6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 كانون أول 2020

حقوق الشعب الفلسطيني باقية ما بقيت إرادته


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تشوب الشعب العربي الفلسطيني في كل أماكن تواجده، موجة من القنوط واليأس، حول أوضاعه ومستقبله، وبخاصة بعد حقبة زمنية طويلة سادها الطغيان والظلم والفوضى الدولية من أطراف دولية عديدة، مما أدى للإضرار بكفاح الشعب الفلسطيني وتأجيل وتأخير تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة على مدى طويل.

لقد تكالبت على الشعب الفلسطيني وحقوقه الشرعية الثابتة، قوى شريرة، استعملت قوتها المسلحة تارة، والاقتصادية تارة أخرى، ومركزها الدولي تارة ثالثة، وصلة القربى للانتقاص من حقوق الشعب العربي الفلسطيني التي ورثها بحكم الدين والقانون والفطرة السليمة.

فها هو الخارج من البيت الأبيض،- وربنا يسترنا منه ومن تصرفاته حتى العشرين من كانون الثاني القادم- اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل والسيادة الإسرائيلية عليها، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل. ويسعى للاعتراف بالضم الإسرائيلي المتوقع لمناطق في الضفة الغربية. ويرفض وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية بوسم يظهرها على حقيقتها. ويعزز الاسرائيلي في القدس وباقي الضفة الغربية المحتلة. ويأمر الدول العربية بالتطبيع مع إسرائيل وعقد معاهدات ثنائية معها للتطبيع، ويوقف المنحة الأمريكية لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويوقف جميع المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية. فهذا الخارج لا يؤمن له ولا لتصرفاته حتى ينصرف كلية.

رافق هذا الخارج من واشنطن، خروج دول عربية عديدة من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي وانضمامها للموقف الإسرائيلي الذي يبطش بالحقوق الفلسطينية، بل وصل الأمرإلى إقامة علاقات دبلوماسية بالكامل معه قبل تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. وقد استغل الوضع ابشع استغلال، فهذا الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث لم يتورع عن قيامه بموجات استعمارية استيطانية، إلى إضفاء شرعية مزعومة على بؤر استيطانية بالعشرات، إلى مصادرات مستمرة للأرض الفلسطينية، إلى مزيد من الإقتحامات للحرم القدسي الشريف، إلى مزيد من هدم المنازل لأسباب أمنية أو تنظيمية مزعومة، إلى تصفيات جسدية وإزهاق أرواح فلسطينية بريئة. كل ذلك في خرق واضح وفاضح لقانون جنيف ولاهاي والدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

لا عجب أن يبتئس الشعب الفلسطيني بعد هذه الأحداث المريرة التي مرت عليه في الحقبة الأخيرة وبخاصة في عامه الفائت. فهذه الأحداث المادية، قصد بها أن تفقده إرادته المعنوية وتوازنه بحيث يتهاوى. لكن الناظر والمدقق يرى أن الشعب الفلسطيني لم يتهاو ولم يسقط ولم يترنح من الضربات، بل هو أشد عودا وأصلب إرادة. فالشعب الفلسطيني يملك إرادة حديدية لا تفلها رعونة ترامبية ولا غطرسة نتنياهوية، فقد مرّ بحقب زمنية وأحداثا اشد مرارة منذ أيام نكبة 1948 و 1967 ، ولم تفت من عضده. فإرادته وحقوقه أقوى من كل الناهبين والغاصبين. وهو حريص على إرادته حرصا شديدا وعلى ألا يفقدها فهي قوام قوته، مهما كان بطش المحتل والمستعمر حتى لو كان بريطانيا أو أمريكيا أو إسرائيليا. ومهما استعمل من أدوات إعلامية أو اقتصادية أو عسكرية أو تآمرية فلن يغير من قناعات الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية التاريخية الدينية.

لكن هذه الإرادة الفلسطينية للشعب الفلسطيني تحتاج تأكيدا لإبراز مظهر تجديد الشرعية حولها. فهي تحتاج بشكل عاجل لمظاهر ديموقراطية يلتف حولها الشعب الفلسطيني، وأولاها قطعا إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية في كل أرجاء الوطن الفلسطيني، فالانتخاب سند الشرعية الوحيد. وعدم إجراء مثل هذه الإنتخابات يحول النظام الفلسطيني إلى نظام بوليسي دكتاتوري أوليجارشي. وهنا قد تتعرض الحقوق الفلسطينية لمزيد من الضياع على يد إخوانهم وليس على يد الغير.

ويجب أن تتجلى الإرادة الفلسطينية بوحدة حقيقية بين شطري الوطن بدون ذوبان. فالوحدة قوة مهما بدت بعيدة لكنها قابلة للتحقق بالوعي والإرادة الصادقة، وبخاصة أن الوضع لا يقدم بديلا لها. بل إن استمرار الإنقسام والتفتت يؤدي للمزيد من الشرذمة والإستقواء على الحقوق الفلسطينية الباقية من جميع الجهات، والتذرع لعدم تقديم العون والإلتفاف على كل ما هو مفيد. ولنا في التجربة اللبنانية طريق وقدوة.

الإرادة الفلسطينية الحقيقية تترجم بدولة القانون وسيادته على جميع الأجهزة وأولها أجهزة الأمن، وتراجع دولة البوليس والأمن. فيجب أن نعي أن الحرية مقدمة على الأمن وأن لا تعارض بينهما، فلا أمن للمواطن بدون حريته. وقيم النزاهة مقدمة على الشك والفساد. فيجب أن نحترم مبدأ الفصل بين السلطات وبالتالي أن ترفع سلطة القضاء وأن تنفذ أحكامه سواء من الأفراد أو من الوزراء أو من أجهزة الأمن أو من الرئاسة، وأن لا يتدخل أحد في استقلاليته. وإذا كان الكلام هذا محل شك عند البعض، دعونا نجرب مرة واحدة استقلال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية عن بعضها البعض، فأي تداخل بينها يؤدي لا محالة لوقوع الظلم وإلى أفعال لا شرعية. علينا أن نتوقف عن إصدار قرارات بقوة القانون لأنها لا تتوافق مع الإرادة الفلسطينية التي عبرت عنها المادة 43 من القانون الأساس. يجب أن نتوقف عن خلق اجهزة رديفة للسلطة بكوادر غريبة مرتفعة وتوظيف عجيب وتشكل عبئا على الموازنة العامة للبلد. ويجب إعداد الموازنة الفلسطينية السنوية في وقتها ونشرها وسماع الرأي فيها حال غياب المجلس التشريعي. ويجب أن نتوقف عن تجديد قانون الطوارىء ما دام يوجد بديل له. ويجب أن يكافح الفساد بكل ما أوتينا من قوة ورباط الخيل.

وكذلك لا بد للإرادة الفلسطينية المتجددة أن تعيد تقييم النظام السياسي الفلسطيني وصلته بالنظام الدولي والمعاهدات الدولية وفي مقدمتها أوسلو وتفرعاتها وإفرازاتها. فرغم الأثر المضلل المباشر للتطبيع العربي، إلا أنه عديم الأثر على الإرادة الفلسطينية ولا يحسب له حساب. هذا الكلام ليس عاطفيا بل جوهريا، فنحن أصحاب الحقوق ونحن نمثل الحق وأهله، وإرادتنا هي التي تقرر شكل هذه الحقوق واستعمالها، وليس الآخرين مهما ملكوا من مال، أو زين لهم من الغير أنهم ذوي شأن، فسيبقون بدون صفة، وبدون أهلية في حقوقنا الراسخة الدائمة. ويجب أن لا نتأثر من هذا الجمع الذي يبحث عن مصلحته الذاتية، فهم ليسوا بأوليائنا ولا بأوصياء علينا. لذلك مواقفهم تبقى في إطارهم فقط دون سواهم ولا تمتد إلى حقوق الشعب الفلسطيني ولا تؤثر عليه سلبا أو انتقاصا.

الحقوق الفلسطينية على اختلافها كامنة في إرادة الشعب الفلسطيني، وستبقى معه ما بقيت تلك الإرادة علية قوية وفي حضنه الدافىء. ولا يضير هذه الحقوق السرمدية أي تراجع أوتراخ قام به المنهزمون في العلن أو في السر. ففي بداية العام الجديد ونهاية العام المنصرم دعونا نردد أن الحق يعلو ولا يعلى عليه، مهما بدت مختلفة لبعض المتسوّلين الذين لا يملكون حق الاختيار الذين على أعينهم غشاوة فهم لا يبصرون..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية