6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 كانون أول 2020

حصاد عام مُرٍ منصرم.. عربي وفلسطيني..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يدر بخُلد أحد ان يصل الفجور والهرولة التطبيعية لدول النظام الرسمي العربي حد العشق والغرام والهيام.. فنحن عرفنا تطبيع عربي نتج عن اتفاقيات سياسية وقعتها مصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية، الأولى "كامب ديفيد" 17 أيلول 1978، والثانية إتفاقية اوسلو الإنتفالية 13 أيلول 1993، والثالثة "وادي عربة" 26 تشرين اول 1994. ولكن تلك الإتفاقيات نشأ عنها تطبيع في الإطار السياسي الرسمي ولم يجر نقله الى المستوى الشعبي الجماهيري، وكل من كان يخترق الموقف الشعبي والجماهيري والمؤسساتي الرافض للتطبيع، كان يجري مساءلته ومحاكمته والحكم عليه بالطرد والمقاطعة ووقف التعامل معه من قبل المؤسسة التي ينتمي اليها وحدث ذلك مع فنانين وممثلين وصحفيين وغيرهم.

ولكن من بعد توقيع اتفاقيات التطبيع بين دولة الإمارات العربية والبحرين مع دولة الإحتلال الإسرائيلي في واشنطن 15 أيلول 2020، ومع السودان في 23 أيلول 2020 والمغرب في10 كانون أول 2020، وجدنا مظاهر تطبيعية تكشف عن "عهر" وإبتذال تطبيعي غير مسبوق، حيث لم تكتف الإمارات بالترويج لمنتوجات المستوطنات واستيرادها، بل عملت على إقامة معارض لها في دبي، في تحدٍ لقرار حركة المقاطعة الوطنية "BDS"، التي تنشط عالمياً على صعيد مقاطعة دولة الإحتلال ومنتوجات مستوطناتها وتدعو لسحب الإستثمارات منها على خلفية كونها دولة فصل عنصري وتطرف وإحتلال وتطهير عرقي وكذلك مارست نفس الفعل مملكة البحرين.

وليس هذا فقط، بل وجدنا المشاركة للعديد من المواطنين الإماراتيين والبحرانيين في طقوس اضاءة شموع ما يسمى بعيد الأنوار اليهودي "الحانوكاه" في منطقة حائط البراق التي تعتبر جزء من المسجد الأقصى، وكذلك التسلل لزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه من خلال بوابة باب المغاربة الخاضعة للسيطرة المباشرة من قبل الإحتلال، تحت حراسة جيش وشرطة الإحتلال، وفي زي تنكري، مما أدى الى حالة واسعة من الغضب بين صفوف المقدسيين على هذه الوفود التطبيعية التي تستخدم نفس أسلوب الجماعات التلمودية والتوراتية في اقتحام الأقصى..!

ولا ننسى هنا إقامة المدارس لتعليم اليهودية في ابو ظبي وكذلك المطاعم التي تقدم الطعام اليهودي.. في حين وجدنا أن السودان سيعمل على منح اسرائيل قواعد عسكرية في موانئه والتي تمكنها من مراقبة الحركة التجارية وحتى العسكرية في البحر الأحمر وطرق تهريب السلاح التي تلجأ اليها ايران في تهريبها للسلاح الى قطاع غزة وحتى اليمن..!

أما اعادة العلاقة التطبيعية بشكل علني مع المغرب، والتي قدم ملكها الأسبق الحسن الثاني خدمات جليلة لدولة الإحتلال، جعلتها عند وفاته تصدر طابعاً بريدياً بإسمه، وتقيم له نصباً تذكارياً وتسمي حديقة وشارع وممر مشاه في أماكن مختلفة من دولة الإحتلال على اسمه. في حين بعد اعادة العلاقات التطبيعية في عهد الملك محمد السادس والذي يترأس ما يعرف بلجنة "القدس" سيتم إدراج تاريخ الجالية اليهودية وثقافتها في المنهاج الدراسي المغربي..!

والتطبيع العربي بشكلة الفجوري والعشقي والغرامي، ليس فقط يستهدف شرعنة العلاقات والتبادل الدبلوماسي وفتح السفارات وعقد الإتفاقيات في المجالات التجارية والإقتصادية والعلمية والتكنولوجية والزراعية والإستثمار والطيران المدني والإبتكار والبورصة ..الخ، بل الأمور تتعدى ذلك الى اقامة تحالفات استراتيجية بأبعاد أمنية وعسكرية، تجعل من التعاون والمشاركة العسكرية بين تلك الأطراف واقعاً وحقيقة.

اما على الصعيد الفلسطيني، فما زالت المصالحة غير متوفرة شروط تحقيقها، وما زال الإنقسام يفعل فعله يتكرس ويتجه نحو الإنفصال، رغم حالة التفاؤل التي وفرتها لقاءات الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية في مطلع أيلول الماضي وما تبعها من حوارات ثنائية ما بين "فتح" و"حماس" في اسطنبول، ومن ثم حوارات "فتح" مع الفصائل الفلسطينية في دمشق الجبهتان الشعبية والديمقراطية والقيادة العامة والصاعقة ومن ثم حوارات "فتح - حماس" في القاهرة، تلك الحوارات التي أصابتها انتكاسة كبيرة بسبب اعلان السلطة الفلسطينية عن قبول أخذ أموال المقاصة بعد توقف دام ستة شهور عن استلامها، والعودة الى التنسيق الأمني.

ولعل العام المنصرم كان عام الهدايا التي قدمها ترامب لحليفه نتنياهو، والعام الأسوء لشعبنا وقضيتنا الفلسطينية، حيث الإدارة الأمريكية اعتبرت الإستيطان في الضفة الغربية شرعي ولا يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية، وكذلك تم شرعنة منتوجات المستوطنات عبر زيارة وزير الخارجية الأمريكي عراب التطبيع العربي مايك بومبيو لمستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي جبل الطويل/البيرة، واعتبر مقاطعة منتوجات المستوطنات، شكل من أشكال اللاسامية، وتوعد حركة المقاطعة الوطنية "BDS" بالعقاب، ونتنياهو استغل هذا التفويض الأمريكي، لكي يعلن شرعنة البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية حتى المعزولة منها، وليقيم دولة للمستوطنين في الضفة الغربية، بحيث يصبح عددهم حوالي مليون مستوطن.

ولعل الأخطر ما يجري في القدس، حيث الحرب الشمولية التي يشنها الإحتلال على المقدسيين تهويد وأسرلة، فالمشاريع الإستيطانية في القدس تسير بلا توقف، وتزرع المستوطنات في قلب القرى والبلدات المقدسية، في بيت صفافا ومستوطنة "جفعات همتوس" (1257) وحدة استيطانية، صورباهر (450) وحدة استيطانية، جبل المكبر (306) وحدات استيطانية اضافية، شعفاط وبيت حنينا (108) وحدات استيطانية لتوسيع مستوطنة "رمات شلومو"، منطقة عطاروت والمطار (9000) وحدة استيطانية، ومستوطنة ستقام في المنطقة المسماة (ُE1) على حساب اراضي الطور وعناتا والعيساوية، وغيرها من المستوطنات التي ستقام على حساب أراضي قرية الولجة والشيخ جراح وسلوان. والحرب ليست وقفاً على الإستيطان، بل نشهد عمليات طرد وترحيل قسري، في إطار سياسة التطهير العرقي، حيث الإستيلاء على احياء عربية كاملة، كما يحصل في حي بطن الهوى في سلوان، حيث خطر الطرد والتهجير يتهدد 80 عائلة مقدسية هناك، طرد منها حتى الان 14 عائلة مقدسية، تحت حجج وذرائع ملكية الأرض المقامة عليها بيوتهم لليهود اليمنيين منذ عام 1881، ونفس الحجج والذرائع تستخدم عبر خداع وتضليل وتزوير في قضية أراض الشيخ جراح، وخطر ترحيل وطرد 26 عائلة مقدسية، طرد منها حتى الآن سبع عائلات، والبقية مرفوع عليها قضايا في المحاكم، وجزء منها صدر بحقها أوامر اخلاء.

وليس هذا فقط فالقدس تتعرض لعملية تهويد غير مسبوقة عبر المشاريع التهويدية المستهدفة تغيير واقعها الجغرافي والديمغرافي، وقلب هذا الواقع لصالح المستوطنين، بحيث يبدو المشهد الكلي يهودياً، وبما يطمس هوية المدينة العربية – الإسلآمية، ويُزور تاريخها ويقصي روايتها العربية – الإسلامية، ويطمس كل معالم حضارتها وتراثها وأثارها، حيث المشاريع التهويدية مثل مركز القدس شرق، مشروع وادي السيلكون، مشروع ازالة الورش الصناعية والتجارية في واد الجوز (200) ورشة تجارية وصناعية، مشروع الشارع الأمريكي ومشروع شارع الطوق، وما يجري من عبرنة للشوارع والمكان في المدينة، كما يحصل من تغيير اسم شارع السلطان سليمان وبوابة باب العامود الى اسمي مجندتين مستوطنتين قتلتا في عمليات نفذها مقاومين فلسطينيين عامي 2016 و2017، ليصبح اسميهما شارع "هداس ملكا" ومدخل "هدار فهداس".

وكذلك ما يجري من تهويد لقلعة باب الخليل واسوار مدينة القدس.

ناهيك عن الحرب على الوجود الفلسطيني في المدينة وكل مكوناته وتعبيراته السياسة، الثقافية، الفكرية، الدينية، التربوية والتعليمية، حيث المرجعيات الفلسطينية المرتبطة بالسلطة، تمنع من العمل في المدينة، والمؤسسات المقدسية يجري العمل على اغلاقها ومنع انشطتها وفعالياتها واعتقال القائمين عليها، وتمنع الأنشطة والفعاليات في المدينة، حتى لو كانت اغاثية، إجتماعية او على شكل نشاط ترفيهي للأطفال.

الإحتلال يعمل على " تجريف" و"كي" و"تقزيم" و"تطويع" و"صهر" وعي شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس عبر اختراق جدار نسيجيه الوطني والمجتمعي من خلال أسرلة المنهاج التعليمي،وإحلال المراكز والشرطة الجماهيرية بدل المؤسسات المقدسية من اندية وغيرها، وكذلك إحلال لجان الإصلاح المرتبطة ببلدية الإحتلال وشرطته الجماهيرية، بدل لجان الإصلاح الفلسطينية، والتدخل في أدق الشؤون الأسرية والعائلية وخلافاتها الداخلية، بما يمكنه من النفاذ الى أدق اسرارها.

نعم هو حصاد عام مُر عربي وفلسطيني، وولوج لعام جديد تتعاظم فيه المخاطر، مما يتطلب منا أن تكون قياداتنا على قدر وحجم المخاطر والمسؤوليات، فبقاء الوضع على ما هو عليه من شرذمة وإنقسام والركون الى السياسة الإنتظارية، ورهن حقوق شعبنا الى ما يحدث وما يجري من تغيرات في الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية حتماً سيقودنا نحو كارثة حقيقية.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية