7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 كانون ثاني 2021

في ذكرى اعتقاله وبعد 39 عاما خلف القضبان.. الاسير كريم يونس يصل الى القدس..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد 39 عاما داخل سجون الاحتلال، وبعد اكثر من مائة عام على وعد بلفور المشؤوم، وبعد اكثر من خمسين عاما على الاحتلال الاسرائيلي، وبعد المؤامرة الامريكية التي تسمى "صفقة ترامب" والتي اعترفت بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل حمل اقدم الأسرى في السجون كريم يونس عتاده الانساني وذخيرته النضالية والأخلاقية، دفاتره الكثيرة، قصائده وخربشاته وآلامه وذكرياته، وعاد الى مدينة القدس في ظهيرة جمعتها الساخنة.

اختار كريم يونس ان يعود الى القدس في ذكرى يوم اعتقاله 6-1-1983 محمولا على اكتاف خمسة آلاف أسير و أسيرة يقبعون في سجون الاحتلال، وصاعدا على كبرياء الصمود والكرامة والبطولات الكثيرة، فتح الف باب وباب، وقفز عن الف جدار وجدار، تجاوز الاسلاك الشائكة، وقرر ان يبدأ عامه الجديد بالصلاة في القدس بين مسجدها وكنيستها وفي حضرة روحها العنيدة.

كريم يونس قرر أن يختتم سنوات عمره في القدس، في نهارها وعلى مصاطبها وشوارعها وساحاتها، في هتافاتها العالية، هناك على بواباتها الثمانية وعلى اسوارها التاريخية، وبين المرابطين والمرابطات، بين العباد والمؤمينن والمدافعين عن سماءها المقدسة وأرضها المنقوعة بدم الشهداء والانبياء، وكأن القدس كانت على انتظار، احتضنته واشتعلت وكان الانفجار.

كريم يونس القادم من خلف الظلمات اليابسة، ومن صدى الزنازين المتعفنة، ومن بين شهقات مئات الشهداء الاسرى الذين تركوا وصاياهم بين يديه، ومن بين مئات الاسرى المقدسيين الذين يحرسون القدس بقلوبهم وصمودهم وجوعهم، دمهم ملح القدس، ارواحهم هواء القدس، اغانيهم ترددها اجراس ومآذن القدس، صدورهم شبابيك مفتوحة على القدس واحيائها وأشجارها وحجارتها، يتنفسون بالقدس ويستمرون بدق الجدران.

كريم يونس يقف في مواجهة القرار الباطل والمتغطرس والغير شرعي للرئيس المخلوع ترامب بشأن القدس، ويقف في مواجهة سلسلة المشاريع والقوانين التي تستهدف هوية القدس العربية الاسلامية المسيحية الفلسطينية عاصمة دولة فلسطين الى الابد، يكسر القيد، ويهتف للحرية بكل ما يملك من زمن في الماضي والحاضر والمستقبل، هو الآن في القدس، مع الاطفال والنساء، امام الحواجز العسكرية والمستوطنات الغريبة، هو يعرف المكان أكثر مما يعرفه الغرباء، يشرب من البئر الاولى، يمشي في وادي سلوان، يصعد جبل المكبر، يقرأ ذكرياته في باب العامود، يصلي مساءا في العيسوية، ويمضي مع دليل قلبه جميلا في البعيد وجميلا في القريب، يشارك كل الناس في ايقاد الشعلة واضاءة شجرة الميلاد.

كريم يونس يفك عن رقبته حبل المشنقة، لن يعدموا القدس، فالبحر الميت ينتفض بين يديه، وصنوبر الكرمل يتحرك بين عينيه، ولا زال ابن القدس الاسير الكفيف علاء البازيان يدل كريم يونس على عتبة البيت والشمس والينابيع واسماء النبات والجماد والقبور العتيقة، ليرى المكان يقف في المكان، هنا علم فلسطين، وهنا ذاكرة لم يشوهها الاستيطان والاسماء العبرية، هنا حارة المغاربة وحارة الارمن، هنا حارة النصارى وحارة الشرف، هنا امي وأمك، هنا العيسوية، هنا ابو ديس، هنا ايمن الشرباتي، هنا بيت سامر العيساوي، هنا سجن المسكوبية.

كريم يونس يصل القدس بعد 39 عاما، وقد طوى قميصه البني وارتدى شجرا وسحابا ورعدا قادما من خلف الجدران، قتلوا قاسم ابو عكر في أقبية التعذيب، قتلوا عمر القاسم ومحمد ابو خضير واسحق مراغة ومحمد ابو هدوان وفيصل الحسيني، دماء كثيرة على الأرصفة، نجوم كثيرة في السماء، ما هذه القدس التي تغير كل التكهنات والتوقعات والاتجاهات؟ تصد الغزاة والقرارات الظالمة، وتقيم اعراسها يوميا في الأزقة والحارات، ارواح الشهداء يحملها الاحياء وينتفضون على الموت والنعش والعدم ويصعدون.

كريم يونس في يوم اعتقاله يصل الى القدس، حنينه على ركبتيه، بصماته وكلامه يجدها على ثرى القدس، السماء ملبدة بالغيوم والاشتباك، صوت المطران كبوتشي يؤذن في الكنيسة يوم الاحد، تهطل الامطار غزيرة ومدرارة ، يلتقي الشهيد مع الحي في صلاة العام الجديد ، تفيض روحه الواضحة، ماؤه الشتوي يتدفق في حصى القدس ولا يتوقف الموج عن المقاومة.

كريم يونس يصل الى القدس، يصل الى الشجرة المباركة، يدعو القدس الى صلاته، والاسرائيليون يدعون الجنود والشرطة والقنابل والعصي والرصاص وكل الخطايا والاساطير الكاذبة، كريم يمشي في القدس، شهاب احمر، ينحني ليقبل ارض القدس المالحة، وجيش الاحتلال يتعثر في خطاه، أقدامهم تائهة، دولة عنصرية فاشية ترتكب الجريمة المنظمة، يعيشون في الخوف والقلق الوجودي، وكريم يونس يسير في القدس مرفوع الرأس تحرسه الآلهة.

كريم يونس يصل في يوم اعتقاله الى القدس، يتجادل مع سجان او حاخام على بوابات القدس، لا يروه الا شبحا وقنبلة موقوتة، يستنفرون قتلا واعتقالا واستيطانا، ولكنه لا يراهم الا دولة تعيش في معسكر ممتليء بالبارود والبنادق والآليات، خارج السور وبعيدا عن ضوء الشجرة والنوازع البشرية والانسانية.

كريم يونس يصل القدس يوم 6 كانون ثاني 2021 بتوقيت القدس وقرية عرعرة مسقط رأسه في اراضي فلسطين المحتلة عام 1948، وبتوقيت البحر الابيض المتوسط، وعلى وقع نداء امه المريضة التي وقفت على قدميها تحتضن كريم وهو يدخل القدس فجرا، يلبس كوفية، لم يستطيعوا ضم القدس، الام ضمت كريم والقدس مرة واحدة.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 نيسان 2021   هل ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية