، لكن نادرا ما يتم التطرق لهذه الظاهرة، خوفا من الإتهام باللاسامية أساسا، والقوة اليهودية الضاربة.

نظرة بسيطة على الإدارة الأمريكية الجديدة تشير بشكل صريح إلى تولي شخصيات يهودية مناصب مركزية فيها بل كيف تخلو منها. فها هو وزير الخارجية الأمريكية الجديد المقترح (أنتوني بلينكين) من أصول يهودية، وهو الذي سيتولى ملف الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية أساسا. وها هو السيد (رون كلاين) اليهودي مقترح ليتولى منصب رئيس موظفي البيت الأبيض وهو ذو صلاحيات واسعة. وها هو زوج نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس السيد (دوغلاس كريج إمهوف) من ذات الأصول. وها هو (أليخاندرو ماجوراس) مقترحا لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية. وهناك ضمن القائمة المقترحة (جانيت يلين) وزيرة المالية القادمة وغيرها كثير. وهذه الإدارة سارت على نهج من سبقها من الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وكأن الأمة الأمريكية لم تنجب وغدا الرحم الأمريكي عقيما. وكأن الإدارة الأمريكية الجديدة والقديمة لم تنج من موضوع الولاء المزدوج لليهود الأمريكيين، فقررت تجاهله وضبه تحت البساط.
 
لن يتسع هذا المقال للإشارة إلى جميع اليهود الأمريكيين الذين تولوا مناصب رفيعة في الإدارات الأمريكية المتلاحقة بعد الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا، فهذا ينبو عن الحصر. فحديث جاريد كوشنر وجرينبلات وفريدمان الصهيوني وغيرهم من مساعدي دونالد ترامب، ما زال يطن في أذني، وخارطة صرعة الكون التي خاطها مستوطنون تصرعني. وقبلهم كان طاقم دينيس روس اليهودي الذي خدم أيام كلينتون وأوباما في أواخر التسعينيات ومفاوضات كامب ديفيد أيام الراحل أبا عمار وموقفه الشهير بالنسبة للمسجد الأقصى.  وها هو هنري كيسنجر الأكاديمي الأمريكي المخادع اليهودي في السبعينيات، الذي تلاعب بالسادات وخدم الصهيونية بكل ما أوتي من قوة في حرب 1973. وهناك الكثير الكثير من السفراء والخبراء اليهود بل أطباء، الذين تجندوا لخدمة الصهيونية تحت راية اليهودية. واختلط الولاء وامتزج وضاعت المصلحة الأمريكية في خضم الولاء المزدوج.

قد يقول قائل، اليهود جماعة مثقفة وليبرالية ومتعلمة وديموقراطية فلم هذا الإستغراب والحسد والغيرة من تعيينهم في الإدارات الأمريكية؟ أو ليس المسلمون والكاثوليك والهندوس والبراهمة يتمتعون بمثل هذه الفرص، ولا يستغرب أحد؟ ألم تنجح (إلهان عمر) ذات الأصل الصومالي و(رشيدة طليب) ذات الأصل الفلسطيني في انتخابات الكونجرس الأمريكي؟ ألم ينجح اناس من ذوي الأصول الأمريكية والآسيوية في الكونجرس الأمريكي؟ ألم تعين ريما دودين في قسم التشريع في البيت الأبيض لدى إدارة بايدن المقبلة؟ قطعا، هذا صحيح، لكن الأمرين مختلفان تماما جملة وتفصيلا.

لا جدل في أن الطائفة اليهودية على اختلاف ميولها السياسية، تتولى مناصب رفيعة في المجنمع الأمريكي وفي المجتمع الأوروبي وخارج الإدارات الرسمية. فكثير من أبرز المحامين الأمريكيين هم يهود، ومن أبرز الفقهاء القانونيين الأمريكيين هم يهود، وخريجي كليات الحقوق هم يهود. وكثير من أصحاب راس المال يهود، وكثير من أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية هي يهودية، وكثير من أساتذة الجامعات في مختلف الكليات هم يهود. لكن اليهود ليسوا على شاكلة واحدة، فمنهم الليبرالي، ومنهم الإشتراكي، ومنهم الشيوعي، ومنهم المتدين المتشدد، ومنهم العلماني وقس على ذلك. وبالتالي مواقفهم مختلفة من القضايا المطروحة، لكنها تتقارب بشكل كبير إذا اتصل الموضوع بإسرائيل وسياساتها والفلسطينيين. وهنا يبرز موضوع الولاء المزدوج لأمريكا وإسرائيل، ومدى تجاذب الصراع حوله.

فاليهود يتولون مناصب رفيعة بل مشاركة في اتخاذ القرار الأمريكي، ويمكن أن تعترض عليه، وعلى السياسة الأمريكية في المجمل، أو تدفع بها إلى الهدف، الذي قد يكون إسرائيليا في الأساس. اما من ذكرت من الأسماء فلا تلعب دورا على الإطلاق في السياسة الأمريكية لا من قريب ولا من بعيد، فضلا عن عدم وجود لوبي فلسطيني عربي يؤثر في السياسة الأمريكية. حتى الفلسطينية ابنة دودين، عملها ثانوي وبعيد عن رسم السياسة الأمريكية، وكذلك الفلسطينية رشيدة طليب. اضف أن اليهودي لديه دولة تتقاطع مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وبذلك يخلق عنده مشكلة تنازع مصالح ولعل قضية الجاسوس الأمريكي جوناثان بولارد ما زالت حية في الأذهان.

لقد جرى هذا الأمر بالماضي القريب أثناء لقاء كامب ديفيد في نهايات فترة الرئيس الأمريكي الديموقراطي كلينتون، فقد اعترض وبشدة دنيس روس اليهودي الأمريكي، على موقف المرحوم صائب عريقات من الهيكل المزعوم . وأخذ يشكو ويحرض الرئيس كلينتون على هذا الموقف الفلسطيني الاساسي العقدي البدهي الواقعي التاريخي الديني غير المفهوم لدنيس روس وللعقلية المسيحية البروتستنتية إجمالا، بل طلب من كلينتون إخراج أحد الكتب من مكتبة البيت الأبيض التي تؤيد تفاصيل الهيكل المزعوم. وكأن اليهودي الأمريكي سيناصر الطرح الإسرائيلي في النهاية ولو تعارض مع المصلحة الأمريكية بل سيغلبها عليها رغم أنه يجب أن يغلب المصلحة الأمريكية أساسا ويحقق السلم والأمن الدوليين. وذهب بعيدا مع إيهود باراك رئيس وزراء الإسرائيلي حيث اخترعا موضوع السيادة التحتية والسيادة الفوقية على الحرم الشريف والمسجد الأقصى، وهو أمر لم تسمع به كتب القانون من قبل ولا مفهوم السيادة.

في العرف الدبلوماسي، تستطيع الدولة أن تعترض على تعيين سفير دولة ما على أراضيها، وقد حدث هذا الأمر بالأمس القريب مع دولة البرازيل حينما رفضت تعيين رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلي داني ديان سفيرا لديها، وكذلك فعلن تركيا حينما رفضت تعيين شخصا إسرائيليا كسفير في أنقرة بعد تصريحات مستفزة عن المذبحة الأرمنية. فهل نستطيع أن نحتج على  تعيين وزير يهودي أمريكي أو نرفض مقابلته أو نطلب تغييره او نقاطعه، بحجة تعارض المصالح، وازدواج الولاء. فاليهودي الأمريكي بحكم من يحمل الجنسية الإسرائيلية تماما بموجب القانون الإسرائيلي، وهو أيضا يحمل جواز السفر الأمريكي في ذات الوقت. أوليس في ذلك تعارضا بل تناقضا يجب درؤه؟

الحيادية والموضوعية والإستقلالية شروط يجب أن تتوفر في كل وسيط نزيه، فكيف تتحقق هذه الشروط في وزير يهودي أمريكي وهو إسرائيلي حكما حتى لو كان ليبراليا أو يساريا، أم أن هذه الشروط تنطبق على جميع شعوب العالم باستثناء اليهود. هذه ليست لا سامية بل تسليط للضوء على موضوع تضارب المصالح وتنازعها والولاء المزدوج المفترض في اليهود الأمريكيين بغض النظر عن نوازعهم وغض البصر عن تنازع المصالح. وإذا ما حصل تمنع القوانين الرشيدة، من الشخص المسئول ممارسة أي عمل له فيه مصلحة طلبا للنزاهة والحوكمة الرشيدة، فليس في مقدور المرء أن يخدم سيدين اثنين ولا يجمع سيفان في غمد واحد..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية